Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mukhadram

Tuesday, 21 March, 2006

         

إيطاليا والقذافي.. عـدوّ ما من صداقته بدّ! (2)

مخضرم

ممثلو الشعـب يضغـطون :

وقبل التعرّض بشيء من التفصيل للإتفاقيّة التي وقّعها بن حليم ،ينبغي التنويه بأن ممثّلي الشعب بمجلس النوّاب التزموا الحرص على استرداد حقوقه(1) ،فقد رأينا عودتهم لمناقشة الموضوع يوم أوّل أبريل 1953 إستجابة لتظلّم مرفوع إلى المجلس من قبل مواطنين لم يقبلوا التعويض الزّهيد الذي عُرض عليهم مقابل ما اغتصبته إيطاليا من أملاكهم. وكان أن جاء وفد إيطالي وفشلت جولته الأولى كما سبق القول. ومن أسباب الفشل تمسّك الوفد الليبي الذي ترأسّه السّاقزلي بالحقوق الوطنيّة المشروعة،إذ أبلغه بالردّ الليبي المفحم على الإدّعاء بأن ليبيا كانت جزءا من إيطاليا،ولذا لا يحقّ لها المطالبة بالتعويض،هو :"أمر تمّ في نظر إيطاليا وحدها،في الوقت الذي كان فيه شعب ليبيا محكوما مضطهدا. وبما أن ليبيا عادت بفضل جهاد شعبها وبموجب قرار الأمم المتحدة بلدا مستقلاّ يتمتّع بالسيادة الكاملة،فمن حقّه أن يطالب بالتعويض عن الأضرار التي حلّت به نتيجة وجود إيطاليا المحاربة في مدنه وقراه،إذ لو أن ليبيا لم تكن تحت السّيطرة الإيطاليّة لم أُصيبت بالدّمار الذي أوجدته الحرب" واستطرد رئيس الوفد الليبي ليذكّر الوفد الإيطالي بمسئوليّة دولته الكاملة عمّا حلّ بالبلاد من فقر وتأخّر،وعن الآلاف الذين أعدمتهم الآلة العسكريّة الإيطاليّة في معسكرات الإعتقال وعلى أعواد لمشانق،حتى إذا جلت عن ليبيا بعد استعمار دام ثلاثين عاما من التعذيب والتنكيل،لم تترك في البلاد طبيبا أو صيدليّا أو مهندسا من أهل البلاد" كما جاء بالنصّ في بيان السّاقزلي أمام المجلس. ولم يهنأ بال لممثّلي الشّعب الذين زادوا من ضغوطهم المكثّفة،فأثاروا المسألة مرّة أخرى في المجلس يوم 6 أبريل 1954 بعد أن أصبح السّاقزلي رئيسا للوزارة ووزيرا للخارجيّة حيث جاء في بيانه عن نتيجة المفاوضات الفاشلة ما يلي نصّه حسب مضابط مجلس النوّاب: "أشعر الوفد الإيطالي يوم 12 من أغسطس 1953 الوفد الليبي،بأن الأعضاء الإيطاليين مسافرون لقضاء فترة من الوقت للإستجمام،ونتيجة لتعييني رئيسا للديوان ولتغيير بعض الأعضاء في الوفد الليبي ونظرا لغياب رئيس الوزراء السّابق(محمود المنتصر) للمعالجة في الخارج،ولانتقال الحكومة الإتحاديّة إلى بنغازي،فإن الوفد الليبي لم يستطع استدعاء الوفد الإيطالي لاستئناف المفاوضات التي ترجو الحكومة أن تبدأ في يونيه المقبل،وهي حريصة كلّ الحرص بأن تبذل كلّ الجهود لحلّ هذه المشكلة،وتأسف الحكومة أن ظروفا طارئة لا دخل لها فيها قد أعادت إستئناف هذه المفاوضات التي ترى الحكومة أن من أوجب واجباتها معالجة موضوعها وإنهائها على وجه يكفل لليبيا حقوقها ويطمئن الشعب على العناية بمصالحه،ولو أنها واجهت ظروفا صعبة جعلتها في موقف لا يسمح لها بمعالجة هذه المسألة بالسرعة المطلوبة."
ولكن حكومة السّاقزلي استقالت بعد أسبوع من إلقاء هذا البيان،وجاءت حكومة مصطفى بن حليم لتواجه مساءلات وضغوطات النوّاب من جديد،إذ تقدّم النّائب رمضان الكيخيا بتاريخ 18 فبراير 1955 باستجواب لرئيس الوزراء الجديد حول نتائج المباحثات مع الجّانب الإيطالي . وفي جلسة المجلس يوم 21 من نفس الشهر طلب رئيس الوزراء التنازل عن الإستجواب لأن الحكومة بسبيل إستئناف المباحثات،غير أن النوّاب ألحّوا على ضرورة تحديد موعد لها وإلزام الجانب الإيطالي بإنهاء المسألة منعا للتسويف والتمييع،وكان أن استجابت الحكومة الإيطاليّة ووصل وفد منها إلى طرابلس في شهر يونيو،واجتمع مع وفد ليبي ترأسّه علي السّاحلي وزير الخارجيّة وجرى وضع مقترحات لجسر الثغرات في مواقف الجانبين،وكّلفت لجان من الخبراء لتضع أسس وتفصيلات الإتفاق النهائي الذي يسوّي القضايا المعلّقة. وممّا سهّل إنجاز الإتفاق أن المحكمة التي نصّ عليها قرار الأمم المتحدة بتاريخ 15 ديسمبر 1950 أصدرت قرارا مؤيّدا للتفسير الليبي لمعنى الأملاك العموميّة (شبه الحكوميّة)،ولذا وُقّعت الإتفاقيّة بروما في 2 أكتوبر 1956 كما سلف الحديث،بعد أن صادق عليها مجلس الوزراء الليبي(2) . ثمّ عُرضت على مجلس النوّاب في جلسة سريّة(3) في مارس 1957 فأقرّها بالأغلبية،ثمّ صادق عليها الملك بتاريخ 30 مارس 1957 لتصدر بقانون نُشر في الجريدة الرسميّة بتاريخ 25 مارس 1958 (4)

حساب الرّبح والخسارة:

تتكوّن الإتفاقيّة(5) من 19 مادّة بها 19 ملحقا (تشرح المسائل الفنيّة المتعلّقة بالملكيّة التي ستؤول إلى الشركات والأفراد الإيطاليين) وتبودل 29 خطابا بين الجانبين لإجراءات تنفيذها. وقد أعلن في ديباجتها :"أن الحكومتين عازمتان على البدء في مفاوضات من أجل التوصّل إلى اتّفاق تجاري وملاحي وتعاون ثقافي ضمن إطار واسع لمعاهدة صداقة". ثمّ نصّت أهم موادّها على ما يأتي :-

1) في المادّتين 3 و4 أن تؤول إلى الحكومة الليبيّة كافة الحقوق في الأملاك الإيطاليةالعامّة وغير القابلة للتصرّف،وجاءت المادّة 6 مع الملحق لتقرّر أن من ضمن هذه الأملاك: مؤسّسة المساكن الشعبيّة- السياحة والفنادق لليبيا – مؤسّسة معرض طرابلس – هيئة الإذاعة اللاسلكيّة – مؤسّسة التبغ،مع تعهّد الحكومة اللّيبيّة باحترام حقوق المزارعين الإيطاليين في المزارع التابعة لتلك المؤسّسة – مخازن الميناء العامّة بميناء طرابلس – نادي السيّارات بطرابلس – مؤسّسة مساكن موظّفي الدولة -الأملاك العقّارية في ليبيا التابعة لبنك إيطاليا المركزي - 15% من أراضي الشركة الإستعماريّة للصحافة "إيميليو دي بونو" – أموال المؤسّسة الوطنيّة للتأمينات المنقولة وغير المنقولة. أماّ المادّة 7 فمنحت لإيطاليا حقّ الإحتفاظ بالعقارات للقيام بخدماتها الدبلوماسيّة والقنصليّة،والمنشآت المدرسيّة في طرابلس وعين زاره والزهراء والخضراء وطمّينة والملاّحة وفندق بن غشّير والفرناج والدفينه وسواني بن يادم وسيدي المصري وغريان وتغرنّه ومصراته والغنيمة. ونفس المادة وملحقها نصّت على أن تخصّص الحكومة الليبية مساحة 2800 مترا مربّعا بشارع الزاوية بطرابلس تقوم إحدى الهيئات الإيطاليّة ببناء مستشفى عليه .
2) على أن أهم بنود الإتفاقيّة ركّزت على الحيازات والمزارع التي كان يملكها الإيطاليّون،ونظرا إلى تعقّد وتشعّب مشاكل إستردادها،سوف نُجمل أبرز ما اتّفق بشأنها باختصار: فمن ناحية المبدأ نُصّ على أن تضمن الحكومة الليبيّة حقوق ملكيّة الإيطاليين – باستثناء أملاكهم في برقة- والمادّة 10 منها تنظّم البرنامج تسوية امسائل الشائكة المتعلّقة بالمجمّعات أو مستوطنات المزارعين بحيث يتوجّب على مسيّري ECL (مؤسّسة التعمير لليبيا) و INFPS (المعهد الوطني الفاشيستي للضمان الإجتماعي) والأوّل كان يستحوذ على حوالي مائة مزرعة والثاني حوالي ستّمائة مزرعة- أن يُكملوا تطوير المزارع التابعة لهما ويستفذوا الإعتمادات المخصّصة لذلك في مدّة لا تتجاوز شهر فبراير 1960 وتقدّر ب 2,5 مليارد ليرة إيطاليّة دفعتها الحكومة الإيطاليّة. وحسب الإحصاءات الإيطاليّة فإن شركات التعمير الزراعي استصلحت حتى عام 1959 ما مجموعه 40,401 هكتارا بعد أن اضطرّت الى التخلّي عن 54,950 هكتارا أراضي صحراويّة غير صالحة. ولقد بُدأ بجلب المعمّرين الجدد عام 1938 بدفعة أولى تتكوّن من 2,098 عائلة،أو ما يعادل 10,500 نسمة،ولكن في نهاية المطاف وببلوغ المدّة المقرّرة عام 1960 كان عدد العائلات الفعلي 1,272 عائلة أي 5,100 نسمة. ويصف المؤرّخو الإيطاليّون الحالة النفسيّة التي ألمّت بالمستعمرين الزراعيين منذ عام 1953 أي بعد الإستقلال مباشرة،بأنها كانت سيّئة يظلّلها الإحباط والتشاؤم من المستقبل.ورغم إستمرار الحكومة الإيطاليّة في دعمهم ماليّا ليواصلوا البقاء،إلآ أن أعدادهم أخذت تتناقص،وأضحى الليبيّون يستحوذون رويدا رويدا على المزارع المهجورة من أصحابها الرّاحلين،وازداد الشعور بالإحباط لدى المعمّرين بعد توقيع الإتفاقيّة،إذ تيقّنوا من إنتهاء عهدهم كسادة على الأرض،وأصبحوا معزولين غرباء في الدولة الجديدة. ولمّا خيّرتهم الحكومة اللّيبيّة حتى نهاية 1962 بين التجنّس بالجنسيّة الليبيّة أو الإحتفاظ بجنسيّتهم الإيطاليّة،وفي هذه الحالة عليهم بيع مزارعهم،ثمّ قُلّص الموعد ليكون حتى ديسمبر 1960 مع فرض اللغة العربيّة كلغة رسميّة لتشمل تعريب أسماء القرى التي استوطنوها أيضا،زاد شعورهم بالإحباط مما زاد من معدّلات رحيلهم : ففي عام 1957 رحل منهم 4,130 معمّرا،وفي نهاية أكتوبر 1961 بلغت نسبة مزارع المستوطنات التي بيعت إلى الليبيين 70%؛ وفي عام 1964 بقيت في جميع أنحاء طرابلس الغرب120 عائلة فقط! وهكذا حين صدر قرار مجلس ثورة القذّافي كان مجموع الجالية الإيطاليّة – بما فيهم الحرفيّون وأصحاب المهن والتجّار- 20,000 نسمة ..
3) التعويضات : جاء في المادة 16 أن الحكومة الإيطاليّة "شعورا منها بروح الصداقة والتعاون الذي تقرّرت إقامته بين البلدين تتعهّد بأن تدفع للحكومة الليبيّة مبلغ مليون جنيه ليبي واحد نقدا يخصّص لإعادة البناء الإقتصادي وزيادة التجارة بين البلدين،في بحر ثلاثة شهور من تاريخ مفعول الإتفاقيّة". ثمّ أضيف إليها في وقت لاحق مبلغ 1,75 مليون جنيها تُستهلك في شراء بضائع من إيطاليا."وبذلك يؤكّد الطرفان أنهما قد سوّيا بشكل نهائي كلّ المسائل المعلّقة ... من أجل العبور إلى مرحلة السيادة" . وفُسّر ذلك من قبل الإيطاليين على أنه انتهاء وجود أيّة أسباب للنزاع بين البلدين متخلّفة عن الماضي الإستعماري،أو بمعنى آخر لتعويض عن أضرار الإحتلال الإستعماري والحرب علما بأن السّاقزلي في المفاوضات الأولى طالب بأن يكون المبلغ 13 مليونا،وهو مارفضه الوفد الإيطالي في حينه معترضا على مبدأ دفع التعويضات لتبعيّة ليبيا لإيطاليا كما زعم. وقد يكون الطلب اللّيبي جاء متواضعا،ولكنّه ربّما لقي قبولا من أهل البلاد التي كان الفقر يطحنها،ولم تتجاوز كامل ميزانيّتها في تلك السّنة مبلغ 10 مليونا من الجنيهات يساهم في معظمها إيجار القواعد الأميريكيّة والبريطانيّة. أمّا المبلغ الذي سدّدته إيطاليا فرغم ضآلته المضحكة ينبغي النظر إليه كاعتراف منها ذي صفة قانونيّة ملزمة بمبدأ التعويض. ولذ فإن النصّ عليه كمطلب مستمرّ في قرار مجلس ثورة القذّافي يكتسب أهميّة،وهو في الحقيقة ردّد أوّل مطلب لحكومة ليبيا في أبريل 1953 كما أوضحنا . ولكن هذه مسألة سنعود إليها في الحلقة القادمة،إن شاء الله تعالى .

مخضرم
________________________________________________

(1) لأنّ التمثييل النيابي ليس بالتدجيل كما يطبّقه القذّافي الآن وهو يتصرّف في أمور البلاد داخليا وخارجيا في غياب تام (عن الشعب باسم سلطته الشعبيّة الكاذبة والمثيرة للهزؤ .
(2) ينبغي التذكير هنا أن حكومة بن حايم استقالت أو أقيلت عقب شهرين من مصادقة مجلس النوّاب على الإتفاقيّة إذ كثرت مشاكله وتكاثر خصومه. وممّا يستغرب له أنّنا لم نعثر أثناء قراءتنا لكتابي بن حليم (صفحات مطويّة من تاريخ ليبيا السياسي) و(إنبعاث أمّة وسقوط دولة) تفصيلات لهذه المسألة الحسّاسة في علاقات ليبيا الخارجيّة التي واجهت الدولة الوليدة،ولم يشير إليها أيضا محمد عثمان الصّيد رئيس الوزراء الآخر في كتابه (محطّات من تاريخ ليبيا)،والذي خصّصه لنقد كتاب بن حليم الأوّل. كما أن الدراسة المطوّلة والوثائقيّة القيّمة (ليبيا بين الماضي والحاضر) للدكتور محمد يوسف المقريف والصّادرة في ثلاث مجلّدات،قد استقصت كافّة أحداث البلاد الهامّة وتطوّرها السياسي وعلاقاتها مع الدّول المعنيّة،ولكنها أغفلت هذه الإتفاقيّة وما نشأ عنها من نزاع. ولم يرد ذكرها إلاّ في كتاب مجيد خدّوري (ليبيا المعاصرة) الذي تحدّث عنها بقليل من التفصيل،وكتاب سامي حكيم (حقيقة ليبيا) وقد أفرد لها تحليلا وافيا. ومماّ يسترعي الإنتباه أن الكتب اللّيبيّة المذكورة تحدّثت جميعها عن دعوة عبد الله عابد السنوسي الثري الإيطالي الكونت مرزوتّي لزيارة للجبل الأخضر في خريف 1954،وكان يملك فيه أراضي زراعيّة أثناء العهد الإستعماري،واستفزّت الزيارة غضبة القبائل والملك على عبد الله عابد وحسين مازق والي برقة. إذن كانت الزيارة مناسبة لهؤلاء المؤرّخين تتيح الحديث والتحليل للإتفاقيّة مع إيطاليا .
(3) أغلب الظنّ أن عرض الأمر على المجلس في جلسة سريّة جاء في خضمّ أزمة السّويس والعدوان الثلاثي على مصر،مثل طرد الملحق العسكري المصري في ليبيا يوم 7 نوفمبر وتداعيّاته منعا لزيادة الإحتقان في البلاد التي سادها التوتّر والإضطراب كما هو معروف،. ولنفس الأسباب نشرت الإتفافيّة بالجريدة الرسميّة بعد سنة من المصادقة عليها،حيث عادت الحياة الطبيعيّة في البلاد. وربّما أدّى الإنشغال بهذه الأزمات إلى عدم الحديث عنها بكثرة في الصحف اللّيبيّة خاصّة النّاقدة منها،كما فعلت بالنسبة للمعاهدات والإتفاقيّات مع بريطانيا وأمريكا وفرنسا..
(4) كان من الضروري سرد هذه التفصبلات والتواريخ ليتبيّن لكل مهتم بالشأن الليبي أن البلاد التي لم تقطع إلاّ سنوات قليلة من عمر الإستقلال،وبكوادرها البسيطة وسياسييها العصاميين ذوي القدرات المتواضعة (في الحكومة والبرلمان)،انتهجت النظام العصري في تسيير أمورها وعلاقاتها الدوليّة بمثابرة وشفافيّة. ولو قّيض لها الوقت للمضيّ في هذا الطريق لتفتّقت بذور الديمقراطيّة السليمة والمتكاملة التي بُذرت غداة الإستقلال،بفضل جهود أبنائها وتفانيهم. ولكن الطّامة وقعت في الأول من سبتمبر المشئوم عام 1969 لتحول دون ذلك. وعلى أبناء الشعب الليبي أن يتّعظوا ويستوعبوا التجربة،وهو ما نتمنّاه من وراء هذا السرد.
(5) من دواعي الأسف أن ليس بين أيدينا نصّ الإتفاقيّة التي نُشرت في الجريدة الرسميّة للدولة (يوم أن كانت في ليبيا دولة لها دستور وحرمة للقانون وإجراءاته) ولذا إعتمدنا في هذا الإستعراض على ما توفّر من مصادر إيطاليّة إضافة الى كتاب سامي حكيم .


         

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home