Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الثلاثاء 1 سبتمبر 2009

يوم الرثاء العظيم

د. مصطفى عبدالله

ما أحببنا الموت
لكنك أظلمت
أجرمت في حق أهلنا
قتلت
أعلنت عدائك لنا
حاربتنا
أكلت مالنا
بطرت
قل لنا بربك يا أيها العقيد
ماذا كنت تظن بنا نفعل
تضربنا على أعقابنا
تشرّد أهلنا وأحبابنا
وعندما نسكت لك
تتعالى.... و تزيد
تهين أكرامنا
تدنّس شرف أطهارنا
وعندما نستكين لك
تعربد.... و تبيد
لكننا بعد كل هذا الزمان
وبعد كل هذا الطغيان
لم نعد نعرف بعد
لم نعد نفهم...
ماذا تريد.....
يا سيادة "الأخ" العقيد

***

تصفعنا على هذا الخد
تريدنا أن نعطيك الآخر
تنزع من بيننا الود
بتعذيبنا تتشفّى
بشقائنا تتنعّم
بتشريدنا يا قليل الأصل
تنتشئ وبغرور تتفاخر
تريدنا عن نظرك نتوارى
نبتعد عنك.. نريحك
تريدنا... كالسكارى
تريدنا من بلدنا نهاجر
تريد أن تسكت أصواتنا
أيها الداعر الفاجر
نحن نعرف مراميك
نعرف أهدافك
نعرف المريضه أفكارك
نعرف "الطفوليه" رغباتك
لكننا مع ذلك هاجرنا
قررنا تركك تتنعم فيها
أنت وأولادك وحوارييك
تركناها لك وسافرنا
تركناها لك يا سيادة العقيد
تركنا لك البلد... تغرّبنا
ولكن.... يا أيها الواطئ
بربك من هو المستفيد ؟

***

إنك تفرح اليوم بإنتصاراتك
تتفخّر بأمجادك
تتمختر كالتيس
بنياشينك وصولجاناتك
ولكن مع من يا سيادة العقيد ؟
يفرح الناس مع أحبابهم
وأنت... تفرح مع أحبابك
مع مريديك
مع المنافقين أترابك
مع المتسلّقين أذنابك
مع الطامعين في أموالك
إنك تفرح مع الحقراء
مع المترفين
مع المغترين أمثالك
ولكن... ماذا عنا
عنا... نحن الشعب
يا من "ثرت من أجلنا" ؟
هل ترانا من بين أحبابك ؟
هل تحس بأننا سوف نفرح معك ؟
هل يعني هذا اليوم لنا أي شئ ؟
إسأل نفسك يا سيادة العقيد
وهل يفرح من ذاق السقم ؟
هل يفرح من عانى الألم؟
هل يفرح... المفجوع ؟
هل ينسى شعبنا الظّيم ؟

***

لقد إنتفضت في آخر الخريف
فاجأتنا.... حين كنا
نحلم بأيام الصيف
وتسرّبت كلماتك الى أذاننا
دغدغت وعودك مشاعرنا
رسمنا حينها كالأطفال
لوحة مستبشره عن الغد
حلمنا وقتها بالإنعتاق
منّينا أنفسنا بالهناء
غمرنا الأمل حين ..
دوّت كلماتك عبر الأثير
حين سمعناك تقول:
لا مغبون ولا معبود
لا مظلوم ولا وموؤود
لا سيد ولا مسؤود
فقلنا في أنفسنا...
أسرّ بها...
بعصنا لبعضنا... قلنا
الحمد لك يارب الفضل
باركتنا يا واهب النعمه
....... أرحتنا
وصلّينا بالشكر لك
عن....
فضلك عن ومكارمك
عن نعمائك علينا

***

عرفناك حينها نحيفا
ظننا بأنك نبيلا
تخيلناك إنسانا نظيفا
توخينا فيك أخا عفيفا
.... فأيدناك
خرجنا بعفويه نهتف بإسمك
..... ناصرناك
إحتظنّا معك "ثورتك"
إنتفضنا معك بدون أن نعرفك
فتحنا لك قلوبنا فدخلتها
أحببناك فرفعنا صورتك
.... وإعتبرناك أخانا
أصبحت بمثابة إبننا
وتلك كانت خطيئتنا
لكنها لم تكن آخر خطايانا
تلك كانت مصيبتنا
لكن مالحقنا بها كان أطنانَ
فقد أبانت لنا الأيام
بأننا تسرّعنا
بأننا كنّا نحلم
بأننا...
بسذاجة تفاعلنا
فما كنا حينها نعرف
بأننا ... تغافلنا
فقد ...
كنا أسرى لعواطفنا
كنّا عبيد لمشاعرنا
فلم نستفسر عنك
لم نسأل من كان يخبرك
وتلك كانت خطيئتنا
وما أكثر خطايانا
لكنها وشهادة لله
كانت بدايات محنتنا
كانت من أسباب نكستنا
تلك ربما كانت...
هفوة... من هفواتنا
بعض... من سذاجاتنا
لكننا ربما كنا
.... شعبا طيّبا
تربينا على الطيبه
تلك كانت نشأتنا
هكذا هي طبائعنا
لم نتعلم المكر
لم نعرف الخداع
لم نجرّب النفاق
ذلك هو نحن ....
لكننا ولعمري لم نعد كذلك

***

نحن الآن خبرناك
على حقيقتك عرفناك
لم تعد بالنسبه لنا...
ذلك الأمل الوسيع
لم تعد بالنسبه لنا....
ذلك الأخ الوديع
فقد تغوّلت علينا
إستعديتنا بعد أن....
ضحكت على مآقينا
سرقت أموالنا....
.... أفقرتنا
دمرت مستقبلنا
حطّمت...
ـ حطّم الله عمرك ـ
كل آمانينا
وتركتنا هكذ
نعاني الألم
نصارع السقم
نتجرّع الأسى
لكننا ـ وللحسره ـ
نعاني لوحدنا
نبكي بقايا عمرنا
ونندب حظنا
نتأسّف على ماضينا
نحنّ الى ذلك العهد
الذي تخلى عنا
... وتركنا
مطية سهلة لأمثالك
لكننا..
من لوعة حاضرنا
عدنا الى أمسنا
.... نحن اليه
نمنّي أنفسنا بعودته
... مع يقيننا
بأنه كان من خذلنا
بأنه كان من تخلى عنا
بأنه كان وحده السبب
في كل ما لحق بنا

***

ليس هذا هو وقت الندم
ليس لنا أن نشتكي الألم
فليس والله لنا من يسمعنا
وليس لنا من يحس معنا
وما لنا إلا أن نثور
.... أن نقول لا
أن نمشي فوق القبور
قبور موتانا
مدافن قتلانا
لا لنبكيها...
ولا... لنتحسّر عليها
وإنما.... نعم نرثيها
نعم نعد سكانها بالثأر
وفوق كل ذلك...
نقرّ بأننا.....
سوف نصون حقها
وسوف بإذن الله
بأرواحنا نفديها

***

اليوم بالنسبه لهم
هو يوم الإنتصار المستديم
ولكن على من ؟
على هذا الشعب
على إرادته
على معنوياته
على إغتصاب خيراته
عل سحل أبنائه
على إغتصاب بناته
اليوم بالنسبه لهم
هو يوم "الفاتح العظيم"
يوم الرفاه والنعيم

***

اليوم بالنسبه لنا
هو يوم الحداد
هو يوم الحزن
هو يوم السواد
اليوم بالنسبه لنا
هو موعد مع الطغاة
هو بحث عن النجاة
هو تمرد على الظلم
هو تذكرة للبقاء
اليوم بالنسبه لنا
وخزة قوية في ذكرتنا
هزة عنيفة في مشاعرنا
إيقاظا للنائم من أحاسيسنا
تنبيها للغافل من أهلنا
وعهدا بأن لا يتكرر مثله
في غدنا..
فيكون بإذن الله
النصر هو موعدنا

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home