Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الثلاثاء 15 مارس 2011

نظام حكم الطاغية القذافي إنتهى
 
د. مصطفى عبدالله

 

( قد يربح القذافي معركة أو معركتين أو حتى ثلاث.... لكن نظام حكمه، ونظريته،

 وأفكاره كلها إنتهت ولم يعد في ليبيا من سوف يتقبّله أو يتقبّل أولاده.

 القذافي إنتهى يا من تحلمون بالعودة لحكم الشعب الليبي على جثث أبنائه الطاهرة...

الشعب الليبي يكرهكم يا حقراء، ولن يطيقكم بعد اليوم  ) 

بدأت ثورة الشعب الليبي ضد الطاغية القذافي قوية وواثقة، وتمكنت في ثلاثة أيام من فرض سيطرتها على أغلب تراب الوطن، وكان أن دخل الشباب الليبي ميدان الشهداء (الساحة الخضراء) في مدينة طرابلس بحيث أنهم تمكنوا من فرض السيطرة الكاملة عليه، وتمكنوا من تمزيق صور الطاغية، ومحو كل أثاره من على جدران متحف السراي الحمراء؛ في نفس الوقت الذي تمكن فيه شباب ليبيا في شرق البلاد من دحر كتيبة الفضيل بوعمر والإستيلاء على سلاحها بحيث تمت السيطرة الكامله على بنغازي، والبيضاء، وطبرق، ودرنة، ثم إجدابيا. كانت تلك إنتصارات باهرة على نظام حكم الطاغية حتى دب الرعب في كل أركان حكمه، وخرج علينا الطاغية في أمسية الليلة اللاحقة وهو يلهث من الخوف والإرتعاب وكادت الكلمات تحتبس في حلقه وهو يحاول إستجماع مقدرته على قول بعض العبارات التي كانت هي بدورها مبعثرة ومشتته.... فخرجت الكلمات بصوت خافت حتى ليخال السامع بأن الذي كان يخاطب الشعب الليبي هو أحد السرّاق الذي عرف الشرطي بوجوده فلم يتمكن من الهرب بسبب شدة الخوف والإرتعاب فلم تمكّنه ساقاه من التحرّك. كان ذلك هو معمر القذافي الذي يخرج علينا اليوم وهو يهدد ويتوعّد وكأني به كان قد خرج من التابوت لتوّه.  

الثوّار الليبيون في ميدان الشهداء ( ما يسمّى بالساحة الخضراء) في طرابلس يوم 19 فبراير 2011 

http://www.youtube.com/watch?v=9dXLgXLMPX8&feature=player_detailpage 

القذافي الخائف مساء اليوم الذي إحتل فيه الثوار ميدان الشهداء بطرابلس

تلك كانت الأيام الناصعة من ثورة الشعب الليبي على الطغيان، وعندما يسترجع المرء تلك الذكريات الجميلة يحسّ بالرغبه في البكاء والنحيب؛ ذلك لأننا وللأسف تركنا تلك اللحظات السعيده تتسرّب من بين أيدينا ونحن نتفرّج. إن ماحدث بعد ذلك الإسبوع المشرق يحتاج إلى الكثير من النقاش والتفكير والتحليل مع جلد النفس وبكل قوة بغض النظر عن ذلك الهجوم البربري من قبل كتائب القذافي المدججة بالسلاح على الشباب في ميدان الشهداء، وما لحق ذلك من إطلاق للنار وبالرصاص الحي بهدف القتل العمد فلم يعد لدى كتائب القذافي وقتا والحالة تلك للتفكير بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، أو إطلاق الرصاص في الهواء بغرض تخويف المنتفضين والعمل على إبعادهم من الميدان بإسلوب حضاري كما فعل من قبلهم بن علي في تونس، وكما فعل بعد ذلك نظام حسني مبارك في مصر.

ذلك وللأسف هو قدرنا، وتلك هي مصيبتنا، وهذا هو حالنا اليوم ونحن نرى إنتصاراتنا تؤخذ من بين أيدينا.... ذلك لأن الكثير من أهلنا في ليبيا ( صبراته، صرمان، غريان، الخمس، ترهونه، بني وليد، زليطن، سبها، وغيرها من تلك المناطق التي إختارت أن تظل صامته تتفرّج على ما يحدث أمام أعين ساكنيها وكأن الذي كان يحدث لم يكن في ليبيا، وكأن الشباب الذين وهبوا أرواحهم في سبيل تحرير الشعب الليبي من الطاغية هم ليسوا من الليبيين) ظلّوا يتفرجون على ما يحدث أمام أعينهم وهم يرون كتائب القذافي وهي تستفرد بكل مدينة على حده حتى تتمكن من الإنتصار عليها ( الزاوية الجريحة مثالا).....  إنه بالفعل لأمر محزن، ويحز في النفس بكل صدق، وبعيدا عن المجاملات التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه الآن.

أنظروا أيها الجبناء من أبناء الشعب الليبي إلى هذه الجماهير الحرة وهي تعلن رفضها العلني لحكم الطاغية القذافي... نعم أنظروا إليهم بعناية علكم تجدون من بينهم من ينتمي إلى القاعده، أو ربما من الحشاشين، أو قد تجدوا بينهم من هو مقيد بالسلاسل لإجباره على الخروج وهو يهتف بأعلى صوته: الشعب يريد إسقاط النظام.

جماهير الشعب الليبي في ساحة التحرير ببنغازي وهي تعلن رفضها لحكم الطاغية القذافي

هذا هو ما تبقى لكم من أمل يا أيها الليبيون والليبيات، وهذه هي فرصتكم الأخيرة للقضاء على نظام حكم الطاغية القذافي الذي قتل أبناءكم، ويتم أطفالكم, ورمّل نساءكم، وداس على شرفكم، ولوّث كرامتكم، وشرّد خيرة شبابكم ... نعم إنه الطاغية القذافي الذي لم يحسّ يوما بمعاناتكم، ولم يتأثّر لتأوهاتكم، ولم يشعر بألامكم؛ بل إنه سرق أموالكم، وأفسد بنيانكم، وزرع الشقاق بينكم، وحولكم إلى أعداء بعضكم ضد بعضكم،  ثم إذا به يسلّط عليكم أولاده وأفراد عائلته الذين تكبّروا عليكم، وأحتقروكم، ثم إعتدوا على شرف بناتكم، وأهانوا نسائكم وأغلبكم وللأسف كانوا ـ ولازالوا ـ يصفّقون له صاغرين لأكثر من 40 سنة؛ وما كان هؤلاء يفعلون كل ذلك مقتنعين بل إنهم كانوا ومازالوا خائفين خانعين تجنبا لبطشه وشراسته.

نعم يا أيها الناس... رضيتم بالهوان فأهانكم هذا الطاغية، وسخر منكم بأن نعت رجالكم بأحقر الصفات والمسميات وأنتم وللأسف تصفقون له وتنعتونه ب"الصقر الوحيد"؛ فما بالكم بذلك التافه الذي قال له ممجدا: يا ليتني كنت حصانا ليركبني العقيد. قدم له بعضكم زوجاته ليفعل بهن ما يشتهي ( ونحن نعرف أولئك بالإسم)، وأحضر إليه بعضكم بنات ليبيا العفيفات من المدارس الثانوية، ومعاهد المعلمات، وكليات الجامعة ليقضي وطره منهن ثم ليرمي بهن بعد ذلك في شوراع الرذيلة ( ونحن هنا أيضا نعرف الكثير من الأسماء والآماكن أيضا). ذلك وللأسف بعضكم أيها الليبيون، وأكثر من تلك الأعمال الخسيسة نراها اليوم بأم أعيننا في مدن وميادين بلادنا وهم يصفقون ويفرحون ويغنون وأنتم تجاهدون لدفن شهدائكم الذي قتلهم هذا الجزّار الذي لايحمل شفقه في قلبه لكم كليبيين، ولم يحملها طيلة عقود حكمه المظلمة وأنتم تعرفون ذلك.. كل ذلك؛ ولا غرابه فما نراه اليوم من أفعال دنيئة ليس هو بجديد علينا كليبيين فبالأمس القريب خرج بعض من الليبيين والليبيات يغنون ويرقصون في الشوارع، وينسجون قصائد المدح، ويفتئ بعض من رجال دينكم في حق موسيليني حين جاء إلى ليبيا "فاتحا" بعد أن تم لهم القضاء على المقاومة حين شنقوا شيخ الشهداء عمر المختار. الله.. ما أشبه الأمس باليوم.

موسيليني الجديد يريد أن يقضي على الإنتفاضة بعد أن يشنق ـ لاسمح الله ـ السيد الطيّب الوقور مصطفى عبد الجليل أمام أعينكم؛ بل وأقولها بكل قوة... على مسمع الزغاريد من نساء بعضكم، وربما أيضا على رقص الرجال، ومباركة شيوخ الدين الذين يستبدلون دينهم بدنياهم.

أفيقوا يا أيها الليبيون والليبيات فوالله إن عمر الواحد منكم قد لايتعدى الثواني، ولا يدري أي منكم بأي سبب يموت. تب لحياة الجبن والخوف والخنوع... فما نامت أعين الجبناء.

أيها الليبيون الأحرار والليبيات الحرائر...

هذه هي فرصتكم، وهذه هي أيامكم للتحرر من هذا الطاغية الحقير النذل وتأكّدوا بأنكم أنتم الأعلون لو أنكم تعرفون. نعم يا أيها الناس أنتم هم المنتصرون، وهو وزبانيته هم المنهزمون ووالله سوف لن تجدونه بينكم بعد أسابيع معدوده لأنه ولو إنتصر في بعض المعارك التي تعرفون بأنها غير متكافئة... وهو النذل الحقير الذي يستعرض عليكم أسلحته وعتاده مع معرفته بأنكم عزّل من السلاح إلا ما تيسّر ( تذكّروا زوارة الجريحة التي خذلها المحيطون بها في الجميل ورقدالين والعجيلات وصبراته وصرمان) وهو يفاخر بإنتصارته عليكم ناسيا بأن أفرادا من ثوّار تشاد وهم لايمكون غير سيارت التويوتا بمدافع بسيطه كانوا قد هزموا جنوده المدججين بأحدث ترسانات الأسلحة بما في ذلك طائرات مقاتله من طراز سوخوي، وميراج، وميج؛ وكذلك دبابات ومدرعات حديثة لكن كل تلك الأعتده، وكل أولئك الجند لم يمكنوه من الوقوف أمام القليل من مقاتلي تشاد الذي هزموه شر هزيمة، وأسروا الألاف من جنوده وضباطه، وإستولوا على ترسانات غير مستخدمة من الأسلحة والعتاد، ثم إذا بهم يلاحقون فلول عسكره الهاربه من وادي دوم وأم شعلوبه، والفايا ليضربوهم في إحدى القواعد الجوية في داخل التراب الليبي مما أجبر الطاغية القذافي على طلب الهدنه والإعتراف بأحقية تشاد في شريط أوزو الحدودي بعد تلك الهزيمة.... من يريد منكم تذكّر جرائم القذافي في حق الليبيين فليتفرّج على هذا الشريط:

http://www.youtube.com/watch?v=HW7i3LQZyo&feature=player_detailpage

جرائم القذافي في حق كل الليبيين ليس من السهل حصرها، أو عرضها لأنها تحتاج إلى أيام وربما آسابيع للتذكير بها؛ لكن دعونا لانعود إلى الوراء كثيرا... هذه بعض من جرائم القذافي في حقّكم الآن... من إسبوعين فقط... تفرجّوا على هذه علكم تحسّون ببعض معاناتكم تحت حكم هذا الطاغية الذي وللأسف مازال بعضكم يناصره ويقف معه:

http://www.youtube.com/watch?feature=player_detailpage&v=9JpFH6amg6A

 عليكم أيها الإخوة والأخوات رفع مستوى الثقة بأنفسكم، ولننظر جميعنا إلى الأمام فهذا الطاغية هو منته... منته... منته؛ والله إن نظام حكمه كان بالفعل قد إنتهى حتى وإن تمكن من السيطرة على كل تراب ليبيا. ماذ سوف يفيده التراب إن كان الشعب كله يكرهه؟. بمن سوف يحكم القذافي وعلى من سيتسيّد هو وأبنائه؟..... إنه ربما يفكّر بالإتيان بعبيد أفريقيا ليسكّنهم أراضيكم ويملّكهم بيوتكم؛ ولكن فليحاول.... إنه منته وزائل.

القذافي إنتهى، ونظام حكمه إنتهى، ونظريته، وجماهيريته، وكتابه الأخضر كلها في مزبلة التاريخ لأن هذا الجلاّد لايمكنه مطلقا أن يستمر... تلك هي الحقيقه.

ربما يحلم إبنه سيف بإستلام سدة الحكم بعد إنتهاء العميات الحربية، وربما يحلم أبناء القذافي بأربعة عقود أخرى من التسلّط على الليبيين، وربما هم لم يتمكنوا بعد من فهم الواقع. القذافي الآن يعتبر في نظر كل العالم مجرد مجرم حرب، وهو مطلوب للقضاء العالمي وسوف يقبضون عليه هو وأفراد أسرته، وسوف يقف صاغرا أمام قاضي محكمة الجنايات الدولية، وسوف تدمغه كل الدلائل، وسوف يقضي ما تبقى له من عمر في السجون هذا في حالة ما تمكن من الإفلات من عدالة الليبيين التي لاتعرف المحاكم؛ بل الإنتقام الميداني... وسوف يرى هذا النذل إلى أي مصير سوف ينتهي.

القذافي ـ ولا أي من أبنائه ـ سوف لن يحكم ليبيا بعد اليوم ولو تمكنوا من الإنتصار في هذه المعارك ذلك لأنه إنتهى وإلى الأبد وعلى أتباعه أن يعوا ذلك قبل فوات الآوان لأن الشعب الليبي سوف ينتقم منهم جميعا، وسوف يكون القصاص شديدا جدا.

هكذا كانت نهاية الطاغية صدام حسين 

 هكذا كانت نهاية إبني الطاغية صدام حسين 

  

وهكذا كانت نهاية نهاية تشاوشيسكو وزوجته إلينا

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home