Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الجمعة 14 نوفمبر 2008

لماذا نخاف من الإختلاف؟

د. مصطفى عبدالله

( الديموقراطيه المعاصره التي يعرفها كل العالم من حولنا تعتبر خلاصة التجارب الإنسانيه عبر العصور، وهي ملكا لكل الناس لأنها وليدة أفكارهم؛ أما الديموقراطيه التي يفرضها العقيد معمر القذافي على كل الليبيين فهي من بنات أفكاره المستوحاة من فكر أرسطوطل، مضافا إليها شيئا من نظرية ماركس؛ بغرض العمل على جعلها مقبوله ولو ظاهريا لعقلية هذا الزمن الذي نعيش فيه. الفرق بين الديموقراطيه الغربيه، وديموقراطية القذافي هو كالفـرق بين الرخـاء الذي تـنعـم به أمريـكا، وأوربا الغـربيه؛ والتعـاسه التي يعـاني منها الشـعـب الليبي )

وعوده الى السيد عاشور نصر الورفلي...

يبدو أننا نتحاور من خلال غشاوة ( ضبابه، عتامه ) تمنع أحدنا على الأقل من رؤية الحقيقه لأسباب لم أتمكن من فهمها؛ لكنني لامحاله أستطيع أن أخمّن فيها.

يا أخي العزيز.. الذي تلومني أنت على التقصير فيه هو ذاته الذي أطالب أنا به !!.

إسمح لي في أتناول بعض ما كتبت لأنني أرى التعليق عليه يخدم قضيه، ولم يكن مجرد حوار من أجل حوار.

كتبت في مقالك عن الإنتخابات بأنها: (الانتخابات وما أدراك ما الانتخابات وما يدور في كواليسها ونعلم تماماً إنها أكبر عملية نصب واحتيال على الشعوب بالمفهوم الجنائي) إنتهى الإقتباس.

من الواضح هنا بأنك تظم نفسك الى أقليه تعد على الأصابع في عالم تعداده أكثر من 6700 مليون نسمه حسب توقعات 2008 . الإنتخابات الأمريكيه الأخيره تعتبر ـ وبشهادة كل العالم ـ المثال الصادق والحقيقي على التطبيق الفعلي لحرية الإختيار، وشفافية الممارسه. أنك يا سيد عاشور نصر الورفلي ـ وإسمح لي بأن أقول ـ تتجاهل الحقيقه؛ وهذا هو ما يقلقني. من المؤكد بأنني لست قلقا بشأنك أنت كفرد ـ مع أنك إبن بلدي، وأنا أحب كل أبناء ليبيا كما سبق لي وأن ذكرت من قبل ـ ولكن بشأن ما يقارب من 6 مليون مواطن ليبي يعيشون في بلد فرض عليهم فيها فكرا مبنيا على الكذب، وتزييف الحقائق.

الديموقراطيه التي توصلت اليها شعوب العالم لم تكن وليدة أفكارا فرديه، أو نظريات عقيمه؛ وإنما هي وليدة تراث إنساني متجدد؛ ربما تشرّب من أفكار ذلك العبقري ـ في زمانه ـ السيد "أرسطوطل" اليوناني؛ لكنها لامحاله لم تتوقف هناك، وإنما أثرت من تجارب البشر عبر العصور حتى وصلت الينا وهي في أبهى حلتها؛ والأهم من كل ذلك أن هذه الديموقراطيه التي نتحدث عنها ، والتي نسمع عنها فقط في ليبيا؛ ولكن يطبقها غيرنا من أنعم الله عليهم بالحريه الصادقه ... هذه الديموقراطيه هي عمليه متجدده، وقابله للتطور؛ ذلك فقط لأنها لاتنتمي الى شخص بعينه، وهي غير محتكره لجهة ما، ولم تكن علامه مسجله لأي كان، ولم تكن مكتوبه في كتب خضراء، أو بيضاء، أو حمراء.

الديموقراطيه التي ينادي بها العقيد معمر القذافي هى فكر أحادي متجمد، وغير قابل للتطوير إطلاقا؛ لأننا ممنوعين من مناقشته، أو إنتقاده؛ أو حتى مجرد التفكير في تعديله... وتلك هي الطامه الكبرى. كما أن أفكار القذافي هذه ليس فيها جديدا على الإطلاق؛ بل هي دعوه للعوده الى الماضي السحيق؛ تنكرا لكل التجارب الإنسانيه، والتطور الذي أنعم ملمسها، ولذذ طعمها خلال عصور من حياة، وتجارب البشر.

إنك قلت يا أستاذ عاشور نصر الورفلي: (أنت والمعارضة على حد سواء تتحدثون عن الحوار والاحترام ولكن دعني أسألك أين هذا الاحترام الذي تتحدث عنه ورفعت شعاره كما رفعت شعار الديمقراطية بمفهوم تقسيم الكعكة من كلماتك هذه؟ أنا أستغرب أن يسخر حاف بناعل ) إنتهى الإقتباس. للمعلوميه كنت هنا تقصد تلك الشتائم التي وردت في مقالي "القذافي فشل في إدارة الدوله" والتي كانت موجهة خصيصا لشخص واحد إسمه العقيد معمر القذافي... وأنا بالمناسبه أدعو جميع الليبيين الذين بإمكانهم إستخدام الإنترنت بأن يأخذوا جزءا يسيرا من وقتهم لقراءة هذا المقال لما إحتوى عليه من مقارنات بين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، والعقيد معمر القذافي. الرجاء النقر على هذا الرابط لمن يريد منكم أن يعرف المزيد:
http://www.libya-watanona.com/adab/mustafaa/ma28098a.htm

في هذا الخصوص أنا أدعوك يا سيد عاشور نصر الورفلي ومن كل قلبي ( ولا أقول أتحداك إحتراما لك، ولأنني أكره هذا الكلمه لكثرة إستخدامنا لها، وفي غير مواضعها) بأن تقوم بمراجعة كل كتاباتي ( وأؤكد لك بأنك لن تجد صعوبه في الإطلاع عليها؛ لأنها كلها منشوره في موضع الدكتور" إبراهيم إغنيوه" الإليكتروني (ليبيا وطننا).... الموضع الذي إلتجأتم اليه كلكم لنشر كتاباتكم؛ لأنكم تعرفون من ناحية بأن كل ما ترسلونه للدكتور إغنيوه سوف ينشر كما هو بدون تعديل، تغيير، حذف، أو رفض . ومن ناحية أخرى... تعرفون جيدا بأن هذا الموضع يقرأه أغلب مثقفي ليبيا؛ وهو موضع ناجح، وله شعبيه كبيره بعكس صحافة القذافي التي تعاني من الكساد، والعزوف من قبل كل الليبيين بما فيهم أعضاء اللجان الثوريه؛ من أمثال الدكتور مصطفى الزائدي، وكذلك منتسبي أجهزة الأمن، وأعضاء حكومة القذافي الذين هم يعنبرون في واقع الأمرخليطا من الفئتين) وأن تقوم بالبحث عن أية كلمة سب، أو شتم، أو أية كلمات نابيه مهما كان نوعها في حق أي إنسان ليبي؛ بما في ذلك أولئك الذين قرروا أن يهاجموني، أو يسبوني، أو حاولوا أن يستهزأوا بي لأسباب لازلت لم أعرف كنهها بعد. أنا لم أسب ليبيا واحدا لإختلافي معه في وجهة نظر؛ وحتى أولائك الذين كتبوا كلاما لم يروقني مثل تهجمهم على الدين الإسلامي... كتبت لهم كلاما أخويا أعربت فيه عن وجهة نظري فيما كتبوا؛ دون الإلتجاء مطلقا الى تلك الآساليب الرخيصه من التقليل من شأن الغير، والتقزيم، والإقصاء، والإستهانه وهو منهج وللأسف يسلكه أغلب الليبيون، وبدون شك العرب، والمسلمون، وأغلب المنتمون للعالم الثالث مع بعض الإستثناءات القليله.

أما بخصوص إشارتك الى عبارات السب التي سبق لي وأن كتبتها مخاطبا العقيد معمر القذافي فإنني لست نادما على كلمة منها، ولو أني كنت فظا، غليظ القلب؛ لكنت كتبت كلاما أكثر غلظه، وشتم، وسب لأن الذي أخاطبه ليس معمر القذافي الإنسان، وإنما كنت أخاطب ذلك الطاغيه الذي حوّل حياتنا الى جحيم. لو أن العقيد القذافي فرض أفكاره ومعتقداته على آل بيته لما كنت كتبت كلمة سوء واحده في حقه. لو أن العقيد القذافي نظّر، وألّف الكتب، وتفلسف بالطريقه التي شاء وعرض أفكاره على الغير بالتي هي أحسن، أو أنه تجول بين المدارس، والمعاهد محاضرا مبشرا بأفكاره لما كنت تعرّضت اليه بكلمة واحده؛ إلا أن تكون كلمة شكر وإعجاب.

هذا الرجل ليس مواطنا ليبيا عاديا، وهذه أنا لا أنكرها عليه؛ لأنه بكل بساطه هو حاكم ليبيا المسيطر على كل حياة ما يقارب من 6 مليون مواطن، وهو المتحكّم في ثروة بلادهم بكاملها. العقيد القذافي أساء إلينا كليبيين، وأهاننا، ودمر كل شئ في بلادنا، وسوّد مستقبل أطفالنا.. فهل نعامله كبقية الليبيين؟.

أنا لم أسب، أو أهين من أتحاور معه، أو من أناقشه، أو من أتبادل معه الأراء؛ لأنني أحترم حرية الكلام، وحرية التعبير، وحريه التفكير؛ ولأنني لا أعتبر نفسي مطلقا أحسن من غيري. العقيد القذافي لم يحاور أحدا، ولم ينافش أي ليبي، ولم يتبادل الآراء مع أحد منا؛ بل هو فرض علينا رأيه، ورفض أن يستمع إلينا، أو حتى السماح لنا بالتعبير عن أرائنا؛ ووالله لولا نعمة شبكات الإنترنت لما إستطاع أحدنا أن يسمع رأيه لغيره، ولكن الله ناصر المستضعفين في الأرض... والحمد لله رب العالمين.

وحين تقول يا أستاذ عاشور نصر الورفلي (فكيف تريد أن تحشو في عقلي البسيط هذا التغوط حين تطالب العقيد القدافى أن يسلمك حقيبة الصحة ومن الذي أنتخبك ومن الذي زكاك لهذا المنصب الذي طالبت به صراحة وأين هي الديمقراطية التي تتحدث عنها وتدعى بأن القدافى أنتهكها أين موقعها من مطالبك هذه يا دكتور) فإنك لامحاله تقر بطريقه غير مباشره بأنك لم تقرأ مقالي المعني في هذا النقاش، أو أنك قرأته ولم تستوعب ما ورد، أو أنك تعمدت أن تختار ما أردت.

أنا.. وأقسم بالله أنني لا إحتاج الى وظيفه، ولا إحتاج الى منصب، ولم أتقدم بطلبي باحثا عن وزاره. الحمد لله أنا لدي مهنه، ولدي وظيفه، ولدي مكانه ، ولدي مرتبا يكفيني بأن أعيش بكرامتي وعزة نفسي. أنا سعيد جدا بوطيفتي ، وأحمد الله لأنه أكرم علي بالقناعه والرضى ...فدعك يا أخي من هذا التركيز على إقتراح، ودعنا نناقش المهم في قضية الشعب الليبي.

فقط للتصحيح لك؛ وللمره الأخيره.. إن ما سبق لي أن إقترحته على العقيد القذافي ـ وأنا أعرف يقينا بأنه لايهتم بأراء وإقتراحات أبناء الشعب الليبي لأنه يحتقر الليبيين وهذه حقيقه من حقك أن تنكرها، ومن حقك أن تعترض عليها، ومن حقك أن تقول ضدها؛ لكنني أعني ما أقول ـ كان يأتي ضمن دعوتي لكل الكتاب الليبيين، والنقاد السياسيين؛ بأن يعملوا على تقديم البدائل حين ينتقدون أمرا ما... حيث أن نقد ما هو موجود يعتبر أسهل من تقديم بدائل له؛ وحيث أن صفحات المواقع الليبيه الحره تزخر بالنقد لما يجري في داخل ليبيا، لكنها تفتقر الى طرح البدائل. قمت أنا بتطبيق ما أدعو اليه، وإنطلقت من ثوابت أجمع عليها أغلب المثقفون الليبيون في الداخل، وفي الخارج ( إقرأ ما يكتب في صفحات الإنترنت الليبيه) تتركز على الوقائع الأتيه:

1ـ النظريه العالميه الثالثه، وبعد تطبيقها لأكثر من 30 سنه أثبتت بأنها نظريه قاصره، ولا تستطيع تقديم البديل الديموقراطي.

2ـ الوضع الحالي في ليبيا يعتبر وضعا متخلفا، ومليئا بالفساد ( هذا الكلام قاله سيف القذافي وليس من بنات خيالي).

3ـ المنطق يقول إن الوضع الفاسد يجب تغييره من أجل خلق وضعا جديدا ناجحا.

4ـ التغيير العشوائي الغير مدروس لن يقدم البديل الناجع، وقد يؤدي الى إنتشار الفوضى.

5ـ المعارضه الليبيه الحاليه برهنت على أنها فاشله.. وأنا هنا أعني هذه العباره بالكامل؛ وعلى المعارضه الليبيه أن تعترف بذلك أيضا إذا كانت بالفعل معارضه تسعى لتحسين أوضاع الليبيين. ما هي أسباب فشل المعارضه الليبيه.. تلك تعتبر قضية أخرى؛ لست أنا هنا بهدف نقاشها.

وبناء على ما ذكر أعلاه؛ قمت بتقديم إقتراح رأيته عمليا، وفيه كثيرا من الواقعيه؛ كان يشتمل على النقاط الآتيه:

أولا: العوده الى الدوله كما كانت قبل عام 1973؛ وذلك يتطلب الآتي:

1ـ إلغاء نقاط زواره الخمسه.

2ـ إلغاء تطبيق الكتاب الأخضر

3ـ إلغاء الجماهيريه، والعوده الى النظام الجمهوري

4ـ إلغاء تنظيم اللجان الثوريه، أو تحويله الى حزب سياسي يخضع لقانون الدوله.

ثانيا: تشكيل حكومه إنتقاليه تكون مدة صلاحيتها 3 سنوات غير قابله للتجديد؛ يتم تعيين رئيسها بقرار من رئيس الدوله؛ تكون مهامها كالآتي:

1ـ يقوم رئيس الحكومه المعين بتعيين وزراء حكومته بالطريقه التي يراها هو، وليس بأوامر عليا من أحد.

2ـ يقوم كل وزير بعمل كل ما يجب لتنظيم وزارته؛ وذلك بمراجعة قرارات تعيينهم، وإجراء إختبارات مهنيه ( كل في مجاله) للتعرف على صلاحية كل موظف للمهمه التي عين من أجلها.

3ـ يقوم كل وزير بإجراء عملية جرد كامل لممتلكات وزارته بغرض تحديد التسيب الذي حدث، ومحاسبة الموظف الذي حدث التسيب في إدارته، أو مكتبه.

4ـ القيام بإعادة ترتيب الوزاره بوضع الشخص المناسب في الكان المناسب.

ثالثا: تعيين رئيس مؤقت للجمهورية لمدة 3 سنوات ( ولا مانع مطلقا؛ بل يفضّل بأن يكون هذا الرئيس هو معمر القذافي نفسه؛ وذلك لأن العقيد معمر القذافي هو بدون جدال "طاغيه" لا رحمة في قلبه وجوده لامحاله سوف يخيف كل من يحاول بأن يستغل الفراغ السياسي ليستولي على سدة الحكم، وذلك أيضا لأن القذافي عندما يكون موجودا فإن كل "الذئاب" التي تتصيد فريسة الدوله سوف تتسمر في مكانها لأنها لن تكون قادره على التكشير عن أنيابها؛ حيث أن العقيد القذافي هو من كان قد ربّاها، وأوصلها الى ما هي عليه؛ وكل أولئك المعنيون يعرفون جيدا هذه الحقائق)؛ تشمل مهامه:

1ـ إختيار رئيسا للحكومه بحيث يكون من أنفس، وأجود الخبرات الليبيه في مجالات السياسه، وشئون الحكم.

2ـ الدعوه الى، والإشراف على الإنفتاح السياسي في الدوله وذلك بتحرير الصحافه، والإذاعه من قبضة الحكومه، والتبعيه للدوله؛ وكذلك دعوة جميع التنظيمات الليبيه المعارضه في الخارج للعوده الى أرض الوطن مع ضمان أمنهم، وسلامتهم، وحرية عملهم، وتحركهم في داخل بلدهم من أجل البدء في إنشاء الأحزاب الوطنيه المستقله.

3ـ حل وإعادة تشكيل كل التنظيمات، والإتحادات الأهليه وفق الخبره، والمؤهل وبعيدا عن الإنتماء القبلي، أو العرقي، أو الديني.

4ـ العمل على إنشاء جيش وطني مهني تكون مهمته الوحيده حماية التراب الليبي، والإشراف على أمن حدوده.

5ـ الدعوه الى تشكيل جمعيه وطنيه من أخيار البلد للعمل على تشكيل دستور دائم للدوله الليبيه؛ يطرح بعد تشيكله، وتنقيحه، وصياغته للإقتراع الشعبي الحر.

6ـ مع بداية السنه الثالثه لفترة الحكم الإنتقالي، يقوم رئيس الجمهوريه بالدعوه للإستعداد لأنتخابات تشريعيه (برلمانيه) ، ولأنتخابات رئاسيه متعددة الوجوه من رؤساء الأحزاب الأكثر شعبيه يحدد رئيس الدوله عددها؛ بحيث لاتزيد على أربعه أحزاب تتنافس فيما بينها سلميا على مقعد الرئيس.

رابعا: الإنتقال الى الدوله البرلمانيه بعد الإنتخابات التشريعيه، وإنتخاب رئيس الدوله وفق نصوص الدستور.

هذا هو الكلام الذي قصدته حينما عرضت خدماتي لإستلام حقيبة الصحه، وكان ذلك مثالا ليس إلا. ولمعلوماتك يا سيد الورفلي.. كانت حقيبه مؤقته مدتها 3 سنوات ضمن المرحله الإنتقاليه؛ يتم بعدها تسليم مفاتيح الوزاره للوزير الجديد المنتخب من قبل الشعب الليبي بكل هدوء، وبروح أخويه تؤمن بالديموقراطيه، وتحترم الإختيار الشعبي. من أجل أن أذكرك بما ورد في مقالي الذي أشرت أنت إليه: (عليك سيد العقيد أن تلغي "الجماهيريه، أن تبعد الكتاب الأخضر، أن تحل اللجان الثوريه، وأن تحاسب أعضائها المذنبين في حق الشعب الليبي. عليك أيها السيد العقيد معمر القذافي أن تعلن على الملآ بأنك تخلّيت عن نظرياتك، وأفكارك السابقه كما تخلّيت عن أسلحة الدمار الشامل، وأن تعلن العوده الى النظام الجمهوري، عليك أن تعلن نفسك رئيسا للجمهوريه، وتصدر قرارا بتشكيل حكومة "أعمال" لمدة ثلاثه سنوات يتم خلالها الإعداد لإنتخابات حره، ونزيهة لا تكون أنت، ولا أولادك طرفا فيه، بل تكون مشرفا عليها، ولكن بكل صدق، وشفافيه.

أنا مستعد عندها للعمل معك، وبإمكاني إستلام حقيبة الصحه، وسوف أقوم خلال السنوات الثلاثه المقترحه من تنظيف الفساد، إبعاد المفسدين، ترتيب الأمور، تعيين المخلصين، المؤهلين، ثم في بداية العام الثالث البدء في الإنطلاق الصحيح الى الأمام.

أريد أن أنبّهك يا سيادة العقيد بأن ليبيا غنيه بالناس الطيبين، والمؤهلين، والذين يحملون نفس الأفكار، ونفس الإصرار من أجل تغيير هذا الخراب الى بناء، وتعمير. يوجد من هو أحسن مني ألف مره، ومن هو أكثر تعليما مني، ومن هو أكثر حبا لليبيا مني؛ وكل هؤلاء مستعدون للعمل معك فقط عندما تفعل ما إقترحته عليك عاليه. كل في مجال إختصاصه يكون قادرا على إستلام حقيبه وزاريه، وكل سوف يضع برنامج عمل كما أقترحت أنا في مجال الخدمات الصحيه. كلنا معا نستطيع أن ننظف الأدران، نمهّد الطريق، نضع الأشياء في مكانها الصحيح ( الشخص المناسب في المكان المناسب)، ثم ننطلق بعدها الى الأمام؛ ونكون جاهزين تماما في نهاية السنه الثالثه لتسليم كل شئ لأناس مؤهلين ينتخبهم الشعب الليبي بإرادته الحره
).

هل ترى يا أستاذ عاشور نصر الورفلي في هذا المقال ما يشير الى كلامك حين ذكرت: (حين تطالب العقيد القدافى أن يسلمك حقيبة الصحة ومن الذي أنتخبك ومن الذي زكاك لهذا المنصب الذي طالبت به صراحة وأين هي الديمقراطية التي تتحدث عنها وتدعى بأن القدافى أنتهكها أين موقعها من مطالبك هذه يا دكتور أليس هذا تغوط في العقول ) إنتهى الإقتباس من مقالك " حاف يسخر بناعل".

هل عرفت الآن يا سيد عاشور نصر الورفلي بأن تلك الوظيفه التي كانت لب تعليقاتك، وإنتقاداتك بأنها كانت مؤقته، وتنظيميه ( تنظيفيه) تتم من خلال التعيين وليس من خلال الإنتخابات؛ لأنها تقع في الفتره الإنتقاليه التي تعني بالدرجه الأولى العمل على ترسيخ الديموقراطيه الحقيقيه، وتمهد لإنتخابات حره، نزيهة، وشفافه؛ وما إن تتم تلك الإنتخابات حتى تسلم جميع الوزارات ـ بما فيها الصحه طبعا ـ للحكومه المنتخبه من قبل الشعب الليبي، وبعدها أعود أنا الى عملي في مجال تخصصي، وأنا مطمئن على مقدرتي لتقديم خبرتي، وعلمي لكل إخواني الليبيين بدون إسنتثناء، أو خصوصيه. هل فهمت الآن يا أستاذ عاشور نصر الورفلي ماذا تعني الديموقراطيه الحقيقيه؟. إنها تعني بأنني أنا، وأنت، وكلنا من أجل ليبيا، وليس من أجل السلطان... وتلك هي الديموقراطيه التي أتكلم أنا عنها، وتلك هي الإختيار الذي يجب أن نطمح الى تحقيقه جميعا في ليبيانا الحبيبه بعيدا عن التفكير في الإستفراد بجمع المغانم، أو سرقة أموال الشعب الليبي كما يفعل أبناء العقيد القذافي، ورجال أمنه، وأعضاء لجانه الثوريه، ووزرائه، وكل موظف في نظامه "الجماهيري" البديع !. أتمنى أن تكون قد فهمت.

ختاما.. اريد أن أشير الى أنني لن أعود الى هذا الموضوع ثانية مهما كانت "الحوافز" ؛ وأعني بها بالطبع "الإستفزازات !". من حقك يا أستاذ عاشور نصر الورفلي أن تكتب ما تشاء، وأن تسب بالطريقه التي تروقك، وأن تهاجم بالأسلوب الذي يريحك؛ لكنني لن أناقش هذا الموضوع ثانيه فلدي مواضيع أخرى سوف أطرحها للنقاش... إن كنت مازلت ترغب في النقا. أنا أحب النقاش، وأشجع عليه؛ خاصة عندما يكون هادفا، ومؤدبا، وفيه كل الإحترام المتبادل... وأقول لك بكل صدق في نهاية هذا المقال بأنني لم أغضب منك، ولم أكرهك، وستظل رغم كل شئ أخي إبن ليبيا، وسيظل الوئام بيننا رغم إختلاف الرؤى، وإختلاف التفكير.

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home