Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mohammed al-Mgaryaf
الكاتب الليبي د. محمد المقريف


د. محمد المقريف

الأحد 21 فبراير 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15

صفحات من تاريخ النظام الانقلابي في ليبيا (1)

 

فصول منتقاة من كتاب "الطغيان الثوري وعبقرية السفه" ـ تحت الاعداد

 

إعداد : الدكتور محمد يوسف المقريف

 

فصل : محاولات وإقصاءات وصراعات مبكرة  

 

·  محاولات وإقصاءات مبكرة. 

·  إقصاء العقيد بو شويرب. 

·  صراع داخل وزارة المغربي. 

·  صراع بين مجلس قيادة الثورة ومجلس الوزراء. 

·  صراعات بويصير ومصرعه. 

·  موقف العناصر والقوى الحزبية. 

·  محاولة آدم الحواز وموسى أحمد. 

·  محاولات اخرى ( الأبيار وسبها) 

·  صراع داخل "مجلس قيادة الثورة". 

·  محاولة أغسطس 1975 ( محاولة المحيشي) 

·  موقف القوى الطلابية  

 

محاولات وإقصاءات وصراعات مبكرة

محاولات مبكرة 

محاولة معسكر البركة

 

يمكن القول بأن أول محاولة للانقلاب على انقلاب سبتمبر هي تلك التي قادها الرائد صالح مراجع بوجلدين قائد معسكر " البركة " الموجود على مشارف مدينة بنغازي. وتتلخص الوقائع الخاصة بهذه المحاولة في أن الضابط المذكور قام يوم 7 من سبتمبر 1969 (أي خلال أسبوع من وقوع انقلاب الأول من سبتمبر) بتحريك الكتيبة الموجودة تحت إمرته بمعسكر البركة إلى منطقة " البردية " (أقصى شمال شرق ليبيا) ليخلي المعسكر من أية قوات تمهيداً لإطلاق سراح عدد من ضباط الجيش الذين كان الانقلاب قد احتجزهم داخل ذلك المعسكر منذ الأول من سبتمبر. وكان هدف محاولة الرائد بوجلدين على ما يبدو  إلقاء القبض على أعضاء مجلس قيادة الثورة الموجودين في بنغازي ومن ثم السيطرة على قوات الجيش والإستيلاء على الوضع. وقد جرى اكتشاف المحاولة عن طريق أحد ضباط الصف العاملين بالمعسكر الذي قام، فور إحساسه بتحرك الرائد بوجلدين، بالتسلل إلى خارج المعسكر وإبلاغ الرائد بشير الصغير هوادي (عضو مجلس قيادة الثورة) الذي كان مسئولاً عن أمن منطقة بنغازي في تلك الفترة. ومن ثم أمكن إحباط تلك المحاولة الانقلابية الجريئة وإخمادها في مهدها. [1]

 

محاولة ضابط الصف التومي  

 

وتتلخص وقائع هذه المحاولة وفقاً لما ورد بشأنها من مختلف المصادر [2] في الآتي:

 

·    كان ضابط الصف محمد ابراهيم التومي يعمل بسرّية الهندسة الأولى بمعسكر قاريونس حيث كان يوجد كل من الملازم معمر القذافي والنقيب مصطفى الخروبي.

 

·    أقنع النقيب الخروبي ضابط الصف التومي بالمشاركة في تنفيذ انقلاب الأول من سبتمبر مؤكداً له أن الانقلاب بقيادة ضباط كبار في الجيش.

 

·    شارك ضابط الصف التومي في التحرك ليلة الأول من سبتمبر معتقداً أن الانقلاب بقيادة ضباط كبار بالجيش، ومما عزّز هذا الاعتقاد عنده إعلان الانقلابيين في اليوم الأول لانقلابهم عن تعيين العقيد سعد الدين بوشويرب رئيساً لأركان الجيش.

 

·    ظل ضابط الصف التومي على حماسه للانقلاب ولمشاركته في تنفيذه، وهو ما جعله يقوم يوم 7/9/1969 بالإبلاغ عن تحرك الرائد صالح بوجلدين آمر معسكر البركة وهو ما أدى إلى إحباط المحاولة الانقلابية التي كان هذا الأخير يخطط لها.

 

·    جرى الإعلان في نشرة أخبار الظهيرة (الساعة 30,2) ليوم 8/9/1969 عن ترقية الملازم أول معمر القذافي إلى رتبة عقيد وتعيينه قائداً عاماً للجيش.

 

·    عند سماع ضابط الصف التومي للخبر السالف أدرك عملية الاستغفال التي تعرّض لها عن طريق الخروبي وبقية الضباط، كما أدرك خطورة الجريمة التي شارك في تنفيذها وبخاصة أنه يعرف القذافي تمام المعرفة ويعرف الكثير عن تصرفاته " الشاذة " .. (ولعله أيضاً من القلائل الذين يعلمون عن صلة الملازم القذافي الخفية بالمباحث – المخابرات الليبية).

 

·    لم تمض ثلاث ساعات على إذاعة خبر ترقية الملازم القذافي وتعيينه قائداً عاماً للجيش، حتى كان ضابط الصف التومي يقتحم الدور الأول من مبنى الإذاعة في بنغازي (حيث كان يوجد في تلك اللحظة عضوا مجلس قيادة الثورة النقيب بشير الصغير هوادي والنقيب عوض حمزة والملازم أول أحمد عون) وكان التومي  يحمل مجموعة من القنابل اليدوية وأخذ ينادي على الجنود ويدعوهم إلى أن يطلقوا النار ويتمردوا .. كما كان يردد من خلال مكبّر الصوت " على الجنود قتل الضباط الخونة ... والله المخابرات حاصرتنا ". [3]

 

·    وعلى ما يبدو فإن عملية الاقتحام وإطلاق الرصاص انتهت بأن فجرّ ضابط الصف التومي إحدى القنابل اليدوية في جسمه بعد أن اكتشف أن الملازم معمر القذافي لم يكن موجودأ بمبنى الإذاعة في تلك الساعة.

 

والجدير بالذكر أن النظام الانقلابي تعمّد التقليل من شأن هذا الحادث، بل والتضليل بشأنه حيث ظل يردد بأن ضابط الصف التومي أقدم على ما أقدم عليه بسبب إصابته بلوثة عقلية وأن موقفه كان ردة فعل لعدم ترقيته إلى رتبة ملازم التي كان قد وعد بها إثر إبلاغه عن محاولة معسكر البركة. [4]

 

حركة ضباط الصف

 

من الحقائق المعروفة حول انقلاب سبتمبر أن "ضباط الصف" لعبوا دوراً هاماً في تنفيذه. وقد أورد القذافي أن "اللجنة المركزية" لتنظيم الضباط الوحدويين الأحرار اتخذت خلال اجتماعها بالقرب من "بئر الزعفران"بمنطقة سرت يوم 9/8/1968 قراراً بالبدء في تنظيم ضباط الصف بشروط ، وأنهم كلـّفوا الملازم مصطفى الخروبي بالإشراف على هذه المهمة [5]. كما اعترف القذافي خلال الندوة التليفزيونية التي عقدت بمناسبة الذكرى العاشرة للانقلاب أنهم (أي القذافي وجماعته) استغفلوا ليلة الانقلاب الجنود الذين لم يكونوا يعلمون بأنهم كانوا يشاركون في عملية انقلاب عندما تحركوا في تلك الليلة.

 

" والجنود لا يعرفون أن هذه ثورة.. لكن الحقيقة الجنود بهذه الطريقة حركناهم بها.. نحن استغفلناهم.. ولكنهم لم يعلموا أن هناك ثورة .. " [6]

 

وإذا كان القذافي وجماعته استطاعوا أن يستغفلوا الجنود وضباط الصف ليلة الانقلاب، إلا أنه لم يكن بمقدورهم أن يحولوا بين هؤلاء "المُستغفـَلين" وبين إدراك حجم الدور الذي لعبوه في إنجاح الانقلاب وأن ينتبهوا لعملية الاستغفال التي وقعت لهم [7]، وأن يتصور البعض منهم – على الأقل – أن بمقدوره القيام بمحاولة انقلابية أخرى. وهو ما حدث بالفعل إذ أورد فتحي الديب [8] أن عبد المنعم الهوني (عضو مجلس قيادة الثورة والمسئول عن جهاز المخابرات) أبلغه بتاريخ 6/11/1969 أن السلطات الانقلابية ألقت القبض على مجموعة من ضباط الصف كانوا خاضعين للمراقبة منذ شهر تقريباً. وقد تم القبض عليهم خلال اجتماعاتهم التي كانوا يخططوا فيها لحركتهم وأن المجموعة تتكوّن من أربعة من ضباط الصف العاملين بالجيش وحوالي خمسة من ضباط الصف المسّرحين، ويتزعم المجموعة رقيب أول ذو ميول بو رقيبية، وأن هذا الرقيب أوهم زملاءه بأن هناك قوة تؤيدهم وتدعمهم بالمال. وأضاف الهوني أن التحقيق مع هؤلاء المعتقلين لم يكشف عن وجود أي جهة أجنبية أو داخلية تقف وراءهم. كما أوضح الهوني أن الحركة نابعة من الطموح الشخصي للرقيب الأول، وأنهم تمكنوا من اكتشاف الأفراد المشاركين في الحركة عن طريق أحد ضباط الصف الموالين للانقلاب.

حوادث متفرقة

 

شهدت الأشهر الثلاثة الأولى التالية على وقوع الانقلاب عدداً من " الحوادث " ا لتي وإن لم تشكـّل محاولات للإطاحة بانقلاب سبتمبر إلا أنها جسدت نواة أعمال مضادة للنظام الانقلابي من ذلك:

 

1.  جرى قبل يوم 26/9/1969 إلقاء القبض على أحد ضباط الشرطة الذين كانوا مخصصين لحراسة المقدم آدم الحواز (وزير الدفاع في حكومة المغربي) ووجد بمنزله بنادق وقنابل يدوية. [9]

 

2.  ذكر القذافي لفتحي الديب أن أجهزة النظام الانقلابي اكتشفت عملية تخريب للطائرة التي كان سينتقل بها أعضاء مجلس قيادة الثورة من طرابلس إلى بنغازي يوم 9/10/1969.[10]

 

3.  عثرت سلطات مطار بنينه (بنغازي) مساء يوم 11/10/1969 على سبعين صندوقاً معبأة بنادق أمريكية بالتلسكوب، بكل صندوق أربع بنادق. تم اكتشاف الشحنة خلال تفتيش الطرود الواردة. ووفقاً لما هو مدّون بفواتير الشحن فهي بنادق للصيد ومرسلة إلى اسم وهمي وكانت الفواتير مرسلة عن طريق بنك روما. [11]

 

4.  تناقلت بعض وكالات الأنباء يوم 30/10/1969 أخباراً عن وقوع انقلاب بليبيا، وقد تبين أن ما أشارت إليه الوكالات يتمثل في تجمهر لرجال المرور أمام مقر إدارة المرور بمدينة بنغازي للإعلان عن إضرابهم عن العمل لحين الاستجابة لمطالبهم في رفع الأجور، وأن المسئول العسكري عن رجال المرور بالمدينة حاول تهدئتهم وأمرهم بالإنصراف للعمل، وحين لم يستجيبوا أطلق النار على أحدهم الأمر الذي أجبرهم على الإنصراف والتفرّق.[12] 

 

إقصاء العقيد بوشويرب

 

العقيد الركن سعد الدين محمود بوشويرب من مواليد مدينة طرابلس عام 1934، التحق بالجيش الليبي في عام 1953 وتخرج من الكلية العسكرية بمصر عام 1956، والتحق بسلاح المشاة بالقوات المسلحة الليبية. ثم التحق بدورات تدريبية بالولايات المتحدة الأمريكية. كانت الدورة الأولى في قلعة بيننج Fort Benning  بولاية جورجيا في الفترة ما بين مايو وأكتوبر 1963 ثم التحق بدورة الأركان في قلعة ليفين ورث      Fort Levenworth  بولاية كانسس في الفترة ما بين أغسطس 1964 ويونيه 1965. وقد كتب عنه مدرّبوه في الولايات المتحدة الأمريكية " إنه يفتقد النشاط والحيوية والفطنة ".

 

عيّن في أعقاب عودته من الولايات المتحدة الأمريكية مساعداً لآمر العمليات والتدريب في برقة. وعرف عنه أنه كان محسوباً، لفترة ما، على جماعة العقيد  عبد العزيز الشلحي، كما عرف عنه أنه كان مناهضاً لاستمرار الملكية في ليبيا [13]. استقال العقيد الركن أبو شويرب من الجيش الليبي في 5/11/1967 وعمل كمحرر للعقود بمدينة طرابلس. وعندما وقع انقلاب الأول من سبتمبر كان موجوداً خارج البلاد.

 

كان من بين البيانات المبكرة التي صدرت عن الانقلابيين في اليوم الأول لانقلابهم، بيان يقضي بتعيين العقيد الركن بوشويرب رئيساً لأركان الجيش الليبي. ولأن اسم العقيد بوشويرب هو الاسم الوحيد الذي جرى الإعلان عنه خلال اليومين الأولين للانقلاب، فقد ساد الاعتقاد بأنه هو قائد الانقلاب إلى أن أعلنت وكالة الأنباء المصرية " وكالة أنباء الشرق الأوسط MENA  " في اليوم الثالث من سبتمبر أن العقيد بوشويرب هو مجرد رئيس لأركان الجيش وأن قادة الانقلاب الحقيقيين يفضّلون البقاء غير معروفين[14]. وقد أورد فتحي الديب في كتابه "عبدالناصر وثورة ليبيا" في هذا الصدد [15] :

 

" بعد طول انتظار أعلنت الإذاعة الليبية عن تعيين العقيد سعد الدين أبو شويرب رئيساً لأركان حرب الجيش الليبي، وبدأت وكالات الأنباء ومحطات الإذاعة الأجنبية تتخذ من إعلان تعيين أبوشويرب قرينة على أنه قائد الثورة الليبية "

 

كما أورد الديب في الكتاب نفسه أنه التقى يوم 4/9/1969 بالمقدم آدم سعيد الحواز (الذي كان المتحدث الرسمي باسم الانقلاب في بنغازي) وأن الأخير:

 

     " أشار إلى أن ما نشر في الخارج من قيادة العقيد سعد الدين أبو شويرب لمجلس الثورة خطأ. وأن عملية تعيينه

     كانت بمثابة رد اعتبار له ليس إلا، نظراً لأنه سرح عن الجيش لموقفه المشرف في إحداث 5 يونيه 1967 " [16]

 

وتجمع المصادر على أن العقيد أبو شويرب لم يلعب أي دور في التحضير للانقلاب، بل إنه لم يكن حتى على علم به قبل وقوعه. ومع ذلك فإن ظهور اسمه خلال الأيام الحرجة الأولى للانقلاب كرئيس لأركان الجيش لعب دوراً حاسماً في نجاح الانقلاب من خلال " الطمأنة " و " الخداع " اللذين أحدثهما لدى كثير من ضباط القوات المسلحة وبخاصة من ذوي الرتب المتوسطة والعالية، وانعكس في الغالب بصورة إيجابية على موقفها تجاه الانقلاب. وفضلا ً عن ذلك فلا يخفى أن ظهور اسم العقيد أبو شويرب في تلك الساعات والأيام الحرجة، عرّض حياته للخطر في حالة فشل الانقلاب.

 

وعلى ما يبدو فإن الانقلابيين (ومَن وراءهم) كانوا مصممين منذ البداية على أن يقتصر دور العقيد أبو شويرب على مجرد استعمال اسمه في عملية " التمويه " على الضباط غير المشاركين في الانقلاب، وألا يمكّنوه من ممارسة أي صلاحيات كرئيس للأركان، حيث لم يسمحوا له، منذ عودته للبلاد إثر سماعه بالإعلان عن تعيينه في ذلك المنصب، بالتعامل سوى بالقضايا الثانوية جداً من شئون الجيش وفي الواقع فإنه منع حتى من استعمال المقر المخصص عادة لرئيس أركان الجيش بمعسكر باب العزيزية في طرابلس.

 

وفي الواقع فإن المقام لم يدم طويلاً، بالعقيد أبو شويرب على هذا الوضع، فقد أصدر الانقلابيون قراراً بتاريخ 18/10/1969 بتعيينه سفيراً بوزارة الوحدة  والخارجية [17] وأعقبه قرار آخر مؤرخ في 23/10/1969 يقضي بتعيينه سفيراً لليبيا لدى مصر. [18]

 

وعلى ما يبدو فإن سوء حظ العقيد أبو شويرب مع الانقلابيين لم يقف عند هذا الحد، حيث جرى الزجّ باسمه في التحقيقات التي أجرتها أجهزة النظام الأمنية مع المتهمين بالتورط في محاولة الانقلاب التي عرفت " بمحاولة سبها " (كما سنرى فيما بعد)، وورد في تلك التحقيقات أن أحد هؤلاء المتهمين أقام بمنزل السفير أبو شويرب بالقاهرة لمدة أسبوع، الأمر الذي أثار الكثير من علامات الاستفهام لدى الانقلابيين حول موقف أبو شويرب. [19]

 

1  راجع بشأن هذه المحاولة ما ورد في كتاب فتحي الديب " عبد الناصر وثورة ليبيا " م. س. ص. (39 -40) ومذكرات السفير المصري في ليبيا صلاح الدين السعدني المنشورة بصحيفة " الرأي العام " الكويتية. الحلقة الثالثة أكتوبر 1997. ولم يذكر أي من المصدرين شيئاً بشأن مصير الرائد صالح بوجلدين.  

2  راجع بشأن هذه المحاولة ما دار خلال الندوة التي بثتها وسائل إعلام النظام مساء يوم 31/8/1974 (السجل القومي. المجلد السادس ص 47 – 114) والندوة التي جرت بمناسبة الذكرى العاشرة للانقلاب ونشرت في صحيفة " الأسبوع السياسي " بتاريخ 7/9/1979. راجع أيضاً فتحي الديب م. س. ص. (41). ومذكرات صلاح السعدني م. س. الحلقة الثالثة.

3  عند الساعة الخامسة وأربعين دقيقة من مساء يوم 8/9/1969 سمع المواطنون في مدينة بنغا زي طلقات نارية متتالية جاءت من ناحية مبنى الإذاعة، وسمع صوت الطلقات من هلال الإرسال على الهواء وتوقفت الإذاعة لمدة دقيقتين تقريباً، ثم واصلت إرسالها في اضطراب واضح لمدة ثلاث دقائق، ثم سمع صوت النقيب بشير هوادي (عضو مجلس قيادة الثورة) وهو يذيع بنفسه مخاطباً الجيش والشعب لمدة ربع ساعة من خلال ميكروفون محطة الإذاعة ليبث الثقة فيهم .. ثم عا دت الإذاعة إلى الانتظام في بثها الطبيعي.

4  ورد هذا الزعم الأخير في الحلقة الثالثة من مذكرات صلاح الدين السعدني. ولا يخفى سخف هذا الزعم وتهافته إذ أن اكتشاف محاولة معسكر البركة جرى في اليوم السابق لهذا الحا دث أي في يوم 7/9/1969 ولا نحسب أن التومي كان يتوقع حصوله على الترقية خلال أربع وعشرين ساعة.

5  " الحلقة العاشرة " من قصة الانقلاب التي نشرت يوم 3/10/1971 راجع السجل القومي/المجلد الثامن. الصفحات (111 – 114).

6  راجع صحيفة " الأسبوع السياسي " الرسمية الصادرة بتاريخ 7/9/1979. الندوة غير منشورة بالسجل القومي ؟!

7  راجع ما ورد بهذا المبحث تحت عنوان " محاولة ضابط الصف التومي ".

8  م. س. ص. (126 – 127).

9  كتاب فتحي الديب م. س. ص. (82).

10  راجع فتحي الديب م. س. ص. (114). راجع أيضاً مذكرات صلاح الدين السعدني. م. س. الحلقة الثالثة. وقد استخدم هذا الحادث مبرراً لأن يستعمل القذافي الطائرة النفاثة الأمريكية جيت ستار Jet Star  (التي وصلت في أواخر شهر نوفمبر) في أول رحلة له لمقابلة عبد الناصر في الأول من ديسمبر 1969. فتحي الديب م. س. ص. (147).

11 فتحي الديب. م. س. ص. (115 – 116). راجع أيضاً مذكرات صلاح الدين السعدني. م. س. الحلقة الثالثة.

12 فتحي الديب. م. س. ص. (123 – 124).

13 راجع " مذكرة البحث " المعدة من قبل المستر George C. Denney, JR.  بمكتب مدير المخابرات والبحوث بوزارة الخارجية المؤرخة في 10/9/1969 وتحمل الرقم RAF – 18  بعنوان " ليبيا : من هم قادتها ؟ " بالملف POL 15 Libya.

14 راجع :

         " Revolutions and Military Rule in the Middle East : The Arab states. PT.II Egypt, the Sudan, Yemen and Libya. "By: George M. Haddad, Robert Speller, Sons publishers. INC. New York. USA. 1 st  ed. 1973 p. 330.

15 م. س. ص. (12).

16 م. س. ص. (15) راجع أيضاً ما ورد في كتاب عبد الله إمام " عبد الناصر – هكذا كان يحكم مصر " حوارات أجراها عبد الله إمام مع سامي شرف مدير مكتب عبد الناصر. من منشورات مدبولي الصغير. القاهرة. الطبعة الأولى 1996. ص. (315).

17 لم يشر هذا القرار في ديباجته إلى القرار الذي سبق إصداره بتعيين العقيد أبو شويرب رئيساً للأركان. وفي الواقع فقد قام الانقلابيون بسحب هذا القرار الأخير ولم يعودوا يشيرون إليه في كافة الإصدارات الرسمية التي تنشرها أجهزة النظام وأصبح ذلك القرار كأن لم يكن.

18 أورد الديب في الصفحة (120) من كتابه أن العقيد القذافي أبلغه أنهم قرروا تعيين سعد الدين    أبو شويرب سفيراً لهم بالقاهرة. ومن الواضح أن اختيار القاهرة لبوشويرب كان من أجل ضمان وضعه تحت رقابة أجهزة المخابرات المصرية.

19 راجع الديب. م. س. ص. (250). ويلاحظ أنه بعد أن أخذت العلاقات بين الانقلابيين والسادات في التدهور أصدر الانقلابيون قراراً آخر بتاريخ 17/11/1974 يقضي بتعيين العقيد أبو شويرب سفيراً لدى الجمهورية التركية.

 

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة الحلقة السادسة
الحلقة السابعة الحلقة الثامنة الحلقة التاسعة الحلقة العاشرة الحلقة 11 الحلقة 12
الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home