Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Mohammed Yousef al-Mgaryaf
الكاتب الليبي د. محمد يوسف المقريف


د. محمد المقريف

الأحد 3 أغسطس 2008

الحلقة الأولى    الحلقة الثانية     الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة
           الحلقة السادسة   الحلقة السابعة   الحلقة الثامنة   الحلقة التاسعة ( الأخيرة )  

القذافي واللجان الثورية... الأصل والصورة (8)

بحث في نشأة اللجان الثورية ، دورها ، مستقبلها ، ومن المسئول عن جرائمها 

د. محمد يوسف المقريف 

جرائم اللجان الثورية...مسئولية من؟ 

          هناك إجماع على أن اللجان الثورية ارتكبت منذ تأسيسها في العام 1976 أبشع الجرائم والإنتهاكات والتجاوزات بحق الآلاف من المواطنين الليبيين ؛تمثلت في عمليات الإعتقال العشوائي والتحقيق والتعذيب وإصدار الأحكام الجائرة وتنفيذ هذه الأحكام بأساليب بالغة البشاعة والوحشية وتنفيذ جرائم القتل والإغتيال بحق مئات المواطنين داخل البلاد وخارجها،هذا فضلا عن قيام هذه اللجان بشكل متواصل بتعطيل وتزييف إرادة الشعب الليبي من خلال التحكم الكامل والمطلق في مداولات وتوصيات وقرارات هياكل السلطة الشعبية المزعومة المتمثلة في المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية ومؤتمر الشعب العام. 

          هذه جرائم وانتهاكات وتجاوزات محفورة في ذاكرة غالبية الليبيين والليبيات الذين قدّر لهم أو كتب عليهم أن يعاصروا هذه السنوات النكدة العجاف،كما أنها محفوظة في تقارير وإصدارات مختلف الهيئات والمنظمات العالمية المعنية بحقوق الإنسان خلال العقود الثلاثة الماضية،ومن ثم فلا نحسب أنها في حاجة إلى المزيد من التأكيد أو التوثيق. 

          غير أن الأمر الذي نتصور أنه بحاجة إلى المعالجة والتوضيح...هو تحديد الجهة المسئولة عن هذه الجرائم والإنتهاكات والتجاوزات..أو على عاتق من تقع مسئوليتها؟ 

          لقد انطلقت خلال السنوات الأخيرة أصوات ليبية عديدة،ومن بينها بعض الأصوات المحسوبة على المعارضة الليبية في الخارج،تحمّل عناصر اللجان الثورية وحدها المسئولية الكاملة عن هذه   الإقترافات متغافلة ـ عن قصد أو غير قصد ـ عن دور رأس النظام القذافي ومسئوليته عن هذه الجرائم والممارسات. وبالطبع فقد إلتقى وتوافق ما تردده هذه الأصوات مع ما يزعمه المدافعون عن النظام وفي مقدمتهم القذافي نفسه وإبنه المدعو سيف.         

لقد ردد القذافي كثيرا أن"الإقترافات"التي ارتكبتها اللجان الثورية "طبيعية ولابد منها فلا جراحة بلا دم ،ولا يمكن أن تحدث العمليات الثورية التي قامت بها اللجان بدون تجاوزات."[1]  ....كما عُرف عن إبن القذافي المدعو سيف خلال السنوات الأخيرة الفائتة إلقاؤه باللوم والمسئولية عن هذه"الإقترافات"على عناصر اللجان الثورية التي تجاوزت ـ في نظره ـ صلاحياتها واستغلت سلطتها ونفوذها.

          ولا يخفى أن تصديق هذه الأصوات والمزاعم والإدعاءات والقبول بها يعني الوقوع في"الشرك" الذي رسمه القذافي وخطط له منذ البداية من وراء تشكيل هذه اللجان والمتمثل في استخدامها كواجهة اضافية وكحزام أمان[2] ثان له للتنصل من أي مسئولية عن كافة الممارسات والجرائم التي تقع في "نظامه الجماهيري السعيد"..وفضلا عن ذلك فإن المزاعم والإدعاءات التي ترددها هذه الأصوات تجافي الحقيقة مجافاة كاملة،إذ أن الوقائع تؤكد أن القذافي كان دوما وراء هذه اللجان وكان المحرض لها على اقتراف ما اقترفته من جرائم وتجاوزات وانتهاكات.ويكفي في هذا السياق أن نستعرض طرفاً من أقوال القذافي بشأن حركة اللجان الثورية. 

"نحن على رأس هذه اللجان الثورية والقوى الثورية أنا على رأسها هذه ستكون لجانا ثورية"[3]                                                      (القذافي 19/12/1978 )

"كل لجنة ثورية تقوم بالنيابة عني أنا شخصيا،وعن قيادة الثورة..في هذا الموقع مقامنا نحن"[4]                                                      (القذافي 28/9/1979)

"إنني أقود ثورة من خلال حركة اللجان الثورية."[5]            (القذافي 16/11/1982.)

"اللجان الثورية أقوم بقيادتها بنفسي"[6]                       (القذافي 22/1/1985.) 

          هذا عن مسئولية القذافي المباشرة عن هذه اللجان فهو وفقاً لهذه الأقوال على رأس اللجان الثورية وهو الذي يقودها بنفسه كما أن ما تقوم به،هذه اللجان،إنما تقوم به نيابة عنه شخصيا. 

وليس ذلك فحسب بل ذهب القذافي إلى القول بأن مهام اللجان الثورية هي جزء لا يتجزأ من النظرية:

"إن مهام اللجان الثورية جزء لا يتجزأ من النظرية،وإن أي معترض عليها هو في الحقيقة معترض على النظرية والثورة ذاتها.."[7] 

          وفضلا عن ذلك فقد قام القذافي على امتداد السنوات بتحديد مهام اللجان الثورية بنفسه وبتحريضها بشكل متواصل على ممارسة العنف والقتل والسحق والتصفية الجسدية: 

"إن الذي يحدث الآن هو تشكيل لجان ثورية في كل كلية من الكليات وتقوم بتطهير القاعدة الطلابية وهيئة التدريس..لابد من أن تشكل لجان ثورية في كل كلية من هيئة التدريس والطلاب،وهي لجان من قوى الثورة مهمتها تنقية القاعدة الطلابية وتنقية هيئة التدريس وخصوم الثورة..إذا كان هناك عناصر مضادة للثورة من هيئة التدريس لابد من الإشارة إليهم لكي يتم تصفيتهم."[8]                                      (القذافي 7/4/1976.)

 

"إن الذي يحدث الآن هو تشكيل لجان ثورية في كل كلية من الكليات وتقوم بتطهير القاعدة الطلابية..  إن أرادوها بسلام وإلا فلتكن بالدم... لابد من تشكيل لجان ثورية في كل مكان ومهمتها تنقية القاعدة الطلابية"[9]                           (القذافي 7/4/1976.)

"من مهام قوى الثورة أن تتولى هؤلاء الناس وكشفهم والقبض عليهم ومحاكمتهم وتنفيذ الحكم فيهم".                                                              (القذافي 11/2/1979.)

"من يريد أن يتحدى الثورة،إذا كان في الداخل هذا أمر مفروغ منه،سنداهم هذا الموقع وندمره حتى ولو كان مسجداً.وإذا كان في الخارج علينا أن ننتقل إليه في الخارج فنهاجمه وننفّذ فيه حكم الإعدام.عليكم أنتم اللجان الثورية أن تنفذوا هذا الحكم فيه حتى ولو ذهب إلى القطب الشمالي أو الجنوبي".

"وإذا حكمتم على شخص بالإعدام في أي مكان من العالم لأنه ضد الثورة،عليكم أن تعملوا من أجل أن ينفّذ هذا الحكم فيه في أي مكان من العالم".       (القذافي 8/3/1979.)

 

"الآن توجد لجنة ثورية من مهامها السّحق الفوري لأي محاولة مضادة للثورة بدون أوامر...لا تتلقى أوامر.اللجان الثورية في القوات المسلّحة لا تتلقى أوامر إذا كشفت حركة مضادة للثورة داخل معسكرها،تسحقها فوراً."[10]      (القذافي 23/9/1979.)

 

"على اللجان الثورية اكتشاف العناصر الرجعية في الإدارة والمدرسين والوسط الطلابي والدّوس عليها." [11]                                              (القذافي 28/9/1979.)

 

"إن أوّل مهام اللجان الثورية أن تكون مستعدة لمداهمة أولئك الذين يهاجمون الثورة في الخارج والقضاء عليهم"

 

"على اللجان الثورية في مختلف المواقع حسم الصراع لصالح الثورة في الداخل والخارج ضد أعداء سلطة الشعب والقوى المضادة للثورة،وأن تكون مستعدة لمداهمة أولئك الذين يهاجمون الثورة في الخارج والقضاء عليهم."[12]             ( القذافي 8/11/1979.)

 

"من واجبات اللجان الثورية في المؤتمرات الشعبية الطلابية أيضا اكتشاف العناصر الرجعية وتحريض جماهير المؤتمر على سحقها"[13]          (القذافي 13/11/1979.)

 

"المهام الداخلية للّجان الثورية هو تجريد القوى المعادية للتحوّل الثوري من أسلحتها..وإذا لم تستسلم هذه القوى فلابد أن تستعد قوّة الثورة لتصفيتها جسدياً..المهمة الخارجية الأخرى تتمثل في تصفية أعداء الثورة تصفية جسدية في الخارج."

 

"إن الجماهير الشعبية..تمتلك القدرة على ..ممارسة الديكتاتورية ضد أعدائها،فإنها لا تتردد لحظة واحدة بواسطة اللجان الثورية من الضرب بيد من حديد على أعداء الشعب..وعليه تقوم اللجان الثورية هذه الأيام بعمل..يبرهن للعالم أن الجماهير..هي التي تمارس الديكتاتورية ضد أعدائها..نحن لا نخجل أبداً في أن نعلن كافة الإجراءات..لأنها إجراءات تشرّف ولا تخجّلْ."

 

"إن المهمة الخارجية تتمثل في تصفية أعداء الثورة تصفية جسدية في الخارج"[14]

                                                                   (القذافي 2/3/1980).

 

"على كل ثوري أن يفهم هذه المقولات الفقهية الثورية وأن يعيها لأنها تشكل فقها ثوريا جديدا،حيث أكدت هذه المقولات على أن التصفية الجسدية هي المرحلة الأخيرة في جدلية الصراع الثوري لحسمه نهائيا..فإذا لم تنه عمليات التجريد من الأسلحة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية فعاليات القوى المضادة،فلابد من التصفية الجسدية وهي المرحلة الأخيرة من جدلية الصراع الثوري للحسم  النهائي."        [15]  القذافي 8/5/1980.

          وفي ظل هذا التحريض السافر المتواصل من قبل القذافي للجانه الثورية على ممارسة المداهمة والقتل والسحق وقطع الألسنة والرقاب بحق شتى فئات الشعب الليبي،وقعت كافة التجاوزات والإنتهاكات والجرائم التي اقترفتها هذه اللجان وبخاصة منذ شهر أبريل من عام 1976عندما اتخذت من كليات وساحات جامعة بنغازي مسرحا لأولى جرائمها.         

          إن هذه النصوص والمقتطفات لا تترك مجالا للشك حول مسئولية القذافي الشخصية والمباشرة عن هذه الجرائم.ولن يغير من هذه الحقيقة اضطرار القذافي لأن يحاول التنصل من المسئولية عن هذه الجرائم أمام ردود الفعل الإحتجاجية الصارخة التي عبرت عنها المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إزاء هذه الجرائم كما حدث في أعقاب الإغتيالات التي نفذتها عناصر اللجان الثورية بحق عشرة مواطنين ليبيين في عدد من العواصم والمدن الأوروبية خلال الفترة ما بين شهري أبريل و يونيه من عام1980م.      

          من الأمثلة على محاولات القذافي التنصل من مسئوليته من هذه الجرائم إطلاقه لعدد من التصريحات منذ منتصف عام 1980 من بينها ما ورد على لسانه خلال المقابلة الصحفية التي أجرتها معه صحيفة بانوراما الإيطالية يوم7/6/1980:[16] 

"إنني لا أستطيع أن أتحكم في انتقام اللجان الثورية ضد بقايا المجتمع الإستغلالي..أعتقد أن اللجان الثورية ستستمر في تنفيذ برنامجها ولا يستطيع أحد أن يتحكم في عمل اللجان الثورية،لأن اللجان الثورية عندها عقيدة،وهي تعتقد أن قوى الإستغلال والديكتاتورية في العالم يجب أن تنتهي جسديا،  وتحرّض الجماهير في أي مكان للقضاء على هذه الطبقة."

وما ورد على لسانه أيضا خلال المقابلة التي أجرتها معه الإذاعة البريطانية المرئية ب.ب.سي(2)  يوم 24 يونيه1980:[17] 

"الشعب الليبي واللجان الثورية هم الذين أقرّوا هذا الجزاء(التصفية الجسدية لبعض الليبيين المقيمين في انجلترا وبلاد أخرى)... أنا لم أرسل أناساً لقتل أي شخص في الخارج.انها مبادرة من الشعب الليبي واللجان الثورية كما قلت...من الصعب السيطرة على اللجان الثورية.ولكني أحاول من وقت لآخر كبحهم.." 

كما ورد على لسانه خلال المقابلة الصحفية التي أجرتها معه مجلة الدهر"أبوكا"الإيطلية يوم 26 اكتوبر 1980:[18] 

"وفيما يخص اللجان الثورية ومشكلة التصفية للفارين بالخارج فهو صحيح أنني تدخلت شخصيا لدى اللجان لكي توقف هذه العمليات.." 

كما ورد على لسان القذافي في التاريخ ذاته: 

"أدليت بتصريح أُسيء فهمه في العالم..قلت إنه يتوجب على هؤلاء الناس أن يعودوا،وإلا فإن تصفيتهم ستتحقق في كل مكان..إنني لم أقل عودوا وإلا صفّيناكم..لقد عنيت أنه في حالة عدم عودتهم فإن تصفيتهم حاصلة لا محالة،وليس أمامهم مفـّر.."

كما ورد على لسانه في جواب على سؤال وجّهه إليه مندوب مجلة"انترفيو"الإسبانية يوم 18ديسمبر  1980 عن ليبيين قتلوا ليبيين في بريطانيا ما نصه:[19] 

"هذا موضوع يخص اللجان الثورية،وهذه مسألة ليبية داخلية،إنها مسألة ليبية محضة.." 

وخلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد بطرابلس في 15مارس1981 قال القذافي لمراسلي الوكالات والصحف والإذاعات الحاضرين[20] رداً على سؤال بشأن التصفية الجسدية لأعداء الثورة في الداخل والخارج: 

"إنه ليس موضوع اغتيالات.أي شعب له الحق في التخلص من أعدائه...إن الشعب الليبي له الحق في التخلص من أعدائه في الداخل وفي الخارج..أنا ضد الإغتيالات وضد هذه الطريقة..أنا أريد الحرية والعدالة..إن الشعب له الحق في التخلص من أعدائه،إن هذا مسألة مبدأ.."

وفي حديث مرئي مباشر بطريق القمر الصناعي أجرته معه قناةA.B.C  الأمريكية يوم 14مايو 1981.أجاب القذافي على سؤال بشأن إرسال الحكومة الليبية لفرق اغتيال ليبيين يعيشون في الخارج بلغ عددهم (11)شخصا قائلا:[21] 

"هناك عدد قليل من الليبيين موالون للنظام الملكي وقد هربوا بكميات هائلة من الأموال،وهذه الأموال هي ملك الشعب الليبي،وقد ارتكبوا بعض الجرائم ضد وطنهم،ويؤيدون في الوقت الحاضر المخابرات الأجنبية في التآمر على أمن ليبيا.وعليه فإن اللجان الثورية عقدت محكمة ثورية لمحاكمتهم واتخذت قراراً بعقابهم وتصفيتهم وهم عدد قليل،وهذا وفقاً لقضاء المحكمة الثورية". 

          ورداً على سؤال من القناة المرئية الأمريكية عما إذا كان القذافي قد أبدى تأييده لأحكام التصفية الجسدية التي أصدرتها المحاكم الثورية،قال وبالحرف الواحد: 

"أنا لم أقل مثلا هذا الكلام..أنا قلت لهم إن لم يعودوا ليكونوا في مأمن،وإلا فأنا لا أستطيع حمايتهم في الخارج،وعليه فإن اللجان الثورية قد تقوم بملاحقتهم وعقابهم..وعليه فقد صرّحت أن تعودوا إلى بلدكم تكونوا في مأمن وأضمن لكم سلامتكم،أما في الخارج فلا أستطيع حمايتكم..وهذا ما صرّحت به.." 

          وفي مقابلة مع القذافي نشرتها صحيفة"الجماهيرية"في عددها الصادر يوم20/4/1984،وُجِّه إليه سؤال يتعلق بالمظاهرة التي نظمها عدد من المعارضين الليبيين في لندن يوم17/4/1984وقام عملاء النظام بإطلاق النار من مبنى السفارة الليبية على المتظاهرين مما أدى إلى جرح عدد منهم ومقتل الشرطية البريطانية إيفون فليتشر،وكان نص السؤال"التقرير يعتبر بأنك تحملت..شخصيا مسئولية ما يحدث في السفارة بلندن فهل ذلك صحيح؟...وجاء رد القذافي على السؤال: 

"أنا لست رئيساً ولا رئيس وزراء..وليست لدي أي سلطة على الإطلاق.وليست لي علاقة بهذا الحادث..إنها مسئولية هذه المؤتمرات واللجان.." 

          وبالطبع فلا يخفى ما في هذه الأقوال والتصريحات الصادرة عن القذافي من افتراء وكذب ومناقضة لما سبق أن قاله وردّده في تحريضه اللجان الثورية على المداهمة والقتل والتصفية والسحق. وعلى أي حال فإن الوقائع تفيد بأنه لم تمض أسابيع قليلة على هذه"التصريحات المتراجعة" وما تنطوي عليه من محاولة  مفضوحة للتنصل من المسئولية عن جرائم الإغتيال التي ارتكبتها اللجان الثورية في عدد من المدن والعواصم الأوروبية بتحريض منه،حتى عاد القذافي إلى سابق عهده في تحريض هذه اللجان بلغة  وبأسلوب أكثر سفوراً ودموية على المضي في ارتكاب المزيد من هذه الجرائم.بل ويسجل المتابع لموقف القذافي في هذا الصدد أنه ذهب إلى حد المباهاة والمفاخرة إلى حد التبجح بما ارتكبته اللجان الثورية من جرائم منذ حينذاك.وهو ما توضحه المقتطفات التالية من  بعض تصريحاته وخطبه. 

"التحول الثوري في الأرض الليبية لا يمكن أن يتأخر حتى يتم تصفية قوى الإستغلال،لابد أن تستمر إلى النهاية تصفية قوى الإستغلال..تصفية الفاشية ..السحق الشعبي للقوة المضادة سيتوالى..سيتوالى السّحق ولن يتوقّف..التسلّط الشعبي..سيتأكد حتى يصبح هو الشريعة..نحن لا نخشى لا من قتلهم ولا من سحقهم...ولا من القضاء المبرم عليهم،لأنهم أعداء الشّعب..كل الإجراءات مهما كانت عنيفة حتى الموت لا يمكن أن نخشاها ولا يمكن أن نخجل من القيام بها...لأنها من أجل الشعب.الآن نقدر نعدم واحد ما نخجل أبداً،تأتي به في الإذاعة المرئية أمام العالم،أحضر جميع صحفيي العالم وأتركهم يتفرّجون عليه..لأن هذا واحد ضد هذا الشعب"[22]      (القذافي 7/10/1980).

 

"والمعادي للشعب والمقاتل من أجل إعادة الحكومة فوق الشعب،وهذا عندما تضعونه في السجن أو عندما تسحقونه تحت أقدامكم ليس فيه أي خجل أو عيب،لا نخجل ـ أيها الإخوة عندما نعلن عن سحق أعدائها أو سحق أعداء الشعب لأن هذا شرف وهذا فخر."

 

"نحن ـ أيها الإخوة ـ لا نخجل أبدا كما يخجل الآخرون،لأننا شعب حر من حقه أن يصفي أعداء سلطته..أما نحن أيها الإخوة إذا سحقنا فإننا نسحق أعداء سلطتنا نحن الشعب..نحن من حقنا أعضاء المؤتمرات الشعبية أن نصفي بدون هوادة وباستمرار خصوم المؤتمرات الشعبية أعداء سلطة الشعب وليس في هذا خجل أو عار أبداً...الشعب الذي أصبح حاكما وسيداً فمن واجبه أن يصفي خصومه،لأنه لكي يستمر الشعب في الحكم لابد أن يصفي خصومه...نؤكد رغم الدعاية السخيفة والمقرفة والجاهلة من الأعداء نؤكد استمرارنا فيتصفية خصومنا نحن الشعب الحاكم...لابد من مواصلة التصفية الجسدية والنهائية لخصوم السلطة الشعبية في الداخل وفي الخارج وفي أي مكان،ونحن لا نخشى أحداً.."[23]                  (القذافي 2/3/1981).

 

"نحن لن نرحم أياً من هؤلاء الكلاب الضالة،ولن نتردّد في سحقهم..هؤلاء المرتزقة قد انتهوا نهاية مخزية..لقد تم تفطيسهم في رمضان كما تفطّس القطط.

 

"شفتوا الإعدامات زي السلام عليكم في شهر رمضان لا يهمني في رمضان لا حرام لا واحد،ما فيهاش حرام،هذه كانت عبادة،والله العظيم لمّا تفطّس ها لاشكال هدومه..بدوا يشنقوا فيهم في المؤتمرات بلا محاكمة،أنت كلب ضال حطه في المشنقة..المعارضة يعارضوا في منو(في من)؟ يعارضوا في الشعب الليبي،كان يعارضوا في الشعب الليبي من حقه أن يصفي معارضيه."

 

"الكلاب الضالة..أولاد كلب..تم تفطيسهم في شهر رمضان،والله زي ما يفطسوا في القطاطيس ... المفروض أنتم اللّي تعدّوا تصفوهم،وخاصة اللّي لعبوا بأولادكم..من حق الشعب الليبي يصفّي خصومه..إذا كانوا أفراد وإلا دول،هذه مسئوليتكم أنتم ...تطاردوهم أينما وُجِدوا."[24] 

                                                                           (القذافي 1/9/1984.) 

          ومن جهة أخرى فقد واصل القذافي على امتداد السنوات التالية(التي أعقبت"تصريحاته المتراجعة"  خلال عام 1980 وطرف من عام 1981)تحريضه السافر والمتواصل للجانه الثورية على المضي في تنفيذ جرائمها بحق مختلف أبناء وبنات الشعب الليبي كما يتضح من المقتطفات التالية: 

"إن اللجان الثورية ستقوم بتصفية الليبيين الموجودين في الخارج،ولا يستطيع أحد أن يتحكم في عمل اللجان الثورية"[25]                                     (القذافي 7/6/1980.)

 

"اللجان الثورية قامت بمداهمة المواقع في الداخل،وانتشرت كذلك في الخارج لمطاردة الذين تمكنوا من الفرار.وهي تعرف..من المستحيل أن يعودوا،لذلك كان لابد من تصفيتهم وقد تمت تصفية عدد منهم...لم يبق منهم الآن في الخارج إلا من يرتبط بالمخابرات المصرية أو الأمريكية أو الإسرائيلية وهم قلة..هؤلاء ستستمر اللجان الثورية في مطاردتهم إلى أن تصفيهم.."[26] 

                                                                    (القذافي 5/8/1980.)

 

"إن المهمة التاريخية والحضارية للجان الثورية هي تحريض الجماهير الشعبية على سحق أعدائها .. من فاشيين وبرجوازيين ومستغلين ومعرقلين لمرحلة التحول الثوري والوحدة العربية..دور قوة الثورة ومهمتها التاريخية..تحريض الجماهير على ممارسة السلطة وتحريضها على سحق أعداء سلطة الشعب من فاشيين وديكتاتوريين واستغلاليين وبرجوازيين معوّقين لمرحلة التحول.."[27] 

 (القذافي 20/10/1980.)

 

"إذا وُجدت حركة ثورية حقيقية فإننا نستطيع أن نصفي أعداء الثورة..ومن الذي سيداهم أعداء الثورة وينهيهم؟..هم اللجان الثورية.فإذا أصبحت اللجان الثورية غير قادرة على أداء هذه المهام فلن يكون هناك فعل ثوري."[28]                     (القذافي 1/3/1981.)

 

"واجب اللجان الثورية هو ممارسة العنف الثوري ضد أعداء الشعب"[29]   (القذافي 8/6/1981.)

 

"وعلى اللجان الثورية أن تسحق كل المعوقات التي لا تسمح بانتعاش وظهور حركة اللجان الثورية.[30]                                                               (القذافي 3/4/1982.)

 

"على اللجان الثورية المضي قدما في تدمير بقايا المجتمع البرجوازي الإستغلالي دون رحمة أو شفقة.."[31]                                              (القذافي 22/8/1982.)

 

"الأصوات الضعيفة المبحوحة الجبانة يجب أن تخرس،التي تعارض البرنامج الثوري.. إذا وجدتم أي صوت من هذا النوع فإن هذا الصوت يخدم العدو ولابد من قطع رقبته.."[32]  

  (القذافي 1/9/1982.)

 

"وابتداء من الآن لا يقتصر(تنفيذ التصفية)على اللجان الثورية وحدها..وكل ليبي يسافر إلى الخارج إذا كان مخلصاً لثرى ليبيا..فإنه عند ذلك يكون مسئولا عن القضاء على أعدائها..أينما كانوا"                                                                     (القذافي 7/10/1982.)

 

"اللجنة الثورية تداهم أي مكان فيه خيانة أو مؤامرة أو تخريب لحماية الثورة،ومازالت القوى الثورية جاهزة وبتحريض الجماهير لسحق مثل هذه الأعمال..والشعب من حقه أن يمارس الديكتاتورية ضد  خصومه ويصفّيهم في الداخل والخارج..الشعب العربي الليبي له الحق أمام العالم في تصفية خصومه في الداخل والخارج"[33]   (القذافي 2/3/1985)

 

"إن الذي يفكر الآن يحكم الشعب يتم إعدامه في الميدان أمام العالم..الذي يتآمر على سلطة الشعب وعلى الثورة..من حق الجماهير الشعبية أن تصفّي وتعدم في الميدان دون رحمة أو شفقة كل من تآمر على سلطة الشعب"[34]                      (القذافي 22/11/1987).

          كما خاطب القذافي الملتقى الثالث عشر لحركة اللجان الثورية يوم 26أكتوبر1990قائلا وبالحرف الواحد:[35]

"لكن عندما تصبح السلطة هي الشعب ليس هناك جهة تعادي السلطة أو تداهمها لأن الشعب هو السلطة،إلا أعداء الشعب يتآمرون على سلطة الشعب،وهؤلاء يجب أن يتم سحقهم بدون مناقشة،لما تصبح السلطة عند الجماهير،من يعارض الجماهير يجب يسحق تحت أقدام الجماهير حتى بلا محاكمة(..بلا محاكمة...كلام فارغ ما فيه نقاش أبداً مع من يعترض سلطة الجماهير.)،(ماتسمعوش القطاف الفارغ..حقوق الإنسان..قانون..محكمة..)عدو الشعب يسقط تحت أقدام الشعب بدون محاكمة..(ما تحاكموهمش..ما فيه محكمة)آلاف الناس تزحف على أي واحد يعترض سلطة الشعب تدوسه بأقدامها..الجماهير ما تحاكم أبداً..الجماهير تداهم موش تحاكم،لما واحد يعترض الجماهير ما عاد فيه محاكمة،فيه مداهمة.لما يكون تيار وادي وسيل،واحد يعترضه شو بيوقف السيل فترة وبيقعد يناقش فيه لماذا أنت إعترضتني؟إلى أين أنت ذاهب وشن اسمك؟يداهمه وبعدين يلوّحه على الضفة ميّت.هذه الجماهير تيار توقف قدامه تُسحق..أعداء الشعب يتم سحقهم بدون محاكمة..لما تكون السلطة عند الشعب تصبح السلطة مقدسة." 

كما ورد في"المحاضرة"التي ألقاها القذافي عبر الدائرة المغلقة في الملتقى الطلابي الثوري يوم 27 ديسمبر 1990 ما نصه:[36]

"ولما الشعب يحكم نفسه بنفسه من يستطيع أن يعارضه؟إذا خرج واحد يعارض الشعب يعتبر شاذاً(في ستين داهية..هذا أهبل) مثلما نجد ليبيا يعارض الآن السلطة الشعبية في ليبيا(أهبل)،وهذه معناها أنه يعارض الشعب الليبي يعارض المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية وهذا ليس عنده ثقافة أو معرفة ( وليس له عقل بكل...هذا واحد هرواك)....وبالتالي واحد يعارض السلطة الشعبية،وكم مرة نكرر فيها هذه،يسحق بلا محاكمة.هذا يسحق بلا محاكمة...هذا يسحق بلا محاكمة أينما وُجد في الداخل أو الخارج.." 

وهكذا على امتداد السنوات التالية.. 

          إذن،يمكننا أن نخلص،من خلال هذه الأقوال والتصريحات الثابت نسبتها إلى القذافي[37] ومن خلال ما أوردناه في المباحث السابقة،إلى القول بأنه المسئول الأول والأخير والرئيسي والمباشر عن كافة الجرائم والإنتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها عناصر اللجان الثورية سواء قبل الإعلان رسميا عن تشكيل هذه اللجان أو منذ الإعلان عن ذلك التشكيل.  

¨     فمن الثابت أن القذافي كان صاحب الكلمة الأولى والنهائية في كافة شئون وأوضاع النظام على الصعيدين الداخلي والخارجي منذ الأول من سبتمبر1969وهو ما جسّدته "وثيقة الشرعية الثورية" في  مادتها الأولى حيث نصت على" أن تكون التوجيهات الصادرة عن قائد الثورة ملزمة التنفيذ"

¨     كما أن القذافي وحده هو الذي أنشأ وأمر بتشكيل مختلف التشكيلات واللجان الثورية،رجالية ونسائية.

¨     كما أن القذافي وحده هو الذي حدّد لهذه التشكيلات واللجان مهامها واختصاصاتها ودليل عملها كما وضع لها جداول أعمالها بل وصاغ مقررات وتوصيات ملتقياتها السنوية.

¨     كما إن القذافي وحده هو الذي اختار عناصر وأعضاء هذه التشكيلات،واللجان،وقام  بتحريضها،بشكل علني وخفي،على ارتكاب ما ارتكبته من جرائم وانتهاكات وتجاوزات بحق آلاف المواطنين الليبيين.

¨     كما أن القذافي ولا أحد غيره،هو الذي أطلق يد عناصرهذه التشكيلات واللجان الثورية للقيام بمهامها الإجرامية الإرهابية المذكورة ووضع تحت تصرفها كافة الإمكانات والمستلزمات الضرورية لتنفيذ تلك المهام.

¨     كما أن القذافي وحده هو الذي أصدر الأوامر وأعطى الإذن لعناصر اللجان الثورية وتشكيلاتها بتنفيذ تلك الجرائم والإنتهاكات..وهو الذي حرص دوما على التغطية على هذه الممارسات و تقديم  التبريرات لها..فضلا عن تقديم الحماية لمرتكبيها بل وإجزال العطايا والمنح لهم. 

          هذه حقائق معروفة وثابتة..ويوجد عشرات،إن لم يكن مئات،الشهود عليها،وهي تؤكد بما لا يدع أي مجال للشك بأن المدعو معمر أبو منيار القذافي هو المسئول الأول والأخير عن كافة الجرائم والإنتهاكات والتجاوزات التي اقترفتها عناصر التشكيلات واللجان الثورية. 

وسوف لن يغيّر من هذه الحقائق أو يشكك في صحتها : 

1.     ادعاء القذافي في العديد من المناسبات أنه ليس بحاكم ولا ملك ولا رئيس.فمن المعروف أن  "الصلاحيات الثورية"التي أعطاها لنفسه تتجاوز ما أعطته كافة الدساتير والنظم الأساسية لأي حاكم أو ملك أو رئيس. 

2.     قدرة القذافي أو تمكّنه من إصدار الأوامر والتعليمات والتعميمات،المتعلقة بتنفيذ هذه الجرائم والإقترافات شفاهاً،إلى عناصر اللجان الثورية،وبدون دليل مكتوب،أو نجاحه في تغييب      وإخفاء أدلة وقرائن وبعض شهود تورّطه ومسئوليته المباشرة فيها،سواء أكانت هذه الأدلة والقرائن مادية أو بشرية.فالمعروف ان كافة الحكام الطغاة ممن هم على شاكلة القذافي لا يعطون أوامرهم كتابة،كما أنهم لا يترددون حتى في تصفية وقتل من يخشون أن يكونوا شهوداً على جرائمهم يوما ما.[38] 

3.     إدعاء القذافي عدم علمه بما وقع من جرائم وانتهاكات،من قبل عناصر التشكيلات واللجان الثورية؛ذلك انه حتى لو لم يكن القذافي على علم بتلك الجرائم والإقترافات فهو يظل مسئولا عنها بحكم مبدأ"مسئولية الرئيس عن أعمال تابعيه". 

يقول الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض عن هذا المبدأ:[39]

"هناك مبدأ دولي حاسم..وهو أن الرئيس يُسأل عن أعمال تابعيه،حتى لو لم يكن أصدر أوامر بها،وحتى لو لم يكن يعلم...في خبرتي العملية ما لقيتش رئيس بيّدي أوامر مكتوبة أبداً،بيِّدي(يعطي)إما أوامر شفهية،يا إما يسكت ويسيبهم يتصرفوا دون أن يتدخل،فحتى السكوت يعتبر جريمة،وحتى عدم العلم يعتبر جريمة،لأن الرئيس مفروض أن يعلم.." 

          وبالطبع فإن ما قلناه حول مسئولية القذافي الأولى والمباشرة والرئيسية عن الجرائم والإنتهاكات، التي ارتكبتها عناصر التشكيلات واللجان الثورية،لا يعفي هذه العناصر من نصيبها في المسئولية عن تلك الجرائم..غير أنها تبقى مسئولية محدَّدة لا مطلقة..وهي لا تتجاوز مسئولية ما يعرف في القانون الجنائي بمسئولية"التابع"أو"الأداة". 

          وفي جميع الأحوال فينبغي التذكير بأن الجرائم التي اقترفتها عناصر التشكيلات واللجان الثورية،بعلم القذافي أو بدون علمه،وبتعليماته أو بدون تعليماته،هي من الجرائم التي لا تسقط بالتقادم سواء بحقّه أو بحق أعضاء اللجان الثورية الذين نفذوها.


[1]  من خطاب للقذافي يوم10/10/1988.

[2]  تتمثل الواجهة الأولى في المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية ومؤتمر الشعب العام.راجع مبحث"أهداف ثابتة ونهائية"بهذه الدراسة.

[3] السجل القومي،المجلد العاشر 78/1979 ص(3027)

[4] السجل القومي ،  المجلد الحادي عشر 79/1980

[5] صحيفة"الزحف الأخضر"بتاريخ22/11/1982ص(8)

[6] حديث لمجلة"المجلة"بتاريخ22/1/1985ص(11)

[7] خطاب في 17/4/1979.

[8] صحيفة"الفجر الجديد"8/4/1976 ص(3 ـ 5).

[9] صحيفة الفجر الجديد 8/4/1976ص(3ـ 5)

[10] من خطاب القذافي في الملتقى الثاني للجان الثورية بمنطقة طلميثة(الدرسية)

[11] صحيفة"الفجر الجديد"30/9/1979 ص(1)

[12] خطاب القذافي في اللجان الثورية بالشرطة/صحيفة"الأسبوع السياسي"  9/11/1979ص(2)

[13] السجل القومي،المجلد(11)79/1980ص(270(

[14] صحيفة الزحف الأخضر 3/3/1980 ص(5).

[15] صحيفة"الفجر الجديد"13/5/1980ص(1).

[16] السجل القومي،المجلد(11)79/1980ص(494)طبعة باريس1983

[17] السجل القومي،المجلد(11)79/1980 ص(538 ـ 539)طبعة باريس1983.

[18] السجل القومي،المجلد  (12)80/1981 ص (431).

[19] السجل القومي.المجلّد (12) 80/1981 ص(579)

[20] السجل القومي.المجلّد (1280/1981 ص(965 ـ 966)

[21] السجل القومي.المجلّد (1280/1981 ص (1238ـ1240)

[22] صحيفة الجماهيرية 10/10/1980 ص (10)

[23] من خطاب القذافي يوم2 مارس1981 في الذكرى الرابعة لقيام"الجماهيرية" السجل القومي. المجلد (12)80/1981 ص (800 ـ 856).

[24] صحيفة"الجماهيرية"7/9/1984 ص.(20)

[25] حديث لصحيفة"البانوراما"الإيطالية.السجل القومي،المجلد(11)79/1980  ص (494)طبعة باريس1983.

[26] السجل القومي،المجلد(12)80/1981 ص(53 ـ 54)

[27] خطاب مع اللجان الثورية واللجان الثورية النسائية بغات.صحيفة"الزحف الأخضر"20/10/1980 ص(3)

[28] خطاب في الجلسة الإفتتاحية للملتقى الرابع للجان الثورية.السجل القومي المجلد (12)08/1981ص(825 ـ844)

[29] مقابلة صحفية مع مجلة تايم"الأمريكية"،السجل القومي،المجلد(1280/1981 ص (1292)

[30] صحيفة"الفجر الجديد"4/4/1982ص(2)

[31] صحيفة"الجماهيرية"25/8/1982 ص(4)

[32] صحيفة"الزحف الأخضر"6/9/1982 ص(10)والسجل القومي المجلد (14)   ص(110)

[33] خطاب في الذكرى الثامنة لسلطة الشعب،صحيفة"الجماهيرية"8/3/1985   ص(6 ـ 7)

[34] صحيفة"الزحف الأخضر"22/11/1987 ص(4)

[35] السجل القومي،المجلد(12)90/1991ص(507)والعبارات الموجودة بين قوسين (  ) محذوفة من أصل الخطاب كما ألقاه القذافي.

[36] السجل القومي،المجلد(22)90/1991ص(704)والعبارات الموجودة بين قوسين  ( ) محذوفة من النص الوارد بالسجل القومي.

[37] حيث انها وردت إما بالسجل القومي المتضمن لبيانات وخطب وأحاديث القذافي أو بصحف ومجلات وبقية اصدارات ومطبوعات النظام.

[38] هناك من يعتقد أن مقتل كل من ابراهيم بكار،وإبراهيم البشاري وعبد السلام الزادمة والعميد محمد نعامة الترهوني والمقدم الطيب الجراري هو من هذا القبيل.

[39] وردت هذه الأقوال على لسان الدكتور رياض خلال المقابلة التي أجراها معه برنامج"بلا حدود"بقناة الجزيرة الفضائية يوم17/12/2003م.والدكتور رياض مصري الجنسية وحاصل على الماجستير في القانون الدولي من جامعة كمبردج ببريطانيا عام 1952 وعلى الدكتوراه من جامعة باريس عام1954وعمل استاذاً  للقانون الدولي في جامعات باريس وكولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية وصنعاء وبيروت.وفي عام 1995 اختارته الأمم المتحدة عبر الإنتخاب كأحد القضاة التسعة للمحكمة الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب.


الحلقة الأولى    الحلقة الثانية     الحلقة الثالثة    الحلقة الرابعة    الحلقة الخامسة
           الحلقة السادسة   الحلقة السابعة   الحلقة الثامنة   الحلقة التاسعة ( الأخيرة )  

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home