Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mustafa Abdallah
الكاتب الليبي د. مصطفى عبدالله

الجمعة 1 يناير 2010

إنه... أحد أنواع الفصام

د. مصطفى عبدالله

( ليس من العيب أن يخطئ الإنسان، وإنما العيب هو أن يصر على الخطأ ولا يقبل التصويب )

* الفصام هو مرض دماغي مزمن يصيب عدداً من وظائف العقل وهو مجموعة من الأستجابات الذهانية تتميز بأضطراب أساسي في العلاقات الواقعية وتكوين المفهوم، وأضطرابات وجدانية وسلوكية وعقلية بدرجات متفاوتة كما تتميز بميل قوي للبعد عن الواقع وعدم التناغم الأنفعالي، والأضطرابات في مجرى التفكير والسلوك الأرتدادي ويميل إلى التدهور في بعض الحالات ( عن الويكيميديا).

* الفصام هو أحد الامراض الذهانية (العقلية) التى يقع فيها المريض ضحية اعتقادات وافكار خاطئة ثابته يؤمن المريض بها ايماناً قوياً ويستحيل اقناعه بعدم صحتها اثناء المرحلة الحادة من المرض.. وتسمى هذه الأفكار الخاطئة بالضلالات او الهذاءات.. وتشمل ضلالات الاضطهاد والعظمة والاشارة وخلافه. (كأن يعتقد أنه زعيم أو مخترع أو انه مراقب ومضطهد من جهة أو أشخاص ما) ... عن الدكتور رامز طه ـ أخصائي في الأمراض النفسيه.

تطالعنا بين الحين والآخر مقالات وأراء أقل ما يقال عنها أنها تتحدث عن عالم مثالي يرسمه الخيال إما من باب الجهل بالشئ، أو بغرض تسديد خدمه من نوع ما تكون في العاده مرسومه مسبقا، وفي الغالب يكون مأمورا بها، أو ربما يقصد بها التدليس المتعمد على الناس بغرض التضليل وقلب الحقائق.

الذي دفعني الى الكتابه في هذا الشأن هو مقال "أحد منتسبي اللجان الثوريه العالميه" بعنوان (ما ضرّ القائد إن كانت أمه يهودية ) وقد إستهله كاتبه بمقوله للعقيد معمر القذافي نصّها " أن حركتنا الثورية العالمية الخضراء مؤهلة لان تصنع التاريخ لمستقبل الإنسانية ".

عند قراءتك للمقال المشار إليه تشعر بالغثيان من الوهلة الأولى، وتحسّ بالفعل بأن كاتب هذا المقال يعيش في عالم آخر، وعلى كوكب ليس هو كوكبنا الذي نعيش عليه. ربما ـ وبناء على تعريفات الفصام المشار إليها عاليه ـ تظن بأن مثل هذا الشخص قد لايعتبر سويّا من الناحيه الذهنيه كأن يكون مثلا مصابا ب"الفصام" لا سمح الله.

دعوني في البدايه أتعرض لبعض من ثقافة اللجان الثوريه التي وفي وضح النهار تمارس كل آساليب الدلس والتدليس على الشعب الليبي.

تبدأ أدبياتهم بتعريف عضو اللجنة الثوريه فتقول: {عضو اللجنة الثورية هو مثال للإنسان الجديد النموذجي الملتزم دينيا وقوميا . وقدوة في المهارة والمسلك . وهو رسول الحضارة الجديدة والمبشر بعصر الجماهير}... أين أنتم من هذا التعريف يا أعضاء اللجان الثورية في عرض وطول ليبيا ؟.

 تقول "حركة اللجان الثوريه" في موضعها الإليكتروني أن من بين مهامها:

1.   إن حركة اللجان الثورية لا تمارس السلطة ولا تسعى للوصول إليها ، بل تحرض الجماهير على ممارستها … وتنبذ العنف والتآمر وتتخذ من الحوار أسلوباً لها 

2.    تدعو حركة اللجان الثورية إلى حرية المعرفة وتدين احتكارها أو تزييفها وتؤكد أن الجهل لا ينتهي إلا إذا قدم كل شئ على حقيقته ، وأن المعرفة حق طبيعي لكل إنسان.

هل هذا هو الواقع المعاش في ليبيا، أم أن كل الذي يقال في ليبيا ما هو إلا دجل وكذب وتزييف للثوابت المشار إليها؟. إن جميع الوظائف والمصالح الحكوميه في ليبيا هي في أيدي أعضاء اللجان الثوريه ( معتوق محمد معتوق، عبد الهادي موسى، مصطفى الزائدي، صالح إبراهيم، أحمد إبراهيم، المهدي إمبيرش، عبد القادر البغدادي، حسني الوحيشي، هدى بن عامر، عمران بوكراع، رجب أبودبوس، الخ)، ولا يحق مطلقا لأي فرد من أبناء الشعب الليبي ليس عضو في اللجان الثوريه من أن يتقلّد منصبا قياديا في الدوله؛ وهذه هي حقيقة الواقع المعاش في بلادنا. كانت هذه توجيهات (آوامر) العقيد معمر القذافي شخصيا في عام 1976 بعد أحداث 7 أبريل الدمويه.

النقطه الثانيه المثيره للتعجّب فعلا هي أن حركة اللجان الثوريه تتخّذ من الحوار أسلوبا لها.. إنني هنا أحسّ بالتقزز فعلا. إن إسلوب اللجان الثوريه في الحوار هو العنف، والإقصاء، والقتل إذا تطلّب الأمر. إن أعضاء حركة اللجان الثوريه لايعرفون الحوار مطلقا، ولا يؤمنون به؛ بل إن نهجهم الوحيد هو (تبي واللا ماتبّيش من غير معمّر مافيش)، وكذلك شعارهم المعروف (سير ولا تهتم يا قايد... نصفّيهم بالدم يا قايد) هل يوجد مع مثل هذه الشعارات مجالا للحوار ؟.

كذلك فإن حركة اللجان الثوريه، وكذلك فكر وتفكير العقيد معمر القذافي يرتكز أساسا على تغييب الحقائق، والكذب المكشوف، والتستّر عن الحقيقه والأمثله كثيرة ولا يمكن حصرها لكنني فقط أذكر مثالا أو إثنين: ما حدث في حرب تشاد، وما حدث في مجزرة سجن أبو سليم.

لنبدأ مثلا بالمقوله التي بدأ بها صاحب المقال موضوعه والتي نسبها الى العقيد معمر القذافي: أن حركتنا الثورية العالمية الخضراء مؤهلة لان تصنع التاريخ لمستقبل الإنسانية. أين هذه "العالميه" التي يتحدثون عنها، ومن أين جاء ذلك "التأهيل" لهذه الثوره العالميه الخضراء حتى تصنع "التاريخ لمستقبل الإنسانيه"؟. ألا تتفقون معي بأن قائل هذه العباره هو بالفعل يعاني من "فصام" حقيقي بما يشمل ذلك من "إعتقادات وأفكار خاطئة". إن ذلك ليس هو المهم بقدر "الإيمان بأقواله إيمانا قويا ويستحيل إقناعه بعدم صحتها".. نعم إن ذلك تحديدا هو ما ينغّص حياة الشعب الليبي ويسوّدها. هل يمكن في وجود إنسان بهذه المواصفات على رأس السلطة في ليبيا ـ بل والحاكم الوحيد الذي يسيّر كل شئ ـ  أن يحلم الشعب الليبي بتغيير يذكر في واقعه المعاش والذي يزداد سوءا يوم بعد  يوم ؟.

دعوني أذكر بعض مما كتبه ذلك الذي أشار إلى إسمه  ب" أحد منتسبي حركة اللجان الثوريه على الساحات العالميه"  مع بعض التعليقات السريعه:

{في الوقت الذي يعلو فيه نجم قائد ثورة الفاتح العظيمة وتشرئب فيه الأعناق إلى عاليات الذرى، هناك حيث هو في المكان اللائق بالعظماء من هداة للبشرية ورسلها المبشرين بخلاصها من مظالم البشر وشرورهم على الأرض}. إنه أكثر من جنون العظمه، وبالفعل تلك هي عقلية وتفكير العقيد معمر القذافي نفسه.

{وفي الوقت الذي يسمو فيه رسول الصحراء ومخلّص البشرية،حكيم أفريقيا بل حكيم العالم عن نوازع السلطة البالية إدراكاً منه لقصور مفهومها السائد المرفوض جماهيريا وأن هذا الرفض هو موجه لكافة أشكالها وأنظمتها السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتي عجزت كافة الأنظمة والنظريات عن إيجاد الحل البديل لها، لولا أن قيض الله لهذه البشرية القائد المنتصر بالجماهير وبالثورة،القائد الأممي ملك ملوك أفريقيا وقائد القيادات العالمية قاطبة معمر القذافي، الذي قدم الحل النهائي لمشاكل البشرية في النظرية العالمية الثالثة}. ليس لدي أي تعليق؛ أنني أترك القارئ العزيز ليتفاعل مع هذا "الهراء" بالطريقة التي شاء.

{أن الوقت قد حان لإطلاق حركة جماهيرية عالمية مسؤولة عن تقديم بديلها الأخضر لهذا العالم الحائر المرتبك الخائر}. أين هو هذا العالم الحائر، المرتبك، والخائر؟. أليست هذه هي أوصاف حالة الشعب الليبي تحت حكم الديكتاتور المتغطرس العقيد معمر القذافي؟.

{إننا إذ نتشرف بإنتمائنا لهذه الحركة الجماهيرية العالمية التي لا تأبه للون الإنسان ولا لعرقه ولا لدينه وهذا ما نعتبره أهم الأسس التي ترتكز عليها حركتنا التي تؤمن بالإشتراكية منهجا والسلطة الشعبية دينا وديدنا}. السلطه الشعبيه "دينا"... الا لعنة الله عليكم أيها "الحقراء" يا من تقولون مثل هذا الكلام.

{تقول حقائق التاريخ أن اليهود كانوا من أقدم سكان ليبيا فهم أقاموا فيها منذ 3000 عام قبل الميلاد، فمن هم أولى بليبيا اللذين بنوا حضارتها و رووها بدمائهم ووجودهم أم أولئك الأعراب الذين قدموا غزاة طامعين واشتبكوا مع البرابرة الذين لم يضعوا تاريخا يشرفهم مع ليبيا حيث تخاذلوا واستسلموا وسلموا ما لم يملكوه لمن لا يستحق بذرائع السياسة والدين؟}. هنا ندخل في صلب الموضوع على ما أظن. أخالكم الآن تشاركونني التخمين بأن كاتب هذا المقال هو العقيد معمر القذافي بعينه. إنه يريد أن يحدّثكم عن أصوله الضاربه في التاريخ، ويريد أن يؤكّد لكم بأنه يفتخر بأصوله اليهوديه، وعلى أنه ينتمي الى أولئك الذين سكنوا ليبيا حتى قبل البربر (الآمازيغ) !!. هنا تلاحظون الهجوم على الآمازيغ، العرب، والدين الإسلامي ككل.

{ولا يضير القائد في شيء كونه من أصول معينة فهو كقائد فوق الأصول والأعراق،كما أنه أكثر مصداقية وأكثر شفافية من قادة الشعوب العربية الذين يبطنون غير ما يعلنون مع انهم يتغنون بأصولهم العربية وهم يتمنون الحصول على رضى قادة إسرائيل}. هنا أيضا يتحدث إلينا العقيد معمر القذافي شخصيا، ليبين لنا بأن له مصداقية وشفافيه تفوق ما يوجد عند بقية الحكام العرب، ويكرر علينا إفتخاره بأصوله اليهوديه.

أنا لايهمني كثيرا كيف يفكّر العقيد معمر القذافي، وما هي حالته النفسيه ـ مع أن ذلك يؤثّر في كل شئ في حياتنا نحن الليبيون؛ ذلك لأن العقيد القذافي كان قد فرض نفسه علينا منذ اليوم الأول للإنقلاب العسكري،  ولم يسمح لنا مطلقا بأن نقول رأينا فيه سواء كان ذلك مباشرة أو غير مباشرة. كما أننا لم نستفت ولو لمرة واحده طيلة الأربعة عقود الماضية عن رأينا فيه، وفي طريقة حكمه ـ  بل إن الذي يهمني بصدق هو كيف يفكر الليبيون؟. العقيد معمر القذافي سوف ينتهي وتلك مسلّمة ندركها جيدا؛ إنما هؤلاء البشرمن أمثال كاتب  المقال المشار إليه آنفا ( إن لم يكن العقيد القذافي نفسه !!)  فإنهم سوف يبقون بعد ذهاب القذافي، وهؤلاء ـ وهم كثّر وللأسف ـ سوف  يقولون نفس الكلام على من سوف يأتي بعد العقيد معمر القذافي؛ والذي يبدو شبه مؤكدا بأنه سوف يكون إبنه سيف حيث أننا كشعب عجزنا عن إيجاد البديل ربما نتيجة لوضعنا المزري الذي نعاني منه، أو ربما لأننا نتأثر كثيرا بتلك الأوصاف التي يكررها على مسامعنا كتبة النظام الحاكم من أمثال الدكتور مصطفى الزائدي، والدكتور صالح إبراهيم، والسيد عاشور نصر الورفلّي، والأستاذ محمد قدري الخوجه، وغيرهم كثير.

لقد قال"الدكتور" صالح إبراهيم في مقال نشره منذ عدة أيام بعنوان ( لا مبرر لبقاء أي معارض في الخارج)  قال فيه من ضمن ما قاله: { ليبيا بعد أن رفع الحصار عنها أصبحت أكبر دولة ديمقراطية في العالم، وعليه فلم يعد هنالك أي مبرر لبقاء أي معارض سياسي ليبي في الخارج بسبب آرائه السياسية}. وقال السيد صالح إبراهيم أيضا: {لا أعتقد أن هناك أي خروقات قد حدثت في مجال حقوق الإنسان في هذه الفترة. ربما تكون قد اتخذت بعض الاجراءات أيام كانت في فم الغول الأميركي وفي حالة نزاع مع الغرب لكن الآن الأمور مختلفة تماما }.

صالح إبراهيم ـ والذي يحسب بأنه من أكبر الأكاديميين في ليبياـ بكلامه هذا إنما هو يجانب الحقيقه، ويعمل بكل تأكيد على إدامة هذا الظلم الذي يعاني منه كل الشعب الليبي ـ مع وجود إستثناءات بسيطه جدا من أمثال  أولئك الحظوة كأبناء العقيد معمر القذافي، والمقربون منه من أفراد أسرته وعشيرته ـ. السيد صالح إبراهيم بهذا الكلام إنما هو وبسبق الإصرار يضيف الى نهج التدليس على الليبيين الذي عانوا منه لأكثر من أربعين عاما من الظلم والإضطهاد الذي يعرفه السيد صالح إبراهيم جيدا، وقد يكون ـ بإعتباره من اللجان الثوريه ـ هو من ساهم فيه أيضا .

يقول الأستاذ عاشور نصر الورفلي في مقاله المنشور بصحيفة الوطن الليبيه والذي كان بعنوان ( لا وطن للخونة والمرتزقة والجواسيس ) :{ أتوجه بنداء إلى كل الليبيين الشرفاء المغرر بهم بالعودة إلى وطنهم فالوطن للجميع والحرية والكرامة مصانة ولا مساس بحرية وكرامة وحقوق المواطن وليبيا اليوم ليست ليبيا الثمانينات وثورة الفاتح لم تتوقف وتقف بالمرصاد لكل من سولت لهم أنفسهم المساس بحرية المواطنين واعتدت عليها بشكل أو بأخر}.

أظن بأن السيد عاشور الورفلي هو أدرى من غيره بحقيقة الأوضاع في ليبيا، وعلى أنه لاكرامة تصان، ولاحقوق تعطى، ولا حرية للتعبير عن وجهة النظر. كما أن السيد عاشور الورفلي يعرف يقينا بأن التغييرات التي حدثت في ليبيا اليوم ما هي إلا تغييرات هامشيه قصدها الأول والأخير هو إرضاء الغير من خارج حدود البلد وذلك لأسباب هو يعرفها أيضا.

كتب السيد عاشور الورفلي الكثير من المقالات التي يشيد فيها بالعقيد القذافي معتبرا إياه محرر البشريه، ومعلّم الأجيال، والقائد الفريد من نوعه؛ وأظنه يعرف يقينا بأن مثل هذا الكلام ليس صحيحا على الإطلاق ـ مع إحترامي لوجهة نظره ـ ؛ فالعقيد معمر القذافي هو من أحدث كل هذا الخراب الذي تعاني منه بلادنا وذلك بفرضه تطبيق "الكتاب الأخضر" وهو في موقع السلطه، والعقيد القذافي نفسه هو من إنقلب على كتابه الأخضر حين عرف بأن نظريته الثالثه كانت قد عفى عليها الزمن، وبالفعل كانت قد إحتضرت مع إحتضار الفكر الشيوعي الذي يعكسه الكتاب الأخضر بكل حذافيره وتطبيقاته.  

يقول الدكتور مصطفى الزائدي في مقال له نشر على "ليبيا وطننا" :

{نعم لقد كان العيد الأربعون في شكله وموضوعه شهادة عالمية عن ماهية ثورة الفاتح العظيمة، وعن تقييم الشعوب بمختلف أعراقها وألوانها.. وعن حجم الحب والتقدير الذي يحمله سكان الأرض لقائدها معمر القذافي.

من كان يعرف ليبيا أو الساحة الخضراء أو طرابلس قبل الفاتح 1969؟. من كان يتجشم مشاق السفر ليأتي فقط ليقدم التهاني.. في العهد المنهار.. زار طرابلس وعلى سبيل الحصر أربعة زعماء دول خلال 18 عاماً، جاءوا من النيجر وتركيا وتونس وملك الأردن السابق لبضع ساعات.. أمّا اليوم فمن لا يهتم بأن يأتي إلى ليبيا ليرى الإنسان الذي يصنع المعجزات ويعانق الشعب الذي تحول من آخر قائمة الشعوب الأكثر فقراً وتخلفاً إلى قائد تستنير به الشعوب في كفاحها من أجل التقدم.

العيد الأربعين .. كتب بكل حروف اللغات التي يعرفها سكان الأرض .. وصار بصمة في كل الأوراق التي تؤرخ للأحداث الإنسانية .. فهل يعيد بعض الرشد إلى أولئك اللاهثون حول الأوهام ؟؟ الباحثون عن الزيف .. الذين يملأ الحقد قلوبهم.. خاصة من أولئك الذين ينتمون زيفاً لهذا الشعب العظيم.. كيف يفرون من المفاخر.. ليضعوا أنفسهم وعائلاتهم في المزابل؟ }.

أظنك يا دكتور مصطفى تعرف جيدا بأن الشعب الليبي يعيش الضنك والفاقه والحرمان؛ ولكي لانبعد كثيرا أود أن أسألك يا حضرة الدكتور المبجل: كم يبلغ عدد الليبيين الغلابه الذين يذهبون للعلاج في تونس في كل سنه، ولماذا يذهبون الى هناك؟. أتركك للإجابه على هذا السؤال بواعز من ضميرك، وبكل صدق بينك وبين ربك. إنك إن أجبت على هذا السؤال بكل صدق مع نفسك فسوف تكتشف حينها بأن الكلام الذي كتبته عاليه ما كان إلا ذر للرماد في العيون، وكان بصدق تدليسا على الشعب الليبي.

وإمعانا في التدليس على الليبيين، والإستمرار في نهج التضليل الذي أمر بسلكه، أو أنه إختاره طواعيه ربما من باب التملّق والمداهنه؛ يقول الدكتور مصطفى الزائدي مدافعا عن إبن العقيد القذافي المدعو هانيبال معمر القذافي والذي ملآ الدنيا فضائح وممارسات أقل ما يقال عنها أنها "متخلّفه" وتفتقر الى إستخدام العقل؛ يقول بأن هانيبال ما هو إلا مواطن ليبي وله صفة ديبلوماسيه؛ لكن السويسريين إعتدو عليه في بلادهم، وسجنوه، وأساءوا في معاملته بما يخرق "الأعراف الديبلوماسيه". وهنا  دعوني أذكّر الدكتور مصطفى الزائدي، وبقية أولئك الذين يبدعون في "التدليس" على الليبيين بما نشر منذ يومين فقط ـ وفي بلد آخر غير سويسرا ـ عن ممارسات هذا الهانيبال الغرّ اللئيم؛ الذي لايخجل من ممارسة الحماقه، ولا يستح من الرعونه والغلظ والوقاحة التي يعاني منها، والتي من المؤكّد بأنها تعتبر جزءا لصيقا في تكوينه النفسي (السيكولوجي):

نشرت جريدة "ديلي ميل" الإنجليزيه خبرا بتاريخ 30 ديسمبر 2009 يتعلق بممارسات هانيبال "الهبل" كان عنوانه:

   Gaddafi’s playboy son “attacked model wife in £4,000 Claridge’s suite”

          

هذا هو هانيبال لمن لا يعرفه، أو لم يسبق وأن رآه...... وهذه هي الهانم زوجته التي أدمن على ضربها

                

وهذا هو فندق كلاريدج الفخم، والذي تدفع له السفارة الليبيه ما قيمته 4000 جنيه إسترليني نظير إقامة هانيبال معمر القذافي وأسرته لليله الواحده. يقال بأن هانيبال قرر قضاء الكريسماس، وبداية السنه "المسيحيه" الجديده في هذا الفندق؛ أي لمدة 10 أيام تكلّف 40000 جنيه إسترليني ( حوالي 100,000 دينار ليبي) سوف تسددها السفاره الليبيه في لندن.. ولكن بأية حجه، ولماذا تدفع السفاره مصاريف هذا الرعديد؟. فليجيب أولئك الذين يدلّسون على الشعب الليبي.

تقول الديلي ميل ( كما ربما كان قد قرأ هذا الخبرأغلبكم):

في تمام الساعه الواحده والنصف صباحا من يوم الجمعه 25 ديسمبر 2009 سمع النزلاء المقيمون بقرب "السويت الفاخره" التي كان يقيم بداخلها هانيبال معمر القذافي، وزوجته آلين سكاف، وأطفاله؛ حيث بدأ وكأن هذا الأبله كان قد إعتدى على "زوجته" آلين سكاف بالضرب مرة أخرى حتى كسّر أنفها مما أحدث ضجه كبيره في الغرف المجاوره في إحدى طوابق هذا الفندق.

النزلاء القريبون من "جناح" هانيبال سمعوا صراخا عاليا من داخل الجناح فهب بعضهم سريعا للمساعده لكن حراس هانيبال الثلاثه حالوا دون إقتراب أي من النزلاء لجناح إبن المفكّر معمر القذافي، وعندما حضر بعض من العاملين بالفندق منعهم أيضا حرس هانيبال الشخصي من الدخول للجناح حيث كانت "السويت" مغلقه من الداخل.

إتصل طاقم الفندق بالشرطه التي حضرت بسرعه فحاول حرس هانيبال منعهم من الدخول لكنهم ألقوا القبض على أعضاء الحرس الثلاثه وفتحوا المأخورة عنوة، ثم إستدعوا سيارة إسعاف لعلاج زوجته. كان هانيبال قد إتصل بالسفاره الليبيه في لندن فأبلغت السفاره شرطة سكوتلاند يارد بأن هانيبال يحمل حصانه ديبلوماسيه، وبأنه لايجوز "ديبلوماسيا" للشرطه من أن تقترب منه، أو تمسه بسوء؛  ومن ثم لم يتمكن الشرطه من إعتقاله. كما أن الشرطة البريطانيه ـ التي تفهم السياسه جيدا، وليس كنظيرتها السويسريه التي كانت تظن بأن القانون لاسلطان عليه ـ  فلم تشاء الشرطه البريطانيه تضخيم هذه القضية واضعة في الإعتبار ما سبق وأن حدث في سويسرا من موقف مشابه تماما.

تمت معالجة آلين سكاف من رضوض في وجهها، وكسر في أنفها وبعد ذلك سمح لها بمغادرة المستشفى؛ ويقال بأن آلين سكاف كانت قد أنكرت تعرضها للضرب أو الإعتداء من قبل زوجها؛  بل قالت بأنها سقطت على وجهها في حادث عرضي !!.

يقال بأن هانيبال معمر القذافي، وعائلته قرروا قضاء فترة أعياد الميلاد (الكريسماس) في مدينة لندن، وكانوا قد إستأجروا مقصوره فخمه في فندق كلاريدج  بتعرفة قدرها 4000 جنيه إسترليني في الليله أي ما يعادل 9000 دينار ليبي. كان هانيبال قد قرر البقاء في هذا الفندق المفضّل لدى عائلة القذافي "الملكيه" حتى الأسبوع الأول من يناير 2010 لكنه بعيد هذه الحادثه ترك الفندق ليقيم في مكان آخر للتخفيف من وقع الفضائح  حيث أنه سوف يستقطب وسائل الإعلام البريطانيه التي تبحث عن فضائح جديده لتمتع بها قرائها وتزيد من مبيعاتها.

بإمكان الدكتور مصطفى الزائدي أن يقول بأن كل القصه كانت مفبركه، وبأن "أعداء الشعب الليبي" كانوا وراء هذه القصه بغرض الإساءة للمفكر الأممي العقيد معمر القذافي، والإساءة للجماهيريه الفريده؛ لكنني فقط أنبّه الدكتور الزائدي بأن بريطانيا هي بلد القانون والقضاء المنصف فمن حق هانيبال القذافي أن ينكر ما حدث، وأن يرفع قضية ضد صحيفة "الديلي ميل" ... فهل سيفعل ؟.     

يقول السيد عبيد أحمد الرقيق في مقاله المنشور على موضع "جليانا الإليكتروني" والذي كان بعنوان (هل اخطأ الليبيون فهم القائد؟) : {إذا لربما لم يحسن الليبيون فهم ما أراده القائد.. فهم وان أرادوا لسيف موقعا ينأى عن المسالة فان القائد أراد لابنه أن يكون في مركزها, وذلك لتحقيق هدفين أساسين أولهما: دحض فكرة التوريث التي تفاعلت أخيرا .. وثانيهما: تقديم نموذج جديد يرسخ مفهوم السلطة الشعبية من خلال رفع الحصانة عن أبناء القادة حين تقلدهم مناصب في الدولة وتعرضهم للمسالة أسوة بباقي الجماهير. ذلك من الناحية النظرية أما من الناحية الواقعية فان مبدأ المسالة وان طال كل المسئولين الحاليين فهم لم يطالوا حسابا !! فما بالك بالسيد سيف الذي وان سئل فهو وبدون شك سيكون بعيدا عن المحاسبة أسوة بالسابقين.. ناهيك عن تمتعه بموقع أدبي لا يرقى له احد كونه ابن القائد معمر القذافي}.

يا أخي العزيز بالله قول لي بربك ـ كصحفي ـ  كيف تصلح أحوال البلاد ـ أية بلاد ـ إن غابت فيها المحاسبه والمساءله؟. ثم... لماذا انت لاتتشبث بمبداء المحاسبه لكل الليبيين بدءا بالمواطن العادي وإنتهاء بالعقيد معمر القذافي أو أي من أبنائه. هل يمكن أن تستقيم أمور دولة يكون فيها الحاكم أو أحد أبنائه فوق سلطة القضاء؟. لا غرابه إذا حين نقرأ بأن ليبيا تجرجر نفسها في ذيل قائمة دول العام في معيار الشفافيه والتي تعتبر المحاسبه عمادها وعمودها الفقري.

هل تعلم يا سيد عبيد أحمد الرقيق بأن الدنمارك تعتبر ـ بعد نيوزيلندا ـ من أوائل الدول في العالم على مقياس الشفافيه العالمي، تليها بعد ذلك السويد ثم فنلندا؟. هذه الدول كما ـ ربما تعرف ـ تعتبر من أكثر بلاد العالم إحتراما لمواطنيها وللبشر بصفة عامة، وهذه الدول تعتبر متقدمه في جميع مجالات الحياة من علم، وتحضّر، ورفاه مادي لشعوبها. لماذا لانطمح نحن لأنفسنا بمواقع قريبه من تلك الدول، وهل يعد ذلك صعبا؟. بالطبع لا... فهذه الدول  لاتتفوق علينا في شئ... اللهم إلا في الصدق، والمحاسبة، والشفافيه، وبدون شك سيادة القانون، والأهم من كل ذلك هو خضوع الجميع بمن فيهم  رأس الهرم في الدوله الذي لايستثنيه موقعه كرئيس أو قائد من طائلة القانون والمحاسبه.

وقبل الختام أود أن أشير الى أن كتاب معمر القذافي الأخضر، ونظريته العالميه الثالثه التي ملآتم الدنيا طنينا حولها ما هي إلا تعريب لمقاطع من كتاب "كارل ماركس" مضافا إليه ملحقات لينين، ثم تعديلات ماتسيتونج. كان جمال عبد الناصر قد إستقى من نفس المصادر حين ألّف كتابه "الميثاق". وكذلك أريد أن أشير الى أن ما حدث في ليبيا منذ عام 1969 والى عام 1990 كان تطبيقات حرفيا لما سبق وأن فعله ماتسيتونج في الصين؛ ولكن بعد إنكسار الفكر الشيوعي وخسوفه الكلي الأبدي أما الممارسة الرأسماليه في بلاد العالم المتقدمه لم يجد العقيد معمر القذافي بدا من الإنسلاخ من كتابه الأخضر، ونظريته الإشتراكيه بحيث بدأت ليبيا تشق طريقها نحو التطبيق الرأسمالي والدلائل كثيرة في ليبيا إبتداء من الخصخصه، ومرورا بعودة الشركات الغربيه، وأنتهاء ـ إن شاء الله ـ بإلغاء العمل بالكتاب الأخضر. أفكار العقيد معمر القذافي وكتابه الأخضر، وتصرفاته في ليبيا كما ذكرت عاليه ترتكز أساسا على أفكار وممارسات ماوتسيتونج الزعيم الصيني الذي مات وإنتهى؛ ودليلي على ما أقول هو هذا المقال الوصفي المدقق والذي كان     بعنوان (الصين ثورة من ؟) وهذا المثال التوثيقي صادر عن "مركز الدراسات الإستراتيجيه ـ مصر".... حيث كتب صاحب المقال الكثير عما حدث في الصين الشيوعيه في عهد ماوتسيتونج (الزعيم الأوحد) . يمكن الإطلاع على هذا المقال كاملا في الرابط التالي:

http://www.e-socialists.net/node/1834

وقد قمت بإقتباس ـ ولكن بتصرّف ـ بعض منه لأهميته؛ مع أنني أنصح المهتمين بالإطلاع على المقال كاملا نظرا للتشابه الكبير ( النسخي) لما حدث في بلادنا طيلة العقود الأربعة الماضية: 

يقول صاحب المقال:

في الحقيقة كان الخلاف يدور حول تقسيم السلطة داخل الطبقة الحاكمة، وهل سيكون ماو ديكتاتوراً فوق الطبقة الحاكمة بأكملها أم مجرد عضو في قيادتها العليا؟ لقد كان أعداء ماو يحاولون تقليل سلطته منذ القفزة الكبرى لتحويله لمجرد رمز بدون سيطرة حقيقية على الإدارة اليومية لشئون المجتمع. ولكن بفعلهم ذلك فقد قووا السلطة الأخلاقية لماو كقائد للثورة، تلك التي استطاع بها إثارة الناس ضدهم.

كانت الثورة الثقافية صراعاً على السلطة عنيف ودموي داخل الطبقة الحاكمة؛ اُعتقل وسُجِنَ فيه الملايين ومات مئات الآلاف. نقل ماو الصراع للشوارع لسبب واحد بسيط : لو تم قصر النزاع على الطبقة الحاكمة لكان خسر المعركة لقد كان المظهر ‘الثقافي’ الوحيد للثورة الثقافية هو ذريعتها.

حصل ماو في بكين على ما أراد -إزالة أعداءه من السلطة- في الحال. ولكن لكي يتكرر ذلك في المقاطعات كان ضروريا أن تنقل المعركة إلى الشوارع. كان هذا هو الدور الحقيقي "للحرس الأحمر" الشهير:

ومنذ أغسطس 1966 تم تكوين مجموعات الحرس الأحمر بين طلبة الجامعات وتلاميذ المدارس بعرض الصين ( ما يعادل اللجان الثوريه عندنا). لقد لمست دعوة ماو للطلبة بالتمرد وترا حساسا عندهم خصوصا وأنهم متورطين في نظام تعليم مذل وخانق. تحرك الطلبة بسرعة من مهاجمة مدرسيهم ومسئولي مدارسهم إلى مهاجمة البيروقراطية المحلية. فتم جّر المسئولين المكروهين (في المدن كان معظم المسئولين مكروهين) من داخل مكاتبهم وعُرِضُوا في مواكب في الشوارع يرتدون برانيط للأغبياء أو يافطات معلقة حول رقابهم وأرغموا على الاعتراف "بجرائمهم" في محاكمات شعبية.

امتد الإرهاب ليشمل أهدافا أوسع و أوسع. تم تحطيم كل شئ يمكن اعتباره "برجوازيا" أو "إقطاعيا"، وتم حرق المكتبات ونهبت المعابد والمتاحف التي كانت تحتوى على أعمال لا تقدر بثمن وأصبح أي شخص تعلم في الغرب أو عاش جزءا من حياته في الغرب "هدفا للنضال".

وأخذت عبادة ماو تمتد إلى درجات قصوى لم تشهدها حتى روسيا ستالين. لقد كان ماو يوصف بأنه "الشمس الحمراء الحمراء في قلوبنا" واعتبرت عدم القدرة على تسميع مختارات من كتاب ماو "الكتاب الأحمر" دليل على عدم الولاء. وكان ينتظر من كل أسرة أن تبدأ يومها بالانحناء أمام صورة ماو، بالضبط كما كانوا ينحنون أمام آلهة الأسرة. ولما قيل أنه عام في نهر اليانجستى؛ مات المئات من الحرس الأحمر في محاولات لتقليده.

" وتوقف النظام التعليمي تماما حين أتجه الملايين من الطلبة إلى بكين على أمل مجرد أن يلمحوا ماو وأن يبدأوا "مسيرات طويلة" (شبيهة بمسيرة ماو) بعرض الصين ليصلوا إلى "المثابات الثورية". كل هذا وصفه المراقبون بـ "هلوسة جماعية"، إلا أن الأمر كان له منطقه الخاص به. لقد كان ماو وأتباعه يحتاجون أن يضربوا بسياط الحماس على الطلبة والآخرين لدرجة الحمى حتى يضمنوا طاعتهم العمياء وكما ذكر أحد مسئولي البحرية، "لابد أن ننفذ تعليمات الرئيس ماو حتى عندما لا نفهمها". إنتهى الإقتباس.

وختاما إن عكس الشفافيه هو العتمه؛ وهذه تعني إخفاء الحقائق عن الناس أو بمعنى آخر "التدليس". هذا هو ترتيب ليبيا في مقياس الشفافيه العالمي حسب تقرير منظمة الشفافيه لعام 2009. لاحظ أن ليبيا إحتلت مركز 130 أي أن هناك 129 دوله في العالم كان معدل الشفافيه فيها أحسن منه بما يحدث في ليبيا.

ومن باب الصدق، وعدم التدليس على الناس: هل يوجد مثل هذا في ليبيا؟.

قطر حلت في المرتبة الأولى في المرتبة 22 عالمياً

والإجابه القطعية "لا".... بل يوجد هذا وغيره الكثير في دولة قطر. نحن هنا نتكلم عن الوقائع، وبعيدا عن تلك الصور "الفصامية" التي يرسمها لنا خيال أولئك المصابين فعلا بالفصام. بالمناسبه ـ وللتذكير فقط ـ كان ترتيب قطر في سلم الشفافيه الأول في كل البلاد العربيه، وال 22 في كل العالم يا من تعيشون في عالمكم العاجي البعيد ( المنعزل) عن حياة أهلكم أبناء وبنات ليبيا.

إن العقيد معمر القذافي سوف ينتهي، وسوف لن يطول إنتظاركم لذلك الحدث الذي من شبه المؤكد بأنه سوف يكون نهاية طبيعية، ويبدو أنه من المؤكّد أيضا بأن سيف معمر القذافي (الذي يقضي هو بدوره عطلة رأس السنه المسيحيه في نيوزيلنده، أول دولة في سلم الشفافيه ) وتلك هي الأشياء التي سوف نلمسها جميعا. بمجرد إستلام سيف معمر القذافي السلطه من بعد أبيه، وما إن يسيطر على مقاليد الحكم فإنه سوف ينهي شيئين:

1ـ النظام الجماهيري، وكتاب والده الأخضر( بما في ذلك بالطبع عصابة اللجان الثوريه، وشلة المنافقين سراق أموال الشعب الليبي).

2ـ وجود ليبيا في الإتحاد الأفريقي.

ومهما حاولتم تجاوز الواقع، ومهما صعب عليكم تصديق هذه البديهيات فإنني فقط أذكركم بما حدث بعد موت الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وماذا فعل أنور السادات بعده. يجب التذكير بأن أنور السادات كان من أقرب رفاق جمال عبد الناصر إليه، ومن أكثرهم حظوة بثقة عبد الناصر فيه، وكان من أول المطلعين على "الميثاق" قبل تطبيقه في مصر.

قام أنور السادات بإلغاء الميثاق، وإلغاء النظام الإشتركي، وإلغاء الإتحاد الإشتراكي بحذافيره، ثم غيّر الإسم الرسمي للدوله... ولكم أن تتدبّروا إن شئتم، ولكم أن تتنكّروا إن شئتم.... وثقوا بأن غد لناظره قريب. 

مصطفى


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home