Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Muammar Sulaiman
الكاتب الليبي معمر سليمان

الخميس 18 فبراير 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة الحلقة السابعة

قوافل الحجج.. وطلائع الأدلة (7)

معمر سليمان

جاء في الصحيح ..نقلاً عن المسيح ..
عالجت كل أكمه..وأبرص مشوه..
لكنني لم أطق .. قط علاج الاحمق..

في نظري هذه الأبيات تنطبق على الحشوية وأغيلمة الوطن , إذ نخص بالذكر منهم أمارير!

أخي القارئ الموفق..أختي القارئة النبيهة..

ذكرت لكم في الحلقات السابقة عن الشيخ الحراني الذي ظن بالله الظنون وقال : إن الله على صورة شاب أمرد جعد قطط. ولم يمسكه شيء من النُّهَى حينما استطرد في ترهاته وأناخ ناقته عند معطن السفاهة.

اللهم إلا عندما تكلم في مسألة: هل لله تعالى ثقل (أي: وزن) أو لا؟ فقد توقف في هذه المسألة , ولنا أن نسأله نفس السؤال الذي تبجح به في بدايات كلامه.. هل التفويض علم أم جهل.. والنتيجة التي أقرها هي أن التفويض جهل , ونقول له لماذا لزمت مقعدك عندما وصلنا لهذه المسألة؟ وبذلك نلزمه بكلامه ونعقده بخطامه. فهو أجهل الجاهلين بالله تعالى باتفاق. وهل في ذلك مراء؟

سبحان الله وتعالى عن ما يصفون

لنواصل القوافل المباركة ولنتطرق إلى معتقدات هذا الحراني الحشوي المضل الضال ..من أجلك أيها القارئ المحايد .. لتستبين سبيل المجرمين.

معتقد: مماسة يد الرب للعبد - وإرخاء العبد للعمامة

يقول ابن تيمية إن الله تعالى لمس نبينا صلى الله عليه وسلم بيده , فوجد النبي بردها بين ثدييه , ومنها أرخى النبي صلى الله عليه وسلم عمامته بين كتفيه. روى عنه ذلك مريده ابن زفيل (وإن شئت فقل: ابن القيم) في كتاب زاد المعاد –ملابسه صلى الله عليه وسلم. فليراجعه القارئ الكريم. إذ يقول بالحرف: وكان شيخنا أبو العباس ابن تيمية قدس الله روحه في الجنة يذكر في سبب الذؤابة شيئا بديعا وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما اتخذها صبيحة المنام الذي رآه في المدينة لما رأى رب العزة تبارك وتعالى فقال يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت لا أدري فوضع يده بين كتفي فعلمت ما بين السماء والأرض . . . الحديث وهو في الترمذي وسئل عنه البخاري فقال صحيح .

قال (أي ابن تيمية) فمن تلك الحال أرخى الذؤابة بين كتفيه وهذا من العلم الذي تنكره ألسنة الجهال وقلوبهم ولم أر هذه الفائدة في إثبات الذؤابة لغيره . اهـ من زاد المعاد-لابن زفيل

وصدق الشيخ الغماري رحمه الله إذ علق على هذا الموضع في كتابه المشهور "بدع التفاسير" فقال: "قلت : إن كان نفي صفات المخلوقات عن الخالق سبحانه وتعالى جهلاً. فالجهل خير من علم يصف الله باليد ، وبمماسته كتف نبيه ، حتى اتخذ الذؤابة ستراً لذلك المحل الذي مسته يد الله !!! ويكفي دليلا على بدعية هذه الفائدة ، شهادة ابن القيم بأنه لم يرها لغير شيخه ، أي أنه تفرد بها ، لأنه يميل إلى التجسيم ، والعجيب إبداء تلك الفائدة المبتدعة من غير استناد إلى حديث يؤيدها ، أو رواية تاريخية تعضدها ! بل الذي أثبته التاريخ : أن الذؤابة عادة عربية ، كان العرب يتقون بها حر الشمس في أقفيتهم وأكتافهم ، ولذلك لم يواظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا صح في فضلها حديث ووجدت أيضا ابن عبد الهادي المقدسي الحنبلي – وهو تلميذ ابن تيميه – ذكر في (( الصارم المنكي )) حديث (( ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا )) الحديث ، وحكى خلاف المتقدمين – يعني من مجسمي الحنابلة – هل يخلو من العرش إذا نزل ؟ فقال قوم منهم : نعم يخلو من ‘ لأنه إذا نزل فقد بارحه ! و لا يعقل أن يكون في مكانين في وقت واحد !! وقال آخرون : لا يخلو منه لأنه لو خلا منه لزم أن يكون العرش وبعض السموات أعلى منه حين نزوله إلى السماء الدنيا ‘ ومع أنه العلي على مخلوقاته !! فهذا هو العلم الذي يصف ابن القيم من ينكره بأنهم جهال ، ونحن نحمد الله على هذا الجهل ونسأله الثبات عليه حتى نلقاه ا . هـ

معتقد: فناء النار

يعتقد ابن تيمية بأن النار ستفنى فناء أبدياً ولن تبقى. أما مريده الزرعي فقد ارتأى رأياً أسهل من الناحية "التسويقية" فقد قال إن النار لا تفنى , ولكن تخلى , أي أن أهلها من الكفار سيدخلون الجنة, وتبقى وحيدة من دون أهلها فارغة منهم تغلي وتفور. ونتج عن مهاترة ذين الشيخين-وإن شئت فقل : التيسين- مسألة يعرفها الحشوية ب" مسألة فناء النار" أو مسألة "خلاء النار". وقد رد عليهما أئمة أهل السنة بما لا يحصى من الأدلة والحجج والبراهين والبينات , وكذا كثير من أتباعهما الذين استشنعوا هذا القول المنبوذ عقلياً ونقلياً , منهم الألباني في كتابه رفع الأستار –انظر مقدمة الكتاب.

وليت شعري! كيف يعتب صاحبنا الحشوي ابن عمار على الشيخ القطعاني ولا ينبس بنهنهة تجاه الحراني! نعم "يرى القذاة في عين أخيه ولا يرى الجذع في عينه".

إذن الحراني يرى أنك لو كفرت وظلمت وطغيت وعصيت وفسقت ووو فإن العذاب في النار سينتهي يوماً ما , ولو عصيت وعصيت ... فإنك ستعذب ويصير أمرك إما إلى فناء أو نعيم (على قول الزرعي). تباً لهم ولبدعتهم النكراء .. ما أجرأ الحشوية على الله , وما أوهاهم عقولاً ونقولاً وأصولاً وفصولاً .. أولم يقرؤوا القرآن؟ أولم يتلوا قيله تعالى: أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً؟

معتقد: قدم العالم وتسلسل المخلوقات

يؤمن الحراني بأن المخلوقات كلها أزلية لا بداية لها ولا أول لها , أي مثل الله تعالى, لا أول له. سبحان الله عن ما يصف , تأمل أقواله الآتية:

في ( موافقة صحيح منقوله لصريح معقوله ) على هامش ( منهاج سنته 1/245 ) ما نصه : قلت : هذا من النمط الذي قبله ، فإن الأزلي اللازم هو نوع الحادث لا عين الحادث . انتهى .

وفي شرح حديث عمران بن حصين ما نصه :وإن قدر أن نوعها لم يزل معه فهذه المعية لم ينفها شرع ولا عقل بل هي من كماله . انتهى .

وقال أيضاً في ( موافقة صحيح منقوله لصريح معقوله 2/75 ) ما نصه : وأما أكثر أهل الحديث ومن وافقهم فإنهم لا يجعلون النوع حادثاً بل قديماً . انتهى .

وممن رد على الحراني في هذه المسألة إمامنا الكبير ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في شرح صحيح البخاري إذ قال عند ذكره لحديث : كان الله ولا شئ معه ، ما نصه : وهو أصرح في الرد على من أثبت حوادث لا أول لها من رواية الباب ، وهي من مستشنع المسائل المنسوبة لابن تيمية ، ووقفت في كلام له على هذا الحديث يرجح الرواية التي في هذا الباب على غيرها مع أن قضية الجمع بين الروايتين تقتضي حمل هذه على التي في بدء الخلق لا العكس ، والجمع يقدم على الترجيح بالاتفاق . انتهى من ( الفتح )

وقال الحافظ ابن دقيق العيد أيضاً كما في (الفتح 12/202) ما نصه : وقع هنا ممن يدعي الحذق في المعقولات ويميل إلى الفلسفة فظن أن المخالف في حدوث العالم لا يكفر لأنه من قبيل مخالفة الإجماع ، وتمسك بقولنا إن منكر الإجماع لا يكفر على الإطلاق حتى يثبت النقل بذلك متواتراً عن صاحب الشرع ، قال : وهو تمسك ساقط إما عن عمى في البصيرة أو تعامٍِ ، لأن حدوث العالم من قبيل ما اجتمع فيه الإجماع والتواتر بالنقل . انتهى من (الفتح)

أضف إلى ذلك أن الحراني ينكر حديث: كان الله ولا شيء معه. راجع في هذه رد الكوثري عليه لتتعلم وتستنير.

ونختم بما قال الألباني في رده على هذا الحراني "ولقد أطال ابن تيمية الكلام في رده على الفلاسفة إثبات حوادث لا أول لها ، وجاء في أثناء ذلك بما تحار فيه العقول ، ولا تقبله أكثر القلوب...- فذلك القول منه غير مقبول ، بل هو مرفوض بهذا الحديث ، وكم كنا نود أن لا يلج ابن تيمية هذا المولج ، لأن الكلام فيه شبيه بالفلسفة وعلم الكلام". (انظر سلسلة الألباني الصحيحة).

ولنقف أيها الأخوة القراء ههنا وقفة تأملية .. إذا كان رجل قيل لك هو إمام , بل بولغ في ذلك , وقيل لك هو إمام البلد , بل بولغ في ذلك أكثر وقيل لك هو إمام الأقطار , بل بولغ في ذلك أكثر وقيل لك هو إمام أهل الأرض , بل بولغ في ذلك أكثر وقيل لك هو إمام الكوكب , بل بولغ في ذلك أكثر وقيل لك هو شيخ الأكوان , وبولغ في ذلك أكثر وقيل لك هو شيخ الإسلام. فاستجبت لهم قائلاً: وماذا يقول هذا الشاطر الكبير؟ قالوا: يقول بأن الله على صورة شاب أمرد أجعد قطط , والعالم أزلي , والنار فانية , والرب يتحرك ينزل ويصعد ويلامس عباده بيده حتى يسترخوا عمائمهم .. فهل ستنجر بعدها إلى فخهم الذي نصبوه؟ أم تجيبهم فتقول: بل شيخكم الذي ذكرتم يا حمقى يا معاشر الحشوية أهون من البول على بائله وأسخف من بعرة في إست كبش الكبش يمشي والبعرة تتدلى..؟ عندها سيقفوا على رؤوسهم ويقولوا لقد علمتم ما هو بشيخ الإسلام ولا إمام...

اختر أي الإجابتين لهم .. وعم بذاك صباحاً .

والسلام عليكم ورحمة الله

معمر سليمان
Muamersuleman@ymail.com
17.2.2010



الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة الحلقة السابعة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home