Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الخميس 3 مارس 2011

لا ... للتدخّل الأجنبي
 
د. مصطفى عبدالله

 

( سلاح الإعتقاد أقوى من كثرة العتاد ، والوطني الحقيقي لا تخونه الشجاعة ، ولا ترهبه المدافع.

 عندما تبدأ ساعة الصفر يتوقف المناضلون الواثقون من النصر عن عد موتاهم ...  فالحرية لها ثمنها )

هناك الكثير مما يمكن قوله ويمكن الخوض فيه، ومن البديهي أن تختلف وجهات النظر، وأن تتباين الإجتهادات؛ لكن الوطن يجب أن يبقى فوق كل إعتبار لأن الوطن يعني الجميع.

هناك يقينا من بيننا من يظن بأن الطاغية القذافي بإمكانه أن يفرض نفسه من جديد بعد كل هذه الهزائم المعنوية والمادية التي مني بها بما يعني ذلك من خسائر في أفراد أمنه، وتمرّد مؤيديه عليه، وإنضمام أغلبهم إلى جانب الثوّار الأحرار من شباب الإنتفاضة الليبية الواثقة؛ كذلك علينا وضع في الإعتبار خسائره السياسية المميته من تلك الإستقالات شبه الجماعية لممثليه وسفرائه لدى دول العالم وبذلك القدر الذي طال ممثليه في المنظمات الدولية مثل الأمم المتحده، والجامعة العربيه، ومنظمة حقوق الإنسان، وبقية المنظمات الدولية المهمة. الطاغية القذافي كان بالفعل قد خسر كل شئ، وهو الآن في الرمق الأخير من حياة نظامه البائس وعلينا أن نعي ذلك يقينا وإيمانا.

هناك بيننا من قد يقول بأن للقذافي سلاحا جويا مازال بإمكانه أن يدمّر كل شئ ولو إستخدم الطاغية في سبيل ذلك مرتزقة آجانب ليقودوا طائرات سلاحه الجوي الذي في غياب الدفاعات الأرضية الفاعلة قد يحسم المعركة لصالح لصالحه؛ وهذه بالطبع لها بعدان أحدهما إيجابي بالنسبة له، والثاني سلبي بالنسبة للثائرين عليه... فما إن يبدأ القذافي في قنبلة بنغازي والبيضاء حتى يشعر الليبيون بالخوف، وينتابهم شعورا قويا بأن القذافي سوف يعود من جديد وبكل قوة؛ ومن ثم يرتد الكثير من الثائرين إليه ليقفوا إلى جانبه أو ربما يبقوا على الحياد.... وإذا تمكّن الطاغية القذافي من كل ذلك فإنه سوف يحسم المعركة لصالحه ويفرض نظام حكمه وجماهيريته من جديد ولكن هذه المرة سوف يكون ذلك بأكثر قوة وبأكبر طغيان ليبدأ من  بعدها ـ وعلى الفور ـ في إبادة الليبيين والتخلّص منهم بأية طريقة يراها؛ فهذا المعتوه لايعرف الرحمة، ولا يحب الليبيين على الإطلاق ومن ثم فإنه ربما يقوم بجلب الملايين من الآفارقة ليوطّنهم في ليبيا ليعمل أولئك على إدامة حكمه، ويباركون توريثه لأولاده... وبقية ذلك السيناريو المتشائم.

أما في الجانب الثاني فيقول الكثير من الليبيين بأن وتيرة التغيير مازالت لها زخما قويا، وهي تشهد إشتداد عودها في كل يوم، مع إزدياد عدد ونوعية أنصارها ومؤيديها؛ كما أن ارادة التغيير بدأت الآن تتجذّر في قلوب الشباب بعد أن إضمحلّ عامل الخوف، وتعمّق الأمل في نفوسهم وبذلك فلن يستطيع الطاغية القذافي قهر هؤلاء مهما إمتلك من سلاح، ومهما تمكّن من جلب للمرتزقة.

نعم بين هذين الموقفين تتواجد جموع الصامتين الذين مازالوا يقفون على الحياد وكأن شأن البلد لايهمهم؛ ولكن ... هذا هو الواقع، وربما هذه هي سنة الحياة. 

مفترق الطرق... إلى إين سيسير قطار الحرية؟

أنا أرى وأؤمن بأن للحرية ثمنها ومن هو غير مستعد لدفع ذلك الثمن فعليه أن يخضع، ويستكين، ويرضى بالخبز والماء مثله في ذلك مثل الحيوانات الأليفة من فئة النعاج والخراف والأبقار.

كرامة الإنسان يجب أن تكون غالية جدا، ويجب ألاّ تقدّر بثمن؛ فحياة بلا كرامة هي إنسان بلا إرادة يُفعل به ولا يستطيع أن يفعل هو شيئا لنفسه, نعم قد يعيش المرء بلا كرامة لكن الموت أهون لمن يعرف معنى الحياة الكريمة.

دعونا نبحث الآن عن علامات الطريق التي قد تحدد لنا الوجهة القادمة وربما تساعدنا على إختيار الوجهة السليمة.

لقد عاش الشعب الليبي ذليلا لأكثر من 40 سنة عرف السواد الأعظم من هذا الشعب الآن عمق قتامتها، وأثرها المدمّر لنا كبشر، وعلينا كشعب. نحن الآن نجد أنفسنا عاجزين عن الإنتقال إلى الأمام بسبب إفتقار بلادنا إلى المفكّرين، والقادة، وآساتذة الجامعة، والمسيّسين ذلك لأن الطاغية كان قد عمل طيلة عقود حكمه السوداء على تنقية البلاد من كل من يفكّر أو يستخدم عقله فما بالك بمن يقود ويوجّه. لقد غسل هذه الحقير أدمغة أبناء وبنات الشعب الليبي، ونزع منهم الإرادة، وداس على كرامتهم بذلك القدر الذي يرى فيه العزيز من أبناء هذا الشعب شرفه يدنّس ولا يستطيع أن يفعل شيئا حياله لأنه تحوّل في عهد الطاغية إلى إنسان مسلوب الإرادة وفاقد للمبادرة مهما كانت صغيرة وهامشية. عمد الطاغية عن عمد لقهر إرادة الرجال وأنتم كلكم تعرفون تصرفاته في هذا الشأن بدءا بإختيار النساء لحراسته والمجاهرة بذلك وإنتهاء بالطبع بقمع الرجال وإذلالهم وترهيبهم وتسليط الحقراء عليهم ليهمّشوهم ويقتلوا الإحساس بالرجولة في داخلهم.

تمكّن هذا الطاغية الخبيث من تأليب الليبيين على بعضهم، وأحيا بكل قوة وتعمّد النزعة القبلية بينهم؛ بل إنه زرع ورسّخ التفكير والإحساس القبلي في عقول ووجدان وثقافة الليبيين حتى إننا كنا نسمع في الجزيرة والعربية كثر الحديث عن القبلية وسيطرة زعماء القبائل في ليبيا على مجريات الأمور وهذا الكلام هو في واقع الأمرغير صحيح البته. لقد أنهى العهد الملكي نفوذ القبيلة في حياة الليبيين عندما تم تغيير إسم القبيلة التي ينتمي إليها المواطن حينها إلى إسم "محلة".....  نعم فقد تحولت كل قرية في ليبيا من تجّمع قبلي متعصّب إلى خليط مدني متحضّر لايحفل كثيرا بالإنتماء القبلي عندما بدأ إنتماء المواطن لمحلته التي تجمع حدودها الإدارية خليطا من أبناء القبائل المختلفة التي تعيش في ذلك المكان الجغرافي المسمى محلة. أذكر بأننا عندما كنا أطفالا في الإبتدائية كنا نفتخر بإنتمائنا للمحلة في حين كان أباؤنا مازالوا يحتفظون بذكريات الإنتماء للحمة والقبيلة والعشيرة لكننا كنا نمقت ذلك رغم صغرنا وبساطة تفكيرنا في ذلك الوقت. إذا ليبيا كانت قد قطعت شوطا طويلا تجاه الإبتعاد عن الإنتماء والتعصب القبلي نحو التحضّر والتمدّن الذي بطبيعة الحال يلفظ القبيلة لأنها بكل بساطة تتعارض مع إنبلاج عصر المدينة الذي كان يسير حثيثا إلى أن جاء هذا "البدوي" المتخلّف فعمد على بدونة كل شئ في بلادنا وربما كلكم تذكرون ما كان يعرض على شاشات قنوات تلفزيون جماهيرية القذافي من أنماط بدائية، ومظاهر مقززة للنفس ومغيّبة للذوق، وبعيدة كل البعد عن نزعة الخلق والإبداع التي تعيش في داخل كل إنسان يعشق الحرية.

كنا نحن نقف لبعضنا بالمرصاد، وتحولنا وللأسف إلى جواسيس على بعضنا لمصلحة هذا الطاغية فأجج ذلك العداء بيننا، وزرع الشك في داخلنا وأصبح الفرد منا لايثق حتى في أخيه أو أبيه. كنا نحن نتوجّس من بعضنا البعض، وكان هو يوجّج تلك النزعة ويزيد من لظى نارها حتى يتفرّغ  لوضع يديه على كل شئ في بلادنا..... وبالفعل تمكّن من ذلك مستغلا بلاهتنا وسذاجتنا، وربما أيضا خوفنا وعدم ثقتنا بأنفسنا. نعم كان الطاغية القذافي يستعد لمثل هذه الأيام فعيّن أبناءه على رأس جميع المرافق الحيوية في بلادنا ـ وبمباركتنا نحن وللأسف ـ من أمثال الإتصالات ( محمد)، الشباب ( الساعدي، ثم سيف)، الأمن ( المعتصم)، الجيش (خميس)، النقل البحري بما يعني ذلك من وضع اليد على صادرات النفط (هانيبال)، الشؤون الإجتماعية ( عائشة، ثم سيف) ودعّم كل منهم بكتيبة مدرّعة ومجهّزة بأحدث أنواع الأسلحة الفتاكة في حين حرم الجيش الليبي من هذه الأسلحة بل إن جيش ليبيا كان يرتدي البزة العسكرية لكنه ربما يحمل مسدسا بدون ذخيرة للضبّاط، ولا سلاح البتة بالنسبة للجنود؛ أما ضباط السلاح الجوي فكانوا يطيرون بدون سلاح، وبكمية ضئيلة من الوقود مقاسة تماما ومحسوبه بالقطرة ربما لبرنامج الطلعة الجوية المعد سلفا. ذلك هو الوضع الذي وللأسف إرتضينا به نحن الليبيون والليبيات لأكثر من أربعة عقود من الزمان ـ وعلينا أن نجلد أنفسنا بكل قسوة حتى لاتتكرر تلك المظالم علينا ـ مما أوصلنا إلى ما نحن عليه الآن. 

إختياراتنا المتاحة   

أيها الإخوة والأخوات... أقسم لكم بالله وبمقدار حبي لليبيا التي وبدون مزايدة أحبها أكثر من حياتي وأقسم بالله لولا ظروف إجتماعية قاسية جدا لكنت من بين أول من خرج إلى الميادين في طرابلس، ولكنت ربما من أول المضحّين في سبيل ليبيا؛ ولكن كل بما إستطاع طالما أنه وجد الصدق، وطالما أنه وجد الإخلاص، وطالما أن الخوف كان من الله وحده.... فتبّ لحياة بدون كرامة.

لاتوجد عندنا خيارات ولكن يوجد لدينا خيارا واحدا ليس إلا... أن نتقدم إلى الأمام، وأن تستمر ثورة شبابنا بنفس الزخم، وبنفس الوتيرة وأكثر؛ لكن ذلك لن يأتى إذا كان بعضنا وللأسف مازال يجلس أمام الطاغية يصفق له ويشاركه أفراحه التعيسة وهو يعرف يقينا بأنها آخر أيام هذا الديكتاتور المختل في السلطة وذلك بشهادة العالم الذي يتفرّج الآن على تصرفاته الحمقاء، ويستمع إلى كلامه الساذج في خطبه البليده المقززة للنفس.

علينا أيها الليبيون والليبيات أن ننهض من سباتنا فوالله إنها فرصتنا الذهبية للقضاء على هذا الطاغية وهو يقينا في آخر أيامه حكما بالشواهد التي نراها أمام أعيننا وهذه لانتصوّرها، ولانتخيّلها، ونحن هنا لانهذي ولا نهلوس بل إننا نعيش الواقع بكل أبجدياته ودليلنا هو أن كل العالم من حولنا يرى ما نرى، ويعرف ما نعرف، ويحس بما نحس... فإلى الأمام بدون تردد، وبكل يقين لأن الهدف الذي نطمح إليه يقع في مرمى بنان أيدينا.

علينا أن نفكّر وأن نستعد، وأن نتجهّز، وأن نتريّث عندما يكون التريّث مطلوبا، وقد نتوقف هنا، أو نستريح هناك؛ لكننا لايمكن مطلقا أن نعود أدراجنا إلى الوراء فلا عودة إلى ما قبل 17 فبراير بعد اليوم، ولا تنازل عن ثورة شبابنا المظفّرة مهما كانت التضحيات......  فحينما يشتد حمى الوطيس لايقبل الناس على عد موتاهم وإنما يتقدمون إلى الأمام من أجل تحقيق النصر لأن ذلك هو العمل الوحيد الذي به نكرّم شهداءنا الذين ضحوا بأرواحهم الغالية في سبيل إنقاذ هذا الوطن الغالي، وفي سبيل تحرير إرادة  أهله. 

لا... للتدخّل الخارجي في بلادنا

علينا أيها الإخوة أن نرد بعض الجميل لأولئك الذي أستشهدوا في سبيل حريتنا بأن نحافظ على عهدهم، وأن نصون كرامتهم، وأن نقدّر تضحياتهم من أجلنا ومن أجل عزة وشرف بلدنا وذلك بأن نكمّل المشوار الذي بدأوه، وبنفس المنهج الذي سار عليه أولئك الذين فقدوا أرواحهم بدون إنتظار للغير كي يأتوا لحمايتهم من هذا الطاغية الذي هو نفس الطاغية الذي نواجهه الآن؛ بل على العكس فقد بدأ شبابنا الذين قضوا من أجل ليبيا في ظروف صعبة وشبه مستحيلة لكنهم لم يخافوا حينها من سلاح القذافي، ولا من طائراته، ولا من مرتزقته.. خرج أولئك الشباب ـ وهم عزّل من السلاح إلا إيمانهم بمادئهم ـ إلى الشوارع والميادين بصدور عارية، وبدون دعم من أحد لأنهم لم يكونوا في حاجة لأحد من غير أبناء وبنات البلد ليلحقوا بهم وبالفعل إلتحق الليبيون الأشراف بهم وواصلوا المسير حتى بلغت إنتفاضتهم الآن يومها الرابع عشر وهي زاهية مزهوّة في عنان السماء. لم يعد شبابنا الذين بدأوا الإنتفاضة الأيام،  كما أنهم لم يعدّوا شهدائهم الذين سقطوا وتركوهم في الميدان فثمن الحرية ليس له سقف، ومدى طلب الحرية ليس له زمن. عندما يذهب الناس إلى ساحات الوغى فإنهم أليّا يتوقفوا عن عد موتاهم، ويرتفعوا عن حساب خسائرهم؛ بل إنهم ينسوا عد الأيام فليس للحرية ثمن يمكن حصره، وليس لها زمنا يمكن عده؛ بل إن للحرية تاجا يرفع على رؤوس طالبيها حين يحققون هدفهم، ويتمكنون من بلوغ غاياتهم.

إكراما لشهدائنا، وإنصافا لوطنيتنا، وإيمانا بقدرة إعتقادنا التي سوف لن يقهرها عتاد الطاغية وإن كثر.... فإننا يجب أن نسير إلى الأمام معتمدين على أنفسنا، وعلى ربنا فصدق إيماننا بالله، ومقدار ثقتنا بأنفسنا وبقدراتنا التي ليس لها حدود لو إستحثيناها فإننا بإذن ربنا سوف ننتصر لكننا لن نتنازل عن إنتصارنا وتضحيات شبابنا لأولئك الذين يتربصون بنا وهم يقتنصون الفرص ويحسبون الغنائم من وراء تدخّلهم ولو كان ذلك بإسم "مساعدتنا".

علينا أيها السادة والسيدات أن نعود إلى الإسبوع الأول من إنتفاضة الشعب الليبي بل وإلى ما يقارب 10 أيام عندما كنا لانسمع صوتا واحدا من خارج حدودنا ـ مع إستثناء معارضينا ومناضلينا في الخارج ـ يدعمنا أو يقف معنا أو حتى يبارك إنتفاضتنا؛ بل كان البعض مازال يغازل نظام الطاغية طمعا في مزيد من العطايا والهبات، وحين شعر كل أولئك بأن الطاغية كان بالفعل قد بدأ في الإندحار..... حينها فقط إنحاز أولئك إلى صف الشعب الليبي ليس حبا فينا ولكن ـ وكلنا يعرف ـ بأن عيونهم وعقولهم تتركّز على "البزنس" الذي سوف يعود عليهم بعد تحقيق إنتفاضة الشعب الليبي لكل أهدافها؛ لأنهم الآن فقط شعروا بأن الشعب الليبي سوف ينتصر، وبأن الطاغية حتما سوف يندحر... والآن فقط نجدهم يشمّرون عن سواعدهم، ويستنفرون قواتهم الضاربه يتظاهرون لنا وكأنهم تنادوا لمناصرتنا لكننا نعرفهم ونعرف نواياهم.

عليكم أيها الإخوة والأخوات أن تكونوا على بيّنة ويقين ودراية أيضا بهذه السيدة الحقيرة المسماة "هيلاري كلينتون"....... نعم إنها هيلاري كلينتون التي تعتبر أكثر صهوينية من الصهاينة أنفسهم وربما تتذكّرون مواقفها أثناء ضرب الصهاينة لغزة. هذه المرأة وقحة ونذلة وحقيرة، وعلينا أن نكون منتبهين لذلك حتى لايضحك علينا غيرنا، وحتى لايعاملونا وكأننا بلهاء. علينا أن نقولها عالية وصارمة بأننا لانريد تدخّلا من أحد، وبأننا نحن من يقدر على دحر الطاغية القذافي، والقضاء على زبانيته ومرتزقته وتنابلة نظامه لأننا نعرف شجاعتهم، ونعرف عمق إيمانهم بمبادئهم، ومقدار حبّهم لهذا الكريه المدعو معمر القذافي.

علينا أن نقول أيضا لهذه المنافقة الإنتهازية بأن ليبيا سوف لن تكون صومالا كبيرا ولا صغيرا... إن ليبيا سوف لن تكون صومالا، ولا عراقا، ولا أفغانستان؛ بل ليبيا سوف تكون ليبيا وفقط. إن الشعب الليبي هو ليس بالشعب الصومالي، وأهل ليبيا سوف لن يتقاتلوا مع بعض مهما كانت الأسباب والدواقع. الليبيون سوف يقاتلوا الكذّاب القذافي وسوف ينتصرون عليه إنتصارا ساحقا معتمدين على أنفسهم؛ فهذا الجبان، وتلك العصابات التي يستأجرها لاتخيفنا ولا ترهبنا، وسوف لن توقف تقدمنا ولو أتى بكل سكان أفريقيا لمساعدته... فحساباتنا مع أفريقيا سوف يأتي أوانها.

علينا في المقابل أن لا نعيش على الشعارات البراقة، ولا أن نرسم الإنتصارات الوهمية؛ بل إنه يتوجّب على ضباط قواتنا المسلحة الذين تركوا الطاغية وأعلنوا إنضمامهم لإنتفاضة شباب هذا الوطن أن يسابقوا الزمن، وأن يوظفوا مهاراتهم وعلومهم العسكرية لخدمة هذه الإنتفاضة وذلك بجلوسهم مع بعض للتشاو والتحضير للبدء السريع ولكن المدروس في التصدي الفعال لإستهتار هذا المتصابي بحياة أبناء وبنات الشعب الليبي. على إخوتنا في القوات المسلحة أن يبدأوا من الآن في التصدي الحقيقي وبالسلاح المدمّر لشراذم المرتزقة والدجّالين فهم والله أضعف مما تتصورون ولو إمتلكوا مقاتلات السوخوي والميراج فالقوة تكمن في الإعتقاد وليس في العتاد.

هيئة إستشارية

لابد من إشراك أكبر عدد من الليبيين الفاهمين لبواطن الأشياء حتى يمكن الإستفادة من نصحهم ووجهة نظرهم قبل الإقدام على إتخاذ قرارات إستراتيجية قد يكون الخطأ فيها مكلّفا جدا. إنني إقترح هذه الأسماء لتكون نواة لهيئة إستشارية وطنية ليبية قد تتحوّل في المستقبل إلى هيئة دستورية لها وزنها. هذه الأسماء يمكن الإضافة إليها، أو إحلال بعضها بمن هم أكثر علما ودراية بقضايا الحكم والسياسة.

1- الدكتور علي الصلابي

2- الدكتورة فوزية بريون

3- الدكتورعلي الترهوني

4- الدكتور الهادي شلّوف

5- الأستاذ سليمان دوغة

6- الأستاذ محمود شمّام

7- الأستاذة عزة المقهور

8- الأستاذ جمعة القماطي

وعلى هذه الهيئة الإستشارية التعاون التام مع المفكّر العربي الدكتورعزمي بشارة والإستفادة من أفكاره النيّرة.

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home