Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الأثنين 10 نوفمبر 2008

كلنا من أجل ليبيا

د. مصطفى عبدالله

( عندما نجتمع كلنا على حب الوطن، وعندما يكون ولاؤنا للوطن لا للأفراد..
عندها تتشابك أيدينا على الحب، وتتنظّف قلوبنا من الكراهية؛ وعندها نتمكن من الخطو الى الأمام )

هذا المقال أعد خصيصا للرد على السيد "عاشور نصر الورفلي" في مقاله الآخير ( القذافى نجح في كشف العملاء والخونة والمتآمرين ) :

في البدايه أود أن أقول للسيد الورفلي بأنني لم يسبق لي أن أساءت إليك، أو أهنتك، أو سخرت من رأيك ووجهة نظرك. كما أنني لم أعترض على حبك للعقيد معمر القذافي، ولم أكرهك بسبب ذلك، أو بسبب غيره. أنا لا أكره أحدا، ولا أحمل ضغينة لأحد، ولا أتمنى الشر لأحد.

أظن أنه من حقي أن أعبر عن وجهة نظري، ومن حقي أن لا أقبل وجهة نظرك، ومن حقي أن أرفض تناول الطعام الذي لا إستصيغه. كما أنني أؤمن عن قناعه بأن الشئ الذي أحبه أنا لنفسي لا يحق لي مطلقا حرمانك أنت منه. أنا لا أتاجر بالكلمات، ولا أخاف من أحد غير الله سبحانه وتعالى، ويظل دوما ديدني الوحيد في هذه الحياة الدنيا أن الشئ الذي تعيش به تستطيع أن تعيش بدونه إلا الهواء والماء... وهذه بحمد الله متاحه للجميع، ولا يستطيع مخلوق التحكم فيها؛ وإلا لكانت الحياة إنتهت منذ زمن بعيد.

لا أدري لماذا نحن دوما نتكلم بلغة المؤامره، والعماله، والتحديات. سبق لي وأن ذكرت في أكثر من مقال بأن الحياة ملونه، وليست مطلقا هي إما أسود أو أبيض اللهم إلا لمن يعانون من عمى الألوان.... لا أدري لماذا يصر بعضنا على رؤية الدنيا بلونين فقط. أي أننا وللأسف ننظر الى الغير على أنهم إما معنا، أو أنهم أعداؤنا يقفون في مواجهتنا، وعلينا تصويب حرابنا الى صدورهم.

نحن كلنا نقول بأننا مسلمون، ونذهب للصلاة يوم الجمعه، ويصوم أغلبنا شهر رمضان، ويقوم الكثير منا بالزكاة، والحج، ويترك بعضنا شعر لحيته، وتتحجب نسائنا وكأننا نقوم بواجباتنا الدينيه كما يجب؛ وفي المقابل نحن نعجز عن الحوار مع بعض بإسلوب حضاري فيه الإحترام المتبادل، والإستماع المتأدب، وفوق كل شئ نتقارب أو نتباعد بالتي هي أحسن. ألم يقل الله لنا في كتابه العزيز: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) سورة النحل، آية 125.

قمت يا أخي العزيز بوضع صوره لمعمر القذافي وهو يجلس بجانب مواطن ليبي يتسامر معه بكل تواضع لتبرهن لنا على أن معمر الذافي هو ذلك الإنسان الحنون الوديع الذي يهتم بمصالح الليبيين. يا ليت أن كان هذا الكلام صحيحا، ويا ليت معمر القذافي هو كذلك. إنه والله لو كان كذلك لكانت ليبيا أصبحت في مقدمة دول العالم الراقيه خلقا، وثقافة، وحضارة. لو كان معمر القذافي كذلك الذي تريد أن تقنعنا به لما كان في ليبيا مساجين، ولا قتلى بغير حق، ولا مشردين في كل مكان، ولا فساد إداري وإقتصادي أدى بتصنيف ليبيا الدوله 134 من حيث درجة السوء من بين 181دوله. هل وقع كل ذلك مصادفه، أم أن الذين صنفوا بلادنا كانوا جاحدين لحقنا، أو أنهم ظلمونا.

أنظر يا أخي الى هذه الصوره، وقارنها بتلك التي إخترتها لتبرهن لنا بها على أن ألعقيد معمر القذافي هو إنسان متواضع، وتهمه شئون الغلابه من أبناء الشعب الليبي. ألم ترى معي بأن هذا الرجل ربما يكون متعجرفا، ومغرورا، أو ربما يكون مغترا؟. أنا أظنه كذلك، وأنا على يقين بأن أغلب أبناء الشعب الليبي العاديين يعتبرونه كذلك، وربما بأكثر من ذلك.

لماذا يا أخي لانكون صادقين مع أنفسنا، ومع ظمائرنا، ومع ربنا؛ ولو من باب الرأفه بحال أولئك الغلابه الذين يقاسون ظنك الحياة نتيجه للأوضاع المزريه التي أوصلتنا إليها أفكار القذافي المتخلّفه. لأ أدري لماذا بحق الله تفرضون علينا أفكارا غريبه برهنت عبر عقود من الزمن على أنها فاشله. بعض بلاد العالم تنتهج خطط عشريه لمراجعة برامج التنميه فيها، ولكن أغلب بلاد العالم تخطط لمدة خمسة سنوات ( الخطه الخماسيه للتنميه) تتم بعدها مراجعة الأداء ( أداء الحكومه) للتعرف على أوجه القصور، وبحث السبل الناجعه لتفادي تكرارها من ناحيه، ولتغيير البرامج الفاشله بأخرى يتوقع منها بأن تكون أكثر نجاحا؛ ومن ثم تسن أغلب دول العالم في دساتيرها على أن فترة الحكم يجب أن لاتتجاوز الخمسه سنوات يتم بعدها إجراء إنتخابات، وتغيير الحكومه.

ظل معمر القذافي يفرض علينا كتابه، ونظريته منذ عام 1977 والى عام 2008 بدون إعطائنا الحق حتى في مناقشتها، أو إبداء رأينا حولها. نعم لقد كان محظورا على الليبيين حتى مجرد التحدث عن الأخطاء، أو النواقص. كان ممنوعا على الليبيين التحدث عن الفساد، أو أن ليبيا لاتسير في الإتجاه الصحيح. ظل الأمر كذلك الى أن فاجأ "سيف القذافي" كل الليبيين، والعالم أيضا في 20 أغسطس 2006 حين تحدث وللمرة الأولى عن الفساد، وعلى أن الوضع في ليبيا ليس كما يجب. لم يكن بوسع أي ليبي قبل ذلك، وحتى بعد ذلك أن يتحدث عن سوء الأحوال في ليبيا؛ ولكن خطاب سيف القذافي شجع الناس بعد ذلك على التحدث بصورة أو بأخرى عن الفشل الذريع في إدراة الدوله من قبل نظام العقيد معمر القذافي، وبلغ الأمر بالكثيرين الى المطالبه بمراجعة أسلوب الحكم في ليبيا، وكان سيف القذافي من بين المطالبين بذلك؛ حين لم يذكر الجماهيريه مرة واحده في خطابه، ولم يتحدث عن الكتاب الأخضر، أو حتى عن سلطة الشعب. سيف القذافي لم يتحدث كذلك مطلقا عن الإتحاد الأفريقي، بل كان دائما يستشهد بأمثله من العالم المتقدم من أوروبا الغربيه، الى أمريكا، ثم أسكندينافيا. لماذ منع كل الليبيين من الحديث عن شئون بلادهم لأكثر من 35 سنه، وظلوا كذلك خائفين من سيوف اللجان الثوريه، وسلاسل أجهزة الأمن الى أن تحدث سيف القذافي عن الخراب الذي تعاني منه الدوله الليبيه في كل مجالات الحياة.

لنكن صادقين مع أنفسنا، ومع ربنا.. من هو سيف القذافي ليتجرأ ويقول مثل ذلك الكلام، ومن هو سيف القذافي حتى يقوم بالإنابه عن ليبيا في كل المحافل الدوليه، ويعترف بمسئولية الليبيين عن جرائم دوليه ظلت الحكومه الليبيه تنكر مسئوليتها عنها لعقدين من الزمن. بأي حق، وبأي صفه قانونيه سمح سيف القذافي لنفسه لتوريط الشعب الليبي في جرائم دوليه شنيعه مثل لوكربي، وبيل لابيل، واليوتا الفرنسيه على صحراء النيجر. بأي حق يقطتع سيف القذافي مليارات الدولارات من أموال الشعب الليبي ليشتري بها البراءه " المؤقته" لوالده عسى أمريكا أن ترضى عنه ؟. ليبيا إعترفت بصريح العباره بأنها كانت مسئوله عن إقتراف كل تلك الجرائم، وقامت بدفع التعويضات المطلوبه بمحض إرادتها للتأكيد على مسئوليتها القانونيه، والأخلاقيه عن إقتراف تلك الجرائم؛ ثم إذا بنا نتحدث عن "الحصار الجائر"... أليس في ذلك ضحكا ـ بل وتبويلا ـ على ذقون الليبيين؟.

أليس هو ذلك "الحصار الجائر" الذي عملنا منه مشجبا علقنا عليه كل مشاكل ، ومعاناة الشعب الليبي، في وقت كانت القياده تعرف عين اليقين بأن طريقة الحكم، ونظام الحكم، ونظرية الحكم هي المسئول الأول والأخير عن كل مشاكل ليبيا، ومعاناة الليبيين؛ والدليل أن الحصار كان قد علّق بالكامل عام 1999 أي منذ أكثر من 9 سنوات؛ ولكن معاناة الشعب الليبي لم تنته بعد، بل إنها إزدادت حدة وشده. لابد أن نصدق أنفسنا، ونتصادق مع شعبنا إن كنا بالفعل نبحث عن إصلاح هذا البلد، أما إذا كان همنا فقط هو فرض رأينا على الغير، وسحق كل من ينتقدنا، أو يعارضنا فإنني أقول فقط بأننا جربنا هذا الأسلوب لأكثر من 39 سنه، وما جلب علينا إلا الخراب، والفساد، والتحول الى مسخرة من كل العالم حولنا.

كل بلاد العالم تراجع برامج التنميه لديها خلال فترات معروفه، ومثبته... أغلبها يختار فترة الخمس سنوات؛ إلا ليبيا فهي لأكثر من 39 سنه تستمر على نفس النهج، ونفس الطريقه، وربما والى حد كبير بنفس الوجوه.. هل بهذا الشكل يمكن إصلاح حال البلد؟.

لقد سبق لي وأن قلت بأن القذافي كان قد فشل فشلا ذريعا في إدارة الدوله، وأنا هنا أكررها، وأؤكد عليها ليس من باب التعنت، وليس من باب التجني؛ وإنما همي الوحيد هو أن ننتبه كليبيين لأن كما هو مقدار الفساد والخراب في ليبيا أصبح واضحا جليا؛ فإن أسباب الفساد هي بدورها أصبحت واضحة جلية، ولا يوجد في ليبيا أكثر من سبب لهذا الفساد من وجهة نظري. إن الفساد الذي يسنشري في ليبيا سببه الوحيد هو نظرية القذافي المتمثله فيما يسمى ظلما ب"سلطة الشعب". إن كتاب القذافي الأخضر كان قد عفى عليه الزمن، ولم يعد مطلقا صالحا لتنظيم ، وإدارة شئون دوله في هذا الزمن. ربما يمكن إعطاء بعض الصلاحيه للأفكار التي وردت في الكتاب الأخضر في السبعينات، والثمانينات عندما كان الفكر الماركسي مازال مطبقا نظرا لوجود تشابه شبه تطابقي مع ذلك الفكر الشمولي؛ أما وقد إندثر الفكر الماركسي، وسقطت النظريه "الإشتراكيه" في الحكم، وسيطرة الدولة على كل أوجه الحياة؛ فإن الكتاب الأخضر هو بدوره كان قد إنتهت صلاحيته، والى الأبد. إذا أردتم بالفعل الخروج من هذا الكابوس الذي يعاني منه الشعب الليبي؛ فعليكم بوضع الكتاب الأخضر في متاحف التاريخ، وتعليق "النظريه العالميه الثالثه"، والقيام بالإلغاء الفوري لما يسمى ظلما ب "سلطة الشعب"، والعوده الى نظام الدوله ذات النظام الديموقراطي الذي برهن وبكل وضوح عن نجاعته، وصلاحيته في الولايات المتحده الأمريكيه وذلك بتمكين الشعب الأمريكي من إختيار المرشح المناسب بغض النظر عن لونه، وأصله، ومعتقده الديني. نعم إن فوز "باراك أباما" الأسود البشره، والكيني الأصل برئاسة أكبر دوله في العالم ومن خلال صناديق الإنتخابات، ومن قبل الأغلبيه البيضاء ( بلغ عدد سكان أمريكا عام 2006 بصفة كليه 299 مليون نسمه، منهم 221.3 مليون أبيض؛ أي 74%، ومنهم 40.9 مليون أسود، أي بنسبة 13.4% فقط). تمكن باراك أباما الأسود من الفوز على منافسه الأبيض، ذو الأصول البيضاء وكان الشعب الأمريكي بمحض إرادته، وفي إنتخابات حره، ونزيهة هو من قال كلمته فإختار أباما ليحكمه. تلك هي الديموقراطيه الحقيقيه، وذلك هو الصدق مع الشعب، والصدق لأجل الوطن. قال أوباما في خطاب الفوز مخاطبا كل الأمريكيين، أنتم من فاز في هذه الإنتخابات، وأمريكا هي من فاز في هذه الإنتخابات... إنني أدعوك الى أن تستمع الى هذا الخطاب لترى بنفسك كيف يفكر العالم من حولنا، وكيف يصبح الوطن هو الهم الوحيد، والشعب هو المعني بالعمليه الديموقراطيه، وكيف أن الحاكم ينتخب ليخدم الشعب، ويقوم الشعب بمراقبته، ومساءلته، ومحاكمته إن إقتضى الأمر. إليك بهذا الرابط:
http://uk.youtube.com/watch?v=Jll5baCAaQU&feature=channel

السيد عاشور نصر الورفلي، والإخوه القراء: إن زمن الإيديولوجيات كان قد مضى وولى، ولن يعود أبدا، وإن زمن الفكر الفردي، والزعيم الوحيد، والنظام الشمولي المعتمد على إرادة، وإدراة شخص واحد لكل شئون الدوله كان قد إنتهى، ولم يعد صالحا أبدا في عصر ثورة المعلومات حيث التحكم في تفكير، وثقافة المجتمع لم يعد بالإمكان السيطره عليه عن بعد بزر يضغط عليه الديكتاتور وهو مستلقيا على كرسيه الوثير، أو منبطحا هناك في خيمته الوثيره في إحدى أصقاع الوطن. الشعب أصبح يعرف، ويفكر، ويستطيع أن يعبر عن رأيه عبر الإنترنت؛ والذي يهمه ما يقول الشعب الليبي فليتصفّح مواضع الصحافه الليبيه الحره على شبكة الإنترنت، وهناك يتّضح رأي الشعب الليبي الذي منعته نظرية، وفكر القذافي من التعبير عنه؛ وذلك لغياب الحريه في ليبيا. أي نظام حكم لايعترف بوجود معارضه، ولا يحترمها هو نظام ديكتاتوري عليه أن يرحل؛ وأن يترك الشعب لحاله، حيث أن صلاحيته كانت قد إنتهت. إن الديموقراطيه الحقيقيه لايمكنها أن تستمر، وتتعافى في غياب المعارضه، وتلك هي أصول الديموقراطيه التي لم يمارسها معمر القذافي، ولم يعرف عنها شيئا وللأسف.

وختاما يا سيد عاشور الورفلي... ذكرت في مقالك: (يطالب الدكتور مصطفى بحقيبة وزارية يمنحها له العقيد القدافى والله لقد قتلني من الضحك هذا الدكتور وشر البلية ما يضحك ويرى الدكتور مصطفى إن ثلاث أعوام كافية للتطبيع مع السلطة وتقسيم الكعكة حسب تفكيره وبهذا فالدكتور مصطفى قفز قفزة في الهواء إلى المرحلة الثالثة وعليه أن يذهب إلى الفحص الطبي على رأيه الذي طرحه في بداية مقاله وبهذه الكلمات التي عبر صاحبها عن النية الصادقة للسرقة والفجور والتسلط والقتل أثبت الدكتور مصطفى إن القدافى نجح في إدارة الدولة) إنتهى الإقتباس.. وأنا أقول لك أنني لم أطالب بحقيبه وزاريه مطلقا، بل أنني عرضت خدماتي كليبي يحب بلده، ويشعر بأنه يستطيع أن يقدم لها شيئا يعرف بأنه قادر عليه؛ والذي يعرض خدماته ليس كمن يطالب بخدمة ما؛ ولا أظن ذلك بغائب عن إدراكك الذي لا أشك فيه أبدا.

أنا عرضت خدماتي من أجل العمل معا لإنقاذ البلد، وأكدت بأن ليبيا مليئة بالناس الطيبين الذين لايأتون للحكم بغرض سرقة أموال الشعب الليبي؛ كما فعل العقيد القذافي، وكما فعل طاقمه الحاكم الذي إختاره هو بنفسه وأنت تعرف ذلك جيدا بإعتبارك على ما أظن عضوا في كتائب الأمن، وربما لك أيضا تلك الخلفيه مع اللجان الثوريه. إنني حين عرضت خدماتي كنت قد إشترطت من البدايه بأن يلغي العقيد القذافي كتابه الأخضر، ونظريته الفاشله، وأن يعيد ليبيا الى نظام الدوله المتعارف عليه.. أي أن يلغي الجماهيريه، ويعيد ليبيا الى النظام الجمهوري كشرط أساسي للعمل معه في ظل سيادة القانون. هذا يعبر تذكيرا لما سبق لي وأن كتبت في نفس المقال الذي إخترت أنت منه جملا خارج السياق بغرض التشويه: (عليك سيد العقيد أن تلغي "الجماهيريه، أن تبعد الكتاب الأخضر، أن تحل اللجان الثوريه، وأن تحاسب أعضائها المذنبين في حق الشعب الليبي. عليك أيها السيد العقيد معمر القذافي أن تعلن على الملآ بأنك تخلّيت عن نظرياتك، وأفكارك السابقه كما تخلّيت عن أسلحة الدمار الشامل، وأن تعلن العوده الى النظام الجمهوري، عليك أن تعلن نفسك رئيسا للجمهوريه، وتصدر قرارا بتشكيل حكومة "أعمال" لمدة ثلاثه سنوات يتم خلالها الإعداد لإنتخابات حره، ونزيهة لا تكون أنت، ولا أولادك طرفا فيه، بل تكون مشرفا عليه، ولكن بكل صدق، وشفافيه.

أنا مستعد عندها للعمل معك، وبإمكاني إستلام حقيبة الصحه، وسوف أقوم خلال السنوات الثلاثه المقترحه من تنظيف الفساد، إبعاد المفسدين، ترتيب الأمور، تعيين المخلصين، المؤهلين، ثم في بداية العام الثالث البدء في الإنطلاق الصحيح الى الأمام
). أظن بأن الكلام كان واضحا، وهو مثبت على أية حال حتى لانزايد على بعض.

كما أنني طرحت إستعدادي لخدمة بلدي ( وأنا أقدر، وبكل ثقه) ظمن إطار يشمل كل أبناء ليبيا المخلصين لوطنهم. إقراء هذا الإقتباس من نفس المقال: (أريد أ أنبّهك يا سيادة العقيد بأن ليبيا غنيه بالناس الطيبين، والمؤهلين، والذين يحملون نفس الأفكار، ونفس الإصرار من أجل تغيير هذا الخراب الى بناء، وتعمير. يوجد من هو أحسن مني ألف مره، ومن هو أكثر تعليما مني، ومن هو أكثر حبا لليبيا مني؛ وكل هؤلاء مستعدون للعمل معك فقط عندما تفعل ما إقترحته عليك عاليه. كل في مجال إختصاصه يكون قادرا على إستلام حقيبه وزاريه، وكل سوف يضع برنامج عمل كما أقترحت أنا في مجال الخدمات الصحيه. كلنا معا نستطيع أن ننظف الأدران، نمهّد الطريق، نضع الأشياء في مكانها الصحيح ( الشخص المناسب في المكان المناسب)، ثم ننطلق بعدها الى الأمام؛ ونكون جاهزين تماما في نهاية السنه الثالثه لتسليم كل شئ لأناس مؤهلين ينتخبهم الشعب الليبي بإرادته الحره). أظن بأن هذا الكلام يعتبر واضحا أيضا، وهو موثّق.

قلت بأنني إنسان يخاف الله، وأتعفف عن سرقة أموال الليبيين، وبأنني صادق فيما أقول. إقراء هذا الإقتباس من نفس المقال: (أنا أكتب هذا الكلام، وأعنيه بكل صدق، ولدي الرغبه الحقيقيه في تغيير الوضع المخزي في ليبيا، وأنا على كل ثقه بأننا كلنا كليبيين نستطيع أن ننتقل الى الأمام بعيدا عن النظريات، والإيديولوجيات السياسيه). على أية حال لمن يريد أن يقرأ المزيد في ذلك المقال؛ فعليه أن ينقر هذا الموضع:
http://www.libya-watanona.com/adab/mustafaa/ma28098a.htm

ليكتشف كم أظلم السيد عاشور الورفلي في حق الموضوعيه حين تعمّد تزييف الحقائق، والبعد عن جوهر ذلك الموضوع بهدف التشويش ربما، أو لأهداف أخرى أنا لا أعرفها؛ وبكل صدق لا أحفل بها. وأريد أن أنبه هنا الى أن السيد "فوزي عـبدالحميد / المحامي" كان هو بدوره قد إختار ما أراد من ذلك المقال بغرض التهكم، والإهانه؛ لكنني سأظل محتفظا بطبيعتي التي تربيت عليها... وهي أنني أحاول ساعيا المساهمه في إبداء وجهة نظري بخصوص قضايا تهم الوطن، ولن أقوم بسب أي إنسان مهما كان لأنني لا أقدم على فعل أشياء أحسب بأنها غير ذات جدوى، ولا تخدم هدفا سوى تحييد عجلات القطار عن مساره؛ والنتيجه بالطبع التوقف عن المسير، والعجز عن بلوغ الغايه، وتلك ليست طريقتي في التفكير.

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home