Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

Saturday, 6 October, 2007

المستحيلات الثلاث

د. مصطفى عبدالله

( عـودة الخلافه الإسلاميه ، عـودة الإمام المنتظر ، وتنحية العـقيد القذافي الطوعـيّه )

عندما يعجز الإنسان عن فعل شئ ما فإنّه إمّا أن يحاول ثانية أو أنه يقرّ بفشله ويبحث عن شئ آخر يفعله يعوّضه عن الفشل الأول، أو ربما ينسيه إيّاه كليّة فينطلق الى الأمام؛ ولكن عندما يحاول المرء ثانية وثالثه ورابعه ويفشل في كل مرّه، فإنّ الإقرار بالفشل يصبح ليس ممكنا حسب تصوّره وإعتقاده، بل وربما يعده منقصه وبذلك فإنّه إما أن يستمر في المحاولات غير عابئ بالنتائج، أو أنّه يتنازل عن كل شئ وينزوي عن الأنظار فيصاب بكآبه شديده إلى تنتهي حياته أو ينهيها هو.

الخلافه الإسلاميه لم تنته وإنما أنهت نفسها ، والذي ينهي نفسه مثله كمثل ذلك المكتئب الذي ينتهي الى الإنتحار، وهو بذلك لن يعود الى الحياة من جديد على الأقل في هذه الدنيا التي نعيش فيها؛ اللهم إلا إذا كان أحد أولئك الأئمه الإثنى عشر الذين يوهمنا الشيعه بوجودهم، يحومون حولنا كالملائكه الميامين يروننا ولا نراهم، لكنّهم سوف ينزلون علينا يوما ما من حيث لاندري ولانتوقّع؛ هكذا كما نزل العقيد القذافي من سقف قاعة ووجادوجوا على أولئك الإمّعه الذين كانوا يجتمعون في إحدى دورات مؤتمر الشعب العام، والذين كانوا يتأهبون للمفاجأة الكبرى وهي دخول القائد المفكّر، صانع عصر الجماهير، صقر أفريقيا الأوحد العقيد معمّر القذافي من المدخل الرئيسي كما يفعل بقية البشر ليبدأوا بعيدها أو لنقل في حينها مشهد النفاق الذي ظلّ يتكرّر طيلة الثلاث عقود الماضيه، والذي يتمثّل في الوقوف والهتاف الأجوف مع رفع السواعد في تشنّج يعكس الطوعيّة العمياء والإنقياد الذي يولّده الخوف من التهمة التي ظلّت تطال الليبيين أينما كانوا وهي الخيانه؛ خيانة الثوره، خيانة القائد، أو ربما الإثنتين معا فالقائد في ليبيا هو الثوره، وهو الشعب، وهو ليبيا كلّها؛ ولكن لافرق فالتخوين يقود صاحبه المنعوت به الى قبضة "الأمن الداخلي"، ومنها الى عالم المجهول؛ والمحظوظ هو ذلك الذي يلفّ حبل حول عنقه بغرض فرض أمر الله عليه قبل أوانه أي إعدامه شنقا؛ فعلى الأقل ذلك يموت بكرامته عكس أولئك الذين يمدد أجلهم بغية التنكيل بهم وإهانتهم ورفع صفة الأدميه عنهم... نعم أنهت الخلافه الإسلاميّه نفسها وذلك بسبب إستبداد وطغيان "أمراء المؤمنين" فيها من بغداد، الى إسطانبول، والى قرطبه. أولئك "أمراء المؤمنين" هم من عجّل بقتل الخلافه الإسلاميه قبل أجلها، كما تنهي مخابرات القذافي حياة الليبيين؛ والسؤال الذي يطرح نفسه دائما ـ مع أن الإجابه عليه حاضرة وبدون عناء ـ هو هل من الممكن أن تعود مثل هذه الظاهره من جديد؛ أي هل ستعود الخلافه الإسلاميّه؟ والجواب الحاضر المذكور هو... وهل يخرج الميّت من قبره ليعود الى الحياة من جديد في هذه الدنيا؟. ربما يتم إخراج الميّت من قبره كما فعل القذافي ببعض الليبيين، ولكن فقط وفي أحسن الأحوال لإعادة قبره في مكان آخر كما حدث لشيخ الشهداء ورمز الكفاح في ليبيا البطل عمر المختار، أو كما في حال المتصابئ العقيد المعقّد القذّافي عندما قذف بأجساد شهداء إنتفاضة أكتوبر الطاهره في عرض البحر علّ الأسماك تأتي على ما تبقى منها فلا تترك ما من شأنه أن يخيف الحاكم بأمره الذي ربما يؤمن بعودة "المهدي المنتظر" وبذا قضى على السيّد موسى الصدر، وتخلّص من بقايا جسده بالطريقه التي مازالت تحيّر العالم الى يومنا هذا.
العاقل لايعود أبدا الى تكرار التجربه الفاشله، أو حتى يحاول تكرارها بغرض إختبارها اللهم إلا أشباه أولئك المعتوهين الذين يوهمون أنفسهم بحدوث المعجزات كالعقيد القذافي الذي يتمنى ـ أو على الأقل يحلم بـ ـ حدوث معجزه تاريخيّه تقنع العالم من حوله بجدوى نظريته العقيمه التي أماتها هو نفسه ـ لكنها لم تمت لوحدها ـ وذلك نتيجة لقصر نظره، وضحالة تفكيره؛ حيث أنّه لو كان صاحب نظرة ثاقبه بالفعل فإنه لا محاله وبهذا الخير الوفيرالذي أنعم الله به على ليبيا لكان حوّل الأرض التي نعيش عليها الى جنة حقيقيه وارفة، وحوّل البشر المحيطين به الى شعب سعيد مرفّه، منتج، ومبدع؛ وبذلك فسوف يصبح محط إعجاب الآخرين، فيتوق الجميع الى الإقتداء بفكره، ووجهة نظره من أجل بلوغ ما بلغ، وهو ما يعني بكل بساطه إعتناق المنهج الذي على هداه تمكن الشعب الليبي من التفوق، والتقدم على بقية شعوب الأرض.. عندها فقط، وبدون دفع الأموال الطائله للدعاية والتسويق الرخيص سوف يقتنع العالم بنظرية العقيد القذافي، ويطبق كتابه الأخضر؛ ولكن هل حدث كل ذلك على أرض الواقع؟. بالتأكيد لم يحدث من ذلك شئ والسبب هو عقم التفكير، وسوء التقديؤ، وضيق الأفق. الذي حدث في ليبيا وللأسف هو أن الشعب الليبي بدل أن يكون محط لأنظار العالم كرمز للنجاح والتقدم؛ ظل الشعب الليبي محط شفقه وتحسّرالغير ـ البعيد قبل القريب ـ ذلك لأنّ هذا الشعب الطيب كان قد أذلّ، وأهين، وأحتقر، وحرم من خيرات بلاده فعاش في غبن وفاقه وحرمان. أعرض العالم عن نظرية القذافي. ولم تعد كل كنوز العالم لو أنفقت على هذا العالم بقادره على كسب القلوب، فما بالك بالعقول؛ ذلك أن السمعة السيئة، والفساد، والطغيان كانت كلها قد التصقت بهذه النظريّه وبصاحبها الذي برهن على أنّه ليس بمفكّر، ولا بمدع، ولم يكن حتى مجرّد إنسان عاديّ؛ فما بالك به فيلسوفا معتبرا كما يوهم نفسه بذلك؛ بل كان ديكتاتورا أحمق غبي. إن الفيلسوف المفكّر العاقل لايمكنه أبدا أن يفعل ما فعله القذافي طيلة سنين حكمه؛ فالفيلسوف لايقتل الآخرين لأن مركزه يمنعه من ذلك، حيث أنه إن فعل فسوف يراه الناس من حوله على أنه صاحب فلسفه منسوجه من خيوط الدجّل، وفكر مبني من طوب البهتان.
الخلافه الإسلاميّه أنهت نفسها؛ ولا داعي لأن نحاول إقناع أنفسنا بغير ذلك، ومن ثمّ فإنها أماتت الحلم بعودتها حيث أن الوقائع على الأرض تقول بأن الخلافه الإسلاميه كانت قد أحتضرت في الأندلس؛ وبرغم محاولات إنعاشها في تركيا إلا أنها أحتضرت في إستانبول.. نعم لقد ماتت الخلافه الإسلاميه وإنها سوف لن تعود أبدا إلا أن يشاء الله الذي يحي العظام وهي رميم؛ لكن في علم البشر الميت ينتقل من هذه الحياة الى عالم الموت، ثم يوارى التراب، ويظل هناك ينخره الدود الى يوم يبعثون؛ وكذا هو حال الخلافه الإسلاميه.
الذين ينادون بعودة الخلافه الإسلاميه ـ بما فيهم ذلك "المتصابي" الذي يدعو ويعمل على إعادة الدوله الفاطميه ـ أقول لهم إن العاقل هو من ينظر الى الأمام لا من ينظر الى أعقابه؛ فالبشر لايعودون الى تجربة الفاشل وتلك هي سنّة الحياة. داروين أقر منذ زمن بنظرية البقاء للأصلح، وهو بذلك لم يأتي بجديد؛ بل إنه فقط جسد الواقع الذي سنّه الله على الأرض، وكان داروين بدون ما يدري يدعو الى الإعتقاد الراسخ بوجود القدره الألهيه الخارقه التي قدرت كل شئ فأحسنت تقديره، (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) الزمر؛ أية 9.. (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ ) فاطر؛ أية 19..(لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) التين؛ أية 4.
إن الذي يفكّر في إعادة الماضي هو فقط ذلك العاجز عن صنع الحاضر، والعاجز لايمكنه أن يصنع المستقبل، ولا يمكنه حتى مجرّد الإستمرار في الحاضرـ ونحن هنا نتحدث عن وجود إيجابي؛ فالكون من حولنا ملئ بصخورعملاقه تشغل حيزا لكنها لاتحرك ساكنا ـ لأنه لامحاله سيكون ضحيّة بدهيّة ـ وليس نظرية ـ البقاء (وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ) فاطر؛ أية 22.
الماضي لايعود، والصدف لاتتكرر، وتلك هي سنة الله في الأرض (إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا) سورة النبأ؛ أية 40.
إتركوا أيها الداعون لعودة الخلافه الإسلاميه هذا الحلم العقيم، وأبحثوا عن أحلام أخرى واقعيّه تتماشى مع هذا العصر بدل محاولات التجديف في مياه الماضي الآسنه والتي لولا أنها ما نتنت لما تركها الناس، وكرهوا حتى إشتمام رائحتها؛ فالإنسان يبحث دائما عن الأصلح، وهو سيّد الإختيار فربنا عزّ وجلّ أنزل كتبه وبعث بأنبيائه الى حين، وحينما أوصل الرساله السماويه الى الأرض قال للناس (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) المائده؛ جزء من الآية 3...وقال أيضا (مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ) الشورى؛ أية 20. كل هذا يبين بجلاء كم اعطى الله من حرية للبشر وكيف أنه ـ بعد أن أبان الطريقه ـ فسح للناس الطريق واسعا ليبتغوا رزقهم كما طاب لهم وترك أمر حسابهم الى يوم يبعثون (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ) النحل؛ أية 61، وقال أيضا ( وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) الشورى؛جزء من أية 14، وقال (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى) طه؛ أية 129..وقال (وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) يونس، أية19 .. من هنا يتبين بأن الناس أحرار في كل ما يفعلون، ولايتدّخل الله في شئ ؛ لكنه يمهلهم الى حين.. والحين هذه يقصد بها يوم قيام الساعه، وليست حينا في دنيانا كما ربما يفسّرها البعض. الناس بإختيارهم لن يعودوا الى الماضي ولو كان ناجحا في حينه لأن الحاضر ليس كالماضي، ولن يكون كذلك أبدا مهما حاولنا؛ فقطار الحياة يسير الى الأمام، وفي رحلة واحده بدون عوده؛ ومن هنا فإن على كل من تخلّف عن اللحاق بقطار الزمن أن يرضى بمصيره ، ويرتكن لأمره ، وينتهي الى حيث إنتهى. على هذا الإنسان أن يتوقف عن الحلم بعودة ذلك القطار لأنه ذهب ومضي كما يمضي كل شئ في حياتنا؛ فلا عودة لميّت، ولا عودة لخلافة إسلاميه، ولا عودة لمهدي منتظر، ولا عودة لمسيح، ولا نزول للدجّال الذي تعنونه لكن الأرض مليئة بالدجالين في كل يوم، وفي كل عصر، وفي كل زمان؛ ولعل دجال ليبيا لعطيكم المثال الحي على ما أقول. نحن لا نعرف موعد قيام الساعه، ولا نعرف تلك العلامات التي يتحدث عنها الدجالون والتي "تنبئ" بقيام الساعه، أو تلك التي تشير الى قرب قيامها (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ..) الأعراف؛ أية 187.
الساعه سوف تأتيكم بغته يا أيها الغافلون، ووالله لو لم تفيقوا لأنفسكم الآن، وتعودوا الى إتباع أوامر الله والإنتهاء عن نواهيه؛ فلن تروا علامه واحده عن قرب قيام الساعه لأن تلك العلامات التي تتحدثون عنها ما هي إلا أوهام من صنع خيالكم، ولا توجد إلا في تلك الكتب الصفراء التي أفسدت الدين، وأفسدت البشر. فلماذا إذا كل هذه الترهات والتفاهات التي ما فتئنا نتواردها وما توقّفنا عن تلويكها وما منعناها من تفريقنا وإبعاد الودّ بيننا. لقد تفرّقت بقايا الخلافه الإسلاميه في فيافي الأندلس وهم يتسربلون في الحرير مع جارياتهم وسباياهم من الأسبانيات؛ عندما أتى عليهم الصليبيّون وحسرتاه بقيادة إمرأة حاقده على كل ما هو مسلم بعد أن رأت ما لحق ببنات جنسها من إهانة وإذلال على أيدي سلاطين وأمراء الخلافه الإسلاميه الذين كانوا يفكرون بأصلابهم، ويجرون وراء غرائزهم منغمسين في اللهو والمجون الى أن فاتهم قطار العوده الى المغرب فإما أنهم نفقوا، وإما أنهم تنصّروا فركبوا قطارا آخر له وجهة مختلفه لكنّهم ما إستطاعوا أن يلتحقوا بقطار الإسلام الذي تجاوزهم وهو يحاول أن يعود الى سكته لكنه ما إستطاع ذلك ومن ثم فقد تحدد اليوم، وتحددت الساعه التي أعلن فيها نفوق "الخلافه الإسلاميّه" مغضوب عليها وإلى يوم قيام الساعه ؛ فالذي يذلّ نفسه يذلّ، والذي يزيغ عن طريق الحق يتوه؛ والتائه في عالم الروح لن يثب الى رشده ولو إستعان بمرشد متمرّس.
أنظروا الى غدكم إخوتي، وأبحثوا عن الطريق التي زغتم عنها، لعلكم تلحقوا بقطار الحياة قبل أن يفوتكم. أفيقوا لأنفسكم، ودعوكم من البحث عن علامات قيام الساعه لأنكم والله لن تجدوها. لا توجد علامات لقيام الساعه لأنها تأتي هكذا كما قال الله.. بغته. توقفوا أيها الإخوه عن النظر الى الوراء؛ فالغد هناك أمامكم، وليس خلفكم .. ولن تصلوه إلا بالتتوق اليه. كفانا أيها الإخوه من النظر الى الوراء كالخائف من الحاضر، أو المتشائم من الغد؛ وثقوا بأن الإسلام بخير وأنها ـ الخلافه الإسلاميّه ـ كانت مرحله وإنتهت لكن الإسلام باق الى يوم قيام الساعه كما قالها الله لنا؛ وعلى وتيرة قول أبوبكر الصدّيق رضي الله عنه عند وفاة النبي محمد عليه السلام.. أقول لكم من كان يؤمن بالخلافه الإسلاميه فإن الخلافة الإسلاميه ماتت وإنتهت، ومن كان يؤمن بالإسلام فإن الإسلام باق ولن يموت.
نعم إن حلقات محطّة "المستقلّه الفضائيه" في رمضان العام الماضي المتعلّقه بموضوع الإمامه في مفهوم الشيعه وباب المهدي المنتظر كانت قد فتحت علينا بابا ظلّ مغلقا لأكثر من 14 قرنا ؛ والذي ظلّ مغلقا على ما أظن لخوف الناس من فتحه لما يخفي وراءه من فتن وإحتقان وكراهيّة، وما يحتويه من ذلك العالم الغريب المريب الذي كان قد بني على بدع وخرافات تسارع الناس إلى الإتيان بها بمجرّد أن غاب صاحب الرساله السماويه النيّره سيدّنا محمد عليه السلام عن الحياة. نعم تبيّن من خلال التلعثم والمرواغه في كلام أحد ضيوف البرنامج ممثّل الشيعه "السيّد الموسوي" على أن ملايين من "المسلمين" يعيشون فعلا في ظلام دامس بعد أن غيّبت عنهم حقائق الإسلام من قبل أولئك الخارجين عن هداه، الزائغين عن طريقه والذين سمّوا أنفسهم ب"الشيعه" وهم على ما أظن بقايا وأنساب الخوارج والذين يؤمنون فعلا بالبهتان المبني على نظريّة الإيمان بالشخصيّه الخرافيه الخارقه المسمّاة ب"المهدي المنتظر" الذي "يوحى اليه"، والذي يحوم حولنا ولا نراه لكنّه يرانا، ويراقب كل تصرّفاتنا؛ ويؤكّد لنا بأننا إن لم نؤمن بوجوده، وبحتمية عودته الى الأرض كي يملآها عدلا وسلاما.. فإننا على حسب فهم السادة الشيعه سنموت كافرين والعياذ بالله حتى وإن أقمنا شرائع الإسلام بالكمال والتمام؛ لأن كل ذلك حسب معتقداتهم ليس بكافيا لإدخالنا في الجنّه؛ إذ يشترط على كل مسلم أن يقرّ ويِؤمن بعودة الإمام المنتظر؛ وإذا لم يفعل ذلك فإنّه يحسب من الكفره الذين سوف يخلدون في نار جهنّم والعياذ بالله.
يا إلهي كم من البدع والخرافات والبهتان أدخلها المفترون على هذا الدين الذي أراده الله أن يكون سمحا لكن نفر من "المسلمين" ـ وهم كثر ـ عملوا بكل ما في وسعهم على تشويهه حتى لايراه غيرهم سمحا؛ والمؤسف له حقّا ـ وهو يبلغم النفس ـ بأننا ما زلنا نضيف الى هذا الدين "ونجتهد فيه" الى أن يتحوّل الى شبيه بدين المسيح الذي أصبح اليوم كالتعاويذ المتناثره هنا وهناك حتى بلغ بهم الأمر ـ إي المسيحيين ـ بأن قالوا إن اللّه لم يمنع اللواط، ولم ينصّ صراحة على تحريم تزاوج الرجال بعضهم ببعض . لقد أخرجوا إنجيلا جديدا هو الأن تحت الطبع، وهو ليس كالفرقان الأمريكي ـ الصهيوني الذي يسعى لتدمير الإسلام وإنما يأتي هذا الإنجيل الجديد من إجتهاد المسيحيين أنفسهم الذين نادوا بتبسيط الإنجيل القديم حتى يمكن قراءته في القطارات مثل ما يقرأ الناس الجرائد اليوميّه. وقال هؤلاء مبررين فكرتهم المناديه بالإنجيل المبسّط بأن الناس بدأت تبتعد عن المسيحيه، وذلك بعزوفهم عن قراءة الإنجيل القديم بسبب صعوبة كلماته وحجم الكتاب الذي يحويها. إن الذين ينادون بعودة الخلافه الإسلاميه مثلهم كمثل أولئك الذين يحلمون بعودة الخليفه المنتظر؛ فكلاهما سوف يظل ينتظر الى يوم قيام الساعه.. وياليت إنتظارهم كان في مرضاة الله، أو من أجل خدمة دينه.

عـودة المسيح

أما بخصوص عودة السيد المسيح رضي الله عنه فلا أدري أين وردت، ومن هو صاحب نظرية العوده، ومن هو ذلك الدجال الذي يحدثوننا عنه، وكيف أن عيسى سيعود بغرض قتل الدجال، وغيرها من "الخرافات" التي علمونا إياها، وحاولوا الإتيان بكل دليل "وضعي" من أجل إقناعنا بتصديق تلك الخرافات.
أوهمونا بأن المسيح سيعود، وأكدوا لنا بأن هذه من الأمور التي علينا تصديقها حيث أن عكس ذلك يؤدي والعياذ بالله الى "الكفر". قالوا بأن المسيح سيعود وهذه حسب ظنهم وتأكيدهم موثقه ولا غبار عليها. إستدلوا على "حتمية" عودة المسيح بالآيه التي تقول : (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ) آل عمران؛ أية 36 ، وعلى قوله تعالى أيضا (إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً) المائده، أية 110.. قالوا بأن عيسى كان قد توفي وهو إبن 33 سنه ( من أين أتوا بها، وكيف حسبوها؛ لا أدري)، وحددوا بداية الكهوله بتجاوز الثلاثين سنه من عمر الإنسان إستنادا على تعريف للكهوله ورد في قاموس الصحاح الذي ربما حافظ على ذلك التعريف "الزمني" للكهوله ربما ربما من أجل إثبات ما كان قد ذكر في الآيه بخصوص تحدث السيد المسيح وهو "كهلا" من أجل إقناع السذج. أي كهوله هذه التي يتكلمون عنها والتي تبدأ في الثلاثين من عمر الإنسان؟، أين تعيشون يا أيها المصدقون لهذه الترهات.
يمر الإنسان بفترات متواليه من عمره تبدأ من المهد بالرضيع، وتمر بالطفوله، ثم المراهقه والبلوغ، ثم سن الشباب، ثم فترة التعقل أو الرجوله، ثم المسن، وبعدها تأتي فترة الكهوله بالنسبه للذكور؛ أما بالنسبه للإناث فمن رضيعه ، الى طفله، إلى فتاة، إلى صبيه( مراهقه)، الى شابه، ثم مرأة، ثم عجوز، ثم كهله أو ثيب. التعريف الزمني لتلك التنقلات في عمر الإنسان تختلف من عصر الى آخر. فسيدنا نوح عليه السلام عاش لأكثر من 900 سنه؛ ومن ثم فإن فترة الكهوله عنده ربما كانت قد بدأت في عمر السبعمائة سنه أو بعدها؛ وكان الناس في القرون الوسطى المظلمه يموتون مبكرا نظرا لإنتشار الأوبئه والأمراض، وغياب التعليم والرعايه الصحيه؛ وحينها ربما يكون الكهل من عاش لأكثر من ستين سنه. أما في عصرنا الذي نعيش فيه الآن بما يشهده من تقدم وإزدهار في كل مرافق الحياة التي يرجع فيها الفضل وللأسف لغير المسلمين. الفضل في ذلك يعود بالطبع لأولئك الذين إستخدموا عقولهم، بعد أن تخلصوا من عقد التخلف التي فرضها رجال الدين من يهود ومسيحيين، ومسلمين أيضا ( لاحظ هنا الفرق بين الدين والمتدين، بين المسلم والإسلام، وهكذا بالنسبه للأديان الأخرى). تقدم العالم الى الأمام بشكل مضطرد وإيجابي بغض النظر عن بعض السلبيات، فالحكم بالنتائج، وليس بالسلبيات فقط.. تقدم العالم، وبدأ الإنسان يعيش سليما معافى حتى يبلغ المائه من عمره أو يزيد. هل يعقل أيها الساده أن ننعت إبن الثلاثين بالكهل؟ . أتقوا الله في أنفسكم يا أيها الناس، وإحترموا عقولنا وعقولكم. إنكم تعيشون في الماضي السحيق، وتتدللون بالتعريفات الزمنيه لإثبات نظريه خطأ من الأساس، لكنكم ولغاية ما، أو ربما لا لغاية على الإطلاق سوى أنكم تغافلتم المنطق، وجاريتم الماضي بدون التوقف برهة بغرض التدبر. كيف أيها الساده، وفي عصرنا الحالي يحق لنا تسمية إبن الثلاثين سنه بالكهل؟. إنكم والله لتأتون أمرا مخجلا، ومسفها أيضا. ربما يحاول أحدكم أن يثبت فهمه للآيات القرآنيه على أن المقصود هو عودة السيد المسيح وتكليمه للناس يوم عودته وهو كهلا في عمره الذي مات فيه كما توهمتم وهو الثلاثه والثلاثين سنه. هكذا وضعتم النظريه؛ أي أن عيسى كان قد توفى في عمر 33 سنه، وهكذا إستعنتم بالآيه التي تقول بأن عيسى سوف يكلم الناس في المهد وفي الكهوله، وهكذا لم تتمكنوا من فهم المقصود في الآيه ب"الكهوله"؛ ومن أجل البرهنه على صدق نظريتكم طوعتم مفهوم الكهوله بحيث يتلائم مع طرحكم مستندين في ذلك على تعريف "محنط" في قاموس "منبوذ" معرض عنه من قبل أغلب الناس الذين يعيشون يومهم، ويحسون بديناميكية حياتهم من أجل التدليل على صدق نظريتكم. إتقوا الله، ودعونا من البحث عن علامات قيام الساعه؛ وما لنا في ذلك أيها الناس. أنا لاتهمني علامات قيام الساعه؛ ليس لأنني لا أؤمن بالساعه كحقيقه وبديهة حيث أنها وردت في كتاب الله ؛ وإنما أنا لا أحفل بعلامات قيام الساعه، ولا أشغل نفسي بتضييع وقتي في البحث عنها؛ لأنها أي الساعه سوف تأتي بغته (لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً) ولن تسبقها علامات لحكمة يراها الله نوه اليها في الآيه (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ) . ثم مالنا أيها الإخوه والتفكير في شئ ليس من شأننا ولا نستطيع أن نحيط بعلمه ذلك أن الله قال لنا وبكل وضوح (بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) يونس؛ أية 39... أي أن الله سبحانه وتعالى أراد أن تكون الساعه شيئا من أمره، أمر لايفهمه إلا هو (قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ)، وقال (إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ) فصلت؛ جزء من الأية 47. هناك أمور كثيره في هذه الدنيا لانستطيع فهمها ، وهناك أيضا كثيرا من الآيات الوارده في القرآن قصد الله بها أن تكون آيات تعجيزيه.. قال الله تعالى (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ) الإسراء؛ أية 35، وقال أيضا (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَاب) أل عمران؛ أية 7.أي أن الراسخين في العلم عندما يعجزون عن تفسير أية ما من أيات القرآن يقولون بكل تجرد.. تلك أكبر مما يحيط به علمنا، لكننا نجزم بأنها حقيقه لأنها وردت في كتاب الله (لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا) النساء؛ أية 162 .
لماذا يعود السيد المسيح إلى الأرض بعد أن توفاه الله ورفعه اليه؟. هل يعود لقتل المسيح الدجال، ومن هو ذلك المسيح الدجال الذي تتحدثون عنه؟. معمر القذافي من أكبر دجالي العصر الحديث، وسوف يأتي بعده دجالون ودجالون.. أي منهم سوف يكون المسيح الدجال؟. أي آية في القرآن تحدثت عن المسيح الدجال.. أفيدونا يرحمكم الله.
لماذا يعود السيد المسيح أيها البشر؟. هل ليقتل المسيح الدجال وبعدها ليشهر إسلامه كي يسلم كل المسيحيون من بعده؟. ماذا عن أولئك الذين لايؤمنون بالسيد المسيح مثل اليهود، والبوذيون، والهنود ، والملحدون.. هل يعود أنبياء هؤلاء كذلك ليقتلوا الدجال المخصص لكل منهم، ثم بعد ذلك يعلنوا إسلامهم؟. إنكم والله لتأتون أمرا منكرا، وبعيدا عن الحقيقه والمنطق. ألم يقول الله لنا بأن أدم، إبراهيم، وموسى، وعيسى كانوا كلهم مسلمون (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) أل عمران؛ أية 67، وقال (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) يوسف؛ أية 101 ؛ هل يعيدوا الجهر بإسلامهم بعد عودتهم الى الحياة لكي يقتدي بهم تابعوهم والمصدقون برسالتهم؟.
الأمر الآخر الذي جعلني زاهدا في البحث أو الإهتمام بعلامات قيام الساعه هو إيماني الصادق بأن كل لحظه في حياتنا هي سابقه لبدهية قيام الساعه؛ بمعنى كل دقيقة قادمه في حياة كل منا هي بمثابة اللحظه التي ستقوم فيها أو بعدها الساعه؛ فلماذا إذا أيها الناس أحفل أنا بالبحث عن علامات قيام الساعه. الله أمرنا بان نتمتع بحياتنا وكاننا نعيش أبدا، وطلب منا العمل لأخرانا وكاننا نموت غدا. لو أن كل منا خاف الله في سره وعلنه، وإتبع أوامره، وإنتهى عن نواهيه بكرة وأصيلا لما فكرنا في البحث عن علامات قيام الساعه، لأنها ليست من شئوننا... تلك هي شأن من شئون الله، وما نحن إلا بشر.
لماذا إذا أيها الناس نضيع وقتنا في البحث عن شأن ليس من أمرنا، ولماذا نطوع الحقائق ثم نظيف اليها، ونعدلها من أجل البرهنه على شئ هو في الآساس ليس من شئوننا؟. فكروا في دنياكم، وإبحثوا عن أشياء وعوامل ترفع من مستوى معيشتكم فتلك بإمكانكم تغييرها لأن الله مكنكم منها، بل وطلب منكم أن تستخدموا عقولكم للتدبر في أنفسكم، وفي شئون حياتكم بغرض تطويرها والإنتقال الى الأمام ودعوا الساعه لتأتي متى أراد الله لها أن تأتي، ولكن إستعدوا لها في صباحكم، وفي مساءكم، في ليلكم، وفي نهاركم؛ فوالله قد تأتيكم الساعه على حين غره وقبل أن يظهر الدجال، وقبل أن يعود المسيح، وقبل أن يعود الإمام، وقبل أن تروا علامة واحده من تلك العلامات التي توهمون أنفسكم بحدوثها كعقوق الأبناء للأباء، وتزاوج الذكور، وكثرة الدجالين، وما شابهها ( آخر زمن..كما تقول عجائزنا!!).

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home