Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Muammar Sulaiman
الكاتب الليبي معمر سليمان

الأحد 29 نوفمبر 2009

ذم السلف الصالح للقصاصين

معمر سليمان

الحمد لله كثيراً والصلاة و السلام على سيدنا ورسولنا وحبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه , ومن سار على دربه , أما بعد:

أعتذر لبعض القراء الذين صدموا من معرفة حال الرجل الحراني الذي كان في القرن السابع الهجري , ولم يكن هدفي أبداً إثارة هذه المواضيع لو لم ينكر علينا أصحاب الطائفة الحشوية المنبوذة ويشنعوا على الحق الأبلج.

فقد كان مذهب السلف رضوان الله عليهم هو تفويض معاني الآيات المتشابهة وعدم الخوض في ما لا ينبغي الخوض فيه. وكان هذا مذهبهم وهو مذهب الحق. لكن الحشوية قديماً والحشوية اليوم يخوضون في ما تشابه من النصوص بجهلهم , ويرموننا بالكفر أحيانا والضلال أحياناً أخرى , فكان ردنا عليهم لا مفر منه. وأتمنى على القراء الكرام أن يتفهموا هذا الحال ويشرحوا موقفنا ويساندوه.

لعمرك ما المنبوذي ومريدوه إلا زمرة من زمر أهل الضلال في الحقيقة هم قطيع بشري يسير بدون عقل ولا وعي , والحمد لله الذي كشف عورته وأبان غايته وهتك ستره وفضح مبتغاه وحدد منتهاه. فتراه في مقالاته يرمي على مريده سليمان عبدالله ويصفه بأنه قد كفاه خصمه , بينما تجد سليمان عبد الله يقول عن المحمودي أنه كفاه خصمه , في الوقت الذي لم يكتب في الواقع منهم أحد ليرد على حكيم فضلاً عن أن يرد علينا.

وجدوا كل نقولاتي صحيحة ودقيقة ومن مصادرها ولم يجدوا لذلك مدفعاً. فقالوا عني أني أنقل من مواقع الإنترنت , وسموا ذلك بأنها سرقات , ويعزب عن عقولهم الصغيرة أن كل الناس اليوم-وهم من ضمنهم- ينقلون من الإنترنت.قبل كل شيء دعني من حصانتك البابوية , يا قديس المجانين , نعم , حلال عليك أن تنقل من الإنترنت وحرام علينا..لأنك مثل البابا..ألا استفق يا صاحب الأوهام!

ولم أنكر يوماً النقل من الإنترنت على أحد .. ولا أستغرب من أحد ينقل .. ولولا أن النقل من الإنترنت هو أمر عادي لتتبعت مقالاتك السابقة , وخاصة التي تأخذها من مشايخك المعروفين ولم تعز الأقوال إليهم.

الفرق بيننا وبينكم أننا نتبنى ما نكتبه ونعنيه , ولسنا مثلكم تقلدون تقليداً أعمى ولا تعقلون ولا تتفكرون ولا تفقهون.

أيها السادة , أيتصور هؤلاء أن تكون لي مكتبة بحجم مكتبة الدولة العباسية فلا أنقل إلا منها؟ حي هلاً! نحن في سنة 2009. فمثلاً إذا قال شيخهم كلاماً في كتاب , ثم نقلنا قوله من هذا الكتاب لنرد عليه ويرد على حماقاته غيرنا أيضاً , أفتقول: هذا يسرق من هذا , وهذا يسرق من هذا؟ لا يقول ذلك إلا عديم عقل ساقط النهى.

يا منبوذي اقبلها أو لا تقبلها ... فإن أباك الروحي ضال مضل ..هذه الحجة قائمة وهي لجميع الناس ... ودع عنك المناورات عديمة الجدوى , لإن في القرآن ما هو مذكور في الكتب السابقة .. أفترد حجة الله لأنها ذكرت في الكتب السابقة؟ الحجة تتكرر..والدليل يلزمكم وهو أمام أعينكم يا حشوية... وسوف نكرره والحق يكرر نفسه ... حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

أيها الإخوة والأخوات , لاحظنا أن المنبوذي الآن يميل إلى أسلوب جديد من أساليب أهل الباطل والبدع , بعدما صدم بالحقائق وعرف هروبه من الواقع فهرول هارباً إلى خياله , وشرع يكتب قصصاً من نسج خياله وطرز أوهامه عرفت بقصص جورج. نعم أوافق بعض القراء أن اختياره لاسم جورج يدل على مدى تعلق صاحبنا بالسلف الصالح رضي الله عنهم وأرضاهم. فلعل المنبوذي يتحفنا بأحد رجال السلف كان اسمه جورج. لكن كما أوضحنا سابقاً عن جذوره العلمية , وسواقيه الكدرة , أنه إنما يدور ويدور لكن لا يفارق حمى همفر وهكذا حن هذا الفرع إلى جذره , لكن مات همفر , وبقي جورج , وهو الذي يتكفل بالمحاماة والدفاع عن المنبوذي .. ولكن ...ولأسف الحشوية.. يدافع في الخيال! ولا أخفي صاحبنا أنني تشاءمت له من هذا الاختيار , لأنه يبين وجهته الجديدة , ويوحي باغتراره بما يسميه الغرب الكافر , ويظهر مدى استعداده لقبولهم مرجعية وأساتذة له. فهل يا ترى سنرى سلمان رشدي آخر قريباً؟ هل يا ترى ولد سلمان رشدي جديد لكن لم يعلن عن ميلاده؟ أم أن عبد الله القصيمي صاحب كتاب "هذه هي الأغلال" سيعود ولكن في دثار ليبي؟

انحدر قتيل الأدلة من ربوة الواقع متجهاً إلى صناعة قصص الأوهام. وأخيراً أعلن جزءاً من حقيقته , وأظهر مخالفته للسلف الصالح –رضي الله عنهم- ودعونا الآن نرى الذي قاله العلماء والسلف الصالح في القصاصين:

فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -:" لَم يكن يُقصّ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عهد أبي بكر، ولا عهد عمر، ولا عهد عثمان، وإنَّما هو شيء أُحدث بعدما وقعت الفتنة."

وعن الأعمش - رحمه الله - :" اختلف أهل البصرة في القصص، فأتوا أنس بن مالك، فسألوه: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يقص؟ قال: لا"

وعن عمرو بن زرارة – رحمه الله - :" وقف عليَّ عبد الله - يعني ابن مسعود - رضي الله عنه وأنا أقصُّ، فقال: « يا عمرو! لقد ابتدعت بدعةً ضلالةً، أوَ إنك لأهدى من محمد وأصحابه ! »، فلقد رأيتهم تفرقوا عني حتى رأيت مكاني ما فيه أحد."

قال أبو إدريس الخولاني - رحمه الله - :" لأن أرى في ناحية المسجد نارًا تأجج أحب إلي من أن أرى قاصًّا يقص." وعن ضمرة – رضي الله عنه - :" قلت للثوري: " نستقبل القاص بوجوهنا؟، قال: ولُّوا البدع ظهوركم"

وعن عمرو بن دينار - رحمه الله تعالى - :" أن تميمًا الداري استأذن عمر رضي الله عنه فِي القصص؛ فأبى أن يأذن له، ثُمَّ استأذنه؛ فأبى أن يأذن له، ثُمَّ استأذنه، فقال: إن شئت وأشار بيده يعني: الذبح "

وقال الحافظ زين الدين أبو الفضل العراقي - رحمه الله - :" فانظر توقف عمر في إذنه في حق رجل من الصحابة الذين كل واحد منهم عدل مؤتمن وأين مثل تميم في التابعين ومن بعدهم."

وعن عبد الله بن حبيب السلمي أبو عبد الرحمن – رضي الله عنه- : ( إن علياً رأى رجلاً يقصّ ، فقال : علمت الناسخ والمنسوخ ؟ فقال : لا ، قال : هلكت وأهلكت ).

وعن عقبة بن حريث – رحمه الله- : ( سمعت ابن عمر وجاء رجل قاصّ وجلس في مجلسه ، فقال ابن عمر : قم من مجلسنا ، فأبى أن يقوم ، فأرسل ابن عمر إلى الشرط : أقم القاص ، فبعث إليه فأقامه ).

قال أبو معمر – رحمه الله : ( رأيت سيّارا – ابن أبي سيار – أبا الحكم يستاك على باب المسجد ، وقاصٍّ يقصّ في المسجد ، فقيل له : يا أبا الحكم ! إن الناس ينظرون إليك . فقال: إني في خير مما هم فيه ، أنا في سنّة وهم في بدعة ).

وقال الإمام مالك – رحمه الله : ( وإنّي لأكره القصص في المسجد ، ولا أرى أن يُجلس إليهم ، وإن القصص لبدعة ، وليس على الناس أن يستقبلوهم كالخطيب ، وكان ابن المسيّب وغيره يتخلفون والقاصّ يقصّ ).

قال الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله : ( أكذب الناس القصّاص والسوّال ، وما أحوج الناس إلى قاصّ صدوق ، لأنهم يذكرون الموت وعذاب القبر، قيل له : أكنت تحضر مجالسهم ؟ قال : لا ) .

قال أبو المليح – رحمه الله : ( ذكر ميمون بن مهران - القصّاص ، فقال : لا يخطئ القاصّ ثلاثاً : إما أن يُسمن قوله بما يهزل دينه ، وأما أن يُعجب بنفسه ، وإما أن يأمر بما لا يفعل ) .

قلت وجدنا هذا القول صدقاً وتحققنا أن معناه صحيحاً في المنبوذي هذا! فهل سيتوب مريدوه ويخلعونه؟!

قال ابن الجوزي – رحمه الله- : ( ومعظم البلاء – في وضع الحديث – إنما يجري من القصّاص).

قال حاتم الأصم – رحمه الله- : ( لو أنّ صاحب خبر جلس إليك ليكتب كلامك لاحترزت ، وكلامك يعرض على الله تعالى ولا تحترز ) .

قال محمد بن موسى الجرجاني – رحمه الله- : ( سمعت محمد بن كثير الصنعاني يقول : الجلوس إلى القصّاص فيه ثلاث خصال : الرِّضا واستخفاف العقل ، وذهاب المروءة . فقلت له : قد شددت . فقال : والله لو أني ملكت شيئاً من أمور المسلمين لنكّلت بهم . قلت : بأي حجّة ؟ قال : هم أكذب الخلق على الله وعلى أنبيائه ومن يجلس إليهم شرّ منهم ) .

قال أبو عامر عبد الله بن لحي الحوزني : ( حججنا مع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ، فلمّا قدمنا مكة ، أُخبِر بأن قاصّاً يقصّ على أهل مكة ، مولى لبني مخزوم فأرسل إليه معاوية ، فقال : أُمِرْتَ بالقصصْ ؟ قال : لا . قال : فما حملك على أن تقصّ بغير إذن ؟ قال : ننشر علماً علّمناه الله . قال ( أي معاوية ) : لو كنت تقدّمت إليك قبل مرتي هذه لقطعت منك طابقا ( أي لقطعت عضواً من أعضائك ) .

أخرج ابن وضّاح في كتابه ( البدع والنهي عنها ) بسنده إلى الضحّاك أنه قال : ( رأيت عمر بن عبد العزيز يسجن القصّاص ومن يجلس إليهم ) .

وقال الحافظ زين الدين العراقي – رحمه الله – في كتابه المسمّى ( الباعث على الخلاص من حوادث القصاص ) بعد أن ساق حديث العرباض بن سارية المشهور : ( فكان مما أحدث بعده صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أحدثه القصّاص بعده ، مما أنكره جماعة من الصحابة عليهم كما سيأتي ، وفي الصحيحين عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) .

وأرجوا من الأخ سليمان عبد الله أن يتأنى في بحوثه , وأن يعترف بالباطل إن رآه باطلاً , لأن هذا من مقتضيات الشكر على الهداية.

معمر سليمان
Muamersuleman@ymail.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home