Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mukhadram

Monday, 16 January, 2006

رموز المعارضة في الداخل وصداهم في العالم

ترجمة وتعـليق : مخضرم

تحتلّ أخبار ومصائر المعارضة الوطنيّة الليبية ّورموزها ضد حكم الطغيان والإرهاب القذّافي مساحات ملحوظة في وسائل الإعلام العالميّة. ومهما تجاهل حاكم قذّافيستان وجودها مثلما حاول أثناء حواره المضلّل في الأسبوع الماضي في القناة الأمريكيّة بالعربيّة (الحرّة)، إذ أنكر أنه سمع باسم فتحي الجهمي! وعبّر من ناحية أخرى عن تدنّي مستوى إنبطاحه وتملّقه الرخيص لسيّدته الجديدة أمريكا، والتي وصفها حرفيّا بأنها : "تصرّفت مع ليبيا حسب القانون الدولي ... وأمريكا هي نحن كلّنا ، فيها العربي وفيها الهندي وفيها الروسي وفيها الأوروبّي ... هي للشعوب كلّها، يعني في خدمة الإنسانيّة" !! ولم يدُر في خلده آنئذ أن الصفعة ستوجّه اليه من نفس القناة في اليوم التالي لبثّ ترّهاته . فقد عقدت ندوة للردّ عليه تولاّها القطب المعارض الوطني الليبي محمود شمّام ذو المكانة المرموقة والمحترمة لدى الفضائيّات العربيّة المستأثرة الآن باهتمام الرأي العام العربي،فسفّه ترّهات الطاغية وفقا للإخراج الفنّي الجيّد الذي رتّبته القناة،بحيث كانت تُعيد مقاطع مختارة منها ليقوم شمّام بالتعقيب عليها وكشف خطلها وتفاهة وتناقض مضامينها، ولم يستطع المستر فيرنانديز المسئول في الخارجيّة الأمريكيّة عن الشئون العربيّة إسعافه بعبارات المجاملة المصطنعة وتفاؤله بحدوث الإنفراج مكافأة "للقائد" الذليل الذي كال المديح لدولته أمريكا،لأن شمّام أمطر المسئول الأمريكي بوابل من الأسئلة المحرجة، وفضح تهرّبه المفضوح من تحديد المواقف، فارتُجّ عليه وحوصر بين أن يؤيّد حجج شمّام ، وهذا محظور يجعله يصطفّ الى جانب المعارضة الليبيّة،وبين أن يؤيّد صراحة ترّهات "القائد" العميل فيصم نفسه بالتفاهة التى تجلّت واضحة. ولذلك بان هزال مواقفه لجميع المشاهدين ..

وحتى نبرهن على علوّ صوت المعارضة الوطنيّة الداخليّة التي بدأت في الإرتفاع،وما تلقاه من اهتمام واسع النطاق، وما يحتلّه رجالاتها من احترام وتقدير حتى غدوا رموزا للكفاح من أجل الحريّة واليمقراطيّة على مستوى عالمي،نورد فيما يلي ما تجمّع لدينا من أصداء وتقارير صحفيّة كما يلي :-

  • كتب عبد الله بن علي في (جون أفريك) الفرنسيّة بتاريخ 8 يناير الجاري مقالا نصّه ما يلي:
    ((لقد خرجوا من أحشاء النظام ومن ثمّ صاروا رموزا للإنشقاق الداخلي في نظام طرابلس . فتحي الجهمى وعبد الرازق المنصوري . فالأول البالغ من العمر 64 سنة كان ممثّلا في مؤتمر أساسي ضمن "الديمقراطيّة المباشرة" المؤسّسة للجماهيريّة،ولهذا يحقّ فيها المناقشة العموميّة . وفي 19 أكتوبر 2002 قام الجهمى بالتنديد "بالحجر على الرأي والفساد الذي ينخر في النظام" مترافعا بأن "إقامة نظام دستوري تعدّدي" هو الكفيل بإخراج البلاد من الطريق المسدود . وسرعان ما جاء ردّ فعل سلطات الأمن الليبيّة فبات، فتحي الجهمى مخطوفا مغيّبا لمدّة عام . ونتيجة للضغط الممارس من قبل منظّامت الدفاع عن حقوق الإنسان، ومن قبل الولايات المتحدة الأمريكيّة والإتحاد الأوروبّي ، أطلق القذّافي سراحه يوم 12 مارس 2004 . ولكنّ الجهمى ما أن أصبح حرّا حتى صمّم على التمسّك بآرائه . فخلال مقابلة مع القناة الفضائيّة "العربيّة" كرّر مواقفه في مناصرة الحريّات الفرديّة والعامّة في ليبيا . وعندما عبّر الرئيس بوش شخصيّا عن "ارتياحه"،وطالب بتعميم قضيّة الجهمى،لم يلطّف ذلك من غيظ "القائد" وتشدّده . إذ في يوم 26 من نفس الشهر جرى اعتقال فتحي وزوجته فوزيّة وإبنهما محمّد وبعد ذلك دخل جميعهم منطقة الضباب .
    ونفس الأمر بالنسبة لعبدالرازق المنصوري ذي الثانية والخمسين سنة والرمز الآخر للمعارضة الدّاخليّة، صاحب المكتبة والمساهم بانتظام في الجريدة الإليكترونيّة "أخبار ليبيا" التي أطلقها المعارضون في المنفى ، إذ جرى استجوابه في بداية 2005 بمدينة طبرق في شرقي ليبيا، وتعرّض للتعذيب الوحشي . وبتاريخ 19 أكتوبر الماضي صدر ضدّه حكم بالحبس لمدّة ثمانية عشر شهرا "لأنه حمل مسدّسا بدون ترخيص" . وهذا يبرهن،حسب منظّمة مراسلون بلا حدود، على أنه "في عهد العقيد القذّافي كلّ الوسائل مجهّزة تماما لإخماد الأصوات."!
  • المعروف أن منظّمة "مراسلون بلا حدود" ومقرّها باريس، قد تبنّت منذ 15 سنة برنامجا تضامنيّا تقوم بموجبه بتوجيه النداءات لاختيار وتأييد صحفي سجين . وهناك أكثر من مائتي محرّر صحفي في جميع أنحاء العالم يتبنّون مناصرة زملائهم بانتظام مطالبين بالإفراج عنهم والتعريف بأوضاعهم حتى لا يطوي النسيان قضاياهم . وقد تبنّت هذه المرّة قضيّة سجين الرأي عبد الرازق المنصوري، معتبرة إيّاه "رمزا للكفاح من أجل حريّة الرأي في ليبيا" وأصدرت بشأنه نداء عالميّا في 6 يناير الحالي تحت عنوان (المنصوري المعارض في الإنترنيت يُكمل عاما في السجن) هذا نصّه : ((في الذكرى السنويّة الأولى لاعتقال معارض الإنترنيت عبد الرازق المنصوري ، تعيد منظّمة (مراسلون بلا حدود) نداءها للإفراج الفوري عن صاحب المكتبة هذا الذي يقضي 18 شهرا في السجن عقابا له لأنه كتب مقالات نقديّة عن الرئيس معمّر القذّافي عبر الإنترنيت . لقد صار المنصوري رمزا للكفاح من أجل حريّة التعبير في ليبيا " وأضافت المنظّمة : "إنه باستعماله للإنترنيت لنشر أفكار ومعلومات مستقلّة قد فتح الطريق الذي يجب على مستخدمي الإنترنيت الآخرين اتباعه . لقد تمّ القبض على الكاتب البالغ من العمر 52 سنة في طبرق شرقي ليبيا ليلة 12 يناير 2005 ثمّ نقل بعد يومين الى سجن في طرابلس، ومنذ ذلك الحين لم يُسمح له برؤية أسرته . وفي 19 أكتوبر حُكم عليه من محكمة في طرابلس بثمانية عشر شهرا سجنا بحجّة حمل مسدّس بدون ترخيص! ولكن السبب الحقيقي للقبض عليه ومعاقبته كان كتابته للمقالات التي حرّرها لمدّة عام لتُنشر في موقع معلرض مقرّه لندن هو "أخبار ليبيا" تعرّض فيها لقضايا اجتماعيّة انتقد بها انتهاك حقوق الإنسان من قبل السلطات الليبيّة . وطبقا لتصريح نُشر في موقع (أخبار ليبيا) فهناك عريضة من أجل المنصوري موقّّع عليها من 200 شخص يقيمون في منطقة طبرق أُرسلت الى مؤسّسة القذّافي التي يترأسّها إبن رئيس البلاد . وفي رأي "أخبار ليبيا" كان هذا عملا غير مسبوق في ليبيا . ))
  • بتاريخ 14 يناير الجاري أصدرت محطّة الإذاعة البريطانيّة BBC الإنجليزيّة تقريرا مطوّلا حول تشويش نظام قذّافيستان على محطّة "أمل" الوليدة والناطقة باسم المعارضة الوطنيّة نثبت فيما يلي ترجمة كاملة لنصّه :
    ((أظهر حادث تشويش قامت به ليبيا لتعطيل بثّ إذاعة معارضة في أواخر العام الماضي،العواقب المدمّرة للإعتماد كثيرا على الأقمار الإصطناعيّة،كما حذّر من ذلك أحد أعضاء مجلس العموم البريطاني. ففي سبتمبر 2005 بدأت الإذاعة في بثّ إشاراتها اللاسلكيّة الى ليبيا عبر القمر الإصطناعي وعلى الفور تقريبا جرى التشويش عليها من السلطات الليبيّة، إلاّ أن عمليّة التخريب هذه عطّلت عمل إذاعات أخرى متعدّدة من بينها CNN و BBC World . حتى أن وزير الدولة في الخارجيّة البريطانيّة (كيم ويلليس) اعترف أمام البرلمان أن نتيجة التشويش أدّت الى انقطاع الإتصلات الحكوميّة. ومن جهة أخرى ذكرت صحيفة بريطانيّة أن اتصالات أمريكا العسكريّة تأثّرت هي الأخرى. وكان حادث الإذاعة الليبيّة انتهاكا صريحا للقواعد الدوليّة حدا بالحكومة البريطانيّة الى تقديم شكوى لطرابلس عقب ذلك بفترة قصيرة.
    وقد ذكر (أندرو ماكنلي) نائب منطقة (ثورّوك) عضو لجنة الشئون الخارجيّة لقسم تحليل الأخبار العالميّة بمحطّة الإذاعة البريطانيّة أن هذا التشويش أكّد "قدرة ذوي النوايا السيئة من منظّمات إرهابيّة أو دول عاديّة على التدخّل في منظومة الإتصالات الحيويّة في فترة حرجة، وهذا ما يقلقني كثيرا،وأخشى ما أخشاه أننا نعتمد بشكل مبالغ فيه على شبكة الإتصالات الفضائيّة،الأمر الذي يعرّضنا للأخطار مستقبلا " . وكانت عمليّة التخريب للإذاعة انتهاكا واضحا للقواعد الدوليّة ممّا دفع بالحكومة البريطانيّة الى الشكوى ضدّ طرابلس بعد فترة قصيرة من حدوث التشويش. غير أن (ستيوارت إيف) الذي قضى 16 سنة موظّفا بوزارة الدفاع البريطانيّة ويعمل الآن في شركة SSTL الفضائيّة التجاريّة،قال لابدّ أن الليبيين احتاجوا لأجهزة دقيقة وخبرة مكّنتهم من القيام بالتشويش. أي أنهم اهتدوا بدقّة الى أن الأقمار كانت على أهبة الإرسال فاتخذوا ترتيبات جعلتهم يبدأون بالتشويش ثم قطع البثّ الذي لم يرتاحوا له" . كما صرّحت وزارة الخارجيةّ البريطانيّة أن ثمّة انقطاع لبعض "مكوّنات" منظومتها لم يكن ذا تأثير بليغ. غير أن السيّد إيف قال "إن القدرة على إغلاق القمر الإصطناعي قد توفّرت لدى الفاعلين،وهذا له تأثير على الدفاع الوطني. ولقد وجدنا أنفسنا في وضع يتأكّد معه أن الشبكة العسكريّة البريطانيّة لم تكن كافية لدعم احتياجاتها. والنتيجة هي أننا نستعمل الآن الأقمار التجاريّة لتمرير الإتصالات من أجل دعم قوّتنا في العراق مثلا،وهذا يعني أن المعلومات عن ذبذبات الأقمار المستخدمة في المجال العمومي يجعل طرابلس وأمثالها من الدول قادرة على تعطيل الإتصالات مع قوّاتنا ـ ولو لفترة ـ إذا ما كان لديها طبق التقاط أرضي ذو حجم معقول مع محرّك". وتأثير الأقمار الإصطناعيّة على عمل الأجهزة العسكريّة الحديثة يتّضح من خلال الفرق في إعداد القوّات التي استخدمت من الولايات المتحدة في عمليتيها الإثنتين الأخيرتين في الخليج. ففي 1991 جرى نشر 500,000 جنديّا لطرد قوّت صدّام حسين من الكويت بعد مرور 12 سنة عقب ذلك،وأقلّ من نصف هذاه القوّات استعملت في غزو العراق،إذا ما استعاضت أمريكا عن ذلك بنشر منظومة أسلحة ذات تقنية عالية عبر الفضاء، ففي حرب الخليج عام 1991 كان لدى القوّة المسلّحة الحليفة 10% فقط من هذه التقنية العالية ممّا سُمّي "بالقدرة الذكيّة" . وفي الحرب الثانية لم تستعمل إلاّ 10% فقط لاعتمادها على الأسلحة الموجّهة بالأقمار الإصطناعيّة. وقال (كريج كوبال) محرّر مجلّة (الطيران وتقنية الفضاء) الأسبوعيّة لقسم التحليلات لإذاعة BBC "إن حادث التشويش الليبي شكّل قلقا بالغا للقيادة العسكريّة التي تعتمد بشكل متزايد على التقنية الفضائيّة،وإذا ما مورس التشويش على شبكة أقمار GPS الجويّة فإن هذا قد يؤدّي الى "دمار كامل" لها مع ازدياد الخطر في المستقبل. " وأضاف : "إن ميزانيّة أمريكا لبرامج الفضاء تبلغ من 30-25 مليارد دولار سنويّا،نصفها مخصّص للمخابرات السريّة،وهناك أربع أو خمس منظومة اتصالات فضائيّة تحت التطوير،ومثلها في أجزاء أخرى من العالم،فالصين تولي أهميّة كبرى للقدرة الفضائيّة مستفيدة من تجربة امريكا منذ 15 سنة".

ترجمة وتعـليق: مخضرم


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home