Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mukhadram

Thursday, 13 April, 2006

         

إيطاليا والقذافي.. عـدوّ ما من صداقته بدّ! (5)

مخضرم

وهي المرحلة التي تصاعد فيها التوتّر بين الرئيس الأميريكي كارتير والقذّافي بسبب قيام الأخير بإرشاء أخيه السكّير بيللي ودعوته إلى زيارة ليبيا لعلّه يتوسّط في تسليم شحنة طائرات أوقفتها واشنطن. ثمّ شهدت تصميم خلفه ريجين على معاقبة القذّافي واحتوائه،ردّا على إجراءاته وتحدّياته البهلوانيّة في خليج سرت وتداعياتها المعروفة.. وفي محاولة لرصد مظاهر التوتّر الذي ساد علاقات إيطاليا مع حاكم ليبيا،سنجد أنه جرى في جو إشتعال بؤر صراع الحرب الباردة،وقيام قطع الأسطول السّادس الأمريكي،وعلى رأسه حاملات الطائرات (ساراتوقا) و(دالقرين) و(جون كينيدي) بالتجوّل في موانيء البحر الأبيض، بما فيه المياه الليبيّة في استعراض واضح للقوّة. وسنقصر الحديث بسرعة على أبرز مظاهر التوتّر بين إيطاليا ونظام القذّافي موضوع هذا التحليل :

الإنجرار إلى الصدام والتحرّشات
فإذا انطلقنا من دول الجوار،نجد أن حقبة (العسل على السّمن) بين القذّافي ودوم منتوف رئيس وزراء مالطا أشرفت على الأفول،وتحوّلّت إلى صراع ينذر بالصدام المسلّح. والسبب كان التنقيب عن البترول في الجرف القارّي بين مالطا وليبيا،فمنذ بداية يوليو 1980 وجّه منتوف إنذاره للقذّافي حول عمليّات التننقيب،وأنه قدّم وثائقه لمحكمة العدل الدوليّة في لاهاي للفصل في النزاع،ولكن الليبيين تجاهلوا الإنذار ممّا دفع بالحكومة المالطيّة إلى إعطاء إمتياز التنقيب لشركة (تكساكو) الأميريكيّة التي بدورها كلّفت شركة Saipem 2 المتفرّعة من (إيني) الإيطاليّة للقيام بالحفر،وهو ما دفع القذّافي إلى إيقاف شحن البترول إلى مالطا. وفي 2 يوليو شنّت فرقة انتحاريّة هجوما بالقنابل على منشآت ليبيّة بمالطا من بينها فرع شركة الطيران الليبيّة،وقيل أنه مدبّر من الإستخبارات الإنجليزيّة والفرنسيّة والإيطاليّة،وقد تبنّاه تنظيم مجهول يحمل إسم "الجبهة الوطنيّة المالطيّة".(1) وقبل ذلك بأسبوع عقدت حكومة مالطا معاهدة صداقة وتعاون إقتصادي وعسكري مع إيطاليا. وفعلا قامت الحفّارات الإيطاليّة إعتبارا من منتصف أغسطس بعمليّاتها في المنطقة المحاذية لمنطقة (المدينة) المالطيّة . وفي يوم 21 منه وجّه قائد غواّصة وزورق صواريخ ليبيّيين الطلب إلى مدير منصّة الحفر الإيطاليّة بالتوقّف عن النشاط ،وفي نفس اليوم وجّه عبد السلام اجلود الإتهام لإيطاليا بضلوعها في حركة الشهيبي،وجاء الردّ الإيطالي يوم 26 على لسان (بتّينو كراكسي) سكرتير الحزب الإشتراكي الذي صرّح "إذا ما استمرّ العقيد القذّافي في الإستئساد علينا،فلا يمكن لنا أن نردّ بالتجلّد والبحث عن الأعذار"،وقام وزير الدفاع الإيطالي لوجوريو (إشتراكي) بإصدار الأوامر الى بحريّته فتحرّكت بوارج حربيّة صوب الشواطيء المالطيّة مسنودة بتغطية من السلاح الجوي لحماية منصّة الحفر. بينما كان ردّ الفعل المالطي وضع القوّة الجويّة على أُهبة الإستعداد وطرد خمسين مستشارا عسكريّا ليبيّا من الجزيرة . وفي يوم 30 أغسطس وجهت الحكومة المالطيّة إحتجاجها لليبيا حول تصرّفاتها (العدوانيّة) وتقدّمت بشكوى لمجلس الأمن طالبة عقد جلسة لبحث التدخّل الليبي .وفي 4 سبتمبر إنسحبت منصّة الحفر الإيطاليّة محميّة بحراسة القوّة الإيطاليّة،حيث أن مجلس الأمن انعقد في نفس اليوم لمناقشة قضيّة النزاع على الجرف القارّي بين ليبيا ومالطا(2). وفي يوم 29 أكتوبر إنفجر لغم في سفينة حربيّة ليبيّة كانت قد غاصت في مستنقع بالقرب من ميناء جنوه. وقد انتحل عمليّة التفجير نفس التنظيم المالطي المجهول !.
تزامنت هذه المصادمات مع دخول القذّافي في مواجهة ضدّ أمريكا حين حدث تحرّش جوّي معها في منتصف سبتمبر (وقد صرّح الطيارون الأمريكيون بأن طيّاري الميراج والميج الليبيين الذين اعترضوهم فوق خليج سرت،سُمعوا وهم يتحدّثون باللهجة السوريّة،وقد هربوا الى قاعدتهم الليبيّة على أثر مطاردتهم بطائرات ف – 14 تومكات التي إنطلقت من البارجة كينيدي) وفي منتصف ديسمبر جاء أحمد الشحاتي (أمين مكتب الإتصال الخارجي،مع وجود علي التريكي أمينا للشئون الخارجيّة!) في زيارة لروما مبعوثا من القذّافي،كعادته في إظهار الودّ الكاذب مع خصومه لدرجة التملّق. وقد قٌابل خلال هذه الزيارة رئيس الجمهوريّة ساندرو بيرتيني (3) ورئيس الوزارة أندريوتّي (دُعي لزيارة ليبيا ولبّاها في الأثناء) وسكرتير الحزب الإشتراكي كراكسي وزعيم الحزب الشيوعي بوفاليني ووزير الداخليّة رونيوني ووزير الخارجيّة كولومبو،ولكن هذه المقابلات،رغم ما شابها من مجاملات،لم تسفر عن تحسّن فعلي في العلاقات "العاصفة" كما وصفتها جريدة لا ريبوبليكا في عددها يوم 18/121980 . وفي يوم 19 أغسطس،عندما أسقطت طائرتان أميركيتان من نوع ف – 14،طائرتي سوخوي 22 تابعتين لأسطول القذّافي،قامت يوم 28 سبتمبر طائرة حربيّة إيطاليّة باعتراض طائرة ركّاب ليبيّة كانت تمرّ عبر الأجواء الإيطاليّة في رحلتها من زيوريخ إلى طرابلس،وصاحبتها إلى أن خرجت من هذه الأجواء . وكان تفسير وكالة أنباء (الجماهيريّة) أنها كانت مؤامرة مدبّرة من وكالة C.I.A. لاغتيال القذّافي معتقدة أنه في الطائرة. وعلى التوالي : في 21 أكتوبر قامت وكالة الإستخبارات الأميريكيّة بتسفير السفير الأميريكي بإيطاليا (ماكسويل رابّ) خفية من ميلانو إلى واشنطن لاشتباهها بمحاولة إغتياله من قبل فرقة من القتلة أرسلهم القذّافي،وبعد ذلك في 12 نوفمبر تعرّضت (كريستيان شابمان) القائمة بالأعمال الأميريكيّة في باريس لطلقات رصاص من مجهول فأصابها إصابات بليغة،واتهمت الإدارة الأميريكيّة نظام القذّافي بالعمليّة. وقبل ذلك بقليل حدثت كارثة إنسانيّة في إيطاليا التصقت بإسمه،فبتاريخ 27 يونيو 1980 إختفت عن الرادار طائرة مدنيّة إيطاليّة كانت تقلّ 81 راكبا من مدينة بولونيا إلى باليرمو. وبعد البحث وُجدت حطاما في مياه البحر بالقرب من "أوستيكا" وقُتل ركّابها وجميعهم من الإيطاليين بينهم 13 طفلا. وقال القذّافي في خطابه بذكرى إنقلابه في أول سبتمبر 2003 أنها أسقطت إعتقادا أنه موجود فيها خاصة وأن طائرته عبرت المنطقة في طريقه لأداء زيارة رسميّة لبولندا.. وما زال الغموض يكتنف هذه الكارثة رغم جهود اللجان وكثرة التحقيقات. وبما أنه وجد يوم 18 يوليو الذي يليه حطام طائرة أخرى حربيّة من نوع ميج 23 تابعة لليبيا في قرية "كاستيلسيلانو" القريبة،مع العثور على جثّة الطيّار اللّيبي (عُلم فيما بعد أن إسمه Ezzedin Koal عزّ الدين كوال،وربّما كعال،ويرجّح الخبراء الإيطاليّون أنه إسم غير ليبي بل سوري) ،لذا ذهبت النظريّات إلى وجود ترابط بين الحادثتين،لاسيّما أنهما وقعتا أثناء حفلة لهو كبرى أقامها (المارينز) الأميريكان في نابولي،وكذلك كانت بوارج أمريكيّة وفرنسيّة تنشط في المنطقة. وبعض التحقيقات تشير إلى إصابة الطائرة الإيطاليّة بصاروخ انطلق من هذه الابوارج،ومعلومة أخرى تفيد أن قنبلة زّرعت فيها،ولهذا اشتُبه بتورّط القذّافي في الجريمة .(4)
وحين استعر أوار الصّدام بين القذّافي وإدارة ريجان،من خلال إطلاق صواريخ من ليبيا في نهاية مارس 1986 ضدّ قطعة من الأسطول السّادس كانت في خليج سرت،وردّت المطاردات الأمريكيّة بقنبلة بطاريّات الصواريخ الليبيّة وإغراق زورقي صواريخ ليبيين، قام القذّافي بتدبير تفجير طائرة TWA وتفجير ملهى (لابيل) ببرلين . وهنا جاء الردّ الأمريكي عنيفا لدرجة الوحشيّة بقذف طرابلس وبنغازي بالطائرات الثقيلة يوم 15 أبريل،ممّا أسفر عن مقتل العشرات من أبناء الشعب الليبي الأبرياء دون أن يُمسّ القذّافي بأذى .. فما كان منه إلاّ إقحام إيطاليا في صراعه البهلواني،إذ بعد ساعات قليلة من الغارة الأمريكيّة انفجر صاروخان ليبيّان من نوع (سكود أو أوتومات) على مسافة مائتي متر من جزيرة (لامبيدوزا). وهي المرّة الأولى منذ الحرب العالميّة الثانية التي تتعرّض فيها إيطاليا لهجوم عسكري صريح من دولة أجنبيّة! وكأن القذّافي آثر أن (يفشّ غلّه) بمزيد من سفك دماء المهاجرين الليبيين اللآجئين في إيطاليا لأنهم أسهل منالا ولا تشكّل جريمة قتلهم ملاحقة قضائيّة له شخصيّا للأسباب المعروفة . وقد ختم سلسلة إغتيالاته بجريمة قتل الشهيد يوسف خريبيش يوم 26 يونيو 1987 على أيدي قاتلين مجرمين ارتكبا جريمتهما – يا للسخريّة!- على بعد مائة متر فقط من مسكن (فرانشيسكو كوسّيجا) الذي ترأّس كلا الحكومة والجمهوريّة (5).

العقوبات وضياع جيل ليبي كامل
وهكذا تتجلّى لنا في هذه اللوحة التي رسمناها بتكثيف شديد،كيف قضى حاكم قذّافيستان،طيلة أكثر من ثلاثة عقود من تسلّطه على حكم ليبيا،في حروب ومصادمات مع دول الجوار وتحرّشات جويّة وبحريّة لا قبل له بها مع قوى تفوقه سطوة وقدرة وعنفا ،فمني بالهزائم والإندحارات،وأهدر دماء وثروات بلاده في مغامرات طائشة وصراعات دونكيشوتيّة بحثا عن مجد موهوم وعنتريّات تافهة. وكانت الحماقة الكبرى في لوكربي وتينيري ..إلخ وتداعياتها السياسيّة والإقتصاديّة .وعندما أنزلت أمريكا سيف عقوباتها ثمّ لحق بها مجلس الأمن لتطبّقها أوربّا،أدخلت ليبيا بحاكمها في نفق العزلة محاطة بالعداء والكراهيّة . وضاع مستقبل جيل كامل من الليبيين بالتخبّط في متاهات التأخّر والجهالة والديماغوجيّة والتخلّف عن ركب الشعوب حتى المجاورة لهم في مجالات التقدّم العصري.
وبالنسبة لإيطاليا كان على عائلة (أنيللّي) صاحبة فيات أن تتخلّص من العلاقة معه بقوّة الضغوط والتهديدات لها من أساطين المال والأسواق ، فتوصّلت إلى صفقة مع مموّلين غربيين بتاريخ 23 سبتمبر 1986 استعادت بها الأسهم التي اشتراها القذّافي في رأسمالها،وفي وقت إختارته ليكون مجزيا لها. وفي ظلّ النظام الفوضوي الذي يحرّكه القذّافي كيفما يريد،انعدمت الشفافيّة في تسيير أمور البلاد،فلا ميزانيّة حقيقيّة معروفة،ولا مناقشة حتى للبنود المزيّفة المعلنة عنها،ولهذا لا يُعرف على وجه الدقّة قيمة المبلغ المسترجع،ولكن تضاربت الإشاعات في إيداعه في دولة الإمارات ومصر تفاديا لمصادرته زمن العقوبات. وبذلك فصفقة الفيات حين أبرمت شكّلت ربحا كبيرا للشركة،كما سبق شرحه،وأيضا للدولة الإيطاليّة،لأن مبلغ 360 مليارد ليرة إيطاليّة (وهو ما يعادل 450 مليون دولارا أمريكيّا بسعر الصرف آنذاك) كان سيدخل منها لصالح ميزان المدفوعات الإيطالي مبلغ 250 ملياردا تحويلات من الحكومة الليبيّة، وهو ما شكّل قيمة واردات إيطاليا السنويّة من البترول (أي كأنها ادّخرت هذه القيمة من العملة الصعبة)،ومبلغ 104 ملياردا تودعها ليبيا في بنك إيطاليا المركزي ليقوم صاحب الفيات بالإنفاق منها على ترتيبات الزيادة في رأس المال .
وفي ضوء ما تقدّم فعلى الرّغم من اضطرار إيطاليا الى الإنضمام إلى حليفاتها في مسلسل المقاطعة أو العقوبات،إلاّ أنها استفادت من إستثناء البترول الليبي الذي ضغطت على أمريكا كي يستمرّ في التدفّق عليها. كما لم يؤثّر تحديد بعض السلع المصدّرة لليبيا في إجمالي قيمتها عبر سنين المقاطعة. وهكذا نرى إيطاليا قد استمرّت بذلك – ورغم كلّ ما جرى بينها وبين نظام القذّافي – الشريك الأول في الإستيراد والتصدير – حتى يومنا هذا. والسبب بسيط : لقد أتقن الإيطاليّون فنّ معاملة القذّافي فحافظوا على تحقيق مصالحهم معه وتناميها ولم يفرّطوا فيها مهما كان تصرّفه حيالهم !

مخضرم
________________________________________________

(1) حسبما ذكرته نشرة (ريفيستا مارينا) الإيطاليّة ص 102 نوفمبر 1980 .
(2) ارتبط النزاع الليبي المالطي بشأن الجرف القارّي،الذي عرض على محكمة العدل الدوليّة بلاهاي،بقضيّة النزاع الليبي التونسي حول نفس الموضوع،وبما أن مالطا طلبت ما سُمّي "السماح لها بالتدخّل"،متوقّعة أن يشملها قرار المحكمة بالإستفادة،لأن المنطقة المتنازع عليها مع ليبيا تقع في نفس الحوض،فقد صدر قرار المحكمة يوم 14 أبريل 1981 لصالح ليبيا كما هو معروف،ومن ثمّ نصّ على عدم قبول طلب التدخل الذي قدّمته مالطا .
(3) يعتبر بيرتيني من زعماء اليسار الإشتراكي الذين كافحوا ضد الفاشية كفاحا طويلا،وتولّى الرئاسة وهو شيخ مسنّ . ومن الطريف والمثير للسخريّة والإمتعاض المرير أنه في بداية عام 1982 قام عقيد في (الكارابنييري) بإبلاغ الرئيس بوصول فرقة من القتلة أرسلها القذّافي لاغتياله! ولم يكشف بيرتيني عن الحادثة لأحد الصحفيين الإيطاليين إلا في صيف 1986 – بعد مرور ثلاث سنوات – وعندما سأله الصحفي لما تكتّمت عن الأمر حتى الآن؟ أجابه بيرتيني : ماذا كان علي أن أقول للشعب الإيطالي في حينها؟ هل أعلن الحرب على ليبيا وعلى القذّافي؟ فهذا أمر مستحيل لأنني أمقت الحروب دوما."(ورد ذلك في كتاب بعنوان "أوستيكا جريمة غامضة في السماء" ص 118-119 بقلم أينزو كاتانيا – لونقانيزي - ميلانو ،1988). ولا يستغرب المراقب أن يُقدم القذّافي على هذه الحماقة ففي 12 مايو 1980 تسلّم الرئيس بيرتيني رسالة من رجال المعارضة الليبيّة ،الذين كانوا بالقاهرة،يتظلّمون فيها من سلسلة الإغتيالات التي يتعرّض لها اللاجئون الليبيّون في إيطاليا،متهمين البوليس الإيطالي بالتهاون . وعلى الفور أهتمّ الرئيس بالأمر واستدعى وزير الداخليّة رونيوني طالبا منه تفسيرا للإتهام.! ولقد سقط سهوا في الحلقة الماضية من هذه المقالات أسماء شهداء آخرين لقيوا مصرعهم على أيدي عصابات القذّافي،في نفس العام موضوع الحديث إذ ركّزنا فيه على جرائم إغتيالات القّافي في لإيطاليا . وعلينا أن نذكرهم الآن وهم : المحامي محمود نافع في 25 أبريل 1980 - – عمران المهدوي في 10 مايو ببون عاصمة ألمانيا -– محمد عبد الرحمن في 21 مايو بأثينا .
(4) بتاريخ 6 سبتمبر 2003 نشرنا على موقع (ليبيا وطننا) تحقيقا عن الكارثة تحت عنوان (أوستيكا كارثة جديدة قديمة تنتظر القذّافي) . فيُنصح بالرجوع إليه لمن يرغب في التفاصيل .
(5) صحيفة (لا ريبوبليكا) في عددها بتاريخ 27 يونيو 1987 .


         

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home