Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mohammed al-Mgaryaf
الكاتب الليبي د. محمد المقريف


د. محمد المقريف

الإثنين 27 سبتمبر 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15

صفحات من تاريخ النظام الانقلابي في ليبيا (11)

فصول منتقاة من كتاب "الطغيان الثوري وعبقرية السفه" ـ تحت الاعداد

 

إعداد : الدكتور محمد يوسف المقريف

 

(ب)  "محاولة الأبيار"[1]    

لا يوجد الكثير من الأخبار حول هذه المحاولة حيث أنّ النظام الانقلابي حرص على التعتيم عليها وعلى غيرها من المحاولات في تلك الفترة حرصاً على سمعته وتجنّباً للظهور أمام المراقبين كنظامٍ غير مستقرٍّ سياسياً.[2] 

وقد أشار إلى هذه المحاولة فتحي الديب في الصفحة (257) من كتابه "عبد الناصر وثورة ليبيا" على النحو التالي: 

"اكتشفت مؤامرة جديدة ببنغازي يوم السابع والعشرين من مايو[3] (1970) يتزعّمها ضابط جيشٍ سابق (العقيد أحمد الزبير السنوسي)، ومعه بعض ضباط الشرطة، وبعض رجال القبائل ببني غازي، وتمّ القبض على رأس المؤامرة ومدبّرها ومعه صول من الجيش اشترك معه وبدأ استجوابهما فوراً، واعترف الصول على باقي المتآمرين." 

"وحاول الأخوة [مجلس قيادة الثورة] تكتّم خبر هذه المحاولة تفادياً لآثار إعلانها على موقف الثورة ولعدم اهتزاز صورتها داخلياً وخارجياً ..". 

أمّا صلاح السعدني فقد أشار إليها في "الحلقة السادسة"[4] من مذكّراته على النحو التالي: 

".. لم يكد العقيد القذافي يغادر ليبيا[5]، حتى تمَّ اكتشاف مؤامرة جديدة بمدينة بنغازي يوم 27 مايو [1970] يتزعّمها ضابط جيشٍ سابق، ومعه بعض ضباط الشرطة وبعض رجال قبائل بنغازي، وتمّ القبض على المتآمرين ..". 

ويعلّق صلاح السعدني على اكتشاف محاولتيْ سبها والأبيار في شهرٍ واحدٍ بقوله: 

"وكان لاكتشاف مؤامرتين في شهرٍ واحد ردّ فعلٍ كبير بين الأعضاء [مجلس قيادة الثورة] حيث شعروا أنّ خلافاتهم التي بدأت تتسرّب أخبارها أعطت الفرصة لتطاول البعض وتآمرهم على الثورة بهذه الصورة المتتالية، ولذلك قرّروا أن يتكاتفوا ويلقوا خلافاتهم جانباً." 

وقد أعلنت وكالة أنباء النظام يوم 14 نوفمبر1970 أنّ المحكمة العسكرية الخاصّة برئاسة الرائد علي الفيتوري استأنفت الاستماع إلى شهاداتٍ "جديدة" في مؤامرة سبها. كما أعلنت الوكالة بأنّ المحكمة ستنظر في الاتهامات الموجّهة إلى العشرين متَّهماً الأصليين بالإضافة إلى (128) متَّهماً جديداً. 

وقد ورد بالبرقية السرّية[6] المؤرّخة في 15/11/1970 (الرقم الإشاري: محدود التداول 391) التي بعث بها السفير الأمريكي بالمر إلى وزارة الخارجية الأمريكية حول الخبر الذي أوردته وكالة الأنباء الليبية بشأن استئناف هذه المحاكمات أنّ بين هؤلاء المتَّهمين الجدد "أحمد الزبير السنوسي" الذي يعتقد بأنّه ابن أخي الملكة السابقة فاطمة. والذي زعمت أنّ هذا المتّهم أدلى بشهادةٍ جاء فيها بأنّه كان على اتصالٍ "بسفير دولةٍ أجنبية" وأنّه تلقّى تأكيداتٍ بالدعم من هذا السفير. كما أورد بالمر بأنّ الوكالة الليبية لم تبيّن هوية هذا السفير ..". 

(ج) "عملية الهيلتون" 

كتِب الكثير عن هذه العملية وعُرِفت ب"عملية الهيلتون" و"عملية الأمير الأسود" نسبةً إلى السيد عبد الله عابد السنوسي قريب الملك إدريس. وقد حظيت هذه العملية بتغطيةٍ إعلاميةٍ واسعة ومبكّرة. فقد صدر عنها في 31 مايو 1973 (أي بعد أقلّ من ثلاث سنوات على وقوع حوادث العملية) كتاب كامل من تأليف كاتبين بريطانيين هما باتريك سيل Patrick Seale وزميلته مورين ماكونفيل Maureen McConvile [7]. وقبل صدور الكتاب جرى نشر فصلين مركّزين منه بصحيفة "الأوبزرفر" Observer البريطانية الواسعة الانتشار، كما جرت مع المؤلّفيْن عدّة مقابلات صحفية وإذاعية[8] حول الكتاب. 

وتتلخّص "العملية" في أنّ عمر الشلحي (مموِّل العملية) اتفق مع عددٍ من ضباط الجيش البريطاني المتقاعدين الذين يعملون كمرتزقة (ستيف رينولدز Steve Reynolds وديفيد سترلنج David Sterling وجيمس كينت James Kent) على جمع عددٍ من المرتزقة  على أن يقلِّهم، بعد تدريبهم وتسليحهم- بسفينةٍ إلى ميناء طرابلس، بغرض الهجوم على سجن طرابلس المركزي (الهيلتون) وتحرير (150) سجيناً فيه، من بينهم العقيد عبد العزيز الشلحي (أخو عمر الشلحي)، وتسليحهم ومن ثمّ الهجوم على معسكر باب العزيزية. وقد كان مقرّراً للهجوم أن ينفَّذ يوم 31/3/1971. 

المخابرات البريطانية التي علمت بالتخطيط للعملية قامت بالاتصال بديفيد سترلنج (عن طريق ضابطٍ كبير بالمخابرات البريطانية والمستر أنتوني رويل Anthony Royle[9]) محذّرة إيَّاه من اشتراك أيّ مرتزقةٍ بريطانيين في العملية. 

وفيما وافق (سترلنج) على الانسحاب من العملية فإنّ زميله (كينت) أصر على الاستمرار فيها معتمداً على مرتزقةٍ فرنسيين، كما قام بشراء سفينةٍ من ميناء تولون Toulon. وفي يوم 21 مارس/آذار 1971 وبينما كان (كينت) يهمّ بالإبحار بسفينته من ميناء (تريستي) Trieste إلى أحد الموانئ اليوغسلافية لاستلام شحنة أسلحةٍ منها، قامت الشرطة الإيطالية بالهجوم على السفينة وألقت القبض على قبطانها وبحارته. 

كيف كان موقف حكومة الولايات المتحدة الأمريكية من العملية والتحضيرات الجارية بشأنها؟ 

يتَّضح من كتاب باتريك سيل ومن الوثائق السرّية للخارجية الأمريكية التي جرى نشرها أنّ المخابرات الأمريكية كانت على علمٍ بتلك التحضيرات وكانت تتابعها أوّلاً بأوّل وذلك كما يتّضح من المذكّرة السرّية التي بعث بها المستر تيودور ل. إيليوت Theodore L. Eliot Jr. السكرتير التنفيذي Executive Secretary بوزارة الخارجية إلى المستر هنري كيسنجر[10] وكانت المذكّرة تحمل عنوان "الفرار من سجن ليبي" Libyan Jail-Break، مؤرّخة في 26/8/1970 وتحمل الرقم الإشاري s/s 11823. وكان من بين ما جاء في تلك المذكّرة: 

"أرفق لكم ملفَّاً[11] بالبرقيات التي تتحدّث عن احتمال تدخّلٍ في ليبيا بواسطة مجموعةٍ من الليبيين والمرتزقة ...

هناك إجماع بين الخارجية ووكالة المخابرات المركزية، أنّ هذه العملية في حالة نجاحها، تستهدف إطلاق سراح عددٍ من الشخصيات البارزة في العهد الملكي السابق من السجن ... كما أنّ أحد أهداف العملية هو إطلاق سراح العقيد عبد العزيز الشلحي (أخي عمر الشلحي) الذي كان مقرّباً جداً من الملك والذي ألقيَ القبض عليه في الساعات الأولى من الانقلاب ..

وستلاحظون أنّنا عبَّرنا بوضوحٍ عن موقفنا المعارض لأن يكون لنا أيّ شأنٍ بالعملية ...". 

ولكن هل اكتفت الإدارة الأمريكية بالنأي عن نفسها عن هذه العملية؟ 

مؤلّف كتاب "عملية الهيلتون" باتريك سيل يؤكّد في كتابه (1973) أنّ الولايات المتحدة الأمريكية حذَّرت القذافي في حينه بشأن "العملية" التي كانت تدبَّر في الخفاء، كما أكّد في المقابلة التي أجرتها معه إذاعة B. B. C. البريطانية يوم 16/5/1973 (إثر صدور كتابه) أنّ أمريكا قامت بذلك لأنّها كانت ترى في القذافي شخصاً معادياً للشيوعية بقوّة. 

أمّا الأستاذ هيلي مؤلّف كتاب "القذافي والولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1969"[12] الصادر في عام 1984 فيؤكّد أنّ المستر ديفيد نيوسوم[13] اعترف له في مقابلةٍ أجراها معه بمدينة لوس أنجلوس يوم 12/2/1981 أنّ كتاب باتريك سيل ومورين ماكونفيل مؤسَّس على حقائق ثابتة                (Factually Based) وأنّ حكومة الولايات المتحدة الأمريكية قامت بالفعل بإبلاغ القذافي بالمعلومات التي تجمّعت لديها عن عملية الهيلتون، وقد برّر نيوسوم ذلك "الموقف" بأنّ العملية كانت ستؤول إلى "فشلٍ ذريع" وأنّ أمريكا كانت ستتَّهم من قبل القذافي بأنّها كانت وراءها، الأمر الذي سيؤدّي بالتالي إلى تعريض حياة الأمريكيين في ليبيا للخطر. وأكّد نيوسوم في تلك المقابلة أنّ الولايات المتحدة قامت بتلك الخطوة خدمةً لمصالحها في ليبيا، وليس من أجل إنقاذ وحماية القذافي أو من أجل أن تجعل "ديكتاتوراً آمنا"[14]

أمّا فتحي الديب فهو يورد في الصفحة (307) من كتابه الفقرات التالية المتعلّقة بعملية الهيلتون وقيام السفير الأمريكي بالمر بإبلاغ القذافي بها: 

"أبلغني المقدّم صلاح السعدني الملحق العسكري المصري[15] مساء السابع والعشرين من مارس [1971] بأنّ مجلس الثورة أصدر الأوامر للقوات المسلّحة لتكون في حالة الاستعداد القصوى بعد اجتماعه لمدّة ساعتين، كما أخطره بذلك المقدّم أبو بكر يونس. وذلك بعد أن وصلتهم معلومات عن انتظار إنزال قواتٍ مرتزقة بواسطة سفينتين أمريكيتين على شواطئ ليبيا خلال ثمانٍ وأربعين ساعة بهدف التخريب، وأنّ هذه المعلومات تأكّدت لهم، ولذلك طلبوا بتنفيذ خطّة التأمين السابق وضعها بمعرفتنا، وتمّ توزيع واجبات الخطّة على الوحدات بما فيها قوات الصاعقة المصرية. 

وبادرت بالاتصال بالعقيد وعرضت المعاونة في مواجهة الموقف فأثار خلوَّ قاعدة عبد الناصر الجوية من الطيارين في الوقت الذي تتواجد فيه طائرات الميج جامدةً على الأرض، وحاجتهم لوصول الطيارين فوراً لمواجهة أيّ خطر. وقد أبرقت على الفور إلى القاهرة مطالباً بضرورة وصول أطقم طائرات ميج 17 فوراً لمواجهة الموقف. 

وتمّ استكشاف الشواطئ الليبية في أوّل ضوء يوم الثامن والعشرين [مارس 1971] بعمق ستين ميلاً وكانت النتيجة سلبية. 

وبناءً على الاتفاق مع العقيد صحبته في سفره حسب طلبه إلى طبرق لحضور الاحتفال بالجلاء ودار بيننا الحوار التالي في الطائرة. أجاب على استفساري عن المصدر الذي أبلغهم بعملية الإنزال فأوضح أنّه كانت لديهم معلومات عن طريق جهاز المخابرات، وأنّه قابل السفير الأمريكي الذي أبلغه قبل سفره لأمريكا[16] أنّه إثباتاً لحسن نوايا أمريكا وتعاونها مع ثورة ليبيا يبلغهم بأنّ هناك مؤامرة لإنزال قواتٍ مرتزقة على شواطئ طرابلس للقيام بأعمال تخريبية، وأنّه جمع مجلس الثورة وأعلن حالة الاستعداد القصوى مع وضعهم في الاعتبار أنّ بلاغ السفير الأمريكي يحتمل إمّا أن يكون: 

إمعاناً لحسن نوايا أمريكا بعد مرحلة الاتصالات الأمريكية الليبية الأخيرة وتأكيد الأمريكان تأييدهم لثورة ليبيا باعتبارها ثورة وطنية واستعدادهم للتعاون معها خاصّة وأنّهم يعلمون كراهية العقيد للشيوعية. 

أو يكون التبليغ الأمريكي جاء نتيجة كشف التآمر وعلم الأمريكان بوصول معلوماتٍ عنها للسلطات الليبية فبادروا للتبليغ لإبعاد الشبهة عن تآمرهم أو يكون الهدف من التبليغ مجرّد وضع المسئولين الليبيين تحت ضغط الانزعاج يوم احتفالات الجلاء. " 

(د) تقرير "النهار" العربي 

تُصدر جريدة "النهار" البيروتية تقريراً معلوماتياً تحت اسم "تقرير النهار العربي" يعطي القارئ الخلفيات الضرورية عن الأخبار المتداولة. وقد اكتسبت هذه النشرة درجة طيبة من المصداقية بسبب اعتمادها فيما تنشره على مصادر حسنة الاطلاع. وقد نشرت الجريدة في تقريرها الصادر يوم 2/10/1971 خبراً مفاده أنّ ضابطاً في الجيش الليبي اتصل في أواخر شهر أغسطس 1971 بالسفير الأمريكي في ليبيا جوزيف بالمر ليبلغه أنّ مجموعةً من ضباط الجيش الليبي مستاءة من سياسات العقيد القذافي وأنّها تخطّط للإطاحة به. وقد استفسر السفير الأمريكي –وفقاً لتقرير "النهار"- من الضابط الليبي عن حجم المجموعة ومدى سيطرتها على الجيش الليبي وعن مطالبها. 

ويؤكّد التقرير أنّ الضابط الليبي أبلغ السفير بالمر أنّ المجموعة العسكرية تمثّل كافّة قطاعات الجيش الليبي تقريباً، وأنّ جميع الضباط الذين يشكّلون المجموعة هم ضباط صغار، وأنّهم لا يطلبون من الولايات المتحدة الأمريكية سوى التدخّل لحمايتهم في حال قيام مصر بالتدخّل عسكرياً ضدّ حركتهم. 

وقد أحدث نشر ذلك "التقرير" ردود فعلٍ سريعة ومتلاحقة، وبخاصّة من جانب الإدارة الأمريكية والسفير الأمريكي في ليبيا، يمكن تسجيل بعض جوانبه من خلال بعض الوثائق الأمريكية التي جرى الإفراج عنها. 

·                      أرسل السفير بالمر إلى الخارجية الأمريكية برقية سرّية يوم 2/10/1971 (رقم إشاري – سرّي 306) يشير فيها إلى تقرير صحيفة "النهار" موضحاً أنّ موقفه سيكون على النحو التالي: 

"إنّه فقط، في حال استفسار أحدٍ منه عن القصّة، سوف يردّ بإنكار الموضوع كلّيةً، وتأكيد أنّ القصّة ملفَّقة، وأنّه لم يحدث أن قام أيّ ضابطٍ ليبي أو أيّ أحدٍ آخر بالاتصال به بشأن محاولةٍ انقلابية ضدّ النظام" 

كما عبّر بالمر في الفقرة الثانية من برقيته عن أمله في ألاّ يثير الموضوع انتباه أحد،   كما نبّه إلى ضرورة أن تقوم الوزارة في حال اتصال أحدٍ بها حول هذا الموضوع، بالردّ على النحو السابق نفسه. 

·                     بناءً على رسالة السفير بالمر، قامت الخارجية الأمريكية بتعميم توجيهٍ إلى سفاراتها في كلٍّ من بيروت والرباط وتونس والخرطوم والقاهرة والجزائر وبعثتها لدى الأمم المتحدة، في حال استفسار أحدٍ منها عمّا جاء في تقرير جريدة النهار، أن يكون الردّ بالإنكار وبأنّ القصة لا أساس لها من الصحّة. (البرقية السرّية رقم 181680 بتاريخ 3/10/1971). 

·                     نشرت صحيفة كوريرا ديلا سيرا Corriere Della Sera الإيطالية الشهيرة في عددها الصادر يوم 4/10/1971 تقريراً عن موضوع صحيفة النهار، وأعادت فيه الإشارة إلى أنّ مسؤولاً مهمّاً بالجيش الليبي قام بالاتصال بالسفير الأمريكي بالمر مطلعاً إياه على بعض التفاصيل المتعلّقة بمحاولةٍ انقلابية ضدّ القذافي. ووفقاً لتقرير الصحيفة الإيطالية فإنّ السفير بالمر –بعد التشاور مع واشنطن- طلب من الضابط الليبي تزويده بالمزيد من التفاصيل حول المحاولة. وقد قام الضابط الليبي بتزويد السفير بأسماء نحو مائة (100) ضابط ليبي على أنّهم ضالعون في المحاولة. وختمت الصحيفة تقريرها بأنّ السفير بالمر قام بالاتفاق مع وزارة الخارجية الأمريكية بتسليم قائمة الأسماء للعقيد القذافي الذي قام باعتقالهم. (برقية سرّية مرسلة من السفارة الأمريكية بروما بتاريخ 4/10/1971 وتحمل الرقم الإشاري – سرّي 748). 

·                      في يوم 4/10/1971 بعثت السفارة الأمريكية بالعاصمة الأردنية عمان برقية سرّية (رقم إشاري- محدود التداول 383) جاء فيها: 

"(1) قامت صحيفة "الرأي" الرسمية بتغطية موضوع صحيفة "النهار" تغطيةً كاملةً في عددها الصادر يوم 4/10/1971. 

"(2) كان هناك اهتمام متواصل في عمّان بهذا الموضوع منذ يوم 2 أكتوبر  عندما وصل هذا إلى الأردنيين عبر إذاعة إسرائيل الصباحية. 

"لقد قام رئيس الوزراء الأردني وكبار رجال الجيش الأردني بالسؤال عن مدى صحّة ما جاء في تقرير الصحيفة اللبنانية. وقد أكّدنا في إجابتنا عن هذه التساؤلات بأنّ الموضوع غير صحيح. لكن الأردنيين (مثل بقية العرب الطيبين) يحسّون مع ذلك بأنّ هناك في الموضوع أكثر ممّا تراه العين. 

"(3) لقد علّق وزير الإعلام الأردني في حديثِ مع السفير (الأمريكي) أنّ الموضوع يمكن أن يكون من دسّ السوفييت في مصر الذين اعتادوا على ترديد أنّ القذافي هو "عميل أمريكي". وقال الوزير الأردني "إنّه يتمنّى لو كان ذلك صحيحاً، إذن لقام الأمريكان بتوجيهه في الاتجاه الصحيح ..". 

·                      وفي برقيةٍ سرّية، مؤرّخة في 7/10/1971 وتحمل الرقم الإشاري "سرّي 963" بعث بها السفير الأمريكي بالمر إلى الخارجية بواشنطن، وردت الإشارات التالية إلى موضوع جريدة "النهار": 

"حتى الآن لم يحظَ موضوع جريدة "النهار" بأيّ اهتمامٍ عام محلّي ولم تتلقَّ السفارة أيّة استفساراتٍ عامّة حوله." 

"وخلال لقاءٍ لي مع وزير الإعلام (صالح بويصير) يوم 5/10/1971 بشأن مشروع فيلم لمكتب المعلومات الأمريكي، "شكر" الوزير السفير بأسلوبٍ مازح وعارض على موقفه (أي على إبلاغه القذافي عن المحاولة)، وقد ردَّ السفير قائلاً إنّه لشيء حسن أن يكون الإنسان في الجانب الصحيح، على غير المعتاد، حتى لو كان الخبر غير صحيح." 

"وقد قبل بويصير أنّ قيام الحكومة الأمريكية بنفي الخبر الوارد في الصحيفة، في حال سؤالها من قبل أيّ جهةٍ عنه، هو أمر طبيعي، مضيفاً أنّ الحكومة الليبية قد تجد من الضروري من جانبها إصدار نفيٍ مماثل للقصّة. غير أنّه حتى الآن لم يصدر عن الحكومة الليبية مثل هذا النفي." 

وبعد أن أشار السفير في فقرةٍ رابعة من برقيته إلى مندوب مجلّة نيوزويك الأمريكية Huszar الذي ينوي إعداد تقريرٍ عن الموضوع وعبّر عن حرصه على أن يضمّن الصحفي في تقريره إنكار السفير الصريح للقصّة، ختم برقيته بفقرةٍ خامسة جاء فيها: 

"في حال ازدياد انتشار قصّة جريدة النهار، فإنّ السفارة تأمل أن تقوم وزارة الخارجية بإصدار إنكارٍ قطعيٍّ للقصّة بطريقة ما. والحكومة الليبية على استعداد لقبول مثل هذا الإنكار، ولا يُتوقَّع لمثل هذا الإنكار أن يسبّب لنا في السفارة أيّ ضرر .." 

كما ختم السفير البرقية أيضاً بتعليقٍ جاء فيه: 

"هناك شخص ما يحاول أن يلعب معنا ويمازحنا Somebody is trying to "

            play fun and games with us" . 

·                     هناك برقية سرّية أخرى تتعلّق بهذا الموضوع مؤرّخة في 9/10/1971 (رقم إشاري – سرّي 553) بعث بها السفير بالمر وتناول فيها التعليق على المقال الذي نُشِر في صحيفة "الثورة" الرسمية يوم 8/10/1971 بقلم وزير الإعلام صالح بويصير. وقد جاء في تلك البرقية: 

"(1) استخدم وزير الإعلام الليبي صالح بويصير صفحات جريدة "الثورة" فنشر بها يوم 8/10/1971 مقالاً استنكر فيه ما تردّده الصحافة العالمية من "إشاعات" من نوع أنّ القذافي أصيب في حادث سيارة، الحادث مرتبط بمؤامرة، وأنّ القذافي يعالَج بالخارج، وأنّ هناك أموراً خطيرة كشفت عنها التحقيقات .. الخ .. 

وقال بويصير أنّه في الوقت الذي لا يستغرب فيه أن تصدر هذه الإشاعات من لندن أو روما أو ما يشابههما من الأماكن .. إلا أنّه من المستغرب حقاً أنّ صحيفة عربية في عاصمةٍ عربية حيَّة (نفترض أنّه يقصد "النهار" في بيروت) تواصل طرح مثل هذه التقارير المختلقة بالكامل أو تعبّر عن أماني أعداء الثورة. "ليس هناك محاولة وليس هناك اعترافات وليس هناك جروح". 

وقد شجب بويصير موقف أقلّية من الليبيين تصدّق مثل هذه التقارير. وختم بويصير مقالته بتأكيده على أنّ الإعلام الثوري يتمسّك بقوةٍ بما يصون الحقيقة وبقدسية الكلمة المكتوبة". 

وختم السفير بالمر برقيته بتعليقٍ حانق وساخر على ما كتبه السيد صالح بويصير جاء فيه: 

"الظاهر أنّ هذا هو "النفي" الذي أخبر الوزير بويصير السفير بالمر يوم 5/10/1971 أنّ الحكومة الليبية قد تصدره. لا بدّ أن يكون لدى بويصير المخادع المتكتِّم مسودّة ذلك المقال على طابعته في ذلك اليوم نفسه. ولا شكّ أنّ عدم إشارة بويصير إلى مقال جريدة "النهار" بشكلٍ محدّد وعدم إشارته إلى ادّعاءات تلك الجريدة بشأن تورّط السفير بالمر في إحباط محاولة انقلابية بعض الشيء حول نوع "الحقيقة" التي يلتزم بها و"قدسية" الكلمة التي يؤمن بها. ربّما ينظر بويصير إلى نفسه على أنّه "هيكل" ليبيا ذلك أنّ أسلوبه في الكتابة يشير إلى ذلك". 

وقد غادر بالمر منصبه في ليبيا، كما تقاعد من عمله بوزارة الخارجية في 7/11/1972 دون أن يقول شيئاً حول حقيقة تورّطه في إحباط المحاولة الانقلابية التي أشارت إليها صحيفة "النهار" يوم 2/10/1971. 

غير أنّ بالمر لم يرحل عن هذه الدنيا (في عام 1994) قبل أن يقرأ في عدد صحيفة نيويورك تايمز (New York Times) الصادر يوم 22/12/1983 ما صرَّح به المستر جوزيف تشوربا المحلّل السياسي السابق في المخابرات الأمريكية: 

"في عام 1971 قام ضباط من الجيش الليبي بإعلام سفارتنا في طرابلس بأنّه يسعون للإطاحة بالقذافي .. ومن الواضح أنّ هؤلاء الضباط كانوا يريدون المساعدة الأمريكية لظنّهم أنّ واشنطن غير راغبة في رئيسٍ متطرّف معروفٍ بمعاداته للسياسة الأمريكية .."  

" فما كان من المسؤولين الأمريكان إلا أن قاموا بتسليم هذه المعلومات للقذافي، وعلى أثرها تمّت تصفية الضباط .." [17] 

وعندما سئل المستر تشوربا عن السبب الذي دفع السلطات الأمريكية لإفشال هذه المحاولة أجاب: 

"إنّ النفط عامل مصلحي كبير، ومصالح أمريكا الاقتصادية النفطية في ليبيا ليس من صالحها حدوث مثل هذا التغيير .."

قد لا يصدّق البعض مثل هذه التصريحات وقد يستغربها .. ولكن لِمَ الاستغراب وعدم      التصديق .. ألم يعترف المستر ديفيد نيوسوم نفسه –كما مرّ بنا- أنّ أمريكا أبلغت القذافي بالفعل عن "عملية الهيلتون"؟! فإنْ كانت أمريكا قد فعلتها مرّةً فما الذي يمنع أن تفعلها مرّاتٍ ومرّاتٍ أخرى.

محاكمات بالجملة 

بعد مضيّ نحو 15 شهراً على الاعتقالات التي قامت بها سلطات النظام الانقلابي بحقّ المشتبَه في تورّطهم في "محاولة سبها"، شرع  النظام في النظر بقضية (20) متَّهماً منهم (أربعة منهم غيابياً) يوم 17 أغسطس 1971[18] أمام محكمةٍ عسكريةٍ خاصّة برئاسة الرائد علي الفيتوري أرحومه وعضوية كلٍّ من الملازمين الأوائل المهدي العربي وعبد الرحيم صالح. وكانت التهمة الموجّهة إلى المتَّهمين هي الاشتراك في تأسيس "عصابة مسلَّحة" بهدف الإطاحة بنظام الحكم القائم من خلال الاستيلاء على الإذاعة ومقرّ قيادة مجلس قيادة الثورة بطرابلس وترويج إشاعاتٍ مغرضة ضدّ نظام الحكم. وجرى تأجيل النظر في القضية إلى يوم 23 من الشهر ذاته. 

وفي جلسة يوم 23 أغسطس 1971 استمعت هيئة المحكمة إلى شهادة المدعو "علي أبو شعالة" الذي ادّعى في شهادته أنّه جرت مفاتحته للانضمام إلى "المؤامرة" وأنّه أبلغ من قبل "المتآمرين" بأنّه توجد قوات مرتزقة يبلغ تعدادها (15) ألف جندي أمريكي على أهبّة الاستعداد لحماية الحركة[19]. وقد لوحظ أنّ التغطية الإعلامية التي حظيت بها جلسات هذه المحكمة كانت ضعيفة بالمقارنة بجلسات "محكمة الشعب" التي كانت تجري في الوقت نفسه. 

وقد كان من المتوقّع صدور الأحكام في هذه القضية يوم 29/8/1971، غير أنّ هيئة المحكمة أعلنت استمرارها في النظر في القضية بسبب ظهور أدلّة جديدة واحتمال تورّط عناصر أخرى فيها. 

وفي يوم 14 نوفمبر 1971 أعلنت وكالة أنباء النظام أنّ المحكمة العسكرية الخاصة برئاسة الرائد علي الفيتوري استأنفت في الأسبوع السابق النظر في الاتهام الموجّه إلى العشرين متَّهماً في "مؤامرة سبها"، بالإضافة إلى (128) متَّهماً جديداً من بينهم العقيد السابق أحمد الزبير السنوسي ابن أخي الملكة فاطمة. وقد زعمت الوكالة أن العقيد أحمد الزبير السنوسي  اعترف بأنّه كان على اتصالٍ بسفير دولةٍ أجنبية وأنّ هذا السفير أكّد له استعداد بلاده لدعم حركته. وأعلنت الوكالة أنّ المحكمة العسكرية الخاصّة سوف تستأنف النظر في القضية يوم 16/11/1971. 

وقد أشار فتحي الديب في هذا الخصوص إلى أنّ مجلس قيادة الثورة حاول أن يتكتَّم على خبر هذه المحاولة (محاولة الأبيار التي اتهم العقيد أحمد الزبير السنوسي بترأسها) تفاديا لآثار إعلانها على موقف الثورة ولعدم اهتزاز صورتها داخلياً وخارجياً. 

كما علَّق السفير الأمريكي بالمر في برقيةٍ سرّيةٍ بعث بها إلى واشنطن بتاريخ 15/11/1971 (الرقم الإشاري 391/محدود التداول) على موضوع دمج قضايا المحاولات المختلفة في قضيةٍ واحدة بعبارةٍ جاء فيها: 

"تدور تكّهنات مفادها أنّ السبب الرئيسي وراء قيام مجلس قيادة الثورة بضمّ قضايا المحاولات المتعددة في قضيةٍ واحدة هو محاولة إخفاء حقيقة وجود عدّة مجموعاتٍ معارضة نشطة منذ قيام الانقلاب .." 

وفي 15 يوليو 1972 أصدرت المحكمة العسكرية الخاصّة أحكامها بحقّ المتَّهمين في جملة القضايا المعروضة أمامها، واشتملت الأحكام الصادرة على أربعة أحكام بالإعدام، واحدٍ منها حضورياً والبقية غيابياً، كما اشتملت على أحكام بالسجن تراوحت بين المؤبّد وسنة واحدة سجن بحقِّ  (38) متّهماً، كما حكمت ببراءة بقية المتهمين (الذين كانوا قد أمضوا في الغالب في المعتقل فترةً لا تقلّ عن العامين تعرّضوا فيها لأسوأ أنواع المعاملة وأشدّ صوَر التعذيب. وقد بقي معظم المحكوم عليهم  رهن السجن حتى بعد انقضاء المدّة المحكوم عليهم بها ولم يطلق سراحهم إلا في مارس 1988 و في عام 2000م.). 

وفيما يلي كشف بأسماء المتَّهمين في القضايا التي نظرت فيها المحكمة العسكرية الخاصّة تحت اسم قضية التآمر "الفاشلة" رقم (1) لسنة 1970: 

 

اسم المتهم

الوظيفة/المهنة

الحكم

قضية التآمر

1-

عبد الله عابد السنوسي

رجل أعمال (قريب الملك إدريس)

الإعدام غيابياً

محاولة سبها

2-

عمر إبراهيم الشلحي

مستشار سابق للملك إدريس

الإعدام غيابياً

محاولة سبها

3-

 محمد عثمان الصيد

رئيس وزراء سابق

السجن (10) سنوات/غيابياً

محاولة سبها

4-

 غيث عبد المجيد سيف النصر

محافظ وسفير سابق

الإعدام /غيابياً

محاولة سبها

5-

 إبراهيم كريميد

 

السجن (5) سنوات/غيابياً

محاولة الأبيار

6-

 أحمد الزبير السنوسي

عقيد سابق بالجيش

الإعدام

محاولة سبها

7-

 الساعدي سيف النصر

نقيب/ضابط شرطة

السجن المؤبَّد

محاولة سبها

8-

محمد علي الضراط

مقدّم سابق بالقوات المسلّحة

السجن المؤبَّد

محاولة الأبيار

9-

علي ميلاد القهواجي

رائد سابق بالقوات المسلّحة

= =

محاولة الأبيار

10-

محمد المهدي القاضي

عقيد شرطة

السجن (10) سنوات

محاولة سبها

11-

عمر عبد الرحيم

عقيد شرطة

= =

محاولة سبها

12-

صالح يونس الغزال

رجل أعمال

= =

= =

13-

راشد الزبير السنوسي

أديب وشاعر

= =

محاولة الأبيار

14-

محمد عمر بازامه

صاحب محل تجاري

= =

محاولة سبها

15-

أحمد الطاهر خليل الواحدي

ضابط شرطة متقاعد

السجن (10) سنوات

محاولة الأبيار

16

عبد الله مختار حسين البرغثي

ضابط صف

= =

محاولة الأبيار

17-

جنّاب مراجع

عريف/جيش

السجن (8) سنوات

محاولة سبها

18-

موسى علي موسى الشلوي

مقدّم سابق بالشرطة

السجن )7) سنوات

قضية الابيار

19-

أحمد يوسف أبو رحيل

محامٍ

السجن (8) سنوات

قضية المنشورات

20-

عبد المولى دغمان

رئيس الجامعة الليبية السابق

السجن (10) سنوات

قضية المنشورات

21-

بريدان علي الفضيل

 

السجن (6) سنوات

 

22-

عبد الله أبو بكر الزوي

مقدّم شرطة

السجن (5) سنوات

محاولة سبها

23-

غيث اشتيوي

ضابط شرطة

السجن (3) سنوات

محاولة سبها

24-

اشتيوي حسن

رئيس عرفاء شرطة

السجن (3) سنوات

محاولة سبها

25-

سليمان أحمد العبدلي

نائب سابق بالبرلمان الليبي

السجن (3) سنوات

محاولة الابيار

26-

عبد العزيز رافع الغطاس

 

السجن (3) سنوات

محاولة الابيار

27-

محمد عبد الرجمن الوقيدي

رجل أعمال

السجن (10) سنوات

محاولة سبها

28-

محمود مجيد محمود عبد الله

 

السجن (3) سنوات

محاولة سبها

29-

أحمد باسل الحمري

 

السجن (3) سنوات

محاولة الابيار

30-

آدم فاضل الحمري

 

السجن (3) سنوات

محاولة الابيار

31-

عبد الله عمر حلوم الزوي

عقيد سابق في الجيش

السجن سنتين

محاولة سبها

32-

أحمد يونس نجم

وزير اقتصاد خلال العهد الملكي

السجن سنتين

محاولة الابيار

33-

محمد ميكائيل أبو شاح

رجل أعمال

السجن سنتين

محاولة الابيار

34-

إدريس إدريس الحمري

رائد بالجيش الليبي

السجن سنتين

محاولة الابيار

35-

الصالحين الشارف عبد الله

 

السجن (3) سنوات

محاولة الابيار

36-

المبروك سعيد العوكلي

 

السجن سنتين

محاولة الابيار

37-

محمد سعد إبراهيم

 

السجن سنتين

محاولة الابيار

38-

يونس محمود يونس

 

السجن سنة واحدة

محاولة الابيار

39-

إبراهيم خالد عبد السلام

 

السجن سنتين

محاولة الابيار

40-

أمساعد أبريك الحمري

 

السجن سنتين

محاولة الابيار

41-

رمضان حسن

 

السجن سنتين

محاولة الابيار

42-

نوري رمضان

 

السجن سنتين

 

43-

شحات سالم

 

السجن سنتين

(تعرّض للتعذيب الشديد)

محاولة سبها

 كما أصدرت المحكمة العسكرية الخاصّة أحكام البراءة بحقّ المتّهمين الآتية أسماؤهم: 

 

اسم المتهم

الوظيفة/المهنة

حكم البراءة

1-

المبروك الصيد

 

محاولة سبها

2-

أبو بكر عباس القاضي

 

محاولة سبها

3-

علي اشتيوي

 

محاولة سبها

4-

أبو بكر عبد الرحمن الشيباني

 

محاولة سبها

5-

الطاهر الصقري

 

محاولة سبها

6-

أحمد الحاج علي

 

محاولة سبها

7-

معتوق آدم الرقعي

وزير سياحة وداخلية خلال العهد الملكي

محاولة الابيار

8-

 الطاهر محمد أبو قعيقيص

مقدّم سابق بالجيش

محاولة الابيار

9-

أبو القاسم أحمد الشريف

(شقيق الملكة فاطمة)

محاولة الابيار

10-

عوض عبد الجواد

ضابط أمن سابق

محاولة الابيار

11-

حسين الصديق حسين

رائد سابق بالجيش

محاولة الابيار

12-

حسين السنوسي بادي

مقدّم سابق بالجيش

محاولة الابيار

13-

رمضان البراني الترهوني

ضابط سابق بالجيش

محاولة الابيار

14-

حسين عبد الرحمن الشريف

ضابط سابق بالجيش

محاولة الابيار

15-

موسى يونس حشاش

 

محاولة الابيار

16-

عبد السلام فرج جاد الله

 

 

17-

مصطفى فرج المبروك

 

 

18-

أبو بكر ونيس الحاسي

 

 

19-

عبد القادر محمد خلّيفة

ضابط سابق بالجيش

محاولة الابيار

20-

عبد القادر عبد الله خلّيفة

 

 

21-

محمود موسى مفتاح

 

 

22-

بالقاسم أحمد السوسي

 

 

23-

المبروك محمد فضل

 

 

24-

صالح علي خليل

 

 

25-

محمد عبد الدايم صالح

 

 

26-

الجارح محمد صالح

 

 

27-

سليمان محمد أبو خروبة

 

 

28-

عمر علي الرفادي

نقيب/أمن دولة

محاولة الابيار

29-

الشوبكي سالم علي

موظَّف

محاولة الابيار

30-

عبد الرزاق محمد مصادف

موظَّف

محاولة الابيار

31-

محمد موسى أبو نجاح

 

 

32-

محمد أبو بكر الشوبكي

 

 

33-

محمد سعد حسن

 

 

34-

منصور سالم الرعيدي

رجل أعمال

 

35-

عبد الحفيظ مجحود خالد

 

 

36-

موسى إدريس خالد

 

 

37-

السوسي فاضل أحميدة

 

 

38-

سعيد حسن عبد الهادي

 

 

39-

سعيد كريّم الساعدي

 

 

40-

المصراتي أحميدة الوالي

 

 

41-

أحمد أبو بكر طلدان

 

 

42-

حسن محمود دبوب

 

 

43-

مختار أحميدة مصباح

 

 

44-

أحمد أبو بكر سالم

 

 

45-

الرابح الطيّب عبد الواحد

 

 

46-

المهدي محمود عمر

 

 

47-

عبد السلام عمر موسى

 

 

48-

عبد العزيز عبد النبي فيتور

 

 

49-

حسين عبد القادر مزروف

 

 

50-

محمد علي جعودة

ضابط سابق بالجيش الليبي

محاولة الابيار

51-

جمعة محمود العرّوش

 

 

52-

أحمد محمود الرافعي

 

 

53-

سعد سالم إبراهيم

 

 

54-

حسين المبروك زيدان

موظَّف سابق/رجل أعمال

 

55-

عبد الله محمد الدغاري

 

 

56-

عبد الحميد مصباح عطية الله

 

 

57-

صالح إبراهيم الشارق

 

 

58-

عثمان عوض العنيزي

رجل أعمال

 

59-

الغماري بو شعيب بو ساق

 

 

60-

علي مفتاح الترهوني

 

 

61-

عبد الله عثمان

 

 

62-

عبد الله أحمد الجامت

 

 

63-

علي فرج

 

 

64-

محمد الشارق

 

 

65-

رمضان سالم

 

 

66-

علي مسعود علي

 

 

67-

بدر الدين عثمان

 

 

68-

صالح الهندالي علي

 

 

69-

عقيلة محمد

 

 

70-

عبد الله محمد الجامت

 

 

71-

محمود حسين لملوم

 

 

72-

محمد مهيوس

 

 

73-

عبد السلام أحمد أبو بكر

 

 

74-

يوسف نجم

 

 

75-

أحمد نجم حزاز

 

 

76-

سعد محمد الحداد

 

 

77-

مالك أبو بكر مالك

 

 

78-

الصغير الجامت

 

 

79-

محمد زايد

 

 

80-

يونس خليفة

 

 

81-

علي القذافي الدليمي

 

 

82-

خليفة صالح

 

 

83-

الجارح محمد

 

 

84-

جمعة علي

 

 

85-

عبد الحفيظ عبد القادر

 

 

86-

محمد حسن

 

 

87-

سالم مفتاح

 

 

88-

بالقاسم إبراهيم

 

 

89-

جمعة أحمد الجامت

 

 

90-

يحي العلام

 

 

91-

المبروك عبد السلام الطوير

 

 

92-

محمد سعيد شاكورفو

 

 

93-

الصقر محمد الديب

 

 

94-

علي التركي

 

 

95-

محمد فرج يونس

 

 

96-

سليمان القبايلي

 

 

97-

فتحي محمود الضراط

 

 

98-

علي عمر محمد الجناوي

 

 

99-

السيد إبراهيم محمد

 

 

100-

إبراهيم محمد

 

 

101-

المهدي شعيب

 

 

 

[1]      لعلّ التسمية لهذه المحاولة جاءت لكون أن المتَّهمين الرئيسيين فيها هم من سكان منطقة الأبيار القريبة من بنغازي. راجع ما ورد حول هذه المحاولة في مقالة الدكتور فتحي الفاضلي بعنوان " من ضحايا الارهاب : بعض من ضحايا الجيش (الجزء الثاني)".

[2]      أشارت إلى هذه الحقيقة البرقية السرّية التي بعث بها السفير الأمريكي بالمر إلى واشنطن بتاريخ 15/11/1971 (رقم إشاري: محدود التداول 391) الفقرة (3).

[3]      هناك برقية سرّية تحمل الرقم الإشاري (سرّي/313) مؤرّخة في 28/5/1975 عن  إعلان حالة استنفار بين نحو (300) ضابطٍ من ضباط سلاح الجوّ الليبي في قاعدة ويلس في ذلك اليوم.

[4]      العدد رقم (11064) من صحيفة "الرأي العام" الكويتية 6/10/1997.

[5]      راجع فصل "محاولة أغسطس 1975" من هذا الباب.

[6]      هناك برقية سرّية تحمل الرقم الإشاري (1167) مؤرّخة في 28/5/1970 (توجد بالملفّ 23/9 سياسي- ليبيا) لم يجرِ الإفراج عنها بعد ومن المرجَّح أنّها تتعلّق بمحاولة "الأبيار".

[7]      الكتاب The Hilton Assignment من منشورات Temple Smith بلندن 1973.

[8]      من ذلك المقابلة الإذاعية التي أجرتها BBC مع باتريك سيل (بالإنجليزية) حول الكتاب يوم 16/5/1973.

[9]      كان يشغل منصب وكيل الوزارة للشؤون البريطانية Parliamentary Foreign Affairs Under Secretary

[10]     الذي كان يشغل في تلك الفترة منصب مستشار الرئيس نيكسون لشؤون الأمن القومي كما يرأس "لجنة الأربعين" التي تشرف على "العمليات السرّية" لأجهزة المخابرات الأمريكية في الخارج.

[11]     لم يجرِ الإفراج عن الوثائق المرفقة بتلك المذكّرة والتي وُصِفت بأنّها سرّية للغاية.

[12]     الصفحة (23) من الطبعة الإنجليزية 1984. مرجع سابق.

[13]     كان نيوسوم يومذاك (1970-1971) بشغل منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية.

[14]     "In pursuit of US national interests, not out of a desire to make a Client Dictator Secure."

       "There was no desire to save Qaddafi".

[15]     الذي أصبح فيما بعد أوّل سفيرٍ لمصر في ليبيا بعد الانقلاب.

[16]     لا يقصد سفره النهائي إلى أمريكا بعد انتهاء عمله في ليبيا، إذ من المعلوم أنّ السفير بالمر بقي سفيراً لبلاده لدى القذافي حتى أواخر أكتوبر 1972 م.

[17]     انصح  الباحثين في تارخ النظام الانقلابي أن يتابعوا هذا الموضوع ومعرفة حقيقته.

[18]     يلاحظ أنّ محكمة الشعب برئاسة الرائد بشير هوادي شرعت يوم 21 أغسطس/آب في النظر في قضية تزوير الانتخابات وإفساد الحياة السياسية التي مثل فيها أمام المحكمة (107) متّهمين.

[19]     لاحظ السفير الأمريكي بالمر في برقيّة سرّية بعث بها إلى وزارة خارجيته يوم 24/8/1971 (محدود التداول 104) أنّ وسائل الإعلام الليبية لم تهتمّ كثيراً بالاتهام الذي ورد على لسان الشاهد علي أبوشعالة للولايات المتحدة الأمريكية.   

 

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home