Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Muammar Sulaiman
الكاتب الليبي معمر سليمان

الجمعة 23 اكتوبر 2009

أضاحيك ذوي لكع

معمر سليمان

بسم الله .. وبه أستعين وعليه توكلت..

من باب عدم إضاعة الوقت نضرب عن إجابة دايفد بن شعيب صفحاً , لأنه يفتقد إلى أساسات الصراحة والأدب بل و أصبح رأياً راجحاً من كلماته بأنه إنسان فاشل أو معاق فكرياً, كذلك اتضح أنه مصاب بالانفصام في الشخصية أو لعله سكران فاقد, تعرف هذا سريعاً في مقاله الأخير فمرة يمدحني ومرة يسبني وأحياناً يتقي مني تقية. لذا فلن أكترث به من هذه اللحظة كي لا تكون حطنطى أعير بها.

ومن باب عدم الحياد عن الهدف , فلن أكترث لوجوه الظلام والخفافيش كمثل ابن عمار وقرينه وعلي بوسيفي.

أختي القارئة وأخي القارئ , لك أن تتبين بنفسك.. إذ أنني كشفت بعض المغطى وقشعت شيئاً يسيراً من زيف ثلاثة غير معصومين فثارت ثائرة سدنة الثالوث ولم يأتوا بأي معارض لدليل واحد ذكرته. يخرجون في الناس ويتطوسون على العباد بلحاهم ويثرثرون بلغة عجماء ويتعالمون على من سواهم , بالملابس المبتذلة التي يدعون بها نسبة إلى الزهد. لعمرك إنهم في قوقعة من تزيين أبي قطرة على سبيل قطري بن الفجاءة. كان ديدنهم في الأحرف التي كتبوها ديدن الجاهلية من الجهر بالسوء والقول الفاحش والاتهام الباطل الذي لم يبتن على بينة. فعلى سبيل المثال: وصفوني بالظالم والمتحامل والكذوب وذي زيغ ولست من أهل السنة ولست منصفاً وأحاول طمس الواضح وأن لي نزعة متجذرة لحمل الكلام ما لا يحتمل وأن لي ظن سيء ومتطاول على أسيادي العلماء وأنهش لحمهم وأذرف دموع التماسيح وأن الحقد يأكل قلبي وأعمى بصيرتي وأن كلماتي آثمة وأنني أكره أهل الحديث وأطعن فيهم وألمزهم وأفتري عليهم وأعيرهم وأسبهم وأبغضهم وأرميهم بالألقاب الشنيعة وأني أسمي أهل الحديث والرواية والدراية بأنهم حشوية وغثاء وغثراً وأن قرنائي هم فوزي العرفية وأمارير وحكيم وأني ذو خبث وذو تودد للغرب الكافر وأتباع اليوانيين والفلاسفة.. إلى آخر قاموسهم في آداب الحديث وأخلاقهم.

أخي القارئ وأختي القارئة .. يتبين لكم مدى افتراء هؤلاء الوهابيين وحقيقة هذا الصنف من الناس ثم يربو واجب الحذر منهم لأنهم حمقى بجدارة , والأحمق يضرك من حيث يريد أن ينفعك...هذه الفئة الضالة من بني الإنسان لا تحسن قول الكلمة الحسنة فضلاً عن الكلمة الحسنى! لأنهم لم يتعودوا على قول المعروف إنما تعودوا النفاق به والتصنع..ويظهر تقديسهم للمقبورين في دفاعهم عن الثالوث..ومع ذلك ينكرون على من قدس ميتاً.. لا شك أنهم مخدوعين في أنفسهم خداعاً بليغاً.

وقد أفلح الشاعر في وصفه :

زمان كل حب فيه خب ... وطعم الخل خل لو يذاق
لهم سوق بضاعته نفاق ... فنافق فالنفاق له نفاق

أكان أن خالفناهم القول في الحراني وابن زفيل والنجدي..نجد هذا القاموس من الشتائم والسوء؟ واعلم أنهم يحاوروننا بهذه القواميس المتخلفة ونحن المسلمون..فليت شعري كيف سيحاورون غيرهم؟

يا ترى ما هو أسلوبهم مع غير المسلمين الذين ألجؤوهم ثم أفسحوا فأسكنوهم ثم بذلوا لهم مالاً ممدوداً مبسوطاً وجعلوهم في غنىً عن العمل , فهم مكفيون لوفور نعمة المعونات الإجتماعية عليهم مستغنون عن التكسب وطلب المعاش بأنفسهم , مستأنسون ولا تشغلهم الغيبات وخوف معاطب السفر عليهم ولا يحزن لمفارقتهم والاشتياق إليهم. فقط همهم التقديس والتزمير والتصفيق للثالوث الميت وأتباعه المخدوعين والسهر على استدامة مملكة نجد الغراء. هؤلاء أولى نتركهم ولا نكلمهم .. لأنهم سيلبسون شيعاً إن شاء الله ويذيق الله تعالى بعضهم بأس بعض. وما ذلك ببعيد.

وأنبه الأخوة القراء على أن يطلعوا على مذهب أهل السنة والجماعة مذهب الحق والتنزيه من مصادره أي من كتب أهل السنة والجماعة , ولا يستمعوا لهولاء القراصنة وقطاع الطرق في ساحة العلم. لأن هؤلاء المخدوعين مغيبون من حيث يدرون ومن حيث لا يدرون. فخذ على ذلك هذا مثالاً:

1- يقول علي البوسيفي: فقد طعن الأشاعرة في نبوة خاتم النبيين حكاه أهل العلم كابن حزم وأبي الوليد الباجي بل ونقاد الجرح والتعديل كالحافظ الذهبي وهو قول كبيرهم أبي بكر بن فورك ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولاً في حياته فقط , وأن روحه قد بطل وتلاشى وليس هو في الجنة عند الله تعالى ) مما دفع محمود ابن سبكتكين الى قتله بالسم . " النجوم الزاهرة 4/240 وفيات الأعيان 1/482 سير أعلام النبلاء 6/83 الفصل في الملل والنحل لابن حزم 1/88 طبقات السبكي 4/ 132محققة . وقد دعا ابن حزم للسلطان بخير لقتله ابن فورك ( سير أعلام النبلاء وأقرة 17/216) " ونقل ابن حزم عن الأشعرية أنهم قالوا : (إن رسول الله ليس هو اليوم رسول الله ولكنه كان رسول الله ) وأوضح ان هذا القول منهم كفر صريح وتقليد لقول أبي الهذيل العلاف ..... ثم اتبعه على ذلك الطائفة المنتمية الى الأشعري ." الفصل في الملل والنحل لابن حزم 1/88 و76 والدرة فيما يجب اعتقاده 204_205 " .

بينما عند رجوعك للكتب المذكورة تجد العجب وأخاه العجاب. وللاختصار أنقل لك من طبقات السبكي التي ذكرها لنا الأخ البوسيفي الذي يثني عليه الكهل المنبوذ , واسم الكتاب طبقات الشافعية فانظر أخي القارئ:

قال العلامة الإمام السبكي في كتابه العظيم طبقات الشافعية الكبرى :

محمد بن الحسن بن فورك الأستاذ أبو بكر الأنصاري الأصبهاني الإمام الجليل والحبر الذي لا يجارى فقها وأصولا وكلاما ووعظا ونحوا مع مهابة وجلالة وورع بالغ ....
أقام أولا بالعراق إلى أن درس بها مذهب الأشعري على أبي الحسن الباهلي ثم لما ورد الري وشت به المبتدعة وسعوا عليه.
قال الحاكم أبو عبد الله: فتقدمنا إلى الأمير ناصر الدولة أبي الحسن محمد بن إبراهيم والتمسنا منه المراسلة في توجهه إلى نيسابور فبنى له الدار والمدرسة من خانقاه أبي الحسن البوشنجي وأحيا الله به في بلدنا أنواعا من العلوم لما استوطنها وظهرت بركته على جماعة من المتفقهة وتخرجوا به. سمع عبد الله بن جعفر الأصفهاني وكثر سماعه بالبصرة وبغداد وحدث بنيسابور. هذا كلام الحاكم وروى عنه حديثا.

قال عبد الغافر بن إسماعيل: سمعت أبا صالح المؤذن يقول: كان الأستاذ أوحد وقته أبو علي الدقاق يعقد المجلس ويدعو للحاضرين والغائبين من أعيان البلد وأئمتهم فقيل له يوما: قد نسيت ابن فورك ولم تدعو له. فقال: كيف أدعو له وكنت أقسم على الله البارحة بإيمانه أن يشفي علتي وكان به وجع البطن تلك الليلة.

ولما حضرت الوفاة واحد عصره وسيد وقته أبا عثمان المغربي أوصى بأن يصلى عليه الإمام ابن فورك وذلك سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ....

قال عبد الغافر: بلغت تصانيفه في أصول الدين وأصول الفقه ومعاني القرآن قريبا من المائة ....

وقد سمع ابن فورك من عبد الله بن جعفر الأصبهاني المذكور في كلام الحاكم جميع مسند الطيالسي وسمع أيضا من ابن خرزاذ الأهوازي.

روى عنه الحافظ أبو بكر البيهقي والأستاذ أبو القاسم القشيري وأبو بكر أحمد بن علي بن خلف.

ودعي إلى مدينة غزنة وجرت له بها مناظرات ولما عاد منها سم في الطريق فتوفي سنة ست وأربعمائة حميدا شهيدا.

ونقل إلى نيسابور ودفن بالحيرة وقبره ظاهر قال عبد الغافر: يستسقى به، ويستجاب الدعاء عنده.

وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري تلميذه: سمعت الإمام أبا بكر بن فورك يقول: حملت مقيدا إلى شيراز لفتنة في الدين، فوافيت باب البلد مصبحا وكنت مهموم القلب فلما أسفر النهار وقع بصري على محراب في مسجد على باب البلد مكتوب عليه ((أليس الله بكاف عبده))‍ وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى عن قريب فكان كذلك.

وكان شديد الرد على أبي عبد الله بن كرام وأذكر أن سبب ما حصل له من المحنة من شغب أصحاب ابن كرام وشيعتهم المجسمة.

** ذكر شرح حال المحنة المشار إليها **

اعلم أنه يعز علينا شرح هذه الأمور لوجهين:

أحدهما: أن كتمانها وسترها أولى من إظهارها وكشفها لما في ذلك من فتح الأذهان لما هي غافلة عنه مما لا ينبغي التفطن له.

والثاني: ما يدعو إليه كشفها من تبيين معرة أقوام وكشف عوارهم وقد كان الصمت أزين ولكن لما رأينا المبتدعة تشمخ بآنافها وتزيد وتنقص على حسب أغراضها وأهوائها تعين لذلك ضبط الحال وكشفه مع مراعاة النصفة

فنقول:
كان الأستاذ أبو بكر بن فورك كما عرفناك شديدا في الله قائما في نصرة الدين ومن ذلك أنه فوق نحو المشبهة الكرامية سهاما لا قبل لهم بها فتحزبوا عليه ونموا غير مرة وهو ينتصر عليهم وآخر الأمر أنهم أنهوا إلى السلطان محمود بن سبكتكين: أن هذا الذي يؤلب علينا عندك أعظم منا بدعة وكفرا وذلك أنه يعتقد أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ليس نبيا اليوم وأن رسالته انقطعت بموته فاسأله عن ذلك.

فعظم على السلطان هذا الأمر وقال: إن صح هذا عنه لأقتلنه وأمر بطلبه.

والذي لاح لنا من كلام المحررين لما ينقلون الواعين لما يحفظون الذين يتقون الله فيما يحكون أنه لما حضر بين يديه وسأله عن ذلك كذب الناقل

وقال ما هو معتقد الأشاعرة على الإطلاق :
إن نبينا صلى الله عليه وسلم حي في قبره رسول الله أبد الآباد على الحقيقة لا على المجاز وأنه كان نبيا وآدم بين الماء والطين ولم تبرح نبوته باقية ولا تزال.

وعند ذلك وضح للسلطان الأمر وأمر بإعزازه وإكرامه ورجوعه إلى وطنه.
فلما أيست الكرامية وعلمت أن ما وشت به لم يتم وأن حيلها ومكايدها قد وهت عدلت إلى السعي في موته والراحة من تعبه فسلطوا عليه من سمه فمضى حميدا شهيدا.

هذا خلاصة المحنة.

والمسألة المشار إليها وهي انقطاع الرسالة بعد الموت مكذوبة قديما على الإمام أبي الحسن الأشعري نفسه وقد مضى الكلام عليه في ترجمته.

إذا عرفت هذا فاعلم أن أبا محمد بن حزم الظاهري ذكر في النصائح أن ابن سبكتكين قتل ابن فورك بقوله لهذه المسألة ثم زعم ابن حزم أنها قول جميع الأشعرية.

قلت: وابن حزم لا يدري مذهب الأشعري ولا يفرق بينهم وبين الجهمية لجهلهم بما يعتقدون.

وقد حكى ابن الصلاح ما ذكره ابن حزم ثم قال: ليس الأمر كما زعم بل هو تشنيع على الأشعرية أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري.

قلت: وقد أسلفنا كلام القشيري في ذلك في ترجمة الأشعري.

وذكر شيخنا الذهبي كلام ابن حزم وحكى أن السلطان أمر بقتل ابن فورك فشفع إليه. وقيل: هو رجل له سن فأمر بقتله بالسم فسقي السم. ثم قال: وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود أن وفق لقتل ابن فورك.

وقال:- أي الذهبي -
وفي الجملة ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة.
وقال قبل ذلك أعني شيخنا الذهبي: كان ابن فورك رجلا صالحا.

ثم قال: كان مع دينه صاحب فلتة وبدعة. انتهى.

قلت: أما أن السلطان أمر بقتله فشفع إليه إلى آخر الحكاية فأكذوبة سمجة ظاهرة الكذب من جهات متعددة:

منها أن ابن فورك لا يعتقد ما نقل عنه، بل يكفر قائله، فكيف يعترف على نفسه بما هو كفر؟ وإذا لم يعترف فكيف يأمر السلطان بقتله؟‍ وهذا أبو القاسم القشيري أخص الناس بابن فورك فهل نقل هذه الواقعة بل ذكر أن من عزى إلى الأشعرية هذه المسألة فقد افترى عليهم وأنه لا يقول بها أحد منهم.

ومنها أنه بتقدير اعترافه وأمره بقتله كيف ترك ذلك لسنه وهل قال مسلم: إن السن مانع من القتل بالكفر على وجه الشهرة أو مطلقا، ثم ليت الحاكي ضم إلى السن علما وإن كان أيضا لا يمنع القتل، ولكنه لبغضه فيه لم يجعل له خصلة يمت بها غير أنه شيخ مسن، فيا سبحان الله أمَا كان رجلا عالما، أمَا كان اسمه ملأ بلاد خراسان والعراق، أمَا كان تلامذته قد طبقت طباق الأرض، فهذا من ابن حزم مجرد تحامل وحكاية لأكذوبة سمجة، كان مقداره أجل من أن يحكيها.

وأما قول شيخنا الذهبي: (إنه مع دينه صاحب فلتة وبدعة) فكلام متهافت فإنه يشهد بالصلاح والدين لمن يقضى عليه بالبدعة، ثم ليت شعري ما الذي يعني بالفلتة، إن كانت قيامه في الحق كما نحن نعتقد فيه فتلك من الدين وإن كانت في الباطل فهي تنافي الدين.

وأما حكمه بأن ابن فورك خير من ابن حزم فهذا التفضيل أمره إلى الله تعالى،
ونقول لشيخنا: إن كنت تعتقد فيه ما حكيت من انقطاع الرسالة فلا خير فيه ألبتة وإلا فلم لا نبهت على أن ذلك مكذوب عليه لئلا يغتر به.

انتهى كلام الإمام السبكي

ويظهر من البوسيفي –عفا الله عنه ووالديه , كما يدعوا لنفسه- أنه يعاني من صعوبة في البيان كأنما يصعد في السماء في جمله وعباراته وألفاظه.

2- ينكر علينا صاحبنا البوسيفي الحديث الصحيح في ذم نجد , ثم يأتي ويصححه. فهذا المتناقض يحتاج لمعالجة نفسه , وإني أعتب على الأخ اغنيوة لسماحه للمختبل هذا بنشر مقالاته في منتدى المفكرين الليبيين والأدباء. لأن هذا تنزيل بقدر الكتاب الآخرين إذ يحشرون في مقالاتهم مع المرضى النفسيين والمختلطين في عقولهم. نذكر القراء بأن ابن باز –رحمه الله- سئل هل هذا الحديث يعني نجداً ام العراق؟ فقال: بل نجد. فاسأل تلامذته إن كنت لا تعلم. ثم إن الذهبي قال ما قال في مدح الحراني قبل أن يتبين له حقيقة حاله ثم يغير رأيه فيه. فيصبح كلامه الأول فيه: لا قيمة له. ثم يستدل علينا بالملا علي قاري..ألا ماذا يكون الملا علي قاري بجانب ابن حجر الهيتمي كي يقبل رده على الهيتمي؟

بهذه الكلمات البسيطة والواضحة والنيرة بنور الحق فيها والمريحة براحة الإيمان في نفوس قارئيها أختم وأقول للإخوة القراء والأخوات تابعوا قوافل الحجج وطلائع الأدلة.

ولكم مني أسمى تحية.

معمر سليمان
21-10-2009


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home