Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Muammar Sulaiman
الكاتب الليبي معمر سليمان

الخميس 24 سبتمبر 2009

رثاء نجوم الثريا.. شهداء منفى أبي سليم

معمر سليمان

رافقتهم الإبتسامة منذ الصغر , أحبوا العطاء والسعي في خدمة الإسلام لعلو حقيقتهم ورفعة معدنهم , وهذا ما يعبر عنه بعض العارفين بأنه عين الاصطفاء.

يا شباب الصحوة الإسلامية في ليبيا

يا حراس السنة والجماعة

يا شهداء المنفى البعيد , المنفى الملعون أبي سليم ,

أنتم شباب الطهر حين نادى الطهرعلى الشباب , تطهرتم من أردان الذنوب القلبية وفعلتم وسعكم لتطهير ظاهركم , أنتم أشاوس الشمال الإفريقي بل أنتم أحرار الأرض , أنتم أبناء الأمة النجلاء , أنتم أتباع خاتم المرسلين والأنبياء , كانت همتكم تصعد في العلاء و دمكم كان أطهر من ماء السماء.

لم تدَعوا يوماً ما ادعاه الرويبضة الخرقاء , السفيه المتبع منذ أربعين عاماً,بل أنتم من قال للظلم لا, بتواضعكم عرفكم جيرانكم وأصحابكم وأقرباؤكم. كم دمعة نزلت حين فارقتمونا , وكل دمعة تفجر سيلاً يثأر , واهاً لحسرة ثبتت في صدورنا, والحمد لله الذي سن لأمتنا الجهاد في سبيل الله شرعة ومنهاجاً.

أتذكرين يا خلوة القرءان ولدك الذي أرضعتيه في صغره , وقمطتيه في دثره , وقبلتيه في مهده وبعطره , ثم تبسمت له فتبسم , وحبى على أربعه , ثم قام وسقط , ثم مشى وجرى , وتعلم خدمتك وتقبيلك بين عينيك , ثم سلك طريق ربه تعالى فاتبع الكتاب وأحب النبي وصلى في المحراب , أتدرين يا خلوة القرءان يا أمنا ..أن هذه الوردة الزهراء قد وطأها المرتزقة الأنجاس بالحديد واللظى والقهر والقبر... أتدرين يا أصل الورود والأزهار ويا شجرة الأنوار..أنه فارق الدنيا .. وسار في موكب يسمى موكب الأبطال ..الذي عز نظيره على أرض الأمل ..ليبيا. فمنذ أعوام الجهاد المقدس ضد الغزاة الكافرين من أبناء رومية .. لم يخرج موكب مثله .. إنها جمهرة تسربلت بدثار المجد , وتزينت بزي القداسة وتتوجت بكثير من التيجان والكرامة ..إنها جمهرة الشهداء الأصفياء.. إنها لا تليق بنا يا أمنا ..لأننا لم نكن في مستواها..فهي مجتباة للتضحية والفداء على درب الأنبياء. أما نحن لقد تركنا الصعاليك يملكون رقابنا .. ويمنوننا .. ويغتصبون حتى حريتنا في التعبير عن مشاعرنا واعتقاداتنا .. وليتهم كانوا صعاليك كالشنفري أو روبن هود هؤلاء الذين يحكموننا .. إنهم صعاليك يغتصبون أموالنا ليدفعوها للعواهر في البندقية وسيدني ولندن وأمريكا وأسبانيا في الفنادق وعلى شواطئ البحار أو ليدفعوها في تجارة المخدرات.

أما نحن فرضينا بالذل ... في حين أن الصواب هو أن نقول: الويل للطغاة!

يارب أرجع عزنا .. وهييء للمجرمين موضعاً سرمدياً تحت أقدامنا. اللهم اشدد وطأتك عليهم.. اللهم اغفر ذنوبنا وصل على سيدنا ونبينا وأجب دعائنا.

صعاليك وصعاليك. يتدربون على شتى أنواع السلاح والعتاد لإخضاعنا, بينما عند بعض الرجال ..رؤوسهم أينعت ..آخذة في الإرتفاع .. تبتغي السواعد من شباب أبي القاسم بن عبد الله-عليه أفضل الصلاة والسلام , من أجل جز الظلم وإفناء المثابات الكفرية وإماتة أهل الضلال والإفساد. قد طال ليل الظالمين.

يا أم الشهيد , يا أبا الشهيد , لا تتنازلوا عن الدماء التي أهريقت , لا تتنازلوا عن الحق المستباح , حتى تطيح رؤوس المجرمين بين أقدامكم الأبية. نرجوكم رجاء الشرفاء , ونأمل منكم أمل الأوفياء.

نعم من تلك البقعة ... كان يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح .. حيث الصبر والاحتساب .. نعم في تلك البقعة.. كانت مجالس الذكر وتذاكر العلم الشريف وتدارس الوحيين. نعم على تلك البقعة .. ألقيت أجساد الأبرار .. لم ننس شيئاً من ذلك.. لم ننس من أين اعتقل أبطالنا .. ولم ننس لماذا اعتقل أبطالنا... وإن كنا ننسى فلسنا ننسى ذلك اليوم الرهيب , يوم التفاف الخصم حول عرين الأسود المسلمين!

يا ترى هل سيكون ذلك المنفى مقر أشباح بعد إغلاقه ؟ .. لا أرجوا ذلك .. بل ينبغي أن يكون مسجداً جليلاً يسمى مسجد الشهداء , لأنه ساحة نورانية ومقامة محظية. ويا ترى ..هل سيمر عليه يوم يكون كالشجرة العنبرية التي تستقي من واحة سماوية وتظلها غمامة نبوية في فلاة قصية ؟ الله أعلم بما في الغيب. هذه الجمل هي نداءات من خاطري الذي رثى للشهداء.. فهل من مجيب ذو همة؟

حرك قلبي ألم ساكن.. من أجل الشبان الذين لم نتذكرهم .. والذين لن يرجعوا إلينا.. والأمل هو أننا نذهب فنلقاهم.. في جنة الخلد .. في دار النعيم المقيم .. جنات عدن تجري من تحتها الأنهار.

أصبح ليلي المطير الساكن يقول لي: ويحك ويحك من تحب ومن تبغض؟ ويحك ويحك من وليك ومن عدوك؟

ينبغي أن يسرج الفرس ويشحذ السمهري ويقدر في السرد وتنعل النعال وتجهز العوالي وتحصى العنزات وترفع العزائم وتتلى الآيات وتنشر الأحاديث و تنصب الرايات ويتجاوز عن كل الخلافات , ويعرض عن العلمانيين والجهال , وترفع النداءات من أجل من له الحق علينا.. شهداء منفى أبي سليم.

و لله العزة ولرسوله وللمؤمنين ... وللأمام... والله أكبر.. ولتفخري يا أم الشهيد.

معمر سليمان


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home