Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الثلاثاء 9 يونيو 2009

هل تصلح القاهرة ما أفسدته القاعدة؟

د. مصطفى عبدالله

( الماء بسلاسته وليونته ولطافته يستطيع تحطيم الصخور رغم خشونتها وصلابتها وجبروتها وذلك بصبره ومثابرته وعدم يأسه. إن الذي يستطيع أن يغير العالم ويبقيه متغيرا ليس العنف ولا الحروب ولا الترهيب ؛ وإنما هي الكلمه الحسنه المدروسه، والمعامله التي تحترم أدمية الإنسان ولا تميّز بين عرقياته المختلفه بثقافاتها المتنوّعه )

الذي يدرس التاريخ يتكشّف على أن اليهود كانوا من أكبر أعداء الإسلام منذ نزول الوحي ، وكانوا كثيرا ما يكيدون برسول الله عليه الصلاة والسلام؛ ولعل المثال العالق في الأذهان هو غدرهم بالرسول في معركة الخندق، وفي عدد من المواقع الأخرى حتى قال الله فيهم: (أوَ كُلَّما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون) [سورة البقرة: 100]، ويقول الله تعالى في اليهود: (الذين عاهدت منهم ثُمَّ ينقضون عهدهم في كلّ مرّة وهم لا يتّقون) [سورة الأنفال: 56]. وكان اليهود يحاربون الإسلام كلما سنحت لهم الفرصه بذلك، ولم يتوقفوا عن محاربة المسلمين في أي وقت من الأوقات رغم معاملة المسلمين الحسنه لهم؛ قال الله تعالى فيهم: ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ) [ سورة المائدة:82 ]

كان اليهود كلما أعلنوا الحرب على الإسلام، توحّد المسلمون ضدهم مما أدى الى هزيمتهم؛ وربما نرى الدليل الواضح على ذلك في موقعة "خيبر" التي كانت أنتقاما من المسلمين على نقض اليهود لعهودهم في الخندق وخيانتهم للمسلمين بغرض الإساءة إليهم.

إنتصر المسلمون على كل إعدائهم وخصومهم عبر القرون مما أدى الى إنتشار الإسلام بقوة في كل مكان، ولم تتوقّف إنتصارات المسلمين حين كانوا مسلمين بصدق يعبدون الله ويضحون بأرواحهم من أجل الإنتصار لدينه؛ ولعل الشاهد الحاضر في الذاكره هو إنتصار المسلمين الباهر على الصلبيين وتمكّن القائد الإسلامي الجسور صلاح الدين الأيوبي من إفتكاك بيت المقدس الشريف من بين قبضاتهم الحديديه الحاقده عام 1187 م . الدليل الأخر على إنتصار المسلمين على أعدائهم عندما يحسون بأنهم مهددون في دينهم هو ما في حروب التحرر من الإستعمار الحديث سواء كان ذلك في مصر، في سوريا، في ليبيا، في الجزائر، وفي غيرها من بلاد العرب والإسلام.

إذا من هنا نرى أن العرب والمسلمين عندما يتعرّضون لعدوان خارجي فإنّهم يجابهونه بكل قوة، ثم ما يلبثوا أن ينتصروا عليه في نهاية المطاف. المشكله الكبرى تقع عندما يتعرّض المسلمون لإعتداء داخلي يكون المعتدي فيه مسلما مثلهم، ويكون الدافع الظاهري فيه "نصرة الإسلام" ؛ حينها بالطبع تختلط الأوراق لدى المسلمين، وينقسمون الى مؤيد الى هذا الطرف، ومعارض لتلك الطائفة مما يؤدي الى التشرذم بين المسلمين فيدفعهم الى مقاتلة بعضهم البعض الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف الى هزيمة المسلمين، وهزيمة المسلمين تعني في واقع الأمرهزيمة للإسلام.

لم يشهد المسلمون في تاريخهم الطويل مثل هذا القدر من الإنعزال عن العالم المحيط بهم ـ حتى ولو وضعنا في الحسبان ما كان قد حدث في أيام الإسلام الأولى من حروب الرده، ثم إقتتال المسلمين فيما بينهم من أجل السلطه كما حدث في الفتنة الكبرى والفتنة الصغرى ـ ، ولم يحدث أن تحوّل الإسلام كدين وعقيده الى بعبع يخيف الآخرين الذين لايؤمنون به؛ بحيث أصبحت بقية شعوب العالم الغير مسلمه تعتبر الإسلام دينا يدعو الى الإرهاب، وقتل الأبرياء، وبدأ في نظرهم وكأن كل مملم يعتبر إرهابيا ليس له من هم سوى تفجير الأنفاق ، وتلغيم وسائط النقل العام بغرض تفجيرها مما يؤدي الى قتل أكبر عدد من الناس الأبرياء.

حدث مثل هذا في تفجيرات 11 سبتمبر 2001 حيث بدا وكأن الرئيس جورج بوش كان يعتبر الكاسب الاول والوحيد من تدمير مركز التجارة العالمي وقصف البنتاجون بعد أن قتل أغبياء تنظيم القاعده ما يقارب من 5000 إنسان برئ كان من بينهم بعض المسلمين. أدت تلك الأحداث المؤسفه ـ والتي كانت وللأسى والمراره بإسم الإسلام ـ الى إلتفاف الشعب الامريكي من حول إدارة جورج بوش الذي كان قبلها لايتمتع بحب الأمريكيين، ولا بإهتمامهم به؛ لكن أعمال قصيري النظر في تنظيم القاعده جعلت من السيد بوش بطلا في عيون كل الأمريكيين الذين أصابهم الهلع من جراء تلك التفجيرات، وكذلك رأى فيه العالم ـ الذي بدأ بدوره يشهد تفجيرات مماثله على أراضيه ـ المنقذ الوحيد لما تملكه الولايات المتحده الأمريكيه من قوة إقتصاديه، وعسكريه فتعززت بذلك مكانة القطب الامريكي برئاسة جورج بوش دوليا باجماع دول العالم على استنكار العملية الارهابية التي استهدفت رمزي القوة الامريكية المالي والعسكري . لقد كان الخاسر الأكبر والوحيد من جراء ما حدث في 11 سبتمبر عام 2001 هم العرب والمسلمون بشكل عام، وكان الضحيه الأكبر من تلك المغامره الغبيه هو الدين الإسلامي؛ وظلّ الأمر كذلك وللأسف حتى يومنا هذا برغم كل المجهودات الجباره التي بذلها ومازال يبذلها بعض الحريصين على دينهم من أجل محو أثار تلك العمليه الإرهابيه من الذكره؛ لكن الأثار كانت أكبر مما توقّعنا وهذا قد يدعونا الى التخمين بأن من كان وراء تلك التفجيرات لم يكن أسامه بن لادن، ولم يكن تنظيم القاعده بل إن الأيادي الخفيه التي كانت تحرّك أولئك الدمي إنما هي الموساد الإسرائيلي كمخطط، والسي أي إيه الأمريكيه كمنفّذ؛ وربما كانت قد حيكت خيوط تلك المؤامره عندما كانت الولايات المتحده وتنظيم القاعده مع طالبان يقفون معا في مواجهة الإحتلال الروسي لأفغانستان، وربما يجوز القول بأن التخطيط لمثل تلك الأعمال الإرهابيه كان قد سبق ذلك بكثير؛ بحيث ربما تم إستغلال العامل الديني بشكل عاطفي كبير من أجل تخدير عقول من كانوا على رأس تنطيم القاعده، وكذا طالبان بعد أن درس الإسرائيليون والأمريكيون نفسياتهم وتعرّفوا على طريقة تفكيرهم، وعمق ثقافتهم حين إحتكّوا بهم عن قرب، وعرفوا حينها الى أي مدى كان أولئك الناس منغلقين على أنفسهم، وإلى أي حد كانوا ضيقي الأفق، متزمتي التفكير وذلك بما تشربوه من الفكر التكفيري الوهابي المتخلّف الذي كان ولايزال يتحكم في حياة الناس في السعوديه، وفي عدد من دول الخليج، وكذلك أفغانستان، وباكستان، وعدد من جمهوريات الإتحاد السوفييتي السابقه.

نعم إننا نرى بجلاء تام أن الذين خططوا لتفجيرات نيويورك وواشنطون كانوا يتمتعون بقدر كبير من الذكاء وبعد النظر وهذ ليس بغريب على العقليه اليهوديه التي ناصبت الإسلام العداء منذ أيامه الأولى والى يومنا هذا؛ وبدون أدنى شك أن اليهود كانوا قد تعلّموا الكثير عبر القرون الماضيه من أخطائهم السابقه وعلى أنهم ربما أيقنوا بعد كل تلك المواجهات المباشرة مع المسلمين بأن الإنتصار على الإسلام .

لن يتأتى مطلقا بمحاربة أتباعه، وإنما يكمن في بث الفرقه بينهم بعناصر منهم وليس بغرباء عن دينهم كما حدث في السابق.

لقد وجد اليهود بغيتهم في قادة الطالبان المنغلقين على أنفسهم، وكذلك أتباع المدرسه الوهابيه من أمثال أسامه بن لادن، وأيمن الظواهري، ومن هم على شاكلتهم حيث أن هؤلاء الناس لايمتلكون الكثير من المرونه في التصرّف، ولا يتمتعون بأفق واسعه في التفكير بعيدا عن الحجر الديني الذي تشربوا منه منذ نعومة أظافرهم، وشبّوا عليه بدون تحديات من أية جهة مهما كانت حيث لايؤمن أمثال هؤلاء بالحوار إلا في إطار التناغم مع مفاهيمهم على إعتبار أن المخالف لهم يعتبر في حكمهم "كافرا" يستباح دمه. هؤلاء الناس من السهل اللعب بعقولهم حيث تغلب العاطفه على أفعالهم، والإرتجاليه على تصرفاتهم.

الخلاصه... إن الذي قدّمته القاعده لأعداء الإسلام من الصهاينه، والمسيحيين المتطرفين من أمثال جورج بوش وأنصاره كان قد فاق توقعاتهم فعمدوا على الإستفاده القصوى منه؛ ووصل بهم الأمر الى تثبيت صبغة الإرهاب على الدين الإسلامي، وإقناع العالم بأن كل مسلم إنما هو إرهابي يتحتّم الإقتصاص منه، وسحقه من أجل أن لا تتكرر أحداث واشنطون ونيويورك في مواقع أخرى من العالم؛ وحدث أن تمادت "القاعده" في تأكيد وجهة النظر الأمريكيه بأن قامت بتفجيرات لندن، ومدريد، وألمانيا، وفرنسا، وبعد ذلك إنتقلت التفجيرات الى تركيا، والمغرب، والخبر في السعوديه، وفي مصر نفسها ليعطي تنظيم القاعده المبرر لأمريكا حتى تبرهن للعالم بأنها ليست هي فقط المستهدفه بحكم أنها حليفة لإسرائيل، زبأن كل ما قامت به القاعده لم يكن أبدا عملا بطوليا من أجل القضيه الفلسطينيه، وليس بسبب دعم أمريكا لإسرائيل؛ وإنما لأن هؤلاء إرهابيين ثقافتهم من الدين الإسلامي الذي هو بدوره يدعو الى القتل وترهيب الآخرين والدليل أن هناك دول صديقه للمسلمين مثل إسبانيا، وفرنسا، وكذلك دول إسلاميه مثل تركيا، والمغرب، والسعوديه، ومصر... كل هذه كانت مسرحا لتفجيرات القاعده "العشوائيه" والتي تهدف بالدرجة الأولى إرهاب الناس لمجرّد الإرهاب، ومن ثم بحثوا في كتاب القرأن عن أية إشاره الى الحث على القتل ولو خارج السياق ليستدلوا بها على أن الإسلام إنما هو دين قتل وإرهاب؛ وكان لهم ما أرادوا فقاموا بتدمير العراق ( التي كانت تسمى يابان العرب) مما شل الجبهة الشرقيه التي كانت تحسب لها إسرائيل ألف حساب.

الغريب في الأمر، والملفت للإنتباه بحق أن تنظيم القاعده لم يتنبه مطلقا لتلك الأضرار الناجمه عن ممارساته، وبذا فلم يفكر بالتوقّف عنها ولو من أجل المراجعه وتصحيح المسار؛ بل إستمرت التفجيرات بعد أن أصبحت عشوائيه وبدون هدف مما زاد من ترسيخ مبدأ تجذّر ربط "الإرهاب" بالدين الإسلامي في ثقافة وتفكير كل من هو غير مسلم؛ بل إن الأمر إنتقل الى المسلمين أنفسهم وخاصة أولئك الذين يقيمون في أوروبا بحيث إرتدت أعداد كبيره منهم عن الإسلام، وبدأ الإسلام يشهد لأول مره في تاريخه ـ منذ أيام الإرتداد عن الإسلام بعيد وفاة الرسول ـ ما يعكس المعادله التي دأب العالم من حولنا على الإيمان بها والتي تقرّ بأن الدين الإسلامي يعتبر أكبر ديانه في العالم من حيث الإنتشار، وعدد المتحولين له من الديانات الأخرى. نعم ولأول مره منذ ما يقارب 1400 سنه بدأ الإسلام يشهد إنتكاسه غير مسبوقه تتمثّل في إرتداد المسلمين عن دينهم، وإعتناقهم لديانات أخرى من أهمها المسيحيه. حدث كل ذلك شكرا لتفجيرات تنظيم القاعده التي أساءت بشكل مؤذ ومقزز الى الإسلام بقدر غير لم يسبق له مثيل في تاريخ الإسلام قديمه وحديثه. الأمرّ من كل ذلك، والأقسى على قلوبنا هو سكوت جميع البلاد الإسلام، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وشيوخ وفقهاء الإسلام عن ممارسات تنظيم القاعده، وعجزهم عن التنديد بممارسات "تنطيم القاعده" المخالفه لشريعة الله التي تحرّم وتجرّم قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق؛ فكل الذيم قتلوا في تفجيرات القاعده، وأعمالها الإرهابيه كانوا من أولئك الذين حرم الله قتلهم. القاعده لم تقم بعملية واحده ضد الإحتلال الإسرائيلي، ولم تحارب الأمريكيين في العراق؛ بل على العكس كانت القاعده تحارب من يحارب أمريكا، وكانت تفجّر المسلمين في العراق حتى تسئ الى المقاومه العراقيه بحيث تثير العراقيين ضدها مما يخدم الإحتلال الأمريكي. نعم فشل المسلمون في التنديد بأعمال القاعده الإرهابيه وكأني بهم يباركون تلك الأفعال؛ وهذا بالطبع أضاف الى ريبة العالم من حولنا من نوايانا وطريقة نفكيرنا كمسلمين. على كل المسلمين في جميع أنحاء العالم التنصّل من أعمال تنظيم القاعده، وإعتبارها مخالفة لروح وأسس الإسلام على إعتبار أن الدين الإسلامي هو دين محبه وتسامح بين الشعوب؛ وعلى أولئك الذين يفتون في كل شئ مهمّش مثل ختان البنات، وإرضاع الموظفه لزميلها في الشغل من ثدييها كي يتسنى لها الإختلاء به في أماكن العمل على إعتبار أن ثلاثة رشفات من ثديها تجعل منها محرّمة عليه شرعا؛ ومن ثم يمكنه الإختلاء بها في المكتب، أو في سفريات العمل، وربما سفريات الترفيه المتعلقه بالعمل.. إنه حريّ بهؤلاء وغيرهم أن يفتوا في مخالفة جميع أفعال القاعده للدين اسلامي ومن ثم خروج هذا التنظيم عن الإسلام بحيث تتم معاملته من قبل دول العالم كتنظيم لا ينتمي الى الإسلام، ولاتمثل تصرفاته الإسلام في شئ.

الشئ المؤكد والذي يتوجّب علينا كمسلمين التنويه به هو أن مصر كانت قد قامت بدور فعال وإيجابي بشكل ذكي ومدروس أثناء زيارة"باراك أوباما" اليها يوم أمس، وبرهنت مصر على أنها بصدق هي منارة للعالمين العربي والإسلامي، ومهما كانت تحفظاتنا على ديكتاتورية الرئيس حسني مبارك، وتفرده بالسلطه فإن مصر بشعبها العربي الأصيل تمكّنت من إستغلال هذه الزياره، وإهتمام العالم بها بحيث أعطت صوره مشرّفه عن الإسلام وذلك بتنظيم برنامج زيارات غاية في الذكاء لباراك أوباما، ولوزيرة خارجيته هيلاري كلينتون ـ المعروف عنها تعاطفها وإنحيازها مع اليهود ـ ، وكذلك للوفد المرافق لهما بحيث تمكنت مصر بكل صدق من غسل الكثير من الأوحال التي قذفتها أفعال تنظيم القاعده الدنيئه على الدين الإسلامي والتي أليّا أصابت كل مسلم حريص على دينه، وغيور عليه. فألف شكر لمصر العروبه، ومصر الإسلام التي أثبتت بجداره على أنها منارة الثقافه العربيه، ومنبر الدين الإسلامي، ويا ليتها مصر كانت هي الخادم الحقيقي للحرمين الشريفين بدل أولئك الجهله المتخلفون عقليا والذين كانوا مصدر كل تلك الإساءات الى الإسلام التي قام بها تنظيم القاعده ذو الجذور والثقافه السعوديه التي تستند اساسا على أفكارالمذهب الوهابي المتحجّر.

إسمحوا لي إخوتي وأخواتي القراء بأن أعيد تذكيركم بهذا الخبر: كتبت صحيفة الشروق الجزائريه تحت عنوان " تسجيل جديد للداعيه السلفي يصدم سامعيه... عمدة السلفيين في الحجاز يصف الجزائريين والليبيين بالحمير" وقالت: " وصف الشيخ عبيد الجابري وهو أحد الدعاة السعوديين الجزائريين والليبيين بأنهم حمير إلا من رحم الله". المرجع :http://www.jeel-libya.net/show_artic...tion=9&id=7611

وختاما....

في الوقت الذي يسئ فيه تنظيم القاعده الى الإسلام بشكل غايه في الغرابه، وبطريقه تنبئ على أن العقليه التي تسيّر تنظيم القاعده هي عقليه غبيه قصيرة النظر ومتخلّفه تماما؛ فإن مصر قامت بكل ذكاء بطرح صوره للإسلام الحقيقي للشعب الأمريكي، وبقية شعوب العالم وهي تتابع بشغف زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى مصر. نعم وجد الأمريكون أنفسهم أمام مناظر جميله للإسلام لم يتعوّدوا على مشاهدتها من خلال وسائل إعلامهم التي يسيطر عليها اللوبي الصهيوني .


نعم بركه حسين أوباما قد يكون في نظر الكثيرين من عتاة المتشددين الإسلاميين مرتدا عن الإسلام ـ وهو كذلك ـ وبحسب عقليتهم وتفكيرهم فإنه يجب قتله، كما سبق لهم أن قتلوا الكثير من الناس الذين كانوا ربما مسلمين بالوراثه، أو بفعل الخوف، أو مسلمين من أجل مصالح آنيه ثم إذا بهم يتركون الإسلام ليعتنقوا ديانات أخرى إختاروها بمحض إرادتهم، أو ربما قرروا بأنهم لم يعودوا بحاجه إلى إتباع أية ديانة أخرى.

أوباما ذهب بعيد زيارته الناجحه لمصر الى أرض الوهابيين "المملكه العربيه السعوديه" حيث مراكز إنتاج أصحاب اللحي الشاعثه، والعقليات المتحجّره التي مازالت تعيش في العهود السحيقه حيث الكتب الصفراء، والفكر الملزم الذي إن حاولت إنتقاده أو مناقشته بشئ من الموضوعيه فإنك سوف تصطدم بالخطوط الحمراء، وقد تتهم بالشرك الأمر الذي يؤدي الى قتلك بدون محاكمه، كما سبق وأن قتل الكثيرون قبلك وهم أبرياء؛ بل إنهم كفّروهم وهم في داخل المساجد يصلّون . السؤال الذي يطرح نفسه لهؤلاء الوهابيين هل سوف يقدموا على الإفتاء بوجوب قتل باراك أوباما على إعتبار أنه مرتد عن الإسلام، أو هل يقدم أولئك ـ فقهاء السلطان ـ على نعت الرئيس الأمريكي باراك أوباما على أنه مرتد عن الإسلام علانيه وأمام وسائل الإعلام؟. لا.... أنا أعرف يقينا بأنهم لن يفعلوا ذلك مطلقا، ولن يحاولوا الخروج عن الطوق فهم من عجز من قبل عن التحدّث عن ممارسات أمراء العائله المالكه السعوديه، وهم من أفتى بقطع أيدي الفقراء، والمعوزين، والمحرومين، والغلابه ظانّين بأنهم بذلك إنما هم يدعون الى إقامة حدود الله ناسين بأن هؤلاء الغلابه الذين الذين يقطعون أيديهم من خلاف إنما هم ربما قاموا بسرقة بعض الريالات من أجل إطعام أطفالهم؛ أما أولئك الذين قاموا بسرقة الملايين، وأولئك الذين تسلّموا مليارات الدولارات على هيئة رشاوي وعمولات من أمثال الأمير سلطان بن عبد العزيز، وإبنه بندر فمن المؤكّد بأنه لن يطلب فقهاء بلدهم، ولا شيوخهم أتباع المذهب الوهابي المتحجّر إقامة الحد عليهم فهم من قال الرسول عليه الصلاة والسلام فيهم: لا خير في أمة إذا سرق فيها القوي تركوه، وإذا سرق فيها الضعيف أقاموا عليه الحد.

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home