Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Muammar Sulaiman
الكاتب الليبي معمر سليمان

السبت 14 نوفمبر 2009

ارتعاد فريصة المنبوذي ومريديه

معمر سليمان

بسم الله الذي لم نلجأ إلى غيره في الحق والهداية , والحمد لله الذي هو للمتقين غاية , والصلاة والسلام على أحمد العاقب وعلم النور ورِوى الظمأى ونبي النهاية , وعلى آله أهل العفاف و العلم والدراية , وصحبه الأطهار كانوا للعدل راية , ومن تبعهم أما بعد:  

يعز علي أني وجدت أمامي عصراً فيه ذل وانحطاط المسلمين ظاهر , ويظهر فيه المبتدعة الإسلاميون ويفتعلوا الأفاعيل ويختلقوا الأقاويل وينسبون حمقهم إلى التوحيد وأهل السنة. ولكن أهل السنة ما ضعفوا في إيمانهم وما استكانوا إليهم أو إلى غيرهم من طوائف الانحراف. وقد شرفني الله تعالى وكلفني بعلم يرفعني وأرجوا الله تعالى أن يورثني العمل به , فانتهضت لذلك مستفيقاً للجموع ومستوقفاً للرجال وداعياً للصفاء في الاعتقاد والمنهج , لنقف جميعاً في وجه السفهاء المسلمين والحشوية الذين زاغوا فأزاغ الله قلوبهم وأصاغ فعالهم. تالله يحز في نفسي الكلام في مسائل والجديث عن أقوام تمنيت أني كفيت الحديث عنهم , ولولا الضلال والإضلال الذي يعكف عليه الحشوية الذين يسمون أنفسهم سلفية , والذي وقع ضحيته كثير من أحبابنا وأبناءنا في بلادنا , ما كتبت إلا في شئون أخرى. وإني أشكر أصحاب الرسائل من خارج ليبيا ومن داخلها على موقفهم المشجع والمؤيد وأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان الحسنات لي ولهم في دار الآخرة. 

أخي القارئ الشاب , لا تغترن بهؤلاء المخادعين باسم السلف الصالح , فالبون شاسع جداً. ولا تجعلن الحيلة الكبيرة الخرقاء هذه تنطلي عليك.  لعلك بنفسك تحس بقيمة ما أكتبه في هذه المقالات , فلعلك قد جربت يوماً مخالطتهم عن طريق صديق أو أخ أو معرفة في جامع أو مكان عام ولعلك جربت النقاش العقيم معهم ولعلك أيضاً جرحتك شزراتهم الحادة إليك بسبب لحيتك القصيرة أو المحلقة أو سروالك الطبيعي الذي يتدخلون فيه أيضاً فيطلبون منك بتره ,أو لعلك كنت تملك مسبحة فامتدت يد أحدهم إليها فقطعها وقال لك "المسبحة بدعة" أو لعلك استغربت جداً من مفاخرة بعضهم بعضاً على طول اللحى , وكأن اللحى أصبحت علامة على زيادة الإيمان ونقصه فأطولهم لحية أكثرهم وأطولهم إيماناً. وصدق الشاعر فيهم حيث قال:  

ألا ليت اللحى كانت حشيشاً ...  فنعلفها خيول المسلمينا 

الإشكال ليس شخصياً مع الثالوث الذي يقدسه هؤلاء المخادعون إنما مع فكرهم الحشوي المذموم في الإسلام والذي يزينونه للناس. لذلك أركز على إيراد الأدلة والبراهين وليس أمام المعارض إلا الدليل والبينة وإلا فلن يُلتفت إليه. ومن بدهيات العقول أن لا يُستدل بأذناب هذا الثالوث كالمغراوي والحوالي والجامي والمدخلي –الدخيل على العلم الشريف-, لأنه إذا ثبت سخف السادة فلم يعد هناك ريب على تفاهة من دونهم. فانتبه لعقلك ولا تجعله يتكوسج أو يفقد قيمته. 

أخي القارئ , لابد من إحياء المذاهب السنية الأربعة  المضيئة وخاصة مذهب الإمام مالك في ليبيا وغيرها من البقاع , فهو إمام في الرأي والأثر , وهذه هي عين الوسطية. هذا هو أوان وضع النقاط على الحروف , لكي يعلم المنبوذي بأسماءه العديدة في هذا المنتدى وكذلك ذيله ابن عمار باسميه , أنهم جميعاً منبوذون ولا قبول لهم في القلوب فعلاً وتقريراً. 

وأقول للذين يسبونني –هداهم الله وعفا الله عنهم- , أفلا تتفكرون؟ أنا لم أدعكم إلى الصوفية الزائغة .. وفي الحقيقة أنني لم أدعكم إلى الصوفية أبداً ..وأنتم تلمزونني بأنني صوفي مخرف.. أنا لم أسب أهل الحديث رضي الله عنهم أبداً .. وأنتم تقولون أنني عدو أهل الحديث .. وما سببت الصحابة قط ... وتصفونني بأنني رافضي ... أنا ما دعوتكم إلى غير السلف الصالح رضي الله عنهم جميعاً وأرضاهم....وأنتم تصفونني بأنني أدعوا إلى الخلف والتبرء من السلف... أنتم تقولونني ما لم أقله .. أهذا هو الصدق والإنصاف الذي تدعون إليه؟ أم هو الكذب والبهتان؟ ونحن وأنتم يعلم أن هذا من صفات أهل الشر.. فهل تعرفتم الآن أن دعوانا فيكم حق؟ إن لم يظهر لكم هذا فقد ظهر للقارئ الكريم المتابع. 

يقول المنبوذي أنني أكذب على الحراني أو أصرف كلامه عن معناه. أتحداه أن يقيم على ذلك دليلاً معارضاً واحداً لشيء مما ذكرت. 

اطلعت على مقالات المنبوذين وما رأيت جدوى منها فضلاً عن جوابها. وإني أتفهم حال الخصوم هؤلاء الذين لا يعرفون من هذا الدين العظيم إلا كتب رجلين أو ثلاثة رجال وأشرطة أذنابهم .. ويستدلون بجهلهم على الحق.. 

أخوتي القراء أنا الآن لست في حلقة علم أو فصل تدريس لأعلم هؤلاء الحشويين حتى أسلوب الكلام , وإني لذو استعداد لتعليمهم أساسيات الحوار والمناقشة مع معارضيهم لكن مصيبتهم أنهم يعوزهم الأدب والبيتية. فهذا يمنعني من تعليمهم. كما قال السلف قديماً: تعلمنا العلم , وتعلمنا للعلم الأدب.  

ولا شيء أفضل من التمسك بما نعتقد في الله تعالى المنزه عن النقائص والعيوب, ونجزم بنفي كل نقص عن شريعة الإسلام ونجزم بصدق كل ما أخبر به المرسلون ونقول (سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين. والحمد لله رب العالمين) . فإياك أخي المسلم ومحض التشبيه والتجسيم فإنه تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) وإياك ومقترح الحشوية وحكايتهم عن الله , وقد جل صاحب الكلام العزيز أن يصف نفسه بالنقائص أو أن يدعو إلى الجهالات. بل قل لمن يصف الله تعالى بما لا يليق: يا ابن النساء الحيض أتنتقص رب العزة؟ 

ثم إن لجوا وتمادوا في لجاجهم , فقل (سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين).

معمر سليمان


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home