Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mohammed Yousef al-Mgaryaf
الكاتب الليبي د. محمد يوسف المقريف


د. محمد المقريف

الثلاثاء 15 يوليو 2008

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية     الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة
           الحلقة السادسة   الحلقة السابعة   الحلقة الثامنة   الحلقة التاسعة ( الأخيرة )  

القذافي واللجان الثورية... الأصل والصورة (3)

بحث في نشأة اللجان الثورية ، دورها ، مستقبلها ، ومن المسئول عن جرائمها 

د. محمد يوسف المقريف

تطورات أخــرى خلال عــام 1979

          شهد عام1979 المزيد من التطورات المتعلقة بتنامي صلاحيات اللجان الثورية ودورها في المجالات والأصعدة كافة،من ذلك: 

·        إلتقى القذافي في المدينة الرياضية ببنغازي يوم 8مارس1979 باللجان الثورية وألقى فيها بيانا ثورياً مطولاً.[1] 

·        انعقد بالمثابة الثورية بمعسكر قار يونس بمدينة بنغازي مساء يوم  9 أبريل 1979 المؤتمر الأول للضباط الوحدويين الأحرار وقد حضر القذافي الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر وألقى كلمة دعي فيها الضباط الأحرار إلى الإلتحام فوراً باللجان الثورية التي هي امتداد طبيعي لحركة الضباط الوحدويين الأحرار:[2]

"وهكذا تتحول حركة الضباط الوحدويين الأحرار التي كانت تجسِّد إرادة الشعب في الثورة....تتحول إلى حركة واسعة النطاق تمثلها اللجان الثورية والتشكيلات الثورية في كل مكان من الجماهيرية..."وقد اختتم المؤتمر أعماله في 11أبريل 1979

·        انعقد بمنطقة الدرسية(شرقي بنغازي)بدءاً من 23 سبتمبر1979الملتقى الثاني للجان الثورية وقد ألقى القذافي كلمة في الملتقى تحدّث فيها عن المثابات الثورية ومهام اللجان الثورية، و  اللجان الثورية بالقوات المسلحة ،والسحق الثوري والتتميم على اللجان الثورية كما ردّد من  جديد أن اللجان الثورية هي القيادة.[3] 

·        إلتقى القذافي يوم 18أكتوبر1979مع الإتحاد العام لنقابات المنتجين(العمال)وألقى كلمة كان  من بين ما جاء فيها[4]:

"أنا أقول لكم من الآن،لتصعيد الثورة،ومن مصلحة الثورة،أن كل مؤتمر شعبي سواء أكان أساسياً أم مهنياً،طلابياً،عمالياً،فلاحيا،طبيا،حِرفيا،لابد أن تكون به لجنة ثورية،وإلا لا توجد به ثورة،وإلا لن يتم ترشيده ولن يمارس السلطة.......إذن ستكون هناك لجان ثورية في كل  مؤتمرعمالي" 

·        بِدءاً من يوم 25 أكتوبر1979عُقد أسبوع الأدب الثوري"الذي نظمه"إتحاد الأدباء والكتاب"  وحضره نحو(120)منتسباً وألقى القذافي كلمة في الحاضرين كان من بين ما جاء فيها:[5] 

"....ولكن الثورة،هذه المرحلة التي نحن فيها بطبيعة الحال،ستخلق قوى جديدة تعبِّر عنها، وبدأت الآن هذه القوى تبرز تدريجيا.وفي هذه الحالة يكون شأن الذين كتبوا قبل الثورة شأن  شعراء الجاهلية بعد أن جاء الإسلام...." 

·        إلتقى القذافي يوم 13نوفمبر1979باللجان الثورية بمدينة  سبها ، وكان من بين ما جاء في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة:[6] 

"بعد أن نتأكد من أن اللجان الثورية أصبحت قادرة على القيام بواجباتها في الداخل،هناك مهام ثورية في الخارج،وعلى كل واحد منكم أن يعد نفسه من الآن لأداء مهمة ثورية في الخارج...." 

·        إلتقى القذافي مساء يوم20 نوفمبر1979بأعضاء اللجان الثورية من حملة الثانوية العامة، وكان من بين ما ورد في الكلمة التي ألقاها فيهم:[7]  

"..مطلوب استنفار كل القوى الثورية وخلق المناخ الذي ينتج القوى الثورية الجديدة التي تقدر أن تقود الجماهير ثوريا حتى يحسم الصراع في النهاية لصالح الثورة....ولهذا القوّة الثورية مطلوبة،نبغوا مزيداً من القوى الثورية حتى نقدر نواجه معارك في الداخل والخارج، حتى يُحسم الصراع في النهاية لصالح الحرية....لصالح الجماهير،على الأقل الجماهير تكون حرة....أنتم قوة ثورية جديدة أفرزها المجتمع،تُدرَّب لكي تدخل المعركة،وتأتي بعدها قوة أخرى يفرزها المجتمع،تدرب لكي تدخل المعركة،لماذا؟لأن المعركة ما زالت مستمرة نريد أن يُحسم الصراع في النهاية لمصلحتنا...كل لجنة ثورية تستقطب عناصر ثورية جديدة،كل  فرد يستقطب عناصر ثورية جديدة حتى نحشد أكبر عدد ممكن منكم؛من القوى الثورية  للمعركة لكي يكونوا قادرين على حشد أكبر عدد ممكن من الجماهير الغير ثورية في معركتها التي هي لمصلحتها.." 

·        قامت اللجان الثورية يوم24ديسمبر1979بالإستيلاء على صحيفتي"الأسبوع الثقافي"و "الأسبوع السياسي".وكان القذافي قد عبر خلال كلمته في"أسبوع الأدب الثوري"الذي عقد  بطرابلس بدءاً من يوم 25أكتوبر1979 عن ضيقه بما كانت الصحيفتان تنشرانه رغم انهما كانتا تابعتين للمؤسسة العامة للصحافة التي أنشأها النظام: 

"الماركسيون هم الذين يملكون النفس الطويل وعندهم الأمل أن الثورة مهما كانت يجب من طرفهم أن يحولوها إلى ثورة ماركسية...هذا كان واضحاً في بعض الكتابات التي ظهرت في الأسبوع السياسي والثقافي..".[8] 

الملتقــيات الســـــنوية و مقرّراتــهـــا

          اتخذت لقاءات القذافي باللجان الثورية قبل عام 1979شكلا محدوداً(على مستوى إحدى المدن أو الجامعات أو أحد القطاعات)كما لم تتسم بالإنتظام والدورية.أما منذ عام 1979فقد أخذت هذه اللقاءات تأخذ طابع الشمول والدورية فضلاً عن اللقاءات المحدودة على أساس قطاعي أو جهوي.

          وقد أشرنا فيما سبق إلى أمثلة من اللقاءات المحدودة التي عقدها القذافي مع هذه اللجان خلال عام 1979،كما ألمحنا أيضاً إلى أن العام نفسه شهد لقائين من النوع الشامل الذي ضم أعضاء اللجان الثورية على مستوى الجماهيرية،كما تواصلت هذه اللقاءات سنويا على امتداد الأعوام التالية دون توقف تحدّد في كل لقاء برنامج عمل اللجان الثورية في عامها اللاحق. 

          لقد خلا الملتقى الأول للجان الثورية(8مارس1979) من أي قرارات وتوصيات حيث اقتصر على بيان مطوّل للقذافي دعى فيه القوى التقدمية القومية الوحدوية في الوطن العربي للتحول إلى لجان ثورية من أجل ترسيخ السلطة الشعبية المزعومة وقيام سلطة الشعب العربي في وطنه عن طريق المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والمؤتمرات المهنية والإنتاجية.[9] 

          أما الملتقى الثاني الذي انعقد بالدرسية(شرقي بنغازي)بتاريخ23سبتمبر1979 فقد صدر عنه بتاريخ  27سبتمبر1979"بيان ثوري"كان من بين ما جاء به:[10] 

·        تتعهد اللجان الثورية بالإسراع في تطبيق مقولات النظرية العالمية الثالثة والعمل المستمر لتأكيدها.

·        تؤكد اللجان الثورية ما جاء في البيان الثوري الذي ألقاه قائد ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة في الملتقى الأول للجان الثورية في مدينة بنغازي وتعلن عن استعدادها لتنفيذ ما جاء به.

·        تؤكد اللجان الثورية أن الثورة الشعبية هي ثورة الغد وأن اللجان الثورية هي أداتها وهي المحرّض للجماهير على الثورة من أجل الإنتصار النهائي للحرية.

·        تؤكد اللجان الثورية أنه لا ثوري خارج اللجان الثورية.

·        تعلن اللجان الثورية أن يدها أصبحت قوية وطويلة وأنها ستسحق أعداء الثورة..أعداء سلطة الشعب...أعداء الحرية في الداخل والخارج.

·        تتعهد اللجان الثورية بتشكيل لجان ثورية في كل مؤتمر شعبي وكل مؤسسة تعليمية حتى تتمكن من القيام بواجباتها الثورية وتؤكد أنها لن تقف متفرجة أمام أي مؤتمر شعبي أو مؤسسة تعليمية لا توجد بها لجنة ثورية.

·        تتعهد اللجان الثورية بالمؤتمرات الشعبية الأساسية بتحريض الجماهير لإنجاح عملية تجييش المدن.

·        تتعهد اللجان الثورية للمؤسسات التعليمية بتحريض الجماهير الطلابية لإنجاح عملية تجييش المدارس.

·        تتعهد اللجان الثورية بالعمل على تحقيق الثورة الثقافية وبناء الإنسان النموذجي الجديد. 

          كما انعقد الملتقى الثالث للجان الثورية بجامعة قاريونس بمدينة بنغازي في الفترة 2 ـ 3 فبراير1980 تحت شعار"من أجل مهام جديدة واستعداداً للإقتحام النهائي لمجتمع الإستغلال والديكتاتورية،ليؤكد جملة من المقولات الفقهية الثورية."وقد صدر عن الملتقى"بيان ثوري"كان من أهم ما جاء فيه:[11] 

"استمراراً لملتقى"الدرسية"الذي انعقد تحت شعار اللقاء من أجل مهام جديدة واستعدادا للإقتحام النهائي لمجتمع الإستغلال والديكتاتورية..تؤكد على المقولات الفقهية الثورية التالية":

·        التصفية الجسدية هي المرحلة الأخيرة في جدلية الصراع الثوري لحسمه نهائيا إذا لم تُنه عمليات التجريد من الأسلحة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية فعاليات القوى المضادة.

·        الأجهزة الدفاعية والأمنية وما في حكمها تقليديا تبقى ضروريا تحت تسلط الشعب عليها....  رغم عدم انتمائها للمجتمع الجماهيري....إلى أن يحل محلها حال شعبي ينهي إمكان وجودها  تلقائيا من خلال الجدلية الثورية التي تحرك اللجان الثورية ديناميكيتها لاستخراج القانون الثوري للحل.

·        كل لجنة ثورية تقوم بمهامها الثورية داخل نطاق وسطها الجماهيري"المؤتمر الشعبي."

·        إن العمل الثوري الجماعي للجان الثورية هو القاعدة لحسم الصراع لصالح الثورة في أي ساحة من ساحات اللجان الثورية.

·        من بنية السلطة الشعبية تكوين المؤتمرات الشعبية للجان الشعبية،ولكن اللجان الشعبية تفقد مبررها أو تصبح خطراً على سلطة الشعب إذا لم تضع المؤتمرات الشعبية القرار الذي تنفذه واللجان الثورية هي المحرض للمؤتمرات الشعبية لإصدار القرار.

·        أمانات المؤتمرات الشعبية من المؤتمر الأساسي إلى المؤتمر العام تشكل تهديدا مباشرا لسلطة الشعب إذا اكتسبت أية صفة غير الصفة الإدارية واللجان الثورية خلال مرحلة التحول الثوري وتأكيد سلطة الشعب من مهامها تمكين الجماهير من اكتشاف القانون الثوري من خلال العلاقة الجدلية للأشياء.

·        إن اللجان الثورية تصبح خطرا على سلطة الشعب إذا مارست أي دور غير دورها الثوري وتعلن: 

·        التصفية الجسدية لأعداء الثورة في الخارج.

·        تشكيل محكمة ثورية من اللجان الثورية قانونها قانون الثورة الذي يكتسب شرعيته من شرعية الثورة ذاتها. 

أما الملتقى الرابع فقد انعقد بمدينة سبها في الفترة من 1 إلى3مارس1981تحت شعار"من أجل ممارسة حقيقية للثورة تؤدي إلى تأكيد سلطة الشعب"وقد كان من بين القرارات والتوصيات التي تضمّنها البيان الثوري الصادر عن الملتقى:[12] 

"واللجان الثورية،وهي تلتقي من أجل ممارسة حقيقية للثورة تؤدي إلى تأكيد سلطة الشعب ،تؤكد أن أي ممارسة سلطوية خارجة عن المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية تقود إلى الفوضى وتتنافى مع المجتمع الجماهيري تعلن:

·        حصر القوى الثورية وتنظيمها وتثقيفها وتجذير وعيها العقائدي لرفع قدرتها الثورية.

·        متابعة ومراقبة الممارسات الثورية ومساءلة أعضاء اللجان الثورية.

·        الإستمرار في تدمير بقايا المجتمع البرجوازي الإستغلالي.

·        تصميم اللجان الثورية على الإستمرار في التصفية الجسدية لأعداء سلطة الشعب في الداخل والخارج.

·        مداهمة واقتلاع جذور التسيب والوساطة والمحسوبية والسلبية والمكتبية.

·        تحريض الجماهير في المؤتمرات الشعبية على متابعة تنفيذ قرارات التحول الثوري التي اتخذتها وضرب أي محاولة للإلتفاف عليها.

·        التأكيد على أهمية الحرس الجماهيري لحماية الثورة وتأكيد سلطة الشعب وضرورة المضي قدماً في بنائها.

·        التصدي للذين يحاولون فرض الفوضى والغوغائية والسلطة الشعبية وضرورة ممارسة السلطة الشعبية عبر مؤسساتها وبشكل منظم.

·        كشف ومداهمة العناصر المشكّكة والمعوقة والمفسدة للنظام الإشتراكي ومنشآته الإشتراكية.

·        ممارسة ترشيد وتحريض المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية يوميا باعتبار ذلك من أهم واجبات اللجان الثورية ومهامها.

·        تأكيد أهمية برنامج براعم وأشبال وسواعد الفاتح لبناء جيل ثوري عقائدي.

·        الإلتحام مع القوة الثورية العربية الوحدوية من أجل استنهاض الجماهير وتعبئتها على طريق الوحدة العربية الجماهيرية والتحرر.

·        التحالف مع المضطهدين والمكافحين في العالم من أجل تحقيق حريتهم وانعتاقهم وصولا إلى بناء المجتمع الجماهيري.

            أما الملتقى الخامس فقد انعقد على شكل ثلاثة تجمعات بكل من طرابلس ومصراته وسبها في الفترة من 27أغسطس إلى 7سبتمبر1982 تحت شعار "من أجل مهام قومية"وقد كان من بين ما تضمنه  "البيان الثوري"الصادر عن الملتقى:" (راجع الملحق رقم 5).

"قررت قوة الثورة إيقاف قطار الموت الإسرائيلي الذي يهدد حضارة الأمة العربية ووجودها ويزرع بذور الهزيمة في نفس المواطن العربي..ولذا فإن اللجان الثورية من خلال مسئولياتها الكفاحية الثورية التاريخية فإنها تقدم برنامج العمل الثوري للبدء في مواجهة العدو..."

          ويتضمن البرنامج الثوري الذي قدمته اللجان الثورية بموجب بيانها الثوري إلى المؤتمرات الشعبية الأساسية خمس نقاط من أهمها،في نظرنا:

1.     توفير الحد الأقصى من السلاح.

2.     البناء التقني والكمي للشعب المسلح.

          كما تضمن البيان المذكور عدداً من الوسائل والطرق التي يتم عن طريقها تحقيق كل نقطة من هذه النقاط وعلى سبيل المثال فقد وردت في البيان التوصيات التالية بشأن"السلاح": 

1.     تسخير عوائد النفط لشراء السلاح بكميات كبيرة.

2.     تحويل معاهد المعلمين والمعلمات والكليات الجامعية التي تخرج الضباط مع إلزام المعلمين المتواجدين في المؤسسات التعليمية والذين تقل أعمارهم عن الثلاثين سنة للدخول إلى   الكليات العسكرية لإعدادهم كمعلمين ضباط بنفس ثكناتهم التعليمية.

3.     إدخال العلوم العسكرية مواداً أساسية ضمن المناهج في المدارس والمعاهد والجامعات.

4.     تطبيق التوجيه إلى الكليات والثانويات العسكرية على الإناث.

5.     إلزام العرب الليبيين والليبيات بالتدريب على حمل السلاح من بلوغ التكليف إلى مرحلة العجز كل حسب قدرته العلمية والتخصصية والجسمية.

6.     رفع مستوى الكفاءة القتالية والتدريبية لأفراد الشعب المسلح.

7.     إصدار قانون الشعب المسلح.

8.     إعتماد برنامج التصنيع الحربي لتوفير السلاح محلياً والإستفادة من الكليات العلمية والخبراتالحربية العربية والصديقة.

9.     تدريب طلبة المرحلة الإعدادية على الأسلحة الخفيفة ومبادئ العلوم العسكرية.

10.                        يكون توجيه الطلاب إلى الكليات والثانويات العسكرية حسب تخصصاتهم العسكرية في مؤسساتهم التعليمية.

11.                        إدخال التدريب العسكري الراقي لمنتسبي قطاع الأمن والشرطة وتأهيلهم كقوة عسكرية فاعلة في إطار الشعب المسلح.

12.                        تنويع مصادر السلاح وتوفير الأسلحة المتطورة والإستراتيجية.

13.                        تدريب وتسليح وتنظيم القوة الثورية العربية الإسلامية المستعدة لذلك.

14.                        التنسيق بين الحرس الجماهيري وتجييش المدن والخدمة الإلزامية ومواقع الإنتاج المختلفة وذلك بوضع خطة علمية متكاملة حتى يحقق كل منهم الأهداف المنشودة من قيامه.

15.                        "التركيز على التدريب العسكري الفعلي على السلاح والتدريب التعبوي الميداني وعدم إضاعة الوقت والجهد في الإجراءات التقليدية والإدارية.

كما ورد بالبيان تحت عنوان"التحالفات والتحييد"التوصيات التالية: 

أ ــ التحالفات :

1.     استمرار العمل على تقوية التحالف مع سورية ـ اليمن الجنوبي ـ الجزائرـ القوى الوطنية اللبنانية ـ الجبهة الوطنية المصرية.

2.     التحالف مع أثيوبيا وإيران.

3.     التأكيد على التحالف مع المنظومة الإشتراكية وفي مقدمتها الإتحاد السوفييتي

4.     التحالف مع حركات التحرر في الوطن العربي وأمريكا اللاتينية والحركات الثورية بأوروبا وآسيا.

ب ــ  التحييد :

اعتماد التحييد في التعامل مع"العدو"[13] بما يخدم استراتيجيتنا الثورية في المرحلة القادمة. 

          وهكذا توالت الملتقيات السنوية للجان الثورية على امتداد الأعوام التالية دون انقطاع تقريباً،حيث  عقدت حتى أبريل2007م أكثرمن ثلاثين اجتماعاً. كان من آخرها الإجتماع الذي عقد بمدينة البيضاء في 31 أغسطس 2006 [14] والإجتماع الذي عقد في كل من طرابلس وبنغازي يوم 15أبريل2007 م.[15]

وينبغي الإشارة بشأن هذه الإجتماعات(الملتقيات)للجان الثورية إلى الحقائق التالية: 

(أ)      أن قرار الدعوة إلى هذه الملتقيات يتم ويتحدِّد بواسطة القذافي دون غيره.

(ب)    حرص القذافي على إلقاء خطاب في مطلع كل ملتقى منها يحدد فيه جدول أعماله ونوع

           التوصيات و القرارات المطلوب منه إصدارها.[16]

(ج)     لم تخرج القرارات والتوصيات عن كل ملتقى عما ورد في توجيهات القذافي المسبقة له.

(د)      قام القذافي في عدد من المناسبات،فضلا عن ذلك،بإلقاء كلمات شرح فيها فقرات البيان

           الختامي الصادر عن الملتقى،كما حدث في حالة الملتقى الرابع للجان الثورية.[17] 

صحف وثقــافة ثــوريــة 

          حرص القذافي على أن تهيمن اللجان الثورية على كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة بل وأن يكون لهذه اللجان صحفها الخاصة بها التي تتولى عناصرها الإشراف عليها وتحرير مادتها. 

          وكان من مظاهر هيمنة اللجان الثورية قيام هذه اللجان منذ أكتوبر1980بالزحف والإستيلاء على مختلف وسائل الإعلام في"النظام الجماهيري" وقامت بتشكيل"لجنة الإعلام الثوري"التي تولت إدارة هذه المرافق بمنهج ثوري ذي محتوى أيديولوجي واضح يتمثل في نشرمبادئ الكتاب الأخضر والتأكيد على مزايا النظام الجماهيري.وقد جددت هذه اللجان زحفها على وسائل الإعلام في أبريل 1982 وشكلت بها لجانا ثورية جديدة. 

          كما كان من مظاهر هذه الهيمنة إصرار القذافي على ألاّ يتولى وزارة الإعلام والثقافة سوى عناصر اللجان الثورية التي تدين بالولاء المطلق له وتتضح هذه الحقيقة من استعراض أسماء الأشخاص الذين تولّوا منصب وزير الإعلام والثقافة منذ إعلان"النظام الجماهيري"في مارس1977:

·        محمد بالقاسم الزوي     (مارس1977)

·        محمد الشويهدي          (مارس1977)

·        محمد محمود حجازي   (فبراير1980 )[18]

·        محمد شرف الدين        (مايو1985   )[19]

·        رجب مفتاح بو دبوس   (مارس1987)

·        علي ميلاد بو جازية     (أكتوبر1990)

·        علي مرسي الشاعري    (نوفمبر1992)

·        أحمد ابراهيم منصور    (يناير1994ـ  )

·        فوزية شلابي              (1995ـ1998)

·        جمعة الفزاني             (1999 ــ      )

·        فوزية شلابي              (1999ـ2000)

·        المهدي امبيرش          (2004 ــ      ) [20]

·        نوري ضو الحميدي     (2006 ــ      ) [21] 

          كما كان من مظاهر هيمنة اللجان الثورية على كافة وسائل الإعلام إسناد النظام لعناصر هذه اللجان مهمة الإشراف على إذاعات النظام المرئية والمسموعة وعلى المؤسسة العامة للصحافة والصحف التي تصدر عنها وعلى الشركة العامة للتوزيع والنشر والإعلان وعلى مصلحة المطبوعات وعلى المؤسسة العامة للخيالة والهيئة العامة للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية. 

          أما فيما يتعلق بالصحف الخاصة بحركة اللجان الثورية فقد شهد شهر يناير1980صدور العدد الأول من صحيفة"الزحف الأخضر"الأسبوعية التي تخصّصت في الشئون الداخلية للنظام،وتبعها في العام ذاته صحيفة"الجماهيرية"التي تخصصت في تناول الشئون والعلاقات الخارجية. 

          ويقدم المقتطف التالي نموذجاً لما ورد بصحيفة"الزحف الأخضر"من دعوة وتحريض على الإرهاب والعنف وقد ورد هذا التحريض في المقالة المنشورة بعدد الصحيفة المذكورة الصادر في 28/4/1980 بعنوان"لِتنسف المقابر ثأراً لكبرياء الأرض"والذي دعت فيه الصحيفة علانية إلى نسف قبور بعض المواطنين الليبيين الذين جرى اغتيالهم في الخارج بواسطة اللجان الثورية وتم دفنهم في ليبيا.وفيما يلي نص المقالة: 

"أعلنت اللجان الثورية في ملتقاها الثالث المنعقد بجامعة قاريونس ببنغازي التصفية الجسدية لأعداء الثورة في الخارج أولئك الذين أبوا إلا أن يقفوا موقفاً معادياً للحياة وللتاريخ،بوقفتهم مع القوة الميتة العميلة للإستعمار ومع الإستعمار ذاته.

الذين لم يرقهم منظر العرب الليبيين وقد خرجوا من كل عصور القهر والظلم والإستعباد ليقيموا ولأول مرة في التاريخ سلطة الشعب وليبنوا مجتمع الإشتراكية السعيد الذي تقفل فيه أبواب الإستغلال..وليعلنوا أول جماهيرية تعرفها البشرية حقيقة واقعة.

أولئك الملكيون...الذين بنوا المملكة السنوسية كثمن لعمالتهم لإيطاليا...وكنتيجة لمساعدتهم لعمليات الغزو الفاشستي للأراضي العربية الليبية.

أولئك الفاشيون...نتاج عقلية المملكة السنوسية والذين توقّعوا أن بإمكانهم معاملة العرب الليبيين الذين عرفوا الطريق معاملة قطيع الغنم... وفروا نتيجة لفشلهم في فرض تسلطهم الفاشي..

أولئك البرجوازيون..الذين كونوا أموالهم وبنوا قصورهم على حساب تعاسة وفقر الكادحين العرب في ليبيا..الذين فرّوا أمام زحف الفقراء في ليبيا على كل المؤسسات الإنتاجية ليقيموا الإشتراكية. أولئك البرجوازيون الذين هرّبوا أموال الشعب العربي الليبي إلى الخارج،خدمة لأسيادهم المستعمرين،وطمعا في إمكانية لإستغلال الكادحين الليبيين ثانية.

كل أولئك..استغلوا ثروات الشعب العربي الليبي.لقد فرّوا أمام زحف شعبنا التاريخي العظيم،واستغلوا النداءات الساذجة المطالبة بالعفو والرحمة لهم من الكادحين الليبيين..ربطوا علاقاتهم مع الصهاينة ومع السادات ومع أمريكا وأخذوا يدبّرون المؤامرات بكل الوسائل ليتمكنوا من العودة...عودة الملكية من خلال حكومة رجعية يشكلها زبانية العهد الملكي المنهار أمثال الصالحين الهوني والبكوش..عودةالاستغلال من خلال إعادة العلاقات الإقتصادية الظالمة.."

الآن وبعد أن ترجمت اللجان الثورية بيان الملتقى الثالث إلى عمل يومي يحق اللجان الثورية أن تعلن وبصوت عال:

1.     إن التصفية لأعداء الثورة بالخارج قد بدأت ولن تتوقف حتى تدمّر كل المواقع والخنادق التي تستخدم لمهاجمة الشعب العربي الليبي،وتهدد حريته التي انتُصر لها بثورة الفاتح من سبتمبر التاريخية وأن الموت سيلاحق الأعداء في كل مكان وفي كل ساعة ولن تتمكن بريطنيا التي فشلت في حماية لورداتها،ولن تتمكن إيطاليا التي فشلت في حماية رئيس وزرائها(آلدو مورو)ولن تتمكن أية قوة موجودة على الأرض من حماية كلاب ضالة لا دين لها..ولا قوم لها..ولا قيم لها..وأن عائلات الأعداء..أسرهم وأطفالهم لن تنال العطف والرحمة التي كانت تلقاها في الماضي بل سينكّل بها تنكيلاً أكيداً ويتحمّل الأعداء الفارون مسؤولية ذلك. 

2.     أن التصفية الجسدية لن تتوقف أبدا حتى يرجع أعداء الثورة..أعداء الحرية..أذلاء صاغرين يقبلون أيادي وأرجل الشعب العربي الليبي..وأن دول العالم المختلفة عليها أن تعيد النظر في مواقفها من الشعب العربي الليبي وأن تراعي مصالحها فإما أن تقف مع تلك الكلاب الضالة وتعرّض مصالحها للخطر..وتعرّض مدنها للتدمير والتفجير وإما أن تقف مع الشعب العربي  الليبي وتساعده في التخلص من أعدائه..إن تصفية الأعداء جسديا كمرحلة أولى ستلحقها عمليات تدمير للمواقع التي يختبئ فيها الأعداء ويتحمل المعاندون مسئولية ذلك.إن قائد ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة،أعطى فرصة أخيرة للفارين تنتهي يوم 11 يونيو إلا أن اللجان الثورية مقتنعة بأن أية فرصة تضاف للفرص التي أعطيت على مدى 10سنوات من التسامح والرحمة والعفو ستزيد من تعنّت القوى الميتة المعادية للحياة...وترى اللجان الثورية أن الفرصة الوحيدة الباقية هي عودة أولئك أذلاء صاغرين..ولا بديل لهم عن ذلك. 

3.     إن مقابر العرب الليبيين ترفض أن تستقبل جثثاً نتنة تزكم رائحتها الأنوف.........جثث أولئك اليهود الذين باعوا وطنهم،وباعوا دينهم،وباعوا قيمتهم...أن دفن تلك الجثث في الأرض الليبية الطاهرة الزكية التي ترفرف عليها أرواح الشهداء والأبطال يُعد إهانة بالغة للأمة العربية الليبية،وللشهداء الأبرار الذين قاتلوا الطليان وقاتلوا اليهود..وقاتلوا أعداء الدين،بكل  أشكالهم.

وإن اللجان الثورية تتحمل مسئوليتها كاملة،في نسف قبور أولئك الخونة إذا لم يتم إخراجها... إن الثوريين الذين احضروا رفاة الشهداء الذين قاتلوا الطليان مع إخوتهم مكرّمين في الأرض العربية الليبية مصمّمون على أن جثث الخونة..جثث من لا دين ولا وطن لهم لابد أن تدفن في أي مكان غير الأرض الليبية..وتوجه اللجان الثورية إنذاراً أخيراً لكل السلطات  الشعبية وعائلات المعنيين بإزالة تلك الجثث وإبعادها عن الأرض الليبية وعن المياه الليبية، وإلاّ فإنها ستمارس حقها الطبيعي في نسف قبور الخونة ومحاسبة المسئولين عن إدخالها بتهمة الخيانة والعمالة.واللجان الثورية إذ تعلن ذلك تتساءل عن أولئك العملاء المندسين في الصفوف والذين ساعدوا جثث الخونة للدخول للأرض العربية الليبية الطاهرة..وتحمّل سلطات الجوازات والمطارات واللجان الشعبية للبلديات والعدل مسئولية الإهانة التي لحقت  بالأرض العربية الليبية والشعب العربي وأرواح الشهداء العرب الليبيين. 

وفي الختام نؤكّد أن اللجان الثورية صمّمت تصميما لا عودة فيه على التنكيل بأعداء الثورة  أينما وجدوا..لأنهم أعداء حقيقيون لسلطة الشعب...أعداء حقيقيون للإشتراكية..أعداء حقيقيون للحرية.وإن فنادق إيطاليا ومواخير لندن لن تحمي أولئك الخونة الذين باعوا كل شيء بثمن بخس هو حفنة من الدولارات فسلطة الشعب قرار دونه الموت. والتاريخ لا   يصنعه إلاّ الدم والضحايا..وأن بناء حضارة عالمية جديدة،لا يعقل انجازه وأولئك الملكيون الإستغلاليون على قيد الحياة.""ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب" (انتهى المقال) 

ويعتبر من المحطات الهامة في توجّه النظام الانقلابي للهيمنة على الاعلام والثقافة وتوجيهها في اطار " النظرية الثالثة " ما ورد على  لسان القذافي في  الكلمات التى القاها خلال الملتقيات التالية : 

  • أسبوع الأدب الثوري بتاريخ 25 أكتوبر1979.[22]
  • الحوار مع صحيفة الأسبوع السياسي بتاريخ4يناير1980.[23]
  • المؤتمر العام للفنانين بدرنة بتاريخ18يونيه1980.[24]
  • الحوار مع الكتاب والفنانين بتاريخ 22ديسمبر1980.[25]

"...أنا مازلت أدعو كل القوى الثورية والعقائدية إلى اقتحام هذا الوسط(الإعلام والثقافة) والإلتحام مع الكتاب والفنّانين...لأن الغرض هو تعبئة القوة المقاتلة ـ المقاتلة بالمدفع أو بالكلمة ـ لكي نكتسح المواقع التي أمامنا..نحن نريد أن نكتسح الأدب الرجعي والأدب البرجوازي والأدب الطبقي..ويحل محله الأدب الثوري...نريد أن تسود الثقافة الثورية والأدب الثوري...وتكنس إلى الأبد الثقافة البرجوازية والأدب الرجعي" [26]  


[1]     راجع صحيفة"الطالب"الصادرة يوم15مارس1979.والسجل القومي المجلد العاشر78/1979.الصفحات  (327 ـ 349)

[2]     السجل القومي،المجلد العاشر 78/1979 م.س.ص(386ـ 408(.

[3]      السجل القومي،المجلد الحادي عشر79/1980م.س.ص.(179ــ186)

[4]      السجل القومي،المجلد الحادي عشر79/1980م.س.ص.(179ـ 186)

[5]      السجل القومي ،المجلد الحادي عشر79/1980 م.س.ص.(205 ـ 218).

[6]      السجل القومي،المجلد الحادي عشر79/1980 م.س.ص.(253)

[7]      السجل القومي،المجلد الحادي عشر79/1980 م.س.ص.(269 ـ 284)

[8]      السجل القومي،المجلد الحادي عشر79/1980 م.س.ص.(211)

[9]      راجع"اللجان الثورية"من منشورات المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر.طرابلس.الطبعة الأولى 1985

[10]    راجع الملحق رقم(2)وكان الملتقى قد انعقد تحت شعار:"إعادة الحركة من أجل مهام ثورية جديدة.ليؤكد تعاظم القوة الثورية وزيادة استعداداتها وقدرتها الثورية من أجل ترسيخ اطروحات النظرية العالمية الثالثة المتمثلة في الحلول التي جسدها الكتاب الأخضر من أجل الوصول إلى مجتمع السلطة والثورة والسلاح بيد الشعب." 

[11]    راجع الملحق رقم (3)

[12]    راجع الملحق رقم(4).

[13]    لايخفى أن المقصود بلفظة"العدو"الواردة في هذه العبارة هو المعارضة الليبية في الخارج وعلى الأخص الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا التي كانت قد استفادت حينذاك من علاقات النظام الإنقلابي المتوترة مع عدد من الدول العربية كالمغرب ومصر والسودان والعراق

[14]   ألقى القذافي يوم 2سبتمبر2006م خطاباً أمام ما أسماه"الفعاليات الثورية"التي ضمت فضلاً عن اللجان الثورية كلا من"رفاق القائد"و"الضباط الوحدويين الأحرار"و"الحرس الثوري الأخضر"و"الحرس الشعبي"و"مواليد الفاتح"و قد وصف القذافي الحركة بأنها"تاريخية و مقدسة".وقد أصدرت هذه الفعاليات بياناً جماعياً أكدت فيه على"مبادرة سيف الإسلام التي طرحها للشباب"ودعت المؤتمرات الشعبية إلى إقرار المبادرة وتسخير الإمكانيات اللازمة لتنفيذها."

[15]   أصدرت اللجان الثورية في ذلك الإجتماع ما أطلقت عليه"وثيقة وأعدّوا".."تأكيد  الإيمان والتعهد والإلتزام"وألقى القذافي خطاباً في الإجتماع(يوم15/4/2007) أعاد فيه وصف حركة اللجان الثورية بأنها حركة مقدسة كموس وكماكينة الحلاقة.

[16]  كما هو الأمر بالنسبة لملتقيات المؤتمرات الشعبية الأساسية.راجع ما ورد بهذا الشأن في كتاب"ليبيا من الشرعية الدستورية إلى الشرعية الثورية." للمؤلف.

[17]  ألقى القذافي كلمة في نهاية ذلك الملتقى يوم3مارس1981 شرح فيها فقرات البيان الختامي.راجع السجل القومي80/1981الصفحات(895 ـ  925)

[18] اختفت وزارة الإعلام والثقافة في الفترة ما بين اكتوبر1980ومايو1985.

[19]  أُقصي محمد شرف الدين من الوزارة فجأة بحجة"ضعف التوجهات الثورية" لديه.

[20]  اختفت وزارة الإعلام والثقافة مرة ثانية لأكثر من عامين ثم ظهرت في عام2004م كوزارة للثقافة.

[21]  عادت وزارة الإعلام والثقافة للظهور مجدّداً في عام 2006م.

 [22] السجل القومي،المجلد (11)79/1980 ص(205 ـ 218)طبعة باريس

[23]   السجل القومي المجلد (11)  ص(315 ـ 321) طبعة باريس

[24]   السجل القومي المجلد (11)  ص(519 ـ 534) طبعة باريس

[25]   السجل القومي المجلد(12)80/1981.ص(249 ـ312 )  طبعة طرابلس.

[26]   بالإمكان مراجعة م.س.ص.(295 ـ 305).


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية     الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة
           الحلقة السادسة   الحلقة السابعة   الحلقة الثامنة   الحلقة التاسعة ( الأخيرة )  

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home