Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Muammar Sulaiman
الكاتب الليبي معمر سليمان

الأحد 8 نوفمبر 2009

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة الحلقة السابعة

قوافل الحجج.. وطلائع الأدلة (6)

معمر سليمان

بسم الله الذي يظهر الحق بالسلطان والحجة , ويمحق الباطل وسبله المرتجة , وصلى الله على محمد نبينا وسيدنا وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

كما ذكرت لكم أخوتي القراء وأخواتي القارئات .. فإن طريق القضاء على المنبوذي تقتضي تحطيم أسسه الزائغة وفضح طرقه الضالة الملتوية , لأنه يتبع نفس أسلوب رأس المبتدعة الحراني من التمسك بالحصانة البابوية , فهو يأتيك بقول إمام ليلزمك به وهو نفسه لا يلتزم بأقواله ..هو يدعي ما لا يملك. هو يدعي في الدين فلسفة ومشيخة ومنقبة.. لاحظنا في استدلالاته ضد حكيم أنه يستدل بأقوال أقوام هو لا يعتبرهم حجة , ويريد خصومه أن يلتزموا بها. باختصار لعله يفعل ذلك لأنه يشعر بنفسه قديساً وذا هيئة وأنه أعظم من أن يلزم بشيء. نعم هو التكبر بعينه في نظري , ويدعي التواضع في نفس الوقت. الحصانة الدبلوماسية للسياسيين , أما هؤلاء فالأشبه-كما يظهر من هذا القام- أن لهم حصانة بابوية. كيف لا وهم يستدلون بالتوراة والإنجيل كما سبق ويقولون نحن مسلمون. والآن نواصل من حيث انتهينا:

السؤال الثالث: هل الشيخ الحراني مجسم؟

نعم قد كان ابن تيمية الحراني مجسماً وأكبر دليل على ذلك مدحه والثناء على الكتب التي تدعو الى التجسيم  فأثبت الجسمية لله تعالى فقال:ولم يذم أحد من السلف بأنه مجسم ولا ذم المجسمة وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف الأمة وأئمتها أنه ليس بجسم .(التاسيس 1/100 )

 وأثبت الجهة فقال :فثبت انه في الجهة على التقديرين .(منهاج السنة 1/264)

 وأثبت الحد والجهة ايضا فقال :ولو قد شاء الله لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته فكيف على عرش عظيم .(التاسيس 1/445)

 ويقول أن الله تعالى يجلس على الكرسي وقد أخلى منه مكانا يقعد فيه معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر هذا القول تلميذه ابن القيم في كتابه وقال إنه قول السلف- وستعلم الآن جيداً من هم السلف الذين يعنيهم-.

وقال الخلال :من رده فقد رد على الله عز وجل .

وحول حديث النزول قال أثناء كلامه وهو يخطب الجمعة :أن الله ينزل كنزولي هذا ونزل من درجة المنبر . وللمزيد من تلك الاقوال انظر ما كتبه ابن حجر في الدرر الكامنة-الذي نقلته في أحد المقالات السابقة- والفقيه العلامة الحصني في دفع شبه من شبه وتمرد والعلامة ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الحديثية.

لقد فهم ابن تيمية القران فهماً حرفياً فجمد على آياته ونفى المجاز عنه , وقوله في ذلك مشهور , فاضطر لأن يثبت لله الوجه واليد والعين من خلال بعض الآيات التي تذكر هذه الاشياء ولو صح فهمه للزمنا أن نثبت اليدين للقران في قوله"لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه "ونثبت الوجه للنهار ونثبت الجناح للنبي صلى الله عليه وسلم بل نصل الى أن الصفات التي يثبتها تهلك ويبقى الوجه؟! عند قوله تعالى "كل شيى هالك إلا وجهه".

ناهيك عن لمزه وأذاه لآل البيت من خلال منهاج السنة الذي سماه العلماء منهاج البدعة وهذه نماذج من أقواله تثبت انحرافه عن آل البيت . فيقول في( منهاج السنة 2/171) :وعلي رضي الله عنه كان قصده أن يتزوج عليها(فاطمة) فله في أذاها غرض.

 نعوذ بالله من هذا الافتراء وسوء الظن بعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه فأين الذين يقولون بزندقة من يطعن في الصحابة وينتقصهم .

وقال في منهاجه 4/65:وقد أنزل الله في علي"يأيها الذين ءامنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى "لما صلى فقرأ وخلط. انتهى كلامه.

 انظروا إلى هذا الطعن في أمير المؤمنين علي رضي الله عنه .

وحديث الثقلين الذي أخرجه مسلم والترمذي والحاكم قال فيه ابن تيمية :وهذا اللفظ يدل على أن الذي أمرنا بالتمسك به وجعل المتمسك به لا يضل هو كتاب الله وقال :الحديث الذي في مسلم إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله فليس فيه إلا الوصية باتباع الكتاب وهو لم يأمر باتباع العترة ولكن قال :أذكركم الله في أهل بيتي .انتهى كلامه من منهاج السنة 4/85,105 مع أن الحديث يجمع ويقرن بين أهل البيت والكتاب منذ بدايته "إني تارك فيكم الثقلين ... لن يتفرقا حتى يردا ... كيف تخلفوني فيهما ".

قال ابن حجر في لسان الميزان 6/320 :وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدته أحيانا إلى تنقيص علي رضي الله عنه وقال في الدرر 1/154...إن ابن تيمية خطأ عمر بن الخطاب ... فهو معاند لا يريد الحق .

بل وصل به في علي عليه السلام أن قال في منهاجه 4/138 وأما قوله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقضاكم علي " والقضاء يستلزم العلم والدين فهذا الحديث لم يثبت وليس له إسناد تقوم به الحجة انتهى كلامه . ألا ترى قوله :ويستلزم العلم والدين . وكأنه يلمز إلى أن عليا رضي الله عنه يفقدهما مع أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : وأقضانا علي . رواه البخاري في الصحيح

والألباني نفسه مع أنه من أتباعه رد عليه واتهمه بأنه تجرأ وطعن في حديث الغدير واتهمه بأنه متسرع . راجع سلسلة الاحاديث الصحيحة .

قال الحصني عنه :وكان الشيخ زين الدين بن رجب الحنبلي ممن يعتقد كفر ابن تيمية وله عليه رد وكان يقول بأعلى صوته في بعض المجالس: معذور السبكي في تكفيره. انظر دفع شبه من شبه وتمرد للحصني ص123

وقال ابن حجر الهيتمي : وإياك أن تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما ممن اتخذ الهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله " الفتاوى الحديثية ص 203

وقد كفر ابن تيمية قضاة المذاهب الاربعة في مصر حين حرم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم . راجع تكملة السيف الصقيل للامام المحدث الكوثري رحمه الله ص 155 .
وقد نودي على ابن تيمية بدمشق : من اعتقد عقيدة ابن تيمية حل دمه وماله . انظر الدرر الكامنة ص 147

وقد كفره السبكي وشنع عليه القاري واليافعي وزين الدين العراقي والعلائي وغيرهم

اتضح من حال ابن تيمية أنه مجسم , ولكم تمنينا أن لم يكن كذلك , وماذا غرضنا من شخصه ونحن لا نتمنى لأحد إلا الهداية والخير , والذي دفعنا لتعرية حاله هو أن أتباعه اليوم قد اغتروا بضلاله وتجرؤوا للحديث باسم الإسلام بهذه التفاهات والبدع.

لابن تيمية سلف غير السلف الذين نحكي نحن عنهم. ولعلهم يحصرون في ثمانية وهم: ابن بطة العكبري وأبو بكر الخلال و الدارمي السجزي و أبو إسماعيل الأنصاري الهروي و القاضي أبو يعلى الفراء وابن حامد الورّاق و ابن الزاغوني و البربهاري فهؤلاء مشبهة ومجسمة، قد أشربت قلوبهم بالزيغ. فإذا قال لك أجمع السلف أو قال السلف أو نحوه فهؤلاء هم المقصودون ولا تذهب إلى السلف الصالح المذكورين في كتب أهل السنة والجماعة أي أصحاب القرون الثلاثة الأولى.

لنأخذ هذه الجولة المختصرة عن هؤلاء الثمانية:

أولا: ابن بطة العكبري :
وهو أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري المجسم الحنبلي الوضاع المتوفى سنة 387 هـ وقد ولد سنة 304هـ وهو صاحب عقيدة التقسيم في التوحيد، وقال ابن حجر العسقلاني في كتابه "لسان الميزان" (4/145) في ترجمة له حيث قال (وقد وقفت لابن بطة على أمر استعظمته واقشعر جلدي منه ) اهـ.

ثانيا: الدارمي السجزي :
هو أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي السجزي حنبلي مجسم ومشبه من الحشوية وقد توفى سنة 282 هجرية وقيل 280 .

وهو غير الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي التميمي السمرقندي السني، موحدٌ ومنزه، من العلماء الحفاظ الجهابذة في العلم صاحب كتاب "سنن الدارمي" المتوفى سنة 255 هجري رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى.

فإياك أن تخلط بين ذلك الشيخ الجليل ابن بهرام الدارمي السني وهذا المبتدع المجسم البغيض أبو سعيد الدارمي السجزي من سجستان.

وهذا أبو سعيد الدارمي السجزي له خزايا ورزايا منها ما ذكرناه في بيان عقيدة التجسيم وهو أنه يقول أن الله تعالى مستقر على العرش ولو شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به وأن العرش يقل أي يحمل – الرحمن، والله حي بالحركة والانتقال وإليكم نص كلامه من مؤلفاته وهو " الرد على بشر المريسي".

قال في كتابه " الرد على بشر المريسي" ص25 ما نصه: "خلق آدم مسيسًا بيده" اهـ

وقال أيضا في ص 20 ما نصه: "الحي القيوم ... يتحرك إذا شاء، وينزل ويرتفع إذا شاء، ويقبض ويبسط إذا شاء، ويقوم ويجلس إذا شاء، لأن امارة ما بين الحي والميت التحرك. كل حي متحرك لا محالة، وكل ميت غير متحرك لا محالة" اهـ

 ولا شك أن هذا من السخف في التفكير، وفيه قياس الله تعالى بخلقة وبهذا الكون، وكأن ما يجري على هذا الكون من أمور يجري على الله والعياذ بالله تعالى، انظر إلى كلام الإمام الحافظ محمد زاهد بن حسن الكوثري رحمه الله وهو يرد على كلام الدارمي المجسم حيث قال:

" فإذا معبود هذا الخاسر يقوم ويمشي ويتحرك، ولعل هذا الاعتقاد ورثه هذا السجزي من جيرانه عباد البقر، ومن اعتقد ذلك في إله العالمين يكون كافرًا باتفاق، فياويح من يقتدي بمثله في الصلاة أو يناكحه، فماذا تكون حال من يترضى هذا الكتاب أو يوصي به أشد الوصية أو يطبعه للدعوة إلى ما فية؟ وهذا توحيدكم الذي إليه تدعون الناس" اهـ

ويقول السجزي هذا في كتابة ص 85 ما نصه:
" ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته، فكيف على عرش عظيم أكبر من السماوات والأرض، فكيف تنكر أيها النفاج أن عرشه يقلّه .."اهـ

قال الإمام الكوثري:
" هذا كلامه في الله سبحانه كأن جواز استقرار معبوده على ظهر بعوضة أمر مفروغ منه مقبول، فيستدل بذلك على جواز استقراره تعالى على العرش الذي هو أوسع من ظهر البعوضة، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، ولا أدري أحدًا من البشر نطق بمثل هذا الهذر قبل هذا السجزي والحراني المؤتم به وأشياعهما" اهـ

وابن تيمية نقل كلام سلفه أبو سعيد الدارمي في كتابه " تلبيس الجهمية" ص568

ثالثًا: الخلال :

وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي المشهور بالخلال، حنبلي مبتدع مجسم ومشبه، صاحب عقيدة جلوس الرحمن - عز وجل - على العرش، وكان يعتمد على الموضوعات والواهيات والإسرائيليات في العقائد فجاء بالغرائب.

صنّف كتابًا سماه كتاب " السنة" وما أحراه أن يسميه بكتاب البدعة الذي يصرح بجلوس الله تعالى على العرش والذي ينكر ذلك فهو جهمي معطل زنديق فهذا معنى الاستواء عنده أو المقام المحمود!! والعياذ بالله!!

رابعًا: أبو إسماعيل الأنصاري الهروي :

وأبو إسماعيل الأنصاري الهروي حنبلي مجسم ، ولهذا الرجل طامات في العقائد.

حيث نقل ابن تيمية كلامه في مجموع الفتاوى (8/227) مقرًا له في هذا النقل ما نصه:
" وقال أبو إسماعيل الأنصاري: الأشعرية هم إناث مخانيث المعتزلة " اهـ

وكذلك ابن تيمية يذكر أن الأشعرية مخانيث المعتزلة تارة و مخانيث الجهمية تارة أخرى كما في مجموع الفتاوى له ) 6/309) وكذلك (6/359) وكله تأييدٌ لسلفه أبو إسماعيل الأنصاري المجسم.

وأيضًا ابن عثيمين يقولها مقلدًا سلفه ابن تيمية والأنصاري المجسمين ففي" مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين " ، فتاوى العقيدة ، ج 1 ص 268 :

"..ويقولون إن المعتزلة مخانيث الفلاسفة ! والأشعرية مخانيث المعتزلة !! وكان يحيى بن عمار يقول :
المعتزلة الجهمية الذكور ! والأشعرية الجهمية الإناث !! .." اهـ

وأبو إسماعيل الأنصاري الهروي متصوف ضال يعتقد بوحدة الوجود أي أن الله تعالى وخلقه شيء واحد، وهذه عقيدة مخالفة للإسلام وهي عقيدة كفرية، وعلى الرغم من ذلك تجد الحشوية يلقبونه بـ( شيخ الإسلام ) ومن الأبيات الكفرية التي قال بها تنم عن عقيدة وحدة الوجود وهي:-

ما وحد الواحدَ من واحدٍ        إذ كل من وحَّده جاحد
توحيد من ينطق عن نعته       عارية أبطلها الواحـد
توحيده إياه توحيــده             ونعت من ينعته لاحِـدُ

وقد ذكر ذلك ابن تيمية هذه الأبيات في كتابه "درء التعارض" (5/170). نعم هذه أقوال وعقائد سلف ابن تيمية الذين ينعتهم هو بالسلف الصالح.

وقد ذمه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (جـ17/صـ481) حيث قال: (وكان متحرقًا على المبتدعة يَؤول به ذلك إلى تجاوز طريقة السلف، وقد جعل الله لكل شيء قدرًا ) اهـ

ثم ذكر انه وُجِدَ في داره بعد موته أربعين بدرة أو صرة من الأموال في كل منها ألف دينار لم يفك ختمها فعقب الذهبي قائلا: (لكن ما أقبح بالعالم الداعي إلى الله الحرص وجمع المال) اهـ

يقول بعض الصوفية: يحيى بن عمّار السجزي ممن أتلف سمعة الصوفية الحقة بأفعاله القبيحة!!!

خامسًا: البربهاري :

وهو أبو محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري حنبلي مجسم أظهر بدعته في وقت ظهور القرامطة واقتلاعهم الحجر الأسود بعدما سفكوا دماء الحجاج لبيت الله الحرام، وكان يعتقد بجلوس الله على العرش وأن سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يجلسه ربه معه على العرش وهذا هو المقام المحمود، ويقول بأن الله تعالى على صورة شاب أمرد قطط الشعر وغيرها من سمات التجسيم والتشبيه...

من أراد الاستزادة فليراجع " الكامل في التاريخ " لابن الأثير في أحداث سنة 323 هجرية.

سادسًا: القاضي أبو يعلى :

القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلي المجسم المتوفى سنة 458 هجرية.

قال الحافظ أبو بكر بن العربي المالكي في كتابه " العواصم من القواصم" ص 209 ما نصه:"
"أخبرني من أثق به من مشيختي أن القاضي أبا يعلى الحنبلي كان إذا ذُكِرَ الله سبحانه يقول فيما ورد من هذه الظواهر في صفاته تعالى: ألزموني ما شئتم فإني ألتزمه إلا اللحية والعورة " اهـ.

أي في الله تبارك وتعالى لا يستطيع أن يعتقد فيه اللحية والعورة فما دونهما فلا بأس.. والعياذ بالله.

مع العلم أن القاضي أبا يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلي المتوفى سنة 458هـ هو غير الإمام أبي يعلى الموصلي صاحب المسند المشهور.-رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه

إنكم سوف تجدون أن الأسماء تتشابه حتى اسم العالم نفسه وأباه ، وهذا يحتاج إلى تصنيف كتيب يبين فيه من هم الأعلام من أهل السنة وغيرهم من الفرق المخالفة كالقدرية والجبرية والخوارج والحشوية الذين تتشابه أسماءهم مع أسماء علماء أهل السنة ... حتى لا تختلط الأمور.

نتابع الكلام

قال الإمام ابن الأثير في كتابه " الكامل في التاريخ" (8/16) ما نصه:

" وفيها أنكر العلماء على أبي يعلى بن الفراء الحنبلي ما ضمنه كتابه من صفات الله سبحانه وتعالى المشعرة بأنه يعتقد التجسيم ، وحضر أبو الحسن القزويني الزاهد بجامع المنصور ، وتكلم في ذلك تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا" اهـ

وفي نفس الكتاب (8/104) يقول ابن الأثير ما نصه عند ذكر السنة التي توفى فيها ذلك المجسم:
" لقد خري أبو يعلى على الحنابلة خرية لا يغسلها الماء " اهـ

وسبب ذلك لأنه ألف كتابا سماه إبطال التأويلات وهو كتاب بدعي، وهذا غير مؤلفاته الأخرى له والتي فيها التجسيم والبدع. 

سابعًا: ابن حامد الورّاق :

هو أبو عبد الله الحسن بن حامد بن علي البغدادي الورّاق المتوفى سنة 403 هجرية له مصنفات وفيها طامات وقد أوردها الإمام ابن الجوزي ورد عليها في كتابه " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه ".

ثامنًا : ابن الزاغوني :

ابن الزاغوني وهو أبو الحسن على بن عبيد الله بن نصر الزاغوني الحنبلي المجسم المتوفى سنة 527 هجرية، وهذا من مشايخ الإمام ابن الجوزي، والإمام ابن الجوزي رد عليه كذلك وأبطل عقيدته وأنها ليست عقيدة الإمام ابن حنبل رحمه الله في كتابه " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه" .

ولابن الزاغوني مصنف اسمه "الإيضاح" فيه من الغرائب في العقائد من التشبيه والتجسيم كما بين ذلك عنه الإمام الكوثري رحمه الله في تعليقه على كتاب ابن الجوزي دفع شبه التشبيه .

كما تلاحظ أن أغلبهم حنابلة مجسمة. 

فهل الحراني وأتباعه وهؤلاء يصح انتسابهم إلى السلف الصالح ذوي القرون المفضلة الأولى؟  

قال الكوثري -رحمه الله -في مقدمته لكتاب الأسماء والصفات للبيهقي: للمحدثين ورواة الأخبار منزلة عليا عند جمهرة أهل العلم ، لكن بينهم من تعدى طوره وألف فيما لا يحسنه ، فأصبح مجلبة العار لطائفته بالغ الضرر لمن يسايره ويتقلد رأيه !

ومن هؤلاء غالب من ألف منهم في صفات الله سبحانه ، فدونك مرويات حماد بن سلمة في الصفات تجدها تحتوي على كثير من الأخبار التالفة يتناقلها الرواة طبقة عن طبقة ، مع أنه قد تزوج نحو مائة امرأة من غير أن يولد له ولد منهن ، وقد فعل هذا التزواج والتنكاح في الرجل فعله بحيث أصبح في غير حديث ثابت البناني لا يميز بين مروياته الأصلية وبين ما دسه في كتبه أمثال ربيبه ابن أبي العوجاء وربيبه الآخر زيد المدعو بابن حماد ، بعد أن كان جليل القدر بين الرواة قوياً في اللغة ، فضل بمروياته الباطلة كثير من بسطاء الرواة .

ويجد المطالع الكريم نماذج شتى من أخباره الواهية في باب التوحيد من كتب الموضوعات المبسوطة ، وفي كتب الرجال ، وإن حاول أناس الدفاع عنه بدون جدوى ، وشرع الله أحق بالدفاع من الدفاع عن شخص ، ولا سيما عند تراكب التهم القاطعة لكل عذر .

وفعلت مرويات نعيم بن حماد أيضاً مثل ذلك بل تحمسه البالغ أدى به إلى التجسيم كما وقع مثل ذلك لشيخ شيخه مقاتل بن سليمان .

ويجد آثار الضرر الوبيل في مروياتهما في كتب الرواة الذين كانوا يتقلدونها من غير معرفة منهم لما هنالك ، فدونك كتاب الإستقامة لخشيش بن أصرم ، والكتب التي تسمى السنة لعبد الله وللخلال ، ولأبي الشيخ ، وللعسال، ولأبي بكر بن عاصم، وللطبراني، والجامع، والسنة والجماعة لحرب بن إسماعيل السيرجاني ، والتوحيد لابن خزيمة ، ولابن مندة ، والصفات للحكم بن معبد الخزاعي ، والنقض لعثمان بن سعيد الدارمي ، والشريعة للآجري ، والإبانة لأبي نصر السجزي ، ولابن بطة ، ونقض التأويلات لأبي يعلى القاضي ، وذم الكلام والفاروق لصاحب منازل السائرين . .

تجد فيها ما ينبذه الشرع والعقل في آن واحد ولا سيما النقض لعثمان بن سعيدالدارمي السجزي المجسم فإنه أول من اجترأ من المجسمة بالقول إن الله لو شاء لاستقر على ظهربعوضة فاستقلت به بقدرته ، فكيف على عرش عظيم!!

وتابعه الشيخ الحراني ( ابن تيمية ) في ذلك كما تجد نص كلامه في غوث العباد المطبوع سنة 1351 بمطبعة الحلبي . وكم لهذا السجزي من طامات مثل إثبات الحركة له تعالى وغير ذلك !

وكم من كتب من هذا القبيل فيها من الأخبار الباطلة والآراء السافلة ما الله به عليم ، فاتسع الخرق بذلك على الراقع وعظم الخطب إلى أن قام علماء أمناء برأب الصدع نظراً ورواية وكان من هؤلاء العلماء الخطابي، وأبو الحسن الطبري ، وابن فورك ، والحليمي ، وأبو إسحاق الاسفرايني ، والأستاذ عبد القاهر البغدادي ، وغيرهم من السادة القادة الذين لا يحصون عدداً ). انتهى. رحمك الله يا كوثري.

السؤال الرابع: هل للشيخ الحراني آراء عقدية أخرى تخالف أهل السنة والجماعة؟ 

نعم. وهو ما سنعكف على شرحه في مقالة قادمة في سلسلة القوافل المباركة.  

معمر سليمان
Muamersuleman@ymail.com



الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة الحلقة السابعة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home