Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Musa Faris
الكاتب الليبي موسى فارس

السبت 11 يوليو 2009

سيناريو "الجمل السرتاوي" فى روما؟
يكلف المخرج السمسار مليار يورو!

موسى فارس

معمرالقذافى.. هذا " المتسلط المتخلف المجنون " الذي يحكم " رعاياه " من الليبيين وهم أتعس خلق الله جميعا فى التاريخ ، ويعبث بهم من مخابئه السرية تحت الأرض ، منذ ثلاثين سنة ، والذى لم يظهر، مرة واحدة ، أمام شعبه ، ولم يمش بين الناس فى الشارع ولم يلتق بجموع من " رعاياه " الأسرى الأذلاء فى اجتماع علني عام ، ولم يجرأ على الاتصال بهم وجها لوجه للتخاطب أو إسماعهم " لهوتته الهستيرية " وسرد أكاذيبه السخيفة عليهم الا عن طريق محطته ( القنفود ) وفضائيات " القنافيد العرب " المرتزقة ؟ ولا يتحدث مع أفراد عصابته الحاكمة من عناصر اللجان الثورية : " قتلة " السابع من أبريل ومرتزقة اللجان الشعبية و قطاع الطرق ، والوافدين من الغرباء والأفاقين والعائدين من وراء الحدود ، لصوص " المرافق العامة " وأجهزة جماهيريته المنحطة .. انه لا يتحدث معهم الا من خلال الدوائر التليفزيونية المغلقة !!

هذا القذافي ، الذي يعيش أكثر من ثلاثين سنة " تحت الأرض " في مخابئ صحراء سرت ، يخفى ويعتّم على تنقلاته ولا يكشف مكان مرقده ، حتى على أقرب " محظياته " الى عهره ! و على مرافقه : ( قوّاده الأعور) نوري بوعجيله حركات ، الذى ظهر له " أب " بعد انقلاب سبتمبر، وأعطاه لقب " المسماري " بعد أن شب وتربي باسمه الأول ، فى بيت عشيق والدته ، المرحوم عبد الله بن شعبان ، نجل زعيم زواره بلا منازع ، إبراهيم بك بن شعبان ؟؟

القذافي ، الذى لا يقابل ضيوفه الأجانب الا فى ( سرت ) و داخل الخيمة " الألمانية " المصفحة ووسط خمس دوائر أمنية من الحراسات المشددة المتخفّين .. هذا القذافي الذى يعيش مثل عصابات المافيا ومهربي المخدرات الخطرين ، منذ أن انتقته " العناية الأمريكية " للاشتراك فى تنفيذ عملية " المؤامرة النفطية الأمريكية ، للقضاء على المملكة الليبية المستقلة ، مملكة السيد ادريس الفتية ، وتلطخت يداه ، بعد ذلك ، بدماء المئات من الرجال والآلاف من الشرفاء والشهداء .. ومنذ أن تمكن من اغتيال الكثير حتى من زملائه فى عملية الانقلاب والنصب على السلطة وسرقة ثروة ليبيا ، بعد الأول من سبتمبر1969 ، وعلى رأسهم يادم الحواز وعمر المحيشى وموسى احمد وأحمد بوليفه … هذا القذافي يخرج فى شوارع روما ويمشي على رجليه " كالجمل " وسط الأزقة المعبّدة ، ويحاول ( بوجهه الذميم وشعره المجعد المزيّت ) أن يلتقط له الصور التذكارية وهو يتحسّس خدود الحسناوات ويلمس صدور الجميلات الإيطاليات ، ويبعث بمخالبه الصحراوية الخشنة ملاطفة بناتهن وأطفالهن وكأنه بالفعل " زعيم دولة " من هذا العصر ، و يلتحم – على رأي – محطة القنفود بالجماهير فى إيطاليا !!

أهذا ممكن ؟؟
• هل يمكن أن نصدق هذا الفيلم ؟؟

لو بقي ، فى هذا العالم ، رغم ما وصل إليه هذا العالم الآن، من انحدار وانحطاط وتفاهة ، فى عصر بوش وزمن ملك الملوك الأفارقة .. لو بقي " غبي واحد " فلن يصدق أن ( جمل سرت ) القميء الهائج ، ولا "السمسار الفاشستي" القواد برلسكوني ، أن " القذافى " هو هذا الذى يمشي حقا بين الجماهير فى شوارع روما وليس الذين يحيطون به ويتحدث معهم من الأشخاص ليسوا سوى عناصر ( الكومبارس ) الذى أعده بطريقة مفضوحة متعهد السيناريو السنيور السمسار برلسكوني ، والذى يتكون من رجال ونساء وأطفال ومارة هم جميعا عناصر الحراسة المدربة والبقية مجرد كومبارس بما فى ذلك العربات والسيارات والمتاجر، تماما كسيناريو فيلم سينمائي جندت له كل الخدع السينمائية والمناظر الكرتونية اللازمة والمؤثرات الصوتية والموسيقى التصويرية وكل ما يخرج " المنظر " محبوكا فنيا ويخدع بصر المشاهد !

وكان المنظر لم يصور فى مدينة روما .. مدينة المافيا ، المدينة التى لا يمكن للحبر الأعظم ، بابا الفاتيكان أن يتجرأ على الخروج من الفاتيكان والتنقل فيها الا داخل سيارة زجاجية مصفحة غير قابلة لاختراق الرصاص ! .. روما ، مدينة عناصر الإرهاب الدولية " الحية والنائمة " ومراكز جواسيس العالم وشبكات الموساد وخلايا القاعدة التى تبث الرعب فى العالم أجمع .. !! روما هذه تمكن " القائد الفاشي " السرتاوي القحصي من الخروج فيها بالفعل أمام الملأ وتحدى الجميع والمشي فى شوارعها والتنقل بين أزقتها العتيقة الضيقة والالتقاء بجماهيرها " علنا " وفى وضح النهار وأمام كاميرات السينما وآلات التصوير! فى سيناريو لا يمكن أن يجرأ على تجسيده أقل نجوم السينما شهرة ولا فرقة من مغنيي ألبوب ، من الدرجة الثالثة ، فى إيطاليا ؟؟

من يصدق يا برلسكوني هذا الحكي ؟ ومن تنطلي عليه هذه الخدعة السينمائية الهزيلة ويقتنع بفيلم زيارة القذافى لروما وخروجه للشوارع ، وأن العملية كلها ليست سوى تمثيل فى تمثيل ، ومجرد إخراج سينمائي برلسكوني مفبرك وهابط ، على الرغم من أن الفيلم السينمائي هذا قد أنفق على إخراجه أكثر من " أربعمائة وخمس وستين مليون يورو" من أموال التعساء الليبيين ، البؤساء ، الجوعى ، المستضعفين ، الذين قضت عليهم ( أقدارهم الأمريكية - النفطية ) أن يقعوا ‘ على مدى أكثر من ثلث قرن تحت " كلكل " جمل مجنون هايج من جمال صحراء سرت ، وليطحنوا ويداسوا وتهان كراماتهم على هذا النحو المأساوي .. المزري السخيف .. !

وبعد ،

اللعنة ، على المتفرجين الخونة من بين " مدّعي الثقافة والكتابة وحملة القلم " فى جماهيرية الانحطاط الجماهيري ، الذين قبلوا على أنفسهم اتخاذ مثل هذا الموقف المخزي ، البليد الصامت الغادر !

واللعنة أيضا ، على الرأي العام التافه ، المنحط ، الأناني ، المرتزق ، على امتداد ( الأمة العربية غير المجيدة ) .. من الخليج الى المحيط !

وكل اللعنات ، والبصاق على وجوه الفرسان الأوائل للإعلام الجماهيري وكتاب الصحف الثورية ، الطابور الخامس والسادس ، الذى زرعه ، عبد الله السنوسي ، فى الجولة الأخيرة من محنة الشعب الليبي ، وسط المعارضين الليبيين فى الخارج ، ليختفوا وراء الكتابة عما لا يعني شعبنا مثل " أحداث إيران " أو الإرهاب فى العراق أو أوهام الإصلاح التى يتحدث عنها سيف الإسلام القذافي ، أو " السلطان سيف الدين قطز" ومعركة عين جالوت فى عهد المماليك سنة 1257 ميلادبة ؟

واللعنة فى الختام ، على الدكاترة المزيّفين والعبيد الصحراويين والعملاء القذرين والخونة الحقيقيين خارج ليبيا .. وداخلها… ومبدعي " السلطان القحصي " المتنعمين – على حساب تعاسة وبؤس كل الليبيين ـ فى منتجعات سويسرا ، والحالمين بجائزة ( نوبل ) على ما يبدعونه من " اقطاف " وأوهام وسخافات لم يقرأها ليبي واحد ! . ولك الله يا ليبيا .. لك الله أيتها " الكزّونة " المخطوفة ، الضائعة ، المستباحة التى ليس لها أهل ولا شعب ، ولا مواطنون حقيقيون !


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home