Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mustafa
الكاتب الليبي مصطفى

Thursday, 2 August, 2007

أفيقوا... أيها الليبيون

بقـلم : مصطفى

( عندما يعجز الحاكم عن الإنتصار لشعبه عليه أن يرحل؛ وعندما تعجز الفئه المعارضه لذلك الحاكم على تقديم البديل الناجع، عليها أن تـتمهل، تـفكر، تسـتعد، وعندما يحين الوقت تكر )

قالوا بأن العدد يغلب العده، وظلوا يعلمون ذلك للأجيال المتلاحقه عبر العصور الى أن تغيرت المعادله لكن أولئك لم يتغيروا. ظلوا يكررون نفس العباره دون حتى التفكير في محتوياتها أو مجرد التمعن في معانيها. لم ينتقل هؤلاء عقليا الى المرحله اللاحقه وللأسف، وذلك هو حال أمتنا التي ننتمي اليها؛ وسواء في ذلك إن كان إنتماؤك عربيا أو إسلاميا، أو كلاهما.
لقد برهنت "إسرائيل" وعبر العقود السته الماضيه بأن ذلك القول الذي تكرر على مسامعنا ـ والذي يقضي بأن الكثره تغلب العده ـ لم يكن صحيحا، ومع أننا نلمس الهزيمه كل يوم على أيدي تلك القله في العدد، والكثره في العده لكننا لم نحيد قيد أنمله عن معتقداتنا القديمه لأننا وبكل بساطه نخاف التغيير.
نحن وللأسف الشديد تعودنا على المحافظه على المألوف دون مناقشته أو حتى مجرد معاينته وفق معايير الزمن... لا أدري لماذا نحن نخاف من التقدم الى الأمام. ربما هو تعليمنا، ربما هي ثقافتنا، ربما هي تركيبتنا الجينيه، أو ربما وهم الخوف مما يخفيه لنا القدر؛ ففضلنا دوما غرس الرؤوس في الرمال حتى لانرى ما يدور حولنا، مع أنه لامحاله أمر يتعلق مباشرة بكل شئ في حياتنا.
إن الذي يحدث في ليبيا اليوم، هو نفسه ما كان يحدث في ليبيا بالأمس. فبعيد السنوات الخمس الأولى بعد التغيير الذي حدث في ليبيا عام 1969 بدأ واضحا لكل مراقب ذا بصيره بأن الأمور بدأت تسير على غير خيار الليبيين، ناهيك عن رغبتهم؛ لكن العقلاء في بلادنا تنبهوا فحذروا، أما البلهاء فلم يعر إنتباهم ما يحدث، وبدأوا وكانهم لايدرون بشئ. بدأ الكثير من الليبيين يشك فيما يجري في بلادهم، ووقف الغيارى على وطنهم ضد الإنحراف بغرض إعادة القطار الى سكته، لكنهم إبعدوا بطرق شتى كان من بينها الإبعاد القسري الذي إستلزم إستخدام القوه؛ فكانت الإقصاءات أولا، ثم الإعدامات تاليا عندما فشلت الإقصاءات. السؤال الذي كان يجب أن يطرح وقتها: لماذا كان ذلك كذلك.. بمعنى كيف يمكن لحاكم، أي حاكم إذا كان بالفعل يسعى الى خدمة بلده من أن يتخلص من فئه تفكر وتحس وتتألم وتسعى الى إصلاح الفساد؟. لابد أن يكون ذلك الحاكم داعية للفساد، أو أن يكون هو مفسدا؛ وإلا لما أقدم على التخلص من قال له توقف فإن القطار بدأ ينحرف عن السكه. ذلك الحاكم هو العقيد معمر القذافي، وأولئك الأفراد الغيارى على بلدهم هم أبناء ليبيا الذين كان كل جرمهم أنهم رفعوا الرايه الحمراء طالبين التوقف، غير أن العقيد القذافي كان ربما يعرف وقتها ماذا كان يفعل، لكننا غالبية الشعب الليبي لم نكن حينها يقظين، أو ربما كنا غافلين، ساذجين، على نية حسنه، مخدرين، مغرورين، وجلين، أو ربما واقعين تحت تأثير المعتقد الذي تعلمناه في مدارسنا والذي يقول إن الشيطان الذي تعرفه خير من الملاك الذي تسمع عنه لكنك لم تجربه.. أي أن الرضاء بالأمر الواقع لهو أهون من البحث عن البديل، فالبديل قد يكون أسواء من الوضع الراهن. ظل ذلك الأمر سمة في حياتنا مع بعض الإستثناءات "البسيطه" الى يومنا هذا، ولاأدري صراحة إن كنا بالفعل وصلنا الى مرحلة اليأس؛ أم أننا فقط نحتاج الى هزة عنيفه، وهذه الهزه إن كنا بالفعل نحتاج اليها لم أعرف بعد قوة عنفها.. فكل الذي يحدث في بلادنا هذه الأيام لم يصل بعد كما يبدو الى مستوى "الهزة العنيفه"!!.
إن حال الليبيين اليوم نتيجة كل ذلك وغيره أصبح وبكل صدق يثير الشفقه، ويجيش العواطف الى درجة البكاء الذي يلحق الرثاء. لقد أصبح الليبيون اليوم مثل اليتامى، لا أحد ينتصر لهم مع معرفة العالم ـ كل العالم ـ بحالهم وبمقدار المآسي التي تلحق بهم في كل يوم؛ فمن لليبيين من ينصرهم ويقف الى جانبهم والعالم من حولهم عربيه وإسلاميه، وتحرريه، وإشتراكييه، وغير متحيزيه، وبقيتهم لايرون في ليبيا غير النفط والصفقات لأولئك القادرين، والهبات، والمكرمات، والصدقات، وبما في ذلك فضلات الموائد لأولئك الضعفاء.. نعم لم يعد العالم من حولنا يحفل لما يصيبنا، ولم تعد مآسينا، وتعاساتنا تثير الشفقه؛ ولكن لماذا رخصنا هكذا؟. لقد رضينا بحتف النفوس رضينا، ورضينا بأن يعرف الضيم فينا، ولم يعد الحر من بيننا من عاش حرا، ولم نعد نتقي الشر أو ننتظر منه كلي يتقينا.. لقد أهنا أنفسنا، فأهاننا العالم من حولنا ولم يعد يحفل بما يلم بنا.
لا أريد أن ألوم أحدا بعينه، ولا ألوم القذافي نفسه على ما يحدث في ليبيانا الحبيبه، ولن ألوم إخوتنا في ليبيا، ولا ألوم إخوتنا في المهجر؛ لكنني ألومنا جميعا.. نعم كلنا مشاركون في الفساد الذي يحدث في بلادنا إبتداء من معمر القذافي، وأبنائه، وعشيرته؛ وانتهاء بمن فر من جحيم الحياة في ليبيا الى مكان آمن يوفر له ولآطفاله الحياة الكريمه. نعم إخوتي إنني ألومنا جميعا، وإبتداء من نفسي؛ ولكن هل اللوم لوحده من الممكن أن يحدث التغيير؟. بالطبع لا، لكن الخطوة الأولى للإصلاح تبدأ دائما بالإعتراف بالخطأ، ثم لوم الذات، ثم بعدها الخروج من الشرنقه والعمل الجدي على إحداث التغيير. هل من الممكن أن يحدث التغيير هكذا فجأة وبدون مقدمات؟. ربما لا، ولكن قد تكون قضية الممرضات البلغاريات وما تركت من مخلفات ثقيله على نفوس الليبيين.. قد تكون هذه القضيه ربما بدايه للتفكير، أو حتى للتغيير.
فقضية الممرضات البلغاريات كانت منذ بداياتها مهزله وضحك على الذقون؛ إذ كيف بالله عليكم يا أبناء وبنات ليبيا تصدقون بأن ممرضه من أي مكان في العالم، بما في ذلك "إسرائيل" نفسها.. كيف يمكن لأي ممرضه أن تترك بلدها بغرض البحث عن رزقها في مكان آخر ثم تقوم "بحقن" أكثر من 400 طفل بفيروس الإيدز؟... فكروا فيها جيدا.
إذا القضيه من بداياتها كانت قصه غير واقعيه، بل إنها مهزله بكل معنى الكلمه. فنحن بطبيعة الحال كبشر نحب الدراما، ونحب القصص الخياليه، وكلما كانت هنك مغالاة في الخيال كلما تشوقنا الى معرفة النهاية؛ لكن الحال هنا أكثر بكثير من الإثاره.. إنها أيها الإخوه تمس شغاف القلوب بكل صدق. إنها قضية أم وأب، بل هي أباء وأمهات فقدو فلذات أكبادهم وهكذا.. لو كان القدر أدى الى كل ذلك لقلنا حسبنا الله ونعم الوكيل، بل العمليه يا إخوه أبعد من ذلك بكثير. إنها تكمن في تآمر الحاكم على أبناء بلده، إنها غدر ولي الأمر برعيته.. إن الأمر يا إخوتي بكل صدق غاية في الروع، والهول. إنها مأساة لاأظن بأن التاريخ شهد بمثلها من قبل. نعم قام العدو دائما بإستهداف الأطفال على مر العصور، لكن أن يستهدف الحاكم ـ إبن البلد ـ أطفال من بلده فتلك تجاوزت كل المعايير والحسابات. هل يشك أحدكم في أن العقيد معمرالقذافي حاكم ليبيا ليس بالفاعل؟. فليشك من يشك، لكنني أؤمن أيما إيمان بأن هذا الرجل هو من فعلها، وليحاسبني الله على ما أقول، وليعذبني بأشد العذاب إن كان ما أظن به إثما.
القذافي سبق له وان قتل الليبيين بمثل هذه الخسه والدناءه.. فمن تلك الطائره التي ضاعت فوق سيناء وإنتهت الى حطام ولمنا "إسرائيل" على إسقاطها، الى تلك الحوادث المروريه المروعه والتي كان ضحيتها من رجال القذافي من أمثال إمحمد المقريف، وسيد قذاف الدم، وغيرهم كثير، الى تلك الطائره الليبيه التي أسقطتها طائرات القذافي العسكريه شرق طرابلس، الى ما يعرفه الليبيين من بقية القصص المروعه. كل هذا يؤكد بأن الفاعل هذه المره هو نفس الفاعل في كل مره.. إنه العقيد معمر القذافي؛ أما من يقوم بالتنفيذ فتلك قضيه مختلفة تماما. الذي خطط ومول عملية إسقاط طائرة البان أم كان القذافي، والذي نفذ تلك العمليه لم يكن بالسيد المقرحي بل هم آناس لامحاله يعرف القذافي عنهم؛ وبالتأكيد يعرفهم بالإسم أفراد في مخابرات القذافي ربما هم أنفسهم يقيمون الآن في المقابر. هذا المخلوق ليس بغريب عن مثل هذه جرائم، وقيامه بالتخطيط لحقن أولئك الأطفال الأبرياء بفيروس الإيدز ليس بالغريب أبدا ؛ لكن الذي يحيرني فعلا هو لماذا فعل ذلك؟.هل يظن العقيد معمر القذافي بأنه بذلك سوف يركع أهل بنغازي الحبيبه، ولو تمكن من ذلك.. هل تركيع جزء من الشعب يعتبر من صفات القائد، وهنا نتحدث عن أي قائد؟. هل يطمح القذافي الى تركيع الليبيين بأكثر من ركوعهم الذي إستمر لما يقارب الأربعه عقود من الزمن؟. وماذا بعد الركوع؟. فليجب كل منكم أيها الليبيون عن مثل هذه الأسئله، فربما محاولة البحث عن إجابة لمثل هذه الأسئله توقظ الخلايا النائمه، أو على الأقل تستحث الخلايا الكسلانه أو الخامله. إن الطريقه الهزليه والمخزيه حقا التي ألت اليها قضية الممرضات البلغاريات لتبرهن على أن الحقد ضد الليبيين من قبل القذافي وأبنائه وبخاصه هذا الوغد المدعو سيف على الإسلام القذافي ليس له حدود، وبأن ما يشفي غليل القذافي على الليبيين هو أكثر بكثير مما حدث.. فهل ننتظر مزيدا من المآسي؟. حسبكم أيها الليبيون أن تشاهدوا بأعينكم تلك الإهانه المتعمده التي قام بها رئيس بلغاريا لكل شئ في ليبيا، إبتداء من القضاء، وإنتهاء بالسلوك الديبلوماسي. لقد تعمد رئيس بلغاريا أن يهين ليبيا، ولم يكن ذلك من ردات الفعل العفويه. أن يقدم رئيس دوله على إهانة دوله أخرى هذا شئ تعودت عليه الشعوب عبر العصور، وأن يعبر رئيس بلغاريا عن تضايقه من ظلم القضاء في ليبيا وعدم نزاهته فذلك من حقه لأنه يدافع عن أبناء ظلموا من بلاده، ومن واجبه كحاكم أن ينتصر لهم ( أو لهن في هذا السياق)، لكن الذي أحزنني فعلا هو ذلك المؤتمر الصحفي الهزيل لأعضاء بارزين في حكومة القذافي بما في ذلك رئيس وزرائه ووزير خارجيته. هؤلاء الحقراء أضافوا إهانه الى ليبيا وأهلها أكثر من تلك التي أهانها بها رئيس بلغاريا. لقد كذب هؤلاء الناس على أهلهم، وبحثوا عن مبررات واهيه للتملص من المسئوليه، ليس فقط بل ومن القذف بوقع الإهانه على الغير.. إنهم وبكل حقاره قذفوا بالإهانه الى الإتحاد الأوروبي، وبقية الوسطاء بما فيهم بالطبع دولة قطر. لقد باع هؤلاء الليبيين بثمن بخس، وإبتسموا "للكامره" بكل وقاحه وكأن الأمر لايعنيهم، ولا يمس سيادة هم أوصياء علي صيانتها؛ ولكن هل تسأل من لايستحي عن وقع الإهانه؟.

إنهم يبيعون ليبيا

لعل عدد كبير من إخواننا في ليبيا يذكر بأن القذافي قال يوما بالحرف الواحد " هذا الكرسي وهبت روحي من أجله ليلة الفاتح، هذا الكرسي دونه الموت"، ويقال بأنه تحدث الى لجانه الثوريه مكررا نفس التهديد، ومضيفا اليه: سوف لن أترك قطره واحده من النفط تحت الأرض قبل أن أترك هذا المكان. ذلك يعتبر جزءا يسيرا مما قاله العقيد القذافي، وكرره عبر العقود الثلاثه الماضيه وهو الآن يطبق كل كلمة قالها. الشئ الذي ربما يمتاز به العقيد القذافي هو أنه طبق كل ما قاله في إجتماعاته السريه مع أعضاء اللجان الثوريه؛ ذلك لأنه هناك يقول ما يعني، أما ما يتحدث به للشعب الليبي علانية فهو فقط لذر التراب في العيون، وبدون شك جزء كبير منه معد للدعايه والضحك على الذقون.
لقد بدأ القذافي منذ أن صالح الغرب، وصالح أمريكا بدعوة شركات البترول العالميه للعوده الى ليبيا، وأعطاها من الإمتيازات ما أغراها على تناسي ماضيها مع القذافي في أول أيام حكمه عندما كان مازال نقيا، صادقا حيث قام بتأميم شركات النفط جميعها، وكان ذلك قد كلف ليبيا أموالا باهضه تشمل التعويضات، والنقص الحاد في إنتاج النفط. عادت الشركات البتروليه الى ليبيا، وكان الطلب منها واضحا وصريحا.. أخرجوا أي قطره من النفط تعثرون عليها، وفي أي مكان في ليبيا. وتم بالفعل البرنامج "المبالغ فيه" من عمليات المسح والتنقيب، وتكررت المناقصات ودعوة المزيد من شركات البترول العالميه، بما في ذلك تلك التي لايعرف عنها الكثير في عالم النفط من الهند، الى أستراليا، وإندونيسيا، والصين، وحتى في أفريقيا نفسها.
مسحوا تراب ليبيا، وأضافوا اليه الأجراف القاريه، ومعها أقياع البحر على إمتداد الشواطئ الليبيه، وبدأ بالفعل إنتاج ليبيا من النفط يتزايد كل يوم، وبدأت معه وتيرة التصدير الجنوني، وبدأت الأموال تتساقط على ليبيا من كل مكان نظير تصدير النفط، حتى تعدى دخل ليبيا من النفط الثلاثين ألف مليون دولار سنويا، والرقم في إزدياد مضطرد؛ ولكن الى أين ذهبت كل تلك الأموال؟.
من المعروف في ليبيا أن ريع النفط لايذهب الى الخزينه العامه، ولا لمصرف ليبيا المركزي، ولا لوزير الخزانه، ولا للمؤتمرات الشعبيه؛ ولكن كل دولار يباع به النفط يذهب مباشرة الى محفظة العقيد معمر القذافي، ولا أحد يمتلك الحق في أن يسأله عن الكميه المستلمه، أو أين يتم تخزينها، أو كيف تم صرفها، أو كيف سيصرف ما تبقى منها. هذه ملكية مطلقه للعقيد معمر القذافي، وهو وحده من يقرر كم، وكيف، ومتى تصرف هذه الأموال الطائله.
الماساة تكمن في أن الزياده الكبيره في دخل ليبيا من النفط لم يقابلها تحسن في الخدمات داخل ليبيا، بل من العدل القول بأن الخدمات في ليبيا بجميع أنواعها تتأخر في كل يوم،وبأن الحياة قي ليبيا تسير من سئ الى أسوأ.. أين إذا تذهب أموال النفط؟.
هناك البعض نسمع عنه، والكثير لانعرف عنه شيئا. ما نعلمه هو أن كميات هائله من أموال الشعب الليبي يستحوذ عليها القذافي ويعطيها لأبنائه ينفقونها على مغامراتهم الجنونيه سواء كانت ترفيهيه، أو تجاريه مثل شراء النوادي، وتأسيس الجمعيات "الخيريه"، وإقامة المناطق التجاريه الحره، والإستحواذ على مؤسسات الدوله مثل الهواتف والإتصالات، والأسواق التجاريه، وشركات السيارات، والنوادي الرياضيه، والقائمه لاتنتهي. الأمر من كل ذلك أن جميع هذه المشاريع مكلفه جدا وتستنزف كميات هائله من أموال النفط، وهي لاتخضع للمحاسبه، أو المناقشه، بل ولاتتبع روتين تجاري متعارف عليه، وإنما يغلب عليها الطابع المزاجي، والسلوك الطفولي المراهق.
الجزء الآخر من ريع النفط والذي نعلم عنه يقذف به في بالوعة أفريقيا، وهذه كميات خياليه ولا أظن بأنها مدونه في أية سجلات أو حسابات.
هناك أيضا كميات كبيره من أموال الشعب الليبي تقدم كهبات وهدايا لكل من هب ودب طالما أنه يسبح بإسم القائد الفذ. إنهم يعملون على سحب كل قطره من النفط من تحت أقدام الليبيين، وسوف يقدمون على بيع الإحتياط وبأبخس الأثمان؛ خاصة إذا شعر القذافي بتضييق الخناق عليه من قبل الليبيين في الداخل، أو المعارضه في الخارج بعد أن نظف ملفه مع بقية العالم. الأمر لامحاله سوف لن يتوقف عند حدود النفط، فقد بدأوا وبنفس الوتيره في دعوة الشركات العالميه للبحث عن وسحب الغاز والذي يعتقد بأن مخزونه في ليبيا يعتبر من الأرقام الكبيره جدا بالنسبه لمخزون أفريقيا على الأقل. سوف يسحبون كل رشفه من الغاز، وسوف يبيعونها ليرموا بعائداتها في خارج الوطن.
بعد النفط والغاز تأتي البنى التحتيه في ليبيانا الحبيبه؛ فهم الآن يبيعون المصارف، وبأبخس الأثمان؛ والمثير للإهتمام فعلا أن عقود البيع تمكن الجهة الخارجيه من إمتلاك 51% من أصول هذه المصارف بغرض الحصول على أموال أكثر تصب في خزانة العقيد القذافي الشخصيه. تلك مصيبه كبرى للإقتصاد الليبي حيث أن المالك لأكثر من 51% من أسهم الشركه أو المصرف، أو العقار، أو حتى الأرض يمكنه قانونيا نقله الى خارج الوطن بدون الحاجه للعوده الى القوانين أو اللوائح الليبيه؛ ويمكنكم إخوتي تصور وقع ذلك على مستقبل أبنائكم، وأجيالكم القدمه.
بعد المصارف سوف تأتي المؤسسات الخدميه مثل الهواتف، والكهرباء، والمياه، والسياحه بما في ذلك الأماكن السياحيه نفسها؛ فمصر الآن تمهد لبيع جزء من بنك مصر للشركات العالميه، وهو نفس المسلك الذي تسير فيه عمليات البيع الليبيه، وربما بنصائح وإستشارات مصريه "إنفتاحيه".
بعد المؤسسات، سوف يأتي دور الأرض؛ وسوف يتم بيع أجزاء من ليبيا لمن يشتري، وقد يكتشف يوما أحدكم بأن الأرض التي ورثها أب عن جد قد تم بيعها لشركه أمريكيه، أو هنديه، أو إسرائيليه بطبيعة العرض والطلب التي تغلب عادة على عمليات تجاريه مثل هذه.
أفيقوا أيها الليبيون لأنفسكم قبل فوات الآوان، ويشهد الله بأني قد بلغت.

مافيا الآنانيه والفشل تحكم ليبيا

الذين يحاولون تبرئة القذافي من ما حدث، ومازال يحدث في ليبيا هم واهمون ومغالطون للحقيقه؛ لأنهم يعرفون جيدا بأنه لايحدث أي شئ في ليبيا دون علم القذافي وإذنه.
القذافي يتحكم في كل صغيره وكبيره في ليبيا، وكل شئ في هذا البلد يسير وفق أهوائه وتخيلاته؛ وهذا ما يفسر الخراب الذي يحدث في ليبيا كل يوم. القذافي إنسان ضيق الأفق، قليل الذكاء؛ والذين منكم يحاولون الثناء على حنكته في تعامله مع ملف العلاقات الدوليه أريدكم فقط أن تسألوا أنفسكم سؤالا بديهيا: من الذي كان السبب في كل هذه الكوارث، ولماذا لو كان القذافي ذكيا لم يفكر حينها في العواقب؟. إن بإمكان أغبى أغبياء العالم أن يستأجر خبراء في العلاقات الدوليه لينصحوه ماذا يفعل لتحسين علاقاته مع الآخرين؛ وذلك هو ما فعله القذافي تحديدا.
القذافي إنسان أناني مريض، وهو بكل صدق ذو أفق ضيق جدا والدليل هو جريه وراء المجد الوهمي في أفريقيا. أفريقيا قارة متخلفه لأبعد الحدود، والإستثمار في أفريقيا يعني الجنون بعينه. من الممكن أن نحدث التغيير في أفريقيا بدون الولوج في متاهاتها، وذلك بالمشوره، والنصيحه، والمساعدات الإستثماريه المدروسه والمشروطه أيضا.. مسساعدات مشروطه بإحداث التغييرات السياسيه مثل الدمقرطه، وإحترام أدمية البشر؛ وكذلك القضاء على الفساد، والرشوه، وتغليب سلطة القانون. هل نتوقع من القذافي أن يفعل أيا من ذلك؟. لا، ففاقد الشئ لايمكن أن يعطيه أبدا.
القذافي يبحث عن المجد الزائف، والزعامه الورقيه؛ وكان ذلك هو تصرفه في كل مشاريعه "الوحدويه" والتي باءت كلها بالفشل. لو كان القذافي حكيما لكان تصرف كما تصرف من قبله حسن الذكر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان جازاه الله خيرا. ذلك الرجل الطيب إستثمر في شعبه، ولم يبحث عن الزعامه فنالها بدون عناء. تصوروا فقط لو أن القذافي فعل في ايبيا نصف ما فعله الشيخ زايد في الإمارات... إنه كان سيكون زعيما وطنيا بدون عناء.
القذافي لم يفعل في ليبيا شيئا مجردا من الدعايه الرخيصه، ولم يكن في أي يوم من الأيام في تصرفاته ما يوحي بأنه يعمل من أجل مصلحة الليبيين. لماذا إختار القذافي العداء لليبيين؟. لا أدري. لكنني أظن بأنها عقده نفسيه بغيضه، عكستها تركيبته المريضه، وعقليته المتخلفه؛ والأمر من كل ذلك أن جميع أبنائه ورثوا عنه هذا الكره لليبيين.
أنا لاأختلف مع عدد كبير من الليبيين الذين إعتقدوا بأن القذافي عندما قام بحركة التغيير كان إنسانا صادقا، متدينا، وكان بالفعل يفكر في مصلحة ليبيا. القذافي خلصنا من حكم إدريس الذي لم يكن يتصرف بدون مشورة من أتوا به ونصبوه ليكون ملكا على ليبيا. ديموقراطية العهد الملكي، ودستوريته التي يتحدث عنها عدد كبير من المعارضين الليبيين لم تكن سواء هروبا من هذا الوقع المر الذي عشناه تحت حكم القذافي طيلة العقود الثلاثه الماضيه. الذي يبكي عن الماضي هو ذلك فقط من لاحاضر له، ونحن بكل جداره لاحاضر لنا مع هذا الغبي.
كان القذافي بكل تأكيد يعني كل كلمه ذكرها في بيانه الأول عام 1969. كانت ملامحه، وتصرفاته حينها تدل على أنه كان طيبا، متواضعا، وكان بالفعل متدينا.
ربما كانت ندوة "الفكر الثوري" عام 1973 هي بداية التغيير في سلوك القذافي وتصرفاته. بدأ ربما حينها يحس بأنه أكبر من قميصه، وبأنه أكبر من المحيطين به. بدأ بالفعل مرض الآنانيه يدب الى نفسه، وتحول تدريجيا الى إنسان "نرجسي".
القذافي لم يكن "إبن بيتيه" كما يقول الليبيون، بل ربما كان معدنه من النوع "الواطئ"، وبذلك فلم يتمكن من مقاومة إغراءات السلطه والجاه فبدأ يتغير. بدأت بعدها العلل النفسيه، وتغييرات المزاج تسيطر على تفكير وتصرفات القذافي. تحول الى إنسان شكاك في كل شئ، وعندها ربما بدأ حقده على الليبيين خاصة وأن عدد كبير من زملائه أعضاء مجلس قيادة الثوره كان قد إنقلب عليه. أسباب التغيير في شخصية القذافي ربما تحتاج الى مقال خاص لبحثها لكننا لسنا هنا بهذا الصدد.
التغيير الكبير والخطير فعلا حدث في ليبيا ليس عام 1969 بل عام 1977 عندما أعلن القذافي ما سماه عبثا بسلطة الشعب. تلك كانت الإنتكاسه الكبرى في ليبيا، ومنها بدات الأمور تنقلب رأسا على عقب. لقد أبعد كل إنسان وطني مخلص من الواجهة التي بدأ يتصدرها أعضاء اللجان الثوريه وهم طبقه فاشله من المجتمع عملوا على تعويض فشلهم بركوب حصان الثوريه الذي عنوانه الغوغائيه والهتافات الجوفاء، ومغزاه الوحيد التسلق في هرم السلطه وبأي ثمن. بدأت من عندها شمس ليبيا في الغروب، وبدأ بالفعل الدمار في ليبيا، والذي إستمر الى يومنا هذا.

عاشور الورفلي والدعوه للتظاهر

أصدر السيد عاشور نصر الورفلي "بيانه الأول" داعيا فيه الجماهير الليبيه في داخل الوطن للخروج للشوارع والتظاهر ضد من أسماهم "بسراق الثوره"، وكتب مستلطفا العقيد القذافي محاولا ربما إستمالته مبعدا كل تبعات الخراب والفساد في ليبيا عن العقيد القذافي مذكرا إياه ببانه الأول في عام 1969.
أنا إحترم الأخ عاشور الورفلي، ولا أشك في وطنيته؛ لكنني فقط إختلف معه في أن الذي حدث ويحدث في ليبيا الآن هو من أفعال العقيد القذافي، وليس من أفعال المنتفعين الخارجين عن القانون، فأولئك كما تعلمون جميعا هم مجرد أدوات فاعله. لايحدث في ليبيا شيئ مهما صغر إلا ويعرفه العقيد، وإلا كان هو الذي أمر به، أو باركه. هؤلاء غوغائيوا اللجان الثوريه، و أفراد الأمن كلهم عبيد في إمرة صاحب الجلاله العقيد معمر القذافي.
لقد صدرت دعوات كثيرة من قبل تدعو الليبيين للخروج الى الشوارع، وباءت كلها بالفشل لأنها كانت دعوات مراهقه، مسترجله، ومتسرعه جدا . علينا أيها الإخوه أن نتقي الله في إخواننا في الداخل؛ فيكفيهم الهم اليومي الذي يعيشونه. إرحموهم يرحمكم الله، فهم والله يعيشون الأمرين، لكنهم مع كل ذلك هم وطنيون مخلصون ويحبون بلادهم كما نحبها نحن وأكثر؛ لكنهم مكبلين.
نعم نحن هنا في أوروبا وأمريكا ننعم بالحريه، والرخاء، والعيش الكريم. يعالج أطفالنا في أحسن المصحات، ويتمتعون بكل أشكال الترفيه، ويذهبون الى أحسن المدارس؛ أما إخواننا هناك فلا يعلم بحالهم الا الله الذي نبتهل اليه في أن يرفع عنهم الكربه.
لا يا إخوتي لا يجوز لنا مطلقا دفع أبناء الشعب الليبي الى آتون المواجهه مع القذافي بدون إستعداد؛ أما الإستعجال على التغيير بدون تحطيط فإنه والله لن يؤدي إلا الى مزيد من الإحباط لأبناء الشعب الليبي، ومزيد من "الإنتصارات" للقذافي.. فبالله عليكم لاتعطوه هذه الفرصه.
إرجعوا الى التاريخ لتتعلموا منه.. كيف ثار الإيرانيون على الشاه وأنتصروا؟. كان الإمام الخميني يقودهم من باريس، وعندما عاد الى إيران كان الناس قد إستلموا مفاتيح السلطه قسرا من الشاه فسلموها اليه لآنه كان قائدهم الذي حقق بهم النصر.
كيف تمكن الفيليبينيون من الإنتصار على فرديناند ماركوس؟. كانت كوري أكينو تقودهم من خارج الفيليبين، لكنها كانت رمزهم، وقائدهم المنتظر؛ فثاروا على الظلم، وإستلموا السلطه من الطاغيه برغم إرادته وسلموها لأكينو عندما عادت الى الفيليبين، وهكذ كان الأمر في بولنده في عهد ليخ فاليسا، وكان الأمر كذلك في تشيكولوفاكيا بقيادة هافل، وكان الأمر كذلك في رومانيا، وروسيا، وبقية دول العالم التي ثار شعبها على الظلم وإنتصر بدون شك مع تضحيات، لأن التضحيه لابد منها لتحقيق الإنتصار؛ والإنتصار لن يتحقق بدون تخطيط.

ماذا بإمكان ابناء وبنات ليبيا أن يفعلوا؟

لدينا الكثير يا أهلنا المكلومين في ليبيا الحبيبه ما نستطيع فعله لو أننا فقط خلعنا ثوب اللامبالاة، وأفقنا لأنفسنا. لابد لهذه الفضائح من أن تنتهي، ولابد لهذا النظام الوضيع المتهالك من أن يتغير.. ليس هناك أي بديل مهما حاولنا أن نكون واقعيين، ومسالمين، وعقلاء، وعمليين. نظام التخلف في ليبيا يجب أن يزال.. يجب أن ينمحي، يجب أن يتغير؛ وليكن ما يكون. دع ديكتاتورا آخر ليحكم ليبيا؛ فليكن.. حيث أننا تعلمنا الكثير من حكم القذافي، ولن يعد بإمكان غير القذافي مهما طغى وتجبر في أن يكذب علينا ونصدقه. نحن فقط في حاجه للتخلص من هذا المسيخ، وبعدها سوف نشق طريقنا فبلادنا غنيه برجالها ونسائها وسوف يبرز من بيننا القاده، وسوف نتوصل الى إفراز حكومه مسؤوله نكون نحن من إختارها، ونكون نحن من يسألها، ونكون نحن من يغيرها عندما تفشل في تحقيق وعودها لنا. لماذا أيها الإخوه لانستطيع أن نخرج من بيننا من يقودنا بأمرنا، وتحت سيادتنا،. هل غيرنا من تمكن من كل ذلك بأرفع منا؟. لا، وألف لا.
علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا، وأن نترفع عن مصالحنا الذاتيه، وان نؤمن جميعا بأن مصالحنا هي في مصلحة كل الوطن، فعندما يفوز الوطن نفوز نحن. تذكروا دوما أيها الإخوه ذلك السفينه المليئه بالمسافرين، عندما أراد مجنون من راكبيها بأن يعمل حفره في قاع السفينه في المكان المخصص له بحجة أنه حر في أن يفعل ما يشاء في بقعة يملكها. تذكروا كيف وقف له بقية ركاب السفينه بكل قوه ومنعوه من فعل ذلك لأنهم رأوا الخطر ماثلا أمامهم؛ فالسفينه لن تغرقه وحده، بل حفرة بقاعها سوف لامحاله تغرقهم جميعا. تلك هي ليبياكم الحبيبه يا أهل الألباب،فلا تمكنن الآنانية من أن تلعب في عقولكم، ولكم في العراق المثل الماثل؛ إذ تمكنت الآنانيه من عقول الحاكمين من أهل العراق، فخسروا جميعا. خسروا الوطن، وخسروا أنفسهم.

ماذا بإمكاننا أن نفعل؟

علينا أن نتعاون جميعا للتفكيرفي ما يجب علينا فعله، مع يقيني بأن أول خطوه علينا فعلها تكمن في إيجاد القائد البديل. لابد أيها الإخوه من العمل على ذلك، مع إيماني بأن القائد يبرز تلقائيا من بين الناس؛ فلا يمكن أبدا صناعة القائد في أي مكان من العالم. القائد يبرز تلقائيا، لأن القيادة سمه يتميز بها البعض، وليس بالضروره أن يتم إكتسابها. بإمكانك أن تعد وتوظب القائد، لكنك لايمكنك خلقه من لاشئ.
كتب أحد الليبيين منذ فتره ليست بالبعيده، ومن على منبر الدكتور إغنيوه الحر بأننا لسنا في حاجه الى قائد، أو رمز، أو مثلا نحتذي به.. أنا إحترم ذلك الرأي، لكنني لامحاله إختلف عنه. ليس هناك كائنا حيا على هذه الأرض إلا وإحتاج الى قائد، أو موجه، أو صاحب قرار. تلك هي سنة الله في خلقه.

ماذا بإمكاننا أن نفعل؟

1) مقاطعة القذافي، وأبنائه في كل شئ. في إحتفالاتهم، في مناسباتهم، في لقاءاتهم، في إجتماعاتهم، في جمعياتهم المشبوهه، وفي كل شئ. لن يصيبكم مكروه جراء هذا الإجراء "السلمي"، وصدقوني لن يأتوا الى بيوتكم كي ينهروكم، أو يقتادونكم الى السجن. إفعلوها وسوف ترونهم يضعفون أمامكم مثل الرعاع.
2) التآزر مع بعضنا البعض، ومد جسور المحبه والتآخي فيما بيننا؛ فكلنا نعاني من نفس الهم ( والذين ينادون بتقسيم ليبيا أدعوهم للتنبه وتذكر مثال تلك السفينه المذكور أعلاه والذي يعرفه كل الليبيون).
3) دعم المعارضه الوطنيه الليبيه في الخارج، ومؤازرتها والعمل على الإلتحام معها وذلك بخلق معارضه داخليه منظمه تتناغم تماما في الأفعال والأقوال مع المعارضه الليبيه في الخارج.
4) على الإخوه الليبيين المعارضين في خارج الوطن أن يترفعوا فوق مصالحهم الآنيه، ويجعلوا مصلحة الوطن فوق كل شئ، وتذكروا إخوتي بأن في ليبيا الحره مكانا لكم جميعا. نعم كل قادر منكم سوف يكون له مساهمه في صنع القرار في ليبيا الغد. إنني أحذركم ونفسي أولا بأن لاتكونوا كالفلسطينيين الذين يتقاتلون الآن على سلطه ليست موجوده. إنهم سوف يضيعون، وسوف تضيع معهم هذه السلطه الموهومه؛ لأن العقل يقول أوجد السلطه أولا، وبعدها تنافس عليها.
5) على المعارضه في الخارج الإتفاق على شخصية وطنيه مخلصه لتكون القائد البديل لكل الليبيين. لابد أيها الإخوه من التفكير الجدي في هذا الأمر؛ فإخوانكم في الداخل وضعهم يختلف عنكم فلكم حرية التصرف، ولكم إمكانية التصرف؛ أما هم فهم مغلوبون على أمرهم بفعل الأله الفتاكه التي تتوافر للنظام القائم الآن. من أجل أن يتحرك إخوانكم في الداخل لابد لهم من رؤية الضوء في نهاية النفق. عندما تكون هناك معارضه قويه، وعندما يكون هناك قائد بديل يصبح الأمل في التغيير قويا جدا مما يدفع الكثير للمخاطره؛ فلا نصر بدون تضحيات، ولكن لكل من يتقدم بأن يضحي بنفسه وماله وفرصته لابد أن يتوافر الأمل الجدي في التغيير، وإلا فإن التضحيه بالغالي لن يكون مردودها إلا رخيصا ولن يرضى عاقل لأخيه بأن يضحي في سبيل حبات من التمر.
6) على كل من يجد في نفسه الكفاءه لقيادة ليبيا بعد القذافي أن يتقدم الصفوف؛ فكما سبق وان ذكرت، وكما تعرفون بالطبع القائد لايخلق، وإنما يبرز هكذا من بين الركام.. ركام الحياة. لابد لليبيا من أن تكون قد أنجبت القاده، فليبيانا ليست عقيمه وانتم أدرى. أين هم هؤلاء القاده؟.
لابد أيها الإخوه من وجود ممثل للمعارضه الليبيه يتحدث بإسمها، ويمثلها في اللقاءات الدوليه، ويكون بيده عقد الإتفاقات مع الدول لعقود مستقبليه ولو كانت من حيث المبداء. لابد من البحث عن قائد للمعارضه الليبيه في الداخل والخارج قبل مؤتمر المعارضه المزمع عقده في الأسابيع القادمه.

وفقنا الله جميعا...

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home