Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mukhadram

Tuesday, 15 May, 2007

Gadhafi Trying To Fool World With Deceitful Diplomacy Hit

محاولة القذّافي إستغباء العالم بالإحتيال
بقلم : د. منصور عمر الكيخيا

جريدة (سان أنتونيو) تكساس ـ 10/5/2007

ترجمة وتعـليق : مخضرم

بعد سنين عديدة من المقاطعة والعزل القسري،عاد معمّر القذّافي يتربّص بحثا عن فريسة،ولا تبشّر خططه بالخير للإنسانيّة. وقد قرّر،وهو يرفل في الملياردات من البترودولار وبأنانيّة تفوق عبوديّته لشخصه،أن يصفّي حسابات قديمة وينشيء أخرى جديدة. وفي هذه المرّة أيضا لم يكن هدفه سوى العائلة المالكة السعوديّة. فمنذ بضعة سنوات تورّط في محاولة إغتيال للملك السعودي عبدالله،لأنه في مؤتمر قمّة عربي وضع،فجأة وبجفاء،حدّا لحماقات القذّافي وغطرسته بأن نهره بلهجة مؤدّبة ولكنّها عالية يستحقّها. وكانت حركة غير مسبوقة في اللقاءات السياسيّة العربيّة جعلت القذّافي بلا شك يتحفّز للإنتقام لما لحق به من إهانة شاهدها الملايين من العرب في مجمل الكرة الأرضيّة. وكانت المحاولة المنسوبة إلى القذّافي باغتيال الملك عقب إعادة علاقاته مع إدارة بوش،قد أوقعته في متاعب جديّة مع الولايات المتحدة واستطاعت أن توقف تطبيع العلاقات على مستوى السفراء.
منذ ذلك الوقت تعلّم القذّافي كيف تجري لعبة النفوذ في الولايات المتحدة. والمعروف في جميع أنحاء العالم أن المال مهمّ لفتح الأبواب،غير أن الأكثر أهميّة في امريكا هو شراء إستشاريين خبراء عارفين بالأمور سريعي البديهة يمكنهم تعبيد الطرق الواسعة في البحار المضطربة،والتأثير في صانعي السياسة الخارجيّة. فما أن أعادت إدارة بوش العلاقات الدبلوماسيّة معه،حتى تدفّق على ليبيا خليط من صانعي القرار السياسي الأمريكي،بما فيهم أعضاء من الكونجرس والشيوخ،لكي يقابلوا الديكتاتور.. وبدا الآن أن أغلب هذه الرحلات كانت عبارة عن زيارات فضوليّة لم تغيّر شيئا وبشكل جذري بما يفيد سياسة القذّافي. ولذلك فهو يتّبع ألان نهجا مختلفا لعلهّ يحقّق من ورائه نجاحا في المحيط السياسي الأمريكي،فأخذ يدعو أكاديميين أمريكيين ورجال أعمال كبارا إلى زيارة ليبيا لكي يحاوروه في في مواضيع شتّى من إختياره.
ومن المرموقين بين هؤلاء قادة يهود وأكاديميّون يمتدّون من (دانيال بايبيس) إلى (بيرنارد لويس). وجميع الزوّار عوملوا كمسافري درجة أولى لقضاء إجازات على حساب ليبيا ولمقابلة العقيد "الموهوب والملهم". ولم يُدّخر أي مبلغ من أجل إنفاقه،كما برهنت على ذلك تجربة (لويس)،فبعد مقابلة العقيد في خيمته،ذُكر أن البروفيسور رغب في أن يستقلّ الطائرة إلى إسرائيل،فما كان من القائد الليبي إلاّ أن أمر صهره لكي يجهّز طائرة خاصّة بطاقم مالطي تنقل لويس إلى قبرص،حيث وفّرت له هناك الأوراق والإذن للرحلة إلى إسرائيل،بينما سيلحق بايبيس وطاقم آخر من الأساتذة اليهود الأمريكيين بعد أسابيع قليلة ويحطّون رحالهم في شمال أفريقيا.
والأمر الجليّ هو الرسالة التي حاول القذّافي نقلها إلى هؤلاء الزوّار،والتي تمنّى أن تجد طريقها بشكل غير مباشر إلى قاعات الكونجرس والبيت الأبيض.. لقد كانت لديه رسالتان بسيطتان: عليكم أن تثقوا بي،لأنني قد تغيّرت ومصالحنا متطابقة،والعراق ليس المشكلة؛بل المشكلة تكمن في السعوديّة،والطريقة الوحيدة لكي يتخلّص العالم من التشدّد الإسلامي هو التخلّص من عائلة آل سعود ومملكتهم. ولكن العقيد يرفض أن يفهم أنه لا يمكن الثقة فيه،وأن مشكلة التشدّد ليست كامنة في العائلة الحاكمة السعوديّة،ولكن هي في ديكتاتور مثله. ومع أن العائلة السعوديّة لا تدخل السرور على القلب بشكل خاص،إلاّ أن لها شرعيّة في بلادها أكثر من تلك التى لدى القذّافي في ليبيا. وأنه أنزل أكثر خرابا ودمارا بالعالم،وقتل أكبر عدد من الناس ممّا قام به السعوديون والمتشدّدون معا. وثانيا : إنه غبيّ إذا اعتقد أن الصهاينة الأمريكيين سوف ينظرون بعين العطف إلى انفتاحه،أو أنهم بكلّ بساطة سيردّدون كالببغاوات رغباته لدى الإدارة الأميريكيّة. وحتى يتسنّى لهم فعل ذلك،فسيكلّفه أكثر ممّا يرغب في دفعه. إنني أعرف (بايبيس)،وبينما لا أتفق معه في أغلب الأحيان،إلاّ أنني أشاركه في الكراهيّة للمستبدّين..
وأخيرا،لقد أثبت العراق أنه حدث مريع في تاريخ الشرق الأوسط،ولكن جلب حدث مماثل في السعوديّة سيمزّق الإقليم أربا وإلى الأبد!
بيد أنني أفترض أن المخلوق الوحيد الذي سيسعد حين تداهم الكارثة إحدى العائلات هو كلبها،فالجميع سيكون حزينا باستثناء الكلب،الذي سيسعد لهجر الطعام واختفاء الناس ورعايتهم له.
ثمّة في الحقيقة ناس أشرار على هذه الأرض. والأمر لا يتعلّق بالعرق أو اللّون أو الدّين،بل يتعلّق بالأنانيّة والبذاءة،وخلاف ذلك من الطباع التي تمثّل صورة مصغّرة من حقراء النّاس!

ترجمة : مخضرم


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home