Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الأحد 6 فبراير 2011

ثورة من أجل الوطن وليس من أجل البطن

د. مصطفى عبدالله

( من منكم تعسّر عليه العثور على البطل في الميدان فليبحث عنه في داخل نفسه )

وبدأنا أخيرا نقرأ على صفحات الإنترنت مقالات لكتّاب يمدحون نظام الحكم "الجماهيري" في ليبيا، ويمجّدون "سلطة الشعب" على إعتبار انها الحل النهائي لمشكلة الديموقراطية في العالم، وعلى أساس أنها النافذة التي ومن خلالها فقط تتقدم الشعوب إلى الأمام. يقوم هؤلاء المشجّعون على الظلم والطغيان بتخويف الناس، وترهيبهم من الفوضى التي سوف تعم البلاد إن هم قاموا بالثورة على هذا النظام البدائي المتخلّف. يريد هؤلاء أن يذكّروننا أيضا ببعض فضائل النظام علينا مثل رفع سقف القروض العقارية، ورفع الفائدة عن القروض، وتوفير العلف والحبوب بكثرة، وكذلك بإعادة الدعم على بعض السلع الغذائية والذي كان قد وقّفته حكومة الطاغية القذافي منذ عدة شهور خلت. يريد هؤلاء الأفّاقين والمنافقين أن يذكّروننا أيضا بتلك الشقق السكنية التي إستولت عليها جموع المحتاجين إلى سكن بعد أن دعاهم الحاكم الفوضوي المتخلّف للقيام بالإستيلاء عليها بكل ظلم وعدوان دون مراعاة لمشاعر وآمال من كان قد دفع أقساطها مقدّما وهو ينتظر على أحر من الجمر موعد تسليمها له.

أقول لهؤلاء، ولغيرهم لقد سمعنا هذا الكلام لأكثر من أربعة عقود من الزمان حتى مللناه، وطال بنا العناء ونحن نبحث هنا وهناك وفي كل مكان عن ذلك المجد، وتلك جنة النعيم الأرضي الموعوده لكننا وللأسف لم نجد لهما أثرا على الأرض؛ بل إن ما وجدناه كان عبارة عن تخلّف، وكبت،وديكتاتورية مطلقة، وحكم فردي، وتأخّر في كل مناحي الحياة... كما أننا وجدنا ذل وهوان وإحتقار للشعب، ووجدنا منفعيين، ونصّابة، وإنتهازيين، وسماسرة، وسرّاق لأموال الشعب يستخدمون جميع أشكال الكذب والنفاق والتحايل من أجل الإثراء والتلذّذ بغناء فاحش مبنيّا على السرقة والغش وهو مال حرام لكن أمثال هؤلاء المنافقين لايخافون الله ولايستحون.

أقول لهؤلاء المداهنون والمنافقون... إن العمليات التجميلية هذه وغيرها لم تعد كافية.. فلا ينفع في الوجه المتجعّد عمليات تجميل لأن الزمن لابد وأن يفرض نفسه، وأن يرسم بصماته فتلك هي سنة الله، وتلك هي مشيئته. هذه الإصلاحات التي تتحدثون عنها كانت قد فرضت نفسها بفعل الزلزال الذي أحدثه الشعب التونسي، والشعب المصري.. وبفعل تلك الرجّة العنيفة والهلع الذي أصاب الطغاة بدون أن يفكّروا بمثله من قبل... بل إنهم لم يتوقعوا حدوثه مطلقا؛ لكن الله يمهل ولا يهمل.

قام بن علي بعمليات تجميلية لم تمكّنه من إخفاء تجاعيد حكمه البالي، وقام بوتفليقة بنفس الإجراء، وقام علي عبد الله صالح أيضا بعمليات تجميلية من هناك على نظام حكمه الذي جثم على رؤوس العباد في اليمن لأكثر من ثلاثين سنة، وقام حسني مبارك بنفس الإجراء، وقام بشّار الأسد من هناك بعمليات تمويه لشعبه، وقام عبد الله الثاني في الأردن بنفس الإجراء... لكن كل هؤلاء الطغاة يعرفون بأن أيامهم أصبحت معدودة على الآصابع؛ وأنا متأكد بأن كل منهم ينتظرها في بيته أولا وخاصة طاغية ليبيا الذي يفتقر إلى وجود أي أصدقاء في أي مكان في العالم. قد يهرب حسني مبارك إلى السعودية، وقد يهرب بشار الأسد إلى السعودية، وقد يهرب حسن البشير إلى إيران، وقد يهرب بوتفليقة إلى السعودية... لكن إلى أين سوف يهرب الطاغية القذافي، وإلى أين سوف يهرب أولاده. أتمنى أنهم بدأوا الآن يفكّرون في ذلك بكل عقلانية وبعيدا عن المكابرة لأن تغيير نظام حكم الطاغية والدهم أصبح الآن حقيقة ماثلة وما تنتظر إلا إذن الله ليتم تنفيذها على أيدي الشباب من أبناء وبنات الشعب الليبي الأبي الذي سوف تكون ثورته قوية وجبّارة وحاسمة بشكل ربما لم تتوقعوه يا أيها المنافقون.

ليعلم كل أولئك الذين يدافعون عن نظام الطاغية القذافي بأن هذا الطاغية كان بالفعل قد إنتهى منذ تلك الليلة الظلماء التي فرّ فيها ديكتاتور تونس بفعل وقع ثورة الشعب التونسي التي باركها الله، وبالفعل كانت هبة من رب العالمين ورحمة لهذا الشعب بعد أن أعاث طاغية تونس بن علي في البلاد فسادا، وبعد أن حارب هذا الرجل شعبه وفتك بالشرفاء منه.

ثورة الشعب التونسي كانت نقطة البداية بالنسبة للشعوب المضطهدة، وكانت بالفعل درسا على كل طاغية أن يتدبّره بكل إمعان، وأن يتفّهم أبعادة بكل صدق مع النفس لأن التغاضي عن واقع الأشياء لم يعد مجديا بعد ذلك الذي حدث في تونس الخضراء.

كانت ثورة تونس هي ثورة البحث عن الكرامة، والبحث عن عزة النفس، والبحث عن الذات البشرية الحقيقية. كانت ثورة الشعب التونسي هي ثورة تحريرية بكل المعاييروالمقاييس.

ثورة الشعب التونسي لم تكن أبدا ثورة من أجل البحث عن لقمة الخبز، ولم تكن من أجل ملء البطون الجائعة، ولم تكن هذه الثورة بسبب وخز الفقر؛ بل إنها كانت ثورة من أجل الكرامة فليفهمها الطغاة كذلك... فذلك أجدى لهم وأصلح.

ثورة الشعب التونسي لم تبدأ ثورة يتيمة هكذا، ولم تخرج من الفراغ، ولم تكن صوتا يغرّد في الخلاء الفسيح؛ بل إنها كانت ثورة في الوجدان.. ثورة في داخل النفس، وثورة من أجل صون الشرف والإنتصار للكرامة؛ ومن ثمّ فقد فرحت بها الجماهير العربية في كل أرجاء الوطن العربي وتبنّتها كما هي... فما كادت هذه الثورة الشعبية المباركة تحقق غاياتها حتى برز أول صدى لها في مصر التي تعتبر أكبر دولة عربية كما نعرف، وتبنّى شباب مصر المقهور من قبل نظام حكم حسني مبارك ثورة الشباب في تونس وثارت مصر عن بكرة أبيها في وجه الطاغية وها نحن نراه الآن يقدّم التنازل المهين وراء تنازل مهين مثله إلى أن يتنازل عن كل شئ  فيضطر عندها للهروب ذليلا محتقرا مطرودا إلى مكان يأويه كمل فعل قبله شريكه في الطغيان والتسلّط على الشعب بن علي القذر طاغية تونس الذي أصبح الآن مطاردا من قبل شعبه الذي سوف يقدّمه يوما ما للقضاء العادل من أجل محاكمته على أفعاله المشينة ضد شعبه الطيّب.

عندما تثور مصر ـ أم الدنيا ـ وعندما تنتصر "المحروسة" على طاغيتها، وتغيّر حاكمها سارق أموال شعبه؛ فإن بقية بلاد العرب سوف تثور وتغيّر حكامها الطغاة.

في تونس تحرر الإنسان من جور السلطان             ذلك لأن السلطان كان قد خضع وإستكان 

لماذ إنتفض الشعب المصري؟

يجب التنويه أولا إلى أن من قام بالثورة في مصر ليس هم أولئك الفقراء والمحتاجين، وليس هم أبناء الصعيد، وليس هم فقراء أحياء القاهرة الفقيرة؛ وإنما قامت بالثورة الشعبية في مصر جموع الشباب من طلبة الجامعات، وخريجيها، وأساتذتها، ورجال القانون، ورجال الفكر، والمثقفين.... وهذه الفئات من أبناء وبنات الشعب المصري الأبيّ تعتبر في مجتمعها المصري ميسورة إلى حد ما، وبالتأكيد لايبحث أمثال هؤلاء عن كسرة الخبز؛ بل إنهم يبحثون عن الكرامة، وعن الحرية، ويبحثون عن العدل والمساواة.... يسعى هؤلاء إلى إرسترجاع شرف مصر الذي دنّسه- حسني مبارك طيلة ثلاثة عقود من حكمه التابع لأمريكا وللصهاينة لعنة الله عليه إلى يوم تقوم الساعة. 

Protesters in Cairo's Tahrir Square, Egypt, on 4 February 2011.

   جموع الشباب المصري في ميدان التحرير.. ميدان الحرية والإنعتاق من جور الطغاة والظالمين 

لماذا إذا ثار الشعب المصري مقتديا بإخوانه في تونس، هل كان ذلك من أجل كسرة الخبز؟. فليجيب الطغاة عن هكذا سؤال، وليجيب حماة الطغاة والمدافعين عنهم قبل أن يفوت الآوان.... فالوقت بحق لاينتظر.

ثار المثقفون في مصر من أجل الكرامة، ومن أجل الحرية، ومن أجل الإنعتاق من ربقة التخلّف، ومن أجل اللحاق بمن سبقهم من شعوب العالم الأخرى. ثار المصريون من أجل القضاء على حاكم طاغية فرض عليهم الذل والهوان، وإستعبدهم لما يقارب من 30 سنة قام خلالها بنهب ثروة الكادحين وتهريبها إلى حسابات خاصة له ولعائلته في سويسرا، وبريطانيا، وأمريكا، وغيرها من بلاد العالم التي دعمت هذا الطاغية وحافظت على بقائه. 

guardian.co.uk home

Mubarak family fortune could reach $70bn, say experts

Gamal and Hosni Mubarak

الطاغية حسني مبارك قبل أن يهرب        جمال مبارك إبنه الذي أصبح بليونيرا 

ذهب الطاغية بن علي وترك وراءه فضائح وأسرار سوف يتم كشفها جميعا للشعب التونسي، وسوف يقوم الشعب التونسي بمقاضاة بن علي ومحاسبته على عبثه بثروة المجتمع. مليارات سرقها بن علي، وسرقتها زوجته الحقيرة، وسرقها أبناءه وأصهاره لكن الله فوق الجميع؛ وهو من سوف يحق الحق، وينصر المظلوم.

ما يقارب ال70 مليار دولار هي ثروة حسني مبارك، وثروة ولده جمال سرقاها من قوت الشعب المصري في حين يعيش ما يقرب من 30 مليون مصري تحت خط الفقر.... من أين أتى حسني مبارك بهذه الأموال، وكيف له بهذا الثراء؟. ربما السؤال الذي يعتبر الأكثر إلحاحا الآن لكل الطغاة وخاصة طاغية ليبيا معمر القذافي هو: ماذا سوف تفعلون بتلك المليارات، وهل يمكنها أن تشتري لكم السعادة؟. هل سوف تشتري لكم موضعا في الجنة يوم القيامة.... لماذا لاتخافون الله يا أيها الحقراء يا سرّاق أموال الفقراء؟.

الطاغية حسني مبارك في طريقه إلى الذهاب صاغرا بعد ذلك التلكؤ، وسوف يذعن لإرادة الشعب مرغما، وسوف يذهب منكسر الخاطر؛ بل سوف يذهب مهانا ذليلا مع أن الشعب المصري من ثقافته أنه لايهين حكامه؛ لكن هذا الرجل وصل به صلفه وطغيانه بأن تسبب في قتل عشرات من شباب مصر الوعد وهم يتصببون عرقا في ميدان التحرير مطالبين وفي وضح النهار بدون اللجوء إلى تشكيل التنظيمات السرية، وبدون التعاون مع أو الإعتماد على عدو خارجي لاتهمه إلا مصالحه. 

لماذا على الشعب الليبي أن ينتفض ؟

لو قارنّا الوضع الإجتماعي والسياسي في كل من تونس ومصر بذلك الذي يجري في ليبيا لوجدنا الكثير من الفوارق الجوهرية منها على سبيل المثال:

1-تونس ومصر تعتبر دولتان وكيانان قائمان وبكل منهما حكومة، وبرلمان، وكثير من تنظيمات المجتمع المدني. كما يوجد بكل منهما قضاء وقانون مطبّق؛ بينما تخلو ليبيا من أيّ من ذلك.

2- مضى بن العابدين 23 سنة في الحكم بإنتخابات ولو كانت صورية، وقضى حسني مبارك 29 سنة بنفس الآلية؛ بينما مكث العقيد القذافي41  سنة متواصلة بدون الرجوع إلى رأي أبناء الشعب، أو حتى الإعتراف بأحقيتهم في الإختيار ولو كان ذلك بشكل صوري.

3- لم يحرّض أي من الحاكمين (بن علي أو مبارك) على العنف، ولم يطالب أي منهما علانية بقتل وتشريد أبناء بلاده في حين عمل القذافي كل ذلك وأكثر.

4- لم يورّط أي من الحاكمين بلده في حروب خارجية؛ بينما ورّط طاغية ليبيا شعبه في حروب إستعراضية عبثية لاناقة للشعب الليبي فيها ولاجمل أدت إلى قتل أكثر من 11000 مواطن من خيرة شباب الجامعة وخريجيها وإنتهت بخسارة الحرب، وخسارة الأرض كما حدث في تشاد؛ بالإضافة إلى بقية الحروب الأخرى كما هو الحال في أوغنده، وتونس، ومصر، وسيراليون، ونيكاراغوا، والفيليبين، وغيرها.

5- لم يورّط بن علي ولا مبارك بلاده في أعمال إرهابية خارج الوطن ؛ بينما ورّط طاغية ليبيا بلاده وشعبه في مغامرات خارجية إرهابية دفع الشعب الليبي بلايين الدولارات كتعويضات مفروضة بسببها، وتحوّل الشعب الليبي في نظر العالم إلى شعب إرهابي إستحق الحصار الإقتصادي وتضييقات السفر والتنقل بين دول العالم مما نغّص على حياة ونشاطات هذا الشعب بما في ذلك مواصلة أبناء الشعب لتعليمهم التخصصي العالي الذي تعد ليبيا في أمس الحاجة إليه.

6- لم يقم بن علي ولا مبارك بحقن أطفال بلادهما بفيروسات من أجل الإبادة؛ في حين فعل ذلك طاغية ليبيا مما أدى إلى مقتل وتشويه مالا يقل عن 400 طفل برئ.

7- لم يقتل بن علي ولا مبارك سجناء رأي عزّل من أي سلاح بدم بارد وهم في داخل السجون؛ في حين قام الطاغية القذافي بقتل 1270 سجين رأي في سجن بوسليم وحده.

8- لم يقم بن علي ولا مبارك بشنق طلبة وآساتذة الجامعة في الميادين والشوراع، وفي ساحات الجامعات كما فعل ديكتاتور ليبيا العقيد معمر القذافي الذي زاد على ذلك بأن بثت أجهزة إعلامه شنق بعضهم مباشرة وفي شهر رمضان الكريم بغية إحداث الرعب في قلوب وعقول أبناء شعبه بهدف الحفاظ على إخضاعهم وولائهم.

9- لم ينشئ بن علي ولا مبارك لجان ثورية غوغائية بهدف ترهيب المواطنين وترعيبهم في حين عمل ذلك طاغية ليبيا بدون خجل؛ بل وبتحريض شخصي منه لممارسة كل آساليب الترهيب والقتل وتشريد المواطنين.

10- لم يقم بن علي ولا مبارك بتبديد ثروة الشعب خارج البلاد وذلك بالإنفاق على دول أفريقيا بدون حساب، وبدون توثيق الأمر الذي فعله وما زال يفعله ديكتاتور ليبيا مما حرم الشعب الليبي من عشرات المليارات من ثروة النفط التي يعتبر الشعب الليبي في أمسّ الحاجة إليها خاصة إذا وضعنا في الإعتبار بأن البنية التحتية والخدمات الإجتماعية في كل من تونس ومصر تعتبر أجود بكثير من مثيلاتها في ليبيا التي تعتبر أغنى بلد في أفريقيا التي تنتمي إليها كل من تونس ومصر. 

إذا .... من هنا نرى كم هو ملحّ التغيير الجذري في ليبيا، وكم يحتاج الشعب الليبي من جدّ ومثابرة لتغيير هذا النظام البدائي المتخلّف بحيث كان يتحتم على الليبيين بأن يكونوا في طليعة الثائرين على الظلم قبل تونس وقبل مصر؛ لكن نظام الإستبداد في ليبيا، والكيفية البوليسية التي حكم بها هذا الطاغية ليبيا بحيث أنه منع الشعب الليبي من ممارسة السياسة، وحرم هذا الشعب الطيب من أن يكون له قادة ومفكّرين، ورجال سياسة مستقلّين؛ ذلك لأن هذا الطاغية ظل طيلة الأربعة عقود المشئومة من حكمه لليبيين فارضا نفسه الثقيلة عليهم، وإجبارهم للإعتقاد بأنه هو المفكّر الوحيد، والقائد الأوحد، وعلى أنه هو فقط من يفكّر وهو من يغيّر، وهو من يحكم.

سوف تكتشفون أيها الإخوة والأخوات أهلنا في ليبيا كم من مئات المليارات من أموالكم سرقها هذا الطاغية، وسرقتها عائلته، وكم من مئات المليارات قام هذا المعتوه ببعثرتها فى أفريقيا، وفي أمريكا اللاتينية؛ بينما حرم منها الشعب الليبي الذي هو في أمس الحاجة إليها. 

وحتاما أقول.... إن الذين قاموا بتغيير نظام الحكم في كل من تونس ومصر كانوا كلّهم من الشباب الذي ولد وكبر في عهد كل من بن علي ومبارك؛ وذلك بإذن الله ما سوف يحدث في بلادنا الحبيبة خلال الأيام القليلة القادمة. ثورة شبابية عارمة تطيح بهذا الطاغية، وتلغي جماهيريته، وتقذف بكتابه الأخضر في المراحيض وسلال القمامة من شدة غضبها عليه، ورغبتها في الإنتقام منه؛ وسوف يهرب هذا الطاغية مذعورا كما هرب من قبله بن علي، وكما سوف يهرب حسني مبارك خلال اليومين القادمين بإذن الله.

الشباب الذين سوف يثورون على الطاغية القذافي هم نفس الشباب الذين ولدوا بعد عام 1969 المشئوم، وهم نفس الشباب الذين ظن الطاغية القذافي بأنه كان قد روّضهم وحاول تدجينهم بعد أن ملآ عقولهم بفكره الثوري المتخلّف، وبنظرياته العنترية التي أكل عليها الزمن وشرب، والتي رفضتها أمم وشعوب العالم قاتبة رغم محاولاته المستميته لنشر أفكاره خارج جماهيريته المنبوذة؛ ذلك فقط لأن شعوب العالم الأخرى إحتفظت لنفسها بحرية الإختيار؛ في حين فرضت هذه الأفكار المريضة على الشعب الليبي غصبا عنه.  

في ليبيا مازال الإنسان يعاني من جور السلطان        ذلك لأن السلطان مازال مولعا بالكبت والطغيان.

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home