Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الثلاثاء 2 نوفمبر 2010

لا يا دكتور الزائدي... يشهد الله بأنك تدلّس على الليبيين

د. مصطفى عبدالله

( الخطأ يتعاظم لعدة أسباب من بينها: إنكار وجوده من حيث المبدأ، الإصرار على تكراره رغم الإقتناع بوجوده، العجز عن إصلاحه وذلك لوجود قصور في التفكير وضيق في الأفق)

هذا المقال كتب خصيصا للرد على ما كتبه الدكتور مصطفى الزائدي في موضع ليبيا وطننا... ملتقى كل المثقفين من الليبيين والليبيات الذين يعشقون حرية الكلمة، ويقدّرون قيمة الإبداع الفكري في بلد لم يعد يسمح للعقل الوطني بأن يتفتّق كي يتفتّح على العالم من حولنا الذي وللأسف تجاوزنا بالكثير والكثير جدا في كل مناحي الحياة.

الدكتور مصطفى الزائدي بدون شك له كامل الحرية بأن يعبّر عن وجهة نظره، وله أن يمتدح من شاء وبالكيفية التي شاء؛ لكنني فقط أطلب منه بأن يكون عقلانيا، وواقعيا، وفوق كل شئ منصفا مع نفسه ومع ربه. الدكتور مصطفى الزائدي هو طبيب متخصص أظنّه يعرف الكثير من المنطق والعقلانيه التي ترتكز عليها العلوم الطبيه، وتنتهجها الممارسة الطبيه كذلك. هناك عامل آخر لايستطيع الدكتور الزائدي تجاهله وهو "الصدق" عند التعامل مع الحدث، وهذا الصدق بالنسبه للطبيب يعتبر أمرا مطلقا بكل المعايير ولا يجب أن يخضع لمبدأ العرض والطلب، ولا يتأثر بالمغريات المادية مهما كثرت.

يقول الدكتور مصطفى الزائدي رادا على المناضل الليبي الشجاع جمال الحاجي مدافعا عن ما تبقى من أعضاء ما كان يسمى بمجلس قيادة الثورة: {إنهم أشرف الرجال الذين عرفتهم الأمة نزاهةً وزهداً وإيماناً}.... لا أدري يادكتور الزائدي عمن تتحدث هنا، ومن تقصد بالضبط.

كيف يعتبر معمر القذافي من أشرف الرجال وهو من خرّب بلد بكامله، وبهدل شعبا عن بكرة أبيه، وهو من حطّم دولة وفكك كل أركانها، وهو من حوّل جميع دخول ليبيا من النفط إلى خيمته، وهو من أنفق مليارات من أموال الليبيين بدون حق على أمور لاتخدم الشعب الليبي لامن قريب، ولا من بعيد؟. كيف يعتبر معمر القذافي إنسانا نزيها وهو من إستولى على أموال الشعب الليبي بدون أي وجه حق، وحرم أبناء وبنات الشعب الليبي من خيرات بلادهم وانفقها بكل تبجّح على ملذاته تاركا الباقي منها لأبنائه وأفراد أسرته لعبثوا بها كما أرادوا وهم جميعا مع والدهم يعرفون جيدا عمق المعاناة التي يعيشها هذا الشعب الذي وللأسف يتسيّدون عليه بقوة الحديد والنار، وسلاح التهديد والوعيد، ولغة الإذلال والقهر والحرمان؟. أين هو زهد العقيد معمر القذافي، وأين هو زهد أبنائه وآل بيته ؟. أين هو إيمان العقيد معمر القذافي الذي أساء لكل شئ إسمه إسلاما؛ أما إيمان أبنائه فحدّث ولا حرج.


ابن القذافي يدفع مليون دولار لبيونسيه
http://www.youtube.com/watch?v=8qewKSKP_Kk&feature=player_embedded#!

تفرّج على هذا الفيديو إن كنت لا تصدّق ما أود قوله.

أما بخصوص البقيه من ما تبقى من أعضاء مجلس قيادة الثورة ( أبوبكر يونس جابر، الخويلدي الحميدي، ومصطفى الخروبي) فقد قال عنهم الأستاذ جمال الحاجي ما يكفي في مقاله المقصود بردّك والذي كان بعنوان: أنتم "العسكر" أسوأ من اللجان الثورية ... وبالمناسبه الأستاذ جمال الحاجي يكتب على علمك من داخل البلد، ولا يعقل أبدا بأنه ـ وكما كتبت عنه في مقالك المشار إليه عاليه ـ { لا يعرف الحرية فله العذر بأن يهذي بما شاء.. لعله يظفر بموطئ قدم لدى أجهزة الإستخبارات الدولية.. نبشره بأنه لن يجده، فهم ليسوا بحاجة إلى عملاء منحطين}.

أما قولك: { هم اللبنة الأولى لحركة اللجان الثورية التي لا تسعى إلى السلطة بل تحرض الشعوب للاستيلاء عليها} فنعم هم يعبرون اللبنة الأولى لذلك الورم الخبيث الذي إنتشر في بلادنا، وعاث فيها فسادا؛ أما موضوع أنهم لايسعون إلى السلطة فسل من إستولى عليها، وقتل من الليبيين في سبيلها مالم يتمكن حاكم عربي آخر من قتله من أبناء شعبه. إنه العقيد معمر القذافي من قال بأن "هذا الكرسي دونه الموت" وهو بالطبع يقصد يقينا "كرسي الحكم". ألم يبقى سيدك في الحكم غصبا عن أنف كل ليبي وليبيه في الحكم لأكثر من 40 سنه؟. ألم يصبح العقيد معمر القذافي ـ مؤسس حركة اللجان الثوريه ـ أقدم حاكم عربي، وأقدم حاكم أفريقي، وثالث أقدم حاكم في العالم أجمع في عصره؟. هل تعتبر العقيد معمر القذافي زاهدا في الحكم؟.

يا دكتور مصطفى الزائدي أنا شخصيا لا أعرف إلى إي طينة من البشر أنت تنتمي حين تقول: { أياً كانت مرتبة ليبيا وفقاً للتقارير والتقييمات الغربية الحاقدة وأجهزتها ومنظماتها التي نعرف نواياها والمعايير التي تستخدمها والمؤشرات التي تعتمدها والأهداف التي تنشدها.. فليبيا في المرتبة الأولى من حيث الحرية}... ألا تخجل من نفسك ولو قليلا؟.

دعنا من التقارير الغربيه الحاقده والتي لعلمك وضعت قطر ( وهي دولة عربيه وإسلاميه) في المرتبه 19 في العالم أجمع، والمرتبه الأولى في الوطن العربي... لكنني فقط أدعوك لتدبّر ما كتبت مرة أخرى. ليبيا في عهد العقيد معمر القذافي في المرتبه الأولى من حيث الحرية !!!!!!!. هذه تعتبر بكل جدارة كذبة العصر، ويحق لك أن تضيفها إلى سجل "جينز" للأرقام الخارقة للعاده.

تقول يا دكتور الزائدي في مقالك: {نذكرهم بأن كلمات العصيان المدني والتظاهر والإنتفاضة مشطوبة من قاموس الشعب الليبي} وهذا بدوره يكفي للتعبير عن الوضع المأساوي الذي تعيشه بلادنا. العصيان المدني والتظاهر من بين حقوق الإنسان التي أوجدتها شرائع الله أولا وإعتمدها الفكر الإنساني لتكون أسسا لإعلان حقوق الإنسان التي تؤمن بها جميع شعوب الأرض عدا بلادنا وللأسف التي حجّرت على الكلمه، ومنعت التفكير الحر، وجرّمت الإختيار الشعبي، وإعتبرت التظاهر والتعبير عن الغضب خيانة للوطن ومحاربة لنظام الحكم. إن إي نظام حكم لايحتكم إلى الشعب هو نظام حكم زائل ولو حافظ على بقائه بقوة الحديد والنار كما يفعل نظام حكم العقيد معمر القذافي في ليبيا. إن الشئ الذي يجب التنبيه عليه والإيمان به أيضا هو أن أنظمة الحكم الديكتاتورية ـ كما هو الحال في ليبيا ـ لابد في نهاية المطاف من أن تزول؛ لكن غيرها من الممكن أن يترك ذكرى طيبه في قلوب الشعب؛ غير أن أنظمة الحكم الديكتاتورية عندما تنتهي تكون نهايتها دائما دموية، وتتبخّر هذه الأنظمة ونتنهي بمجرد حدوث شرارة هنا أو هناك... والأمثله كثيرة من حولنا ولعل ما حدث في رومانيا ( تيموشوارا) يعتبر بالنسبه لنا في ليبيا المثال الرائع لما سوف تؤول إليه الأوضاع في بلادنا حين تحين ساعة الصحوة الحقيقيه في ليبيا الحبيبه، والتي سوف تحين ولو طال أمد إنتظارها .

تقول يا دكتور الزائدي في مقالك: { نذكِّر الجاحدين بأن أولئك الضباط والجنود هم من بنى المدارس والمعاهد والجامعات لتصبح ليبيا في مقدمة الدول من حيث التعليم} وأقول لك وللأسف الشديد إنك تعيش في عالم آخر. أين تقع الجامعات الليبيه في سلّم جامعات العالم كما تصنّفها المعايير الدولية العلميه والتي بدورها صنفت جامعات قطر والإمارات العربيه المتحده ، وحتى جامعات السعوديه في مستويات متقدمه جدا من بين جامعات دول العالم المتقدّمه؛ أما الجامعات الليبيه فحدث ولا حرج؛ حيث أن أحسن جامعه ليبيه ( جامعة قاريونس) فشلت في أن تصنّف من ضمن ال7000 جامعه في العالم حسب معيار"ويب ميتركس" webometrics وهوموقع خاص لتصنيف الجامعات عالميا ويتبع لأكبر مركز أبحاث اسباني ويتم تحديثه بشكل دوري كل ستة أشهر في يوليو و يناير من كل عام.

ذلك هو المعيار الذي يجب أن نحتكم إليه كليبيين ونعتبر أنفسنا من المتعلمين، كما أننا نعتبر أنفسنا من بين أولئك الذين تهمنا مستويات جامعاتنا في العالم بإعتبار أننا نحسب من بين خريجي هذه الجامعات، وعلى إعتبار أننا بلغنا من العلم ما يمكننا به من تفهّم مثل هذه التقييمات الأكاديميه المحايده لأنها بالطبع تهدف إلى تحديد مواضع الضعف من أجل تغييرها وليس من أجل نعتها ب"المنظمات المشبوهة" التي تهدف إلى الإساءة للشعب الليبي كما ذكرت في مقالك.

و... يا دكتور الزائدي تقول في مقالك: { وهم من نقل حياة الليبيين من الفقر والبؤس ونَشَرَ الصحة للجميع لتصبح في المراتب المتقدمة} وأقول لك هذا هو قمة التدليس على الليبيين وقمة الكذب والنفاق. يا أخي أنت تسكن في طرابلس، وتختلظ بالناس العاديين في الشوارع... ألم تتعرف بعد عن إحساس الليبيين ومشاعرهم تجاه الخدمات الصحيه في بلادهم؟. ألم تعرف بأن كل الليبيين بدون إستثناء وحتى أولئك الذين بإمكانهم إرسال أحبائهم إلى مصحات عالميه في سويسرا وبريطانيا وألمانيا يقومون بالذهاب إلى تونس بحثا عن علاج أبسط الحالات المرضيه مثل إلتهاب اللوز، والنزلات البرديه الموسميه ذلك لأنهم لايثقون في الطبيب الليبي، ولايثقون في نتائج التحاليل المخبريه في بلادهم نظرا لإنتشار الفساد وتفشّي اللامبالاة في هذه المرافق الحيوية. والله إنه لشئ مخجل ومحبط للشباب الليبي الذي درس الطب وحلم بغد مهني ناجح بأن يجد الطبيب الليبي نفسه مسخرة وأضحوكه من قبل أطباء تونس الذين يستقبلون الحالات المرضيه البسيطه التي تفد إليهم من البلد المجاور (ليبيا) والذي يعرفون بأنه بلد غني بثروات النفط... وكما قال التوانسه ....

جماهيرية عظيمه بدون عظمّ... حين كان البيض مفقودا في ليبيا في فترة الثمانينات والعظم عند التوانسه كما نعرف تعني الدحي أو البيض.

وختاما ... يتجاوز عدد سكان ليبيا ال 6 ملايين مواطن ومواطنه؛ من بينهم ما يزيد عن 4 ملايين من هم في عمر الخدمه ( 18 – 65 سنه)، ومن هؤلاء يوجد عشرات الألاف من خريجي الجامعات، وحملة الشهائد التخصصيه العليا، والمثقفين، والمفكرين، والكتاب والصحفيين، والأدباء، كما يوجد أيضا خبراء في الإقتصاد، وخبراء في السياسه... لماذا يغيّب كل هؤلاء يا دكتور الزائدي، ولماذا يحتكر كل شئ في بلادنا على حثالة المجتمع الذين ظلّوا وللأسف يتحكمون في كل شئ في بلادنا الحبيبة طيلة العقود الأربعة الماضية؟.

لماذا هكذا بنا ( والكلام بدون شك يشمل كاتب المقال الأساس الذي أثار غضب الكثير من المثقفين الليبيين من أمثال الأستاذ جمال الحاجي والذي نشر في جريدة قورينا بعنوان: ليبيا إلى أين هذه المرة ؟! ) نغلق أفق تفكيرنا، ونحجّر على عقولنا لنحسر كل شئ على أولئك الذين حكموا ليبيا منذ عام 1969 وهم أنفسهم من أوصل بلادنا إلى هذا التخلف والإنحطاط الذي نعيش فيه؟. هل يسرّك يا دكتور الزائدي ( والكلام موجه لكاتب ذلك المقال في قورينا) ما وصلت إليه الأوضاع في بلادنا من تردّي ؟. لماذا أصبحت قطر الجزيرة الصغيرة التي يعتبر أكثر من نصف ساكنيها من غير الوطنيين، والتي تحكمها أسرة بالتوارث، والتي إعتبرها العقيد القذافي نفسه من بين "خنازير الجزيرة"... لماذا أصبحت قطر برغم كل ذلك من أكثر البلاد العربيه تقدما ورقيا ونموا إقتصاديا، وكذلك من أكثرها تحضّرا وأقلها فسادا إداريا ؟. ألم يكن الأجدر ببلادنا أن تتبوأ تلك المكانه على الأقل في محيطها العربي بدل هذا الفساد الذي ينتشر في كل مكان، وبدل هذا الترهّل الإداري، وهذا العجز في إدارة شئون الدولة الى قدر ينبئ ببلوغ "الدولة الفاشلة" كما يحدث الآن في الصومال؛ وربما في العراق أيضا ؟.

تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2010:

أقل البلاد العربيه فسادا:

1-قطر: الأولى عربيا، وال 19 عالميا.
2- الإمارات العربيه : الثانية عربيا، وال28 عالميا.
3- عمان: الثالثه عربيا، وال 41 عالميا
4- البحرين: الرابعه عربيا، وال 48 عالميا.

أكثر البلاد العربيه فسادا:

1-الصومال الأولى عربيا، والأولى عالميا ( ترتيبها العالمي في سلم صلاح الحكم 178).
2- العراق: الثانيه عربيا، والرابعه عالميا في سلم الفساد (ترتيبها العالمي في سلم صلاح الحكم 175).
3- السودان: الثالثه عربيا، والسابعه عالميا ( ترتيبها العالمي في سلم صلاح الحكم 172)
4- ليبيا : الرابعه عربيا، وال32 عالميا في الفساد ( وترتيبها العالمي في سلم صلاح الحكم 142).

أي أن نظام الحكم "الجماهيري" في ليبيا يعتبر من أكثر أنظمة الحكم فشلا في العالم، ولاتوجد في جميع دول العالم أكثر من 32 دولة تفوق نظام الحكم الجماهيري الليبي فشلا وفسادا وقهرا ومذلة.

إن قطار الزمن يسير الى الأمام وهذه حقيقة علينا الإيمان بها ، وإننا من أجل أن نجد لأنفسنا موطئ قدم في هذا القطار فعلينا أن نواكب التغييرات، وأن نعيش الحدث؛ وذلك والله لن يتأتى بحكر تفكيرنا على أولئك المتحجرين الذين حكموا بلادنا منذ أكثر من أربعة عقود من الزمن، والذين لم يتمكنوا طيلة العقود الأربعة تلك من إحداث تغيير يذكر في بلادنا اللهم إلا ما كان في باب الفساد الإداري والمالي والإجتماعي. لقد عفى الزمن عن العقيد القذافي، وعن كل أفكاره ونظرياته، وبرهنت الوقائع على أن تفكير العقيد معمر القذافي ينتمي الى الماضي السحيق أو أنه قد يمكن تبويبه في مجال "الأفكار الهوجاء المتصابيه" والدليل هو فشل نظرية القذافي وأفكاره في الحكم كما نراه ماثلا للعيان بما يحدث في بلادنا من فساد وخراب وسوء إدارة ورداءة خدمات ظلت هكذا منذ عام 1975 أو قبله بقليل وإلى يومنا هذا. لو كانت أفكار العقيد القذافي ونظريته في الحكم ناجحة لكان العالم من حولنا تلقفها وأقدم على تطبيقها؛ لكننا لانرى في هذه الأيام دولة واحده في العالم تنظر إلى ليبيا على أنها بلد الرخاء، أو الحرية، أو مثالا يحتذى به. إننا وللأسف نرى بلادنا وهي تصنف في ذيل جميع دول العالم في الحرية والشفافيه والتطبيق الديموقراطي؛ ونراها في المقابل في ذيل سلّم الفساد ولا يتفوّق عليها في ذلك إلا بضع دول فاشلة في العالم من أمثال الصومال والعراق والسودان. ألا يخشى الليبيون على أنفسهم ومستقبل أبنائهم وهم يرون بلادهم تصنّف في قائمة الدول الفاشلة؟. إحترموا عقولنا يا أيها المنافقون وكفانا تدليسا على هذا الشعب فقد عرف صغيره قبل كبيره حجم الخراب الذي أوصلتنا إليه أفكار العقيد القذافي؛ وإذا تواجدت في أحساسيسكم ذرة من حب الوطن فعليكم أن تلتزموا بالسكوت على الأقل فعسى أن يخرج من هذا البلد من بإمكانه أن يوقظ شرارة التغيير ليفسح الطريق أمام الليبيين كي يثوروا من أجل أنفسهم ومن أجل مستقبل أبنائهم وبناتهم.

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home