Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mukhadram

Libya: Investigation Needed Into Prison Deaths

Saturday, 7 October, 2006

منظمة العـفو الدّوليّة
تطالب بالتـحقيق في قضيّة القتـلى في سجن بوسليم


ترجمة : مخضرم

على أثر تواتر الأنباء عن قيام سلطات القذّافي بجرائم التقتيل الجديدة يوم 4 أكتوبر الجاري في سجن بوسليم بحقّ السجناء السياسيين، أصدرت منظّمة العفو الدّوليّة بيانا يوم الجمعة 6 الجاري تحت بلاغ صحفي رقم 260 وبعنوان (في ليبيا: المطلوب تحقيق في مقتل سجناء) وفيما يلي ترجمة لنصّه، كما نشره موقع ( ليبيا وطننا ) :

"تدعو منظّمة العفو الدّوليّة السلطات الليبيّة أن تضمن إجراء تحقيق كامل غير متحيّز ومستقلّ،حول ما قيل من أن قوى الأمن استخدمت القوّة المفرطة حيال إضطرابات حدثت في سجن أبو سليم بطرابلس يوم 4 أكتوبر 2006،الأمر الذي أدّى إلى مقتل سجين واحد على الأقلّ وجرح تسعة آخرين. وفي رسالة بعثت بها إلى السلطات الليبيّة اليوم عبّرت المنظّمة عن قلقها البالغ حول الحادث،وطالبت بتأكيدات أن تحقيقا عن الحادث قد فُتح ،مع توضيحات لطبيعته وأهدافه ووسائله وعن الذين يقومون به.

وحسب المعلومات التي تلقّتها المنظّمة أن الحادث وقع بعدما جرت إعادة 190 سجينا إلى سحن أبو سليم عقب جلسة للمحكمة في طرابلس. وذُكر أن المحكمة دعّمت قرارا لمحكمة الشعب التي جرى إلغاؤها،والقاضي بالحكم عليهم في تهم تتعلّق بعضويّتهم أو صلتهم بمنظّمة غير مرخّص لها. ويعتقد أن هذه المنظّمة غير المرخّص بها هي الجماعة الإسلاميّة المقاتلة. وقد أيّدت المحكمة الأحكام السابقة التي أصدرتها محكمة الشعب.والقاضية بإنزال عقوبة الموت على حوالي 20 متهما وأحكام طويلة الأمد على آخرين. وعند الرجوع إلى السجن طلب بعض السجناء مقابلة المسئولين على السجن. وعلى أثر ذلك وقعت مشادّة بين السجناء وبين بعض حرّاس السجن . وعندئذ،كما أشارت بعض التقارير، استدعت إدارة السجن قوّات الأمن من خارج السجن للمساعدة في السيطرة على الموقف. ويبدو أن الوضع تفاقم ،وأنه عند الساعة الثانية والساعة الثالثة ليلا أطلق ضبّاط الضبط القضائي قنابل مسيّلة للدموع ،ثم ألحقوها بالذخيرة الحيّة على بعض السجناء . ولم تتمكّن منظّمة العفو الدوليّة من التأكّد ممّا إذا كانت النّار قد أطلقت من قبل حرّاس السجن أم القوّات التي استدعيت أم منها مجتمعة. وقيل إن سجينا واحدا هو حافظ منصور الزويّ تلقّى رصاصة في رأسه أردته قتيلا بعد ذلك بفترة قصيرة. وسجينا آخر وهو رضا الحريري نُقل خارج السجن في حالة خطرة بعد إطلاق النار عليه وهو في غرفة العناية المركّزة بالمستشفى. وهناك ثمانية سجناء وهم : عبد المنعم أحمد عبد الرحمن،حافظ العمامي،فضل الله العربي،السنوسي البشاري،أيمن البوسيفي،أشرف الفزّاني،عبد الوهّاب الكتشي وخالد المنصوري قد جُرحوا ونقلوا إلى المستشفى للعلاج،ومعظمهم أصيب بجروح بليغة وقد تكون حالتهم خطيرة.

وفي وقت متأخّر من نفس اليوم قام بزيارة السجن وفد ضمّ المسئولين ألأمنيين الكبيرين :عبد الله السنوسي ومعتصم القذّافي وقابلوا ومعهم عبد الحميد السّائح مدير السجن،مجموعة ممثّلة للسجناء. ويبدو أن الوفد عبّر عن الأسف لسقوط القتيل والجرحى،وأكّد للسجناء أن إجراءات معيّنة قد أتخذت تجاه الأحداث،مثل تغيير بعض حرّاس السجن. ومنظّمة العفو الدوليّة لم تتوصّل بأي بيان رسمي صدر عن الحدث،غير أن حامد أبو جبيره المحرّر بجريدة (الزحف الأخضر) وهي جريدة تصدرها حركة اللجان الثوريّة،ظهر في مقابلة على محطّة الجزيرة يوم 4 أكتوبر 2006 أكّد فيها أن مشاحنة وقعت بين بعض السجناء وحرّاس سجن أبو سليم،وأن لجنة تشكّلت للتحقيق في الحادث.

وفي رسالتها إلى السلطات الليبيّة طالبت منظّمة العفو الدوليّة تأكيدات بأن أي تحقيق يجب أن يجري وفقا لمعايير حقوق الإنسان الدوليّة،مثل ميثاق الأمم المتحدّة المتعلّق بالمباديء المحرّمة بشكل فعّال لعمليّات القتل العشوائي والمتعسّف وإجراء التحقيق القانوني على أعلى مستوى حولها. كما حثّت المنظّمة على مراجعة تصرّفات مسئولي الضبط القضائي داخل السجن دون تأخير،وذلك لضمان أن التعليمات المعطاة لهم تتطابق مع معايير حقوق الإنسان الدوليّة ،مثل منظومة الأمم المتحدة الخاصّة بسلوك الضبط القضائي،ومباديء الأمم المتحدة الأساسيّة المتعلّقة باستخدام القوّة والأسلحة الناريّة من قبل مسئولي الضبط القضائي،وأنه قد جرى تدريبهم بشكل كاف في هذا المجال.

خلفيّة تاريخيّة

إن المحاكمة التي اختتمت يوم 4 أكتوبر 2006 جرت في إطار محكمة مؤقّتة بطرابلس. وقد أُمرت المحكمة بإعادة النظر في قضيّة 190 سجينا حكم فيها من قبل محكمة ليبيا العليا،التي راجعت وأسقطت الأحكام الأصليّة عقب إلغاء محكمة الشعب في يناير2005. وكثير من هؤلاء السجناء تمّ إعتقالهم في النصف الثاني من التسعينات،حيث حجُزوا في الحبس الإنفرادي طويل الأمد. وبعض السجناء صرّحوا بأن الأقوال التي أعطوها أثناء التحقيق استُخلصت منهم تحت التعذيب أو المعاملة الفظّة. وسجن أبو سليم يقع في مركّب تابع للبوليس الحربي في منطقة بوسليم،وهي ضاحية لطرابلس. وللسجن وضع فريد في نظر السجناء الليبيين ،حيث أن جهاز الأمن الدّاخلي هو المشرف عليه،بدلا عن اللجنة الشعبيّة العامّة للعدل . وهناك المئات من السجناء السياسيين الذين أودعوا فيه في السنوات الأخيرة.

وسجن أبو سليم كان مسرحا لعمليّة قتل جماعي للمعتقلين فيه بتاريخ يونيو 1998،حيث بلغ من قُتل فيه حوالي 1200 سجينا. وقد أنكرت السلطات الليبيّة في البداية حصول هذه الحادثة،ولكن الزعيم الليبي العقيد القذّافي إعترف في أبريل 2004 أن عمليّات قتل حدثت فيه بالفعل. وقد أبلغت السلطات وفود منظّمة (مراقبة حقوق الإنسان) التي زارت ليبيا في مايو 2005،أن تحقيقا فُتح في هذه الأحداث،ولكن لم تُقدّم أية تفصيلات حول توقيت التحقيق وطبيعته وأهدافه أو الوسائل التي ستتّبع فيه،أو من سيقوم به."

ترجمة : مخضرم


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home