Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mohammed Belhaj
الكاتب الليبي د. محمد بالحاج (مصطفى)

الخميس 7 ابريل 2011

الخروج من دوّامة التخلّف

د. محمد بالحاج

 

( الإنتقال إلى الأمام يعني التمرّد على كل ما يشد إلى الوراء، والتسلّح بمستلزمات الولوج إلى عالم الغد )

بعد معاناة الأربع عقود الماضية، وبعد أن تمكّن الشعب الليبي من قهر سلطتي الترهيب والتخويف، والتغلّب على طغيان السلطة المطلقة للعقيد المخلوع معمرالقذافي الذي ما إنفكّ طيلة العقود الأربعة الماضية وهو يذل ويحتقر الليبيين، ويفرض عليهم التعايش مع الأمر الواقع الذي كان يعني بالنسبة له الخضوع لسلطته، والإقتناع بقيادته، والعيش تحت ظلّه.... بعد كل هذا وغيره تنقلنا ثورة شباب ليبيا من المجهول إلى المعلوم، ومن النكرة إلى المعرفة، ومن التجاهل إلى الإعتراف الصريح. بعد ذلك المخاض الصعب نستطيع الآن القول بأن نظام حكم القذافي وصل إلى نهاياته المحتومه، ولم يعد بإمكان الطاغية حكم ليبيا بعد اليوم ولو تمادى في الإستماتة من أجل ذلك كما يفعل الآن..

ظل الشعب الليبي صامتا، وتحمّل من الذل والهوان ما تعجز عن تحمّله صخور الجبال، ولكن رغم كل ذلك لم تتمكّن المهانة المبرمجة من زعزعة وثوق الليبي بنفسه، أو دفعه لأن يفقد صوابه أو يتصرّف مدفوعا بحرقة المعاناة. ظل الليبي يتألم في صمت لكنه لم يتنازل عن كبريائه، ولم يبدّل جلدته؛ بل ظل صابرا في مكانه ينتظر اللحظة المناسبة بحيث أنه لم يعط للطاغية فرصة لكي يحقق عليه نصرا... وبالفعل نجح الليبي، ونجحت الليبية في كل ذلك بحيث أن إنبثاق ثورة الشباب في 17 فبراير فاجأت القذافي نفسه ـ رغم أنه كان يمنّي نفسه بديمومة سكوت الليبيين، وخضوعهم لسلطانه مدى الحياة ـ إلا أنه يعرف يقينا بأن الشعوب يستحيل ترويضها لزمن طويل؛ ذلك لأن الشعب هو مجموعة من الناس، ومن طبيعة المجموعة الإنتقال إلى الأمام بما يعني ذلك من الإنتقال المكاني، والإنتقال العددي.. أي من خلال التكاثر.

الشعب من طبيعته ـ وهي من سنن الحياة ـ أنه يتكاثر وكلما أضيف كائنا جديدا كلما إنتقل الشعب إلى الأمام؛ ذلك لأن الوليد الجديد لابد له من محاولة محاكاة العصر الذي وجد فيه؛ وهذه من شأنها أن تفتح أفاق التفكير في بديهيات وأبجديات العالم المحيط، ومحاولة الإستفادة منه. الشعب بهذا يمكن تصنيفه على أنه كائن تحرّكي (ديناميكي) من الصعب قولبته وفق تصوّر جامد؛ ومن هذا يمكن القول إن النتيجة الطبيعية لإستمرار الحاكم في السلطة لأكثر من عقدين من الزمن هي تمرّد الناس عليه بغرض تغييره فما بالك بمن حكم ليبيا لأكثر من 41 سنة طويلة ومريرة وقاسية..... تلك هي سنة حياتية أيضا والذي يتنكّر لها هو كمن يحاول أن يغطّي عين الشمس بغربال.

إذا... والحالة هذه يمكن وصف ثورة شباب ليبيا على الطغيان بأنها كانت أمرا واقعا لابد من حدوثه حتى وإن قلنا بأن هذه الثورة كانت قد تأخّرت بعض الشئ إلا أن البديهي والمنطقي يكمن في عدم تمكّنك من إستعجال ساعة الزمن حتى وإن حاولت.

عندما يحاول المرء إنضاج الفاكهة قبل آوانها فإنه من المؤكّد بأنه سوف يحصل على فاكهة ناضجة في الشكل لكنها ناقصة النضوج في الواقع ومن ثم يكون طعمها غير الطعم المتوقّع منها ومن هنا يلفظها الناس لأنها لاتحسسهم بلذة كانوا يطمحون إليها، أو لنقل يحلمون بها. 

ماذا يجب على الليبيين فعله الآن؟

نحن نمر الآن بمرحلة حرجة ولكن علينا التّيقن بأن هذا الظرف ما هو إلا تعبير عن ظاهرة طبيعية محظة؛ بمعنى.... إن الحالة التي يعاني منها الثوّار الليبيون الأبطال  الآن في غرب البلاد وشرقيها من حالات الكر والفر، والهجوم والهجوم المضاد ما هي إلا أوضاع طبيعية في بلد مثل ليبيا تسمّر على حكمها طاغية متجبّر يرى كل شئ من خلال منظاره الخاص، ويتعامل مع الوقائع من خلال تفكيره الفردي والتسلّطي بتلك الدرجة التي مازال وللأسف هذا الطاغية يظن نفسه بأنه قائد عالمي، وعلى أن هناك من مازال يقف معه ويناصره. تلك لامحالة تعتبر من حالات الإنفصام في الشخصية التي يعاني منها هذا المعتوه؛ لكنني لا ألومه فليس على المريض من حرج لكن لومي وبكل صدق يقع على أولئك الليبيين والليبيات الذين ما زالوا يعيشون على الخيال، ويصدّقون الأوهام، ويؤمنون ربما بالمستحيل. إنني والله أشفق عليهم جميعا.. وفي هذه الحالة بدون إستثناء بما في ذلك طبعا أبناء القذافي وبقية أفراد أسرته الذين أظن بأن بعضهم مازال ربما يمتلك القدرة على التفكير وتدبّر الأشياء؛ أو على الأقل بإمكانه التمييز بين الحقيقة والوهم. أقول لأولئك القلة من الليبيين والليبيات بمختلف مستوياتهم الذهنية والعلمية والثقافية الذين مازالوا يقفون مع القذافي.. إن القذافي إنتهى... إنتهى.... إنتهى، وعليكم أن تفيقوا الآن وتنحازوا إلى الشعب الليبي الذي رفض القذافي ولفظه. إن مستقبلكم هو مع أبناء الشعب الليبي وليس مع هذا الطاغية لأنه إنتهى ونظام حكمه كان بالفعل قد زال.... وإلى الآبد.

علينا أيها الإخوة والأخوات أن ننظر إلى الأمام، وأن نفكّر في ما بعد القذافي لأننا بصدق إجتزنا مرحلة الشك ووصلنا إلى حالة اليقين. القذافي إنتهى كحاكم، ونظام حكمه تصدّع، وثقافته المتخلّفة مسحها غبار إنتفاضة شباب 17 فبراير. العالم من حولنا قالها بكل وضوح للقذافي... عد إلى بيتك فقد إنتهى الفصل الآخير من مسرحيتك السخيفة والمقرفة، وسوف لن يعاد عرضها من جديد.

العالم من حولنا لايصدر التصريحات جزافا فكل مسئول في بلاد العالم المتقدمة يعتبر محاسبا عن كل كلمة يقولها. عندما يخرج باراك أوباما ليقول للقذافي إذهب، وعندما يكررها بقية زعماء العالم المتقدم، وعندما تعترف فرنسا بالمجلس الوطني فإن فرنسا تعني ما تفعل وهي تعي ما تقول. فرنسا لن تضحي بسمعتها أمام العالم لو أن دوائر الحكم فيها لاتعرف مآل هذا الصراع الدائر الآن بين الطاغية القذافي ومن هم مازالوا يدافعون عنه من ناحية، وبين الشعب الليبي متمثلا في مجلسه الإنتقالي الذي أصبح ولأول مرة يعبّر عن الليبيين وينتمي إليهم.

إيطاليا.. أليس رئيس وزرائها هو من كان بالأمس القريب قرين القذافي ونديمه. إيطاليا إعترفت بالمجلس الإنتقالي مما يعني تخلّيها عن القذافي بعد أن أيقنت بأن نظامه كان بالفعل قد إنتهى.

قطر... رغم صغر هذه الدولة العربية العزيزة؛ إلا أن حكامها ليسوا أغبياء، وهم من يحسب، ويقدّر، ويقرر بناء على المعطيات الواقعية. إعترفت قطر بالمجلس الإنتقالي لأن حكام قطر عرفوا بأن نظام حكم القذافي كان بالفعل قد إنتهى بمجرد خروج تلك الألاف المؤلفة من أبناء وبنات الشعب الليبي في جميع أنحا بلادنا الحبيبة في الأيام الثلاثة الآولى من عمر هذه الإنتفاضة المباركة.... تلك الإنتفاضة السلمية التي زلزلت أركان نظام حكم الطاغية مما حوّله خلال ساعات إلى شبيه الجرذ المرتعب كما رأيناه وهو يحاول إخفاء جفاف حلقه من شدة الخوف حين بحث عن الكلمات فلم يجدها وهو من كان يفتخر أتباعه بفصاحة لسانه ومقدرته الخطابية التي كانت سلاحه للضحك على الليبيين طيلة العقود الأربعة الماضية.

إننا سوف نرى بلاد العالم وهي تلفظ القذافي من أجل الإنتقال إلى الأمام مع الشعب الليبي بقيادة مجلسه الوطني الذي رغم الصعوبات فإنه سوف يقود سفينة التغيير إلى الأمام بكل ثقة، وبكل إقتدار من أجل غد ليبيا، ومستقبلها الزاهر بإذن الله. 

ماذا يجب على الليبيين فعله من خلال مجلسهم الوطني؟   

1-تحسين الأداء الإعلامي والمعرفي للمجلس لأن هذا الجانب رغم أهميته الكبرى مازال يحبو متثاقلا ومترددا وربما يمكن القول بأنه ظلّ "مترهّلا" رغم محاولات الشد.

نعم.... إن تعيين السيد  محمود شمّام على رأس هذا الجانب يعتبر خطوة في الإتجاه الصحيح، ووجود السيد جمعة القماطي، وكذلك الدكتور فتحي البعجة بجانبهم من شأنه أن يغيّر واجهة المجلس بذلك القدر الذي يفرض إحترام الغير له وإعترافهم به. رجائي أن تتم إضافة السيد سليمان دوغة لهذا الطاقم الإعلامي بغرض تقويته ودفعه إلى الأمام. علينا أن لا نتعامل مع الناس حسب مواقفهم السابقة طالما أنهم لم يسرقوا أموال الشعب، ولم يكونوا شركاء في ترهيب الشعب الليبي. علينا أن لانطبّق فكرة "إجتثاث البعث" في ليبيا مهما كانت المبررات؛ فحتى أعضاء اللجان الثورية يجب قبولهم في صفوف أبناء الشعب طالما أنهم تركوا الطاغية، وتنكّروا لأفكاره الخبيثة، وبرهنوا على حبهم لبلدهم، وإحترامهم لإختيارات الشعب الليبي.  

2-على المجلس الإنتقالي أن يكون حازما وواثقا فيما يتعلّق بموضوع التفاوض، أو التساهل مع القذافي ونظام حكمه البالي. القذافي إنتهى، ونظام حكمه زال، وليبيا تحررت من سلطته إلى الأبد وعلينا أن نكون على ثقة من ذلك. لا تفاوض مع القذافي، ولا مكان لأبنائه أو أقاربه في حكم ليبيا مطلقا ويجب أن تكون هذه المواقف واضحة وقوية ومدوية..... وعلى كل العالم أن يعيها.

3-التقدم يصنعه المتعلّمون والمثقفون من أبناء الشعب وهم كثيرون؛ ولكن لا يمكن أن  يصنعه الدجّالون والإنتهازيون. هذه البديهة يجب أن تكون واضحة لنا أولا، ولغيرنا ممن يراقبون أداءنا. بالله عليكم أعفونا من رجال "القاعده" أو أي من المتعاطفين معهم، وكذلك أتباع  تنظيم "المقاتله" الليبي، وتنظيمات الإسلاميين بجميع تصنيفاتها ومسمياتها بما في ذلك تنظيم الإخوان المسلمين. ليبيا يجب أن تكون بلدنا جميعا بدون تمايز، أو تجاوز، أو محاباة. ليبيا من الآن يجب أن تكون بلدا لكل الليبيين؛ ومن ثم فليس من المعقول أن يحكمها الفئويين مهما كانت تصنيفاتهم أو مسمياتهم سواء كانت دينية، قومية، أو قبلية.

من هو مازال ينتمي إلى الإخوان المسلمون، أو الجماعة الليبية المقاتلة، أو يتعاطف مع الوهابيين.. أقول لهم جميعا.... عليكم أن تقتنعوا بأنه لاتوجد لكم وظائف في ملاك الدولة القيادي؛ ومن يريد منكم أن يخدم أهله في هذا البلد فعليه أن يفعل ذلك من خلال حبه لدينه، وإيمانه بالله بأن يتحوّل مخلصا إلى العمل الإجتماعي ( إرشاد، إعانة، إغاثة، دعم، مصالحة، وغيرها) فذلك هو دور المتفرّغين لعبادة الله أو المتفرغين لعلوم الفقه. هؤلاء عليهم أن لايفكّروا في الحكم ذلك لأن العالم من حولنا كان قد تجاوز عقولهم ومستويات تفكيرهم التي وللأسف مازالت تعيش في الماضي ولم تتمكن من الإنتقال إلى الأمام.

4- على كل أبناء وبنات الشعب الليبي أن يغيّروا طريقة تفكيرهم ونظرتهم للحياة بعد ثورة 17 فبراير. ليبيا بعد اليوم لم تعد نهبا كما كانت، ولم تعد مغنما يمكن التنعّم به لمن يسبق. أقول هذا تحديدا للسيد العقيد خليفة حفتر الذي عاد من أمريكا بأجندات غريبة على تفكير ثورة شباب 17 فبراير. قام العقيد حفتر بترقية نفسه إلى لواء، وحاول الإنقلاب على المجلس العسكري الوليد وعليه أن يعرف بأن مثل هذه التصرفات يجب أن تنتهي في عهد ما بعد القذافي الذي نعيشه الآن بكل واقعية. هذا الكلام بالطبع ينطبق على جميع الطامعين، والمتسلقين، وأصحاب الضمائر الضعيفة. علينا أن نرى الأمور بكل وضوح بعد اليوم... فكلنا فداء لليبيا، وليبيا فوق الجميع.

ليبيا لم تعد بقرة حلوب كما كانت، وإنما هي أم كل الليبيين والليبيات تجود عليهم بكرمها، وتنتظر حبهم لها وحنوّهم عليها. الشفافية والمحاسبة سوف تكونا بإذن الله من أهم دعائم النظام الجديد في ليبيا ما بعد القذافي وإلا ما كان الشعب الليبي ليسكب كل تلك الدماء، ويضحّي بكل تلك الأرواح الغالية من أجل هذا اليوم الذي كنا نتطلع إليه جميعا.

5-يجب أن تبدأ من الآن عمليات بناء الدولة الجديدة بدءا بأجهزة الشرطة، والجيش، والإدارات الحكومية. يجب أن يبدأ التفكير في إعادة فتح المدارس والجامعات في المناطق المحررة مع إعادة التسميات الأساسية للمدارس والجامعات إلى سابق عهدها قبل مجئ نظام حكم الطاغية القذافي مثل: جامعة بنغازي بدل قاريونس ولو كان هذا الإسم لايعني أكثر من تسمية مكانية؛ لكن القذافي غير إسم الجامعة لغرض في نفسه. أنا درست في بنغازي عندما كانت جامعتها تسمى جامعة بنغازي وأتمنى أن أراها ترجع ثانية إلى إسمها الذي أعتز به. 

6-على الجميع التفكير بوضع سكان المناطق الغربيه المتأزّم وخاصة زوارة، والزنتان، والزاوية، ومصراته مع التركيز على معاناة سكان تلك المناطق، وعلى المجلس الإنتقالي أن يهتم بتلك المناطق أكثر من إهتمامه ببنغازي وما جاورها على إعتبار أن المناطق الشرقية كانت قد تحررت من سلطة القذافي، وهي الآن تعيش في حرية، وبإمكان سكانها تلقي الخدمات ولو كانت أقل مما يجب. عليكم أيها الإخوة أن تشعروا بقية مناطق ليبيا على أنهم في لب تفكيركم، وفي قمة إهتماماتكم حتى لايحس جزء من أبناء ليبيا بأي نوع من التفرقة أو الدونية، وحتى لايتمكن الحقير القذافي من تمرير نهجه الإنفصالي على ليبيا الذي يعمل الآن مليا لتنفيذه وقد يجد من يبارك ذلك له من دول العالم التي لاتحفل بمستقبل ليبيا وغد أبنائها.

7- البدء في تأسيس الجيش الليبي وفق أسس عصرية أساسها تبعية هذا الجيش لليبيا كدولة وشعب وليس لحاكم ما أو طائفة ما  (لاحظ مقال الأستاذ مصطفى الرعيض المنشور في ليبيا وطننا بعنوان: بناء الجيش الوطني ) فتوجد بذلك المقال الكثير من الأفكار التي أتفق معها بالكامل.

8-يجب أن يصدر المجلس الوطني بيانا لجميع أتباع القذافي والمتعاونين معه بأنهم في أمان تام في حالة تخلّيهم عن القذافي وإنظمامهم لثورة 17 فبراير؛ مع التأكّد بالطبع من عدم وجود الدسائس والخدع وتلك يمكن التنبّه إليها، وكشفها حين نكون مستعدين لمثل ذلك الفعل.

9-الرجاء العمل على إرسال محطة ليبيا الحرة الفضائية على قمر هوت برد أو عرب سات حتى يتمكن الليبيون في المهجر من متابعتها والتعايش مع الواقع الداخلي في بلادنا؛ وهذ الأمر بالطبع يخص أطفالنا على وجه التحديد.

10-التركيز على الجوانب الإنسانية، ومتطلبات الإغاثة الفورية مع دعم تلك المطالب بالصور الحية من المناطق التي مازالت تحاصرها كتائب القذافي مثل المناطق المذكوره عاليه في الفقرة السادسه. 

وفقنا الله جميعا إلى ما فيه خير ليبيا الحبيبة ورفاهية أهلها الذين ضاقوا الأمرّين في عهد الطاغية البائد. 

محمد بالحاج      


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home