Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Muammar Sulaiman
الكاتب الليبي معمر سليمان

الأحد 9 مايو 2010

المنبوذي وفرقة إسعافه

معمر سليمان

لو أن المنبوذي استظل بالأدب و اكتسى بالحياء وألبس نفسه أخلاق النبلاء , ما أصابه حر القرءان والعدالة التي في قوله تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) وما أضحك عليه العقلاء و ما فضح نفسه على رؤوس الأشهاد.

استلطفت المنظر عندما رأيت  فرقة الإسعاف جاءت إلى المنبوذي, وهي تستعطف القارئ الكريم علي أن يسمحوا للحية المسمومة بلسعهم مرة ثانية. مثلهم كمثل الثعلب الذي يصرخ ويقول أنه ضحية , فما تلبث أن تستأمنه حتى يبدي نابه ويهجم من جديد.

خلافاً للأخ منصف فإني أرى أولئك الذين يرسمون الرسومات المرحة ويسخرون من الذين طغوا على أهل الإيمان وآذوا بلادنا بحذافيرها فاشتكى منهم الأخضر واليابس أنه من حقهم التعبير. لأنهم مظلومين أيضاً ويعبرون عن شعورهم الذي طالما وجد الكبت والخنق الذي لا يرضاه الإنسان لأخيه الإنسان. ولو أن هؤلاء الرسامين أو المعبرين عن وجدانهم يستمعون إلى قولي ويبتغون نصحي وإرشادي في هذا الأمر فلهم مني الضوء الأخضر , ونتمنى منهم الإتقان و مزيداً من الإبداع. دعونا من الحياة النظرية , فما قيمة الحياة إن لم يعش فيها الإنسان سعيداً. لا أوافق على إلجام العواطف وإقفال الحريات.

إن المنبوذي وفرقة إسعافه كتبوا وهم يعلمون لمن يكتبون؟.. ولماذا يكتبون؟.. ثم يأتي أحد المظلومين ليقول لأخيه المظلوم لا تنتصف من ظالمك!!.. هذا عندي لا يقبله العقل ولا أوافق عليه.

وددت أن لا أكتب في غير المسائل العلمية , لكن اضطرني إدراكي كل يوم بأن المنبوذي له أغراض لا هوادة فيها , وهي أغراض أهل المخابرات , وأنه يريد أن يفرق ما يمكن تفريقه وتقسيمه! إسفين الفرقة لا رحمة له على أحد , سواء كان ملحداً أو سنياً أو يهودياً أو مسلماً أو نصرانياً .. كلهم عنده في تصنيفه يعتبر "هدف".

الدكتور جاب الله

ولا ألوم الدكتور جاب الله ولا أعتب عليه في طلبه فصل برقة عن طرابلس الغرب. لأنك إذا تأملت في ما ينشؤ من طرابلس  الغرب فعندنا المنبوذي مثالاً ينظر إلى أهل برقة أنهم بدوُُ لا يستحقون أن نعطيهم كسرة خبز... وهذا للؤمه , فلولا الله تعالى والملك الصالح لما نعم  الإسفيني  هذا وآباؤه بهواءها وماءها وكلإها ومرعاها. لكما قيل: وإذا أكرمت اللئيم تمردا! ويعلم هذه الحقيقة البعيد قبل القريب , ثم يكابر صاحبنا الإسفيني ويبحث عن عيدان من المعلومات ليقلب بها الحقائق! ولا التفات إلى قوله "وما أصابكم من رحمة فمن السنوسية .." لأنه يروّح على نفسه المسكينة من ثقل الحقيقة بما لا يُجديه , وبدلاً من أن نرد عليه ونخبره بأن قول "الرحمة ليست من الله" هو قول كفري , ونطنب في الشرح له على بلادته , ننصحه بالذهاب إلى مكة المكرمة أو مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم , ليروح عن نفسه ويدعوا الله تعالى بأن يلهمه الرضا بالحق.

فدعوة الدكتور جاب الله سائغة إن كان لا يأتي من طرابلس الغرب سوى الهم و القتل والتنكر للجميل والقسوة والغلظة والسوء ومحض الشر. إذا كان هذا هو الحال , فأنا أؤيده في تحرير برقة , وفكها من ربقة الذل والهوان , وإعلاء مقامها بين البلدان , وإكرام دماء شهداءها الأبرار , السابق واللاحق , ثم -وخاصة- تكريم مدينة الجغبوب , مرقد الإمام الطاهر رمز العزة والثبات والنخوة والشجاعة وتاج الأحباب والسيد الكبير في أهل السنة والجماعة محمد بن علي السنوسي رحمه الله وأدام ذكره الذي قال لنا جميعاً: "رجال المهدي في الجبل الأخضر". وأما عن الأحباب والأنصار المغلوب على أمرهم في طرابلس الغرب , فنبقي أواصر الأخوة والمحبة والترابط معهم , بل إن لزم الأمر أن نؤويهم في برقة فعلنا , لحفظ الرابطة والعهد الأخوي والديني. ثم دع من وراء القوس يتدبروا شأنهم أو يواصلوا تناحرهم , فيعلم الله لقد ضقنا بهم ذرعاً , وبهذا كله فمعروفنا لهم سابق إذ لازلنا نريد أن نعطيهم أرضاً ليعيشوا فوقها , فهم لهم أرضهم ونحن لنا أرضنا. وبهذا نضمن أن لا تتكرر مذابح في أبناءنا , كمذابح "بو سليم" , ونضمن أن لا نكون فريسة في يد المخادعين قساة القلوب عديمي الضمير ساقطي الثقة. نريد برقة حرة , محروسة العرين , ومرسومة الحدود , "ومن أعجبه فبها , ومن لم يعجبه فليشرب ماء البحر". عقيدتنا سنية سنوسية , ومذهبنا مالكي , وديننا الإسلام , والحكم مدني , واللغة عربية , والولاء لله ورسوله ولمؤمني برقة ومن والاهم.

 هكذا ينبغي أن يكون كلامك يا سنوسي بريطانيا إن كنت تريد النصر. القانون لا يكفيك إن لم يكن لك قوة , وأول القوة قوة الاعتقاد , فاذهب إلى علماء الأشاعرة يعلموك الاعتقاد الصحيح وكيف تستدل له , ويعلموك جميع مذاهب الدنيا فتعرف كيف ترد عليها جميعها , وتعرف راية الإمام السنوسي الحقة , فترفعها في العلاء. وإن لم تفعل فأقول لك أنت مفلس فكرياً وعقدياً وعلمياً وعملياً , بل مثل الطفل يلعب به.

يا أخي يا سنوسي بريطانيا , إني لك ناصح , طالب بحرية الاعتقاد في ليبيا ليدرس الناس عقائد الإمام المجدد , ويتباحثوها , فوالذي نفسي بيده , إن كان قسمي عندك مجدياً , لمن خلالها يأتي النصر الأتم الأعظم. هذه نصيحتي لك الأولى والأخيرة.

العجيلي

لفت انتباهي العجيلي وهو يكتب مفردات يعسر فهمها عليه فضلاً عن أن نفهما نحن القراء. فهو يريد أن يسب الشيخ السعيطي بشتى الألفاظ وبأي طريقة , ويريد أن يقلب القضية العلمية إلى معركة داحس والغبراء , فيقول له أنت سعيطي وبرّئ نسبك أولاً وغير هذا من الهراء. وأتمنى من الشيخ السعيطي أن لا يجيب عليه فلعمري عدم إجابته أنكى فيه من إجابته. ثم إن العجيلي المستأسد على المسلمين , الذليل على الكافرين (أو المصطف في صفوف معونات بريطانيا) ينسى أنه بمقتضى كهلانه , وكلام شيخ إسلامه , أنه لا يجوز له أن يقيم في بلاد النصارى والمشركين , بل يجب مغادرتها إلى أفغانستان , أو على الأقل بلاد كهلانه "العراق". هذا البائس يبحث عن لعبة تسليه , فلا لعبة له إلا الكتابة الخشنة تعبيراً عن قلب مليء بالكلاليب والضغط النفسي والإعتام.

أيها الإخوة والأخوات , قد يبتلى المرء بمجانين , ولا حيلة لهذا الابتلاء خلا الصبر. أما الشيخ الصلابي الذي شهدت له القرى والمدن والبلدان وعرفته قمم الجبال وأقعار الأودية و ثنايا الشدائد ومخالب التجارب قد شهدت جامعات آل سعود له بالعلم , رغماً عن أنف العجيلي وكهلانه. ومعرفتنا له بهذا الوصف يثنينا عن الشدة عليه مع مخالفتنا له. فهذا أدب الرجال مع الرجال , "ولا يعرف أهل الفضل إلا أهل الفضل".

أبو ذر الليبي

ولا أخفي الأخ أبا ذر قناعتي بأن هؤلاء السلفية هم حقاً كما قال , فهم يدعون انتصارات ليست لهم ويفتخرون بأمجاد غيرهم ممن يعتبرونهم ضلالاً ومبتدعين عندهم في الصفحة التالية, وإليك أهدي شيئاً من كلام الحراني في تحريم الكيمياء وجهله بجابر ابن حيان , وذلك من كتابه الفتاوي , الذي يقتنيه كل إنسان مغرر به من الوهابيين , فبإمكان القارئ الرجوع إلى الكتاب , مع أخذ الحذر من لف ودوران الحراني , والتركيز على ما يعنيه من كلامه , وليس ما يموه به , والحذر من نُقوله , فهو عادة ينقل عن أقوام أقولاً لم يقولوها , والدليل أنك تراه يقول عن الشافعي ومالك وأبي يوسف أنهم حرموا الكيمياء , ثم عندما ترجع لكتب هؤلاء الثلاثة لا تجد شيئاً من ذلك , أترك لك القراءة أبا ذر.

 قال الحراني: (ما يصنعه بنو آدم من الذهب والفضة وغيرهما من أنواع الجواهر والطيب ، وغير ذلك مما يشبهون به ما خلقه الله من ذلك ؛ مثل ما يصنعونه من اللؤلؤ ، والياقوت والمسك ، والعنبر، وماء الورد ، وغير ذلك : فهذا كله ليس مثل ما يخلقه الله من ذلك ؛ بل هو مشابه له من بعض الوجوه و ليس هو مساويا له في الحد والحقيقة . وذلك كله محرم في الشرع بلا نزاع بين علماء المسلمين الذين يعلمون حقيقة ذلك (!!!) . ومن زعم أن الذهب المصنوع مثل المخلوق فقوله باطل في العقل والدين)

 الفتاوى ، كتاب "الفقه" ، البيع ، باب الخيار ، مسألة : عمل الكيمياء هل تصح بالعقل أو تجوز بالشرع.  

الختام

 وختاماً , أنبه على أن المنبوذي هو كإسفين الفرقة قد دق في هذا الموقع. فتراه عندما ينحصر في زاوية , تأتي فرقة الإسعاف بمقالاتها الرنانة من مثل عبد الله بن عبد الله (يبدو أنه صديق كرزاي) , وعبد الرحمن الطرابلسي (كأنه أحد شارحي كتاب: ولتحيا دولة الحقراء) , يهرعون لنجدة حسام الزليطني , فيثنون عليه ولو رأوه قبلوه كثناء الفيل على فُرطسته. وأقول للصريع المنطرح على الأرض قم فأجب , فقد وضعنا عصيّنا.

يجمع المنبوذ وفرقة إسعافه شيء واحد -بعد قبض المبالغ الكبيرة طبعاً , التي لا يخبرون عنها حتى أتباعهم والمقربين- هو التفريق بين كل ما اجتمع. فترى الإسفيني المنبوذ يحاول التفريق بيني وبين منصف عبد الرحمن وغيره من القراء الذين يشاركونني الرأي. لكن لا يعلم هذا المسكين أن الأخ منصف متواضع ويعرف الحق لذاته , والخير من أجل العمل به , وسوف نعرض عليه الدليل , ونتوقع منه معرفة الحق فيه.

أخي منصف , أحمد عبد الحليم والإمام السنوسي يختلفان ولا يتفقان إلا في ما وافق فيه الحراني علماء أهل السنة. انظر مثلاً مخطوطة مكة المكرمة وراجعها , والتي يصف فيها ابن تيمية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه على صورة غلام أمرد جعد قطط , ثم يخبر الحراني عن هذه الرواية أنها صحيحة وأنها كانت رؤيا حقيقة رؤيا يقظة. وأنت تعلم أن الحراني يقول أيضاً أن حديث الآحاد يفيد العلم , وإذا أفاد حديث الآحاد شيئاً في الاعتقاد وجب اعتقاده. أخي منصف راجع هذه المسألة , بنفسك , فإذا علمت أن الحراني يقول بهذا القول, فلا تقل إن السنوسي قلده أو اتبعه أو تأثر به أو ما إلى ذلك. فالسنوسي لم يحتج في دينه إلى مبتدع قط. ويكفيه أسوة حسنة جمهور العلماء والسواد الأعظم من الأمة السنية التي لا يزيغ عنها إلا هالك. فهذا العز بن عبد السلام , وهذا الرازي , وهذا صلاح الدين , وهذا الجويني , وغيرهم من أسود أهل السنة من الأشاعرة. 

رحم الله الإمام السنوسي وقدس سره. 

معمر سليمان

6.5.2010 

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home