Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mukhadram

Monday, 3 April, 2006

النخلة العـوجاء في داكار!

مخضرم

هذه حزمة من أخبار أفريقيا قارة"الإتحاد العظيم" و"مجموعة سين صاد قاعدة الهرم في الإتحاد العظيم":

ـ إن الرئيس السنغالي عبد الله واد أبلغ مجلس وزرائه عن الزيارة الرسميّة التي سيقوم بها الأخ القائد في الفترة من3ـ6ـ أبريل الحالي، حيث سيكون ضيف الشرف في الإحتفال الذي سيقام في العاصمة السينغاليّة بمناسبة عيد الإستقلال،وسيتخلّله عرض عسكري تشارك فيه فرقة من الجيش الليبي (أو بالأحرى جيش الإستعراضات القذّافي). وبهذه المناسبة سيقوم "الأخ القائد" بتدشين مشرع ضخم لبناء فندقين كبيرين وقاعات لمؤتمرات عالميّة،تستعدّ بها داكار لاستضافة المؤتمر الإسلامي للعام القادم2007.
وكانت حكومتا السينغال وليبيا قد وقّعتا على محضر إتفاق بتنفيذ المشروع الذي سيموّل من "صندوق تنمية أفريقيا" بما قيمته 250 مليون دولارا. (هذا هو الخبر كما نشرته مجلّة جون أفريك الفرنسيّة بتاريخ 31/32006). . ونذكّر أن حسين هبري رئيس تشاد سابقا الذي خاض الحرب ضدّ "القائد"وهزم جيشه شرّ هزيمة موجود كلاجيء في داكار،ونجا في الشهر الماضي بأعجوبة من تسليمه لمحكمة الجنايات في بروكسيل لمحاكمته بتهمة قتل مواطنين بلجيكيين،وقد تُعاد الكرّة بتهمة الإبادة الجماعيّة هذه المرّة.

هل شاهدتم فضائيّة العظمى في اليومين الماضيين؟ لم يكن لها حديث إلاّ تمجيد الرئيس السنغالي عبد الله واد لعظمة القائد الذي وفّق في تحقيق الإتحاد الأفريقي العظيم فيما أخفق زعماء أفريقيا السابقون.
تزامنا مع ذلك أعلنت وكالات الأمم المتحدة المتخصّصة أن المجاعة بسبب الجفاف حلّت بالصّومال (وهو يعيش جماهيريّة حقيقيّة طالما حلم بها القائد الأخضر) ومناطق أثيوبيّة وأريتريّة ونيجيريّة وكلّها أعضاء في مجموعة سين صاد الذي يرجع الفضل في تأسيسه "للقائد العظيم"،وستؤدّي هذه المجاعة الى موت حوالي 250 ألف شخص شهريّا. فلا تنسوا المقارنة بين الرّقمين..!

ـ جاء في في "موقع غانا" الإليكتروني أن (فرانسيس كوجو سميث) أحد مستشاري حكومة غانا القانونيين حذّر حكومته بألاّ تستخفّ بنبأ الزيارة التي قام بها مؤخّرا لليبيا رئيس غانا السابق (رولينجس) والتي قابل خلالها العقيد القذّافي . والمستشار سميث كان مقرّبا من جيري رولينجس عندما كان رئيسا للمجلس الثوري للقوّات المسلّحة (AFRC) .وفي رسالة تحذيره تلك لرئيس البلاد الحالي (كوفور) ذكر أن (رولينجس) يتمتّع "بموهبة خاصّة" في حبك الإنقلابات العسكريّة. وأضاف سميث أنه سبق الإتصال به من قبل مسئولي البعثة الليبيّة في أكرا بهدف الإطاحة بحكومة (حزب الشعب الوطني) التي ترأسّها د. (هيلا ليمان) عام 1981 ،مقابل 2 مليون دولار إذا ما نفّذ الطلب،ولكنه رفض العرض وأبلغ للسلطات العسكريّة بالأمر. (إنتهى الخبر الذي نقله موقع ليبيا وطننا بتاريخ 2/4/2006). ونضيف من جانبنا أن جيري رولينجس قام فعلا بانقلابه في التاريخ المذكور،وهو الإنقلاب الثاني الذي تولّى به السلطة المطلقة،بعد إنقلابه الأوّل عام 1979 . وفي عام 1992 قام بتعديل الدستور لتنتهج البلاد أسلوب الإنتخابات الحرّة والتعدّديّة والتداول على الحكم،ومن ثمّ تسنّى له أن يتربّع على كرسي الرئاسة لما يقارب من ربع قرن !

ـ جرى إعتقال (تشارلس تيلور) رئيس ليببيريا السّابق على حدود الكاميرون،وهو الذي انتزع السلطة بالقوّة في حرب ليبيريا الأهليّة الدمويّة،بفضل السلاح الذي تدفّق عليه من حليفه "القائد"،وذلك ،حين اختفى من القصر الذي أقام فيه لاجئا في نيجيريا منذ عام 2003،بتدخّل من حليفه القائد الذي تعهّد بدفع نفقاته،وذلك عقب هزيمته في الحرب الأهليّة الأخيرة التي دمّرت منروفياالعاصمة بما فيها المركز التجاري الضخم بالفندق ومبنى المؤتمرات،وكلها شُيّدت بأموال خزينة بومنيار.. وعلى حدود الكاميرون وفي سيّارة (رينجروفير) حيث اعتقل عُثر معه على حقائب مليئة بمبالغ ضخمة من الدولارات. وتمّ تسليمه الى قوّة من الأمم المتحدة التي نقلته بطائرتها إلى منروفيا،تمهيدا لتسليمه لسلطات سيراليون،حيث تنعقد في عاصمتها (فريتاون) المحكمة الدوليّة الخاصّة التي تقوم بالتحقيقات في جرائم الإبادة الجماعيّة التي ارتكبتها عصابات سنكوح (المقتول)،وكان حليفا للقذّافي وكامباوري (رئيس بوركينا فاسو) وتيلور في حرب سيراليون من أجل الماس القذرة . غيرأن أوباسنجو رئيس نيجيريا بلجوء تيلور إلى بلاده،اشترط أن يسلّمه لأوّل حكومة ليبيريّة منتخبة ديمقراطيّا تطلب ذلك . وعندما انتخبت السيّدة (إيلين جونسون سيرليف) رئيسة للبلاد في الإنتخابات الأخيرة،تفادت أن تخوض في أمر تسليمه إليها،لأنها ركّزت على إعادة إعمار بلادها المدمّرة والتي تثقل كاهل ميزانيّتها ديون تبلغ 3,0 مليارد من الدولارات. ولكن الرئيس الأمريكي الذي وعد بتخفيف أو إلغاء الديون،والحصول على قروض جديدة لإعادة الإعمار،اشترط هو الآخر تسليم حكومتها لسيراليون لتجري محاكمته . وهو ما تمّ الآن حيث سُلّم مجرم الإبادة الجماعيّة إلى المحكمة الخاصّة . وحتى تكون المحكمة معلنة وعالميّة ورادعة وملقّنة للدروس لجميع مجرمي الإستبداد والإبادة الجماعيّة ،فستتولاّها المحكمة الدوليّة في لاهاي بهولندا . وقد سبق لكاتب هذه السطور أن أوضح في مرّات سابقة بأن المدّعي العام لدى المحكمة الخاصّة بسيراليون أعدّ ملفّا خاصّا بقائد قذّافيستان وتورّطه مع تيلور . وسيُعلن عن الأمر أثناء المحكمة التي ستجري في هولندا،فانتظروا مع المنتظرين عاقبة المجرمين!

مخضرم


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home