Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Muammar Sulaiman
الكاتب الليبي معمر سليمان

الأحد 1 نوفمبر 2009

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة الحلقة السابعة

قوافل الحجج.. وطلائع الأدلة (4)

معمر سليمان

بسم الله الهادي إلى صراط مستقيم ... اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.

أنزل الله الوحي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فأتم دينه هداية للبشر ولطفاً منه وعطفاً وإنعاماً , فبين نبيه صلى الله عليه وسلم معاني هذا الكتاب ذي الذكر بالقول وبالفعل وبالتقرير , فكان ذلك تأويلاً وتفصيلاً.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم إنسان مثلنا يحس بما نحس به ويشعر بنفس الآلام التي نشعر بها , وهو عطوف علينا و حريص , وهو منا , وبنا رؤوف رحيم. فصلى الله عليه وسلم من سيد قريب , وقائد لبيب , ومعظم حبيب , وضاحك وطبيب , لم نعجب أن كان ذلك , لأنه خير البشر وخاتم الرسل وآخر النبيين والمختار الذي اصطفاه الله للرسالة العظمى والخلافة الكبرى في الأرض ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المبطلون أو المشركون أو الكافرون.

انتشر ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم الضياء ووضعت أسس الصرح العلمي المشيد , كما قيل: الحجر الذي رفضه البناؤون صار رأس الزاوية. ثم انتقل هذا النبي المبجل الموقر الجميل الأحسن الأغر الأزهر صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربه وعرجت روحه إلى فردوس العلو والنعيم وجنة الخلد والفوز الأتم. فورثه أصحابه رضي الله عنهم , وورثوا علوم السابقين من الأنبياء أجمعين. فالإرث لم يكن درهماً أو ديناراً أو شقة أو عقارً ولكنه العلم الشريف والمعرفة بالله تعالى.

فسار الصحب على خطى الأنبياء والرسل وصبروا وجاهدوا في سبيل الله حتى أتاهم اليقين. رضي الله عنهم وأرضاهم.حمل الراية الصديق ثم الفاروق ثم ذو النورين ثم أبو تراب أو الحسنين رضي الله عنهم أجمعين وأرضاهم. وقد كفاهم الله شر أهل البدع , وتلبيس أهل الضلالات , ولم تكن عندئذ ضلالة إلا يجتثها صالح بالحق قائل للخير فاعل. قد خرجت في تلك الحقبة وبعدها فئام من أهل الزيغ والضلال كالخوارج والشيعة وبعد ذلك المعتزلة والمرجئة والمجسمة والجهمية وغيرهم فجعلهم أئئمة الهدى والصلاح من السلف الصالح بالحجة والبرهان شذر مذر.

ولا شك أن ميزة ديننا الحنيف البرهان بالنص والبرهان بالمنطق معاً ولا يستغنى عن أحدهما.

معركتنا في هذا المنتدى مع طائفة مضغها التاريخ وبعرها , تسمى المجسمة , تعتقد أن الله موصوف بأنه جسم محسوس , وتستدل على ذلك بظواهر ألفاظ القرآن الكريم والسنة المطهرة , وأما في تعطيل العقل فهم متفقون مع اليهود والنصارى ولعلهم يتفقون معهم أيضاً في الإيمان بأن الأرض سطيحة. فهم لا يعترفون بحجية العقل ولا دلالته. ويجهدون مع ذلك أنفسهم بمناظرة الطوائف الأخرى بجدالات سفسطائية وبيزنطية , ويتلفظون بألفاظ هم لا يفهمونها , تعالماً على خصومهم , تراهم في نفس النقطة التي بدؤوا منها لا يبرحون ويحسبون أنفسهم على خصومهم يظهرون. لا جرم أنهم غلبهم إبليس واتبعوه.

السؤال الأول: ما هو معتقد المجسمة؟

الجواب: . و يعتقدون أن الله تعالى ذو جسم ومحسوس ويصفونه بصفات الأجسام كالجلوس والقيام والقعود والتحرك والانتقال والتصويت بالرنين والصلصلة والأعضاء والصعود والهبوط والنزول و الإزاحة و أن الله على صورة شاب أمرد أجعد قطط , وأن وجهه أحسن الوجوه وأجملها وأن له فماً يتلكم منه وأن له مسيساً بيده و أن الله لو شاء لا استقر على ظهر بعوضة فتحلق به , وأن الله يقظان ذو استيقاظ , وهو في مكان عال جداً , ويضحك , ومسكنه في جنة عدن , وفوقيته حسية , يهبط من العرش إلى الكرسي , متحيز و محدود , وأنه كان في عماء , ذو ذراع وساعد ويد وأصابع ووجه وعينين وكشح وساق وأن طوله ستون ذراعاً وأنه يهرول وعليه رداء وقد يركب على حمار. ويلطفون كل هذه المنفرات والحماقات من القول ويقولون جسم لا كالأجسام. فقد جاءوا ظلماً وزوراً.

قد صدق الشهرستاني الذي قال: وضع كثير من اليهود الذين اعتنقوا الإسلام، أحاديث متعددة في مسائل التجسيم والتشبيه وهي كلّها مستمدة من التوراة. الملل والنحل (1-117).

ولكي لا أتهم بالتزوير هنا أختي القارئة وأخي القارئ , فإني هنا أضع القول وقائله وكل الأقوال بالمراجع:

يقول ابن تيمية الحراني في الفتاوى: (إن محمداً رسول الله يجلسه ربه على العرش معه) ويقول في المجلد الخامس-كتاب شرح حديث النزول (فما جاءت به الآثار من لفظ القعود والجلوس في حق الله كحديث جعفر بن أبي طالب وعمر أولى أن لا يماثل صفات أجسام العباد). وفي نفس الصفحة : (إذا جلس تبارك وتعالى على كرسيه سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد).

ويقول عثمان ابن سعيد الدارمي –السلف الذي يعنيه ابن تيمية – في كتابه في الرد على بشر المريسي ص74 : (وإن كرسيه وسع السماوات والأرض وإنه ليقعد عليه فما يفضل منه إلا مقدار أربع أصابع , وإن له أطيطاً كأطيط الرحل إذا ركبه من يثقله). وفي ص85 يقول: (وقد بلغنا أنهم حين حملوا العرش وفوقه الجبار في عزته وبهائه ضعفوا عن حمله واستكانوا وجثوا على ركبهم حتى لقنوا لا حول ولا قوة إلا بالله فاستقلوا به بقدرة الله وإرادته ولولا ذلك ما استقل به العرش ولا الحملة ولا السموات ولا الأرض ولا من فيهن ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته فكيف على عرش عظيم أكبر من السموات والأرض وكيف تنكر أيها النفاج أن عرشه يقله والعرش أكبر من السموات السبع والأرضين السبع ولو كان العرش في السموات والارضين ما وسعته ولكنه فوق السماء السابعة)

وفي كتابِ "معارجُ القَبولِ" تأليفُ حافظُ حكمي علَّقَ عليهِ صلاح عويضة وأحمدُ القادري ـ الطبعة الأولى طبعةُ دارِ الكتبِ العلميةِ الجزءُ الأولُ ص/235 ـ يقولُ:" قالَ النبيُّ: إن اللهَ ينزلُ إلى السماءِ الدنيا ولهُ في كلِ سماءٍ كرسيٌ، فإذا نزلَ إلى السماءِ الدنيا جلسَ على كرسيَهِ ثم مدَّ ساعِدَيْهِ، فإذا كانَ عندَ الصبحِ ارتفعَ فجلسَ على كرسيِّهِ".

وفي الكتابِ المسمى كتابَ "التوحيد" لابنِ خزيمةَ طبعُ دارِ الدعوةِ السلفيةِ تعليقُ محمدُ خليل هراس ص/156 يقولُ: "ثم يتبدّى اللهُ لنا في صورةٍ غيرِ صورتِهِ التي رأيناهُ فيها أولَ مرةٍ، وقد عادَ لنا في صورتِهِ التي رأيناهُ فيها أولَ مرةٍ فيقولُ أنا ربُكُم".

وفي كتابِ" عقيدةِ أهلِ الإيمانِ في خلقِ ءادمَ على صورة الرحمنِ" تأليف حمود بن عبد الله التويجري، وفيه تقريظٌ كبيرٌ لابنِ باز، طبعُه دارِ اللواءِ الرياضِ ـ الطبعةُ الثانيةُ يقولُ المؤلفُ ص/16: "قالَ ابنُ قتيبةَ: قرأتُ في التوراةِ: إن اللهَ لما خلقَ السماءَ والأرضَ قالَ: نخلقُ بشرًا بصورتِنا".
وفي ص/17 يقولُ: "وفي حديثِ ابنِ عباسٍ: إن موسى ضربَ الحجرَ لبني إسرائيلَ فتفجّّرَ وقالَ: اشربوا يا حمير فأوحى اللهُ إليهِ: عَمَدت إلى خلق من خلقي خلقتُهم على صورتي فشبهتَهم بالحمير، فما بَرَحَ حتى عُوتِبَ".
وفي ص/27: يقول المؤلف: "قالَ رسولُ اللهِ: فإن صورةَ وجهِ الإنسانِ على صورةِ وجهِ الرحمنِ".

ونعود إلى كتابِ ردِّ الدارميِّ على بشرٍ المريسيِّ ص/159 حيث يقولُ: "كلُ شىءٍ هالكٌ إلا وجه نفسِهِ الذي هو أحسن الوجوهِ وأجملُ الوجوهِ وأنورُ الوجوهِ وإن الوجهَ منهُ غيرُ اليدينِ، واليدينِ منهُ غيرُ الوجهِ".

وفي الكتابِ المسمى "قرةُ عيونِ الموحدين" تأليف عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب تحقيقُ بشير محمد عيون ـ طبع مكتبة المؤيد الطائف ـ سنة 1990 ـ يقولُ المؤلفُ ص/187: "روى ابنُ جريرٍ عن وهبِ بنِ منبهٍ: فيأتونَ إلى الرحمنِ الرحيمِ فيُسفِرُ لهم عن وجهه الكريم حتى ينظروا إليهِ ثم يقولونَ فَأْذَنْ لنا بالسجودِ قُدامِكَ".

ونعود إلى كتاب "مجموع الفتاوى" أيضاً – المجلد الخامس ص/ 556 حيث يقولُ ابن تيمية والعياذ بالله :"وجمهور المسلمين يقولون إن القرءان العربي كلام الله، وقد تكلم به بحرف وصوت". وفي كتاب "شرح حديث النزول" – طبعة دار العاصمة ـ الرياض ـ علق عليه محمد الخميس ص/220 يقول ابن تيمية مفتريًا على سيدنا موسى: "إن موسى لما نودي من الشجرة {فاخلع نعليك} [سورة طه/12] أسرع الإجابة وتابع التلبية وما كان ذلك منه إلا استئناسًا منه بالصوت وسكونًا إليه وقال: إني أسمع صوتك وأحسّ حسّك".

وفي حاشية الكتاب المسمى "كتاب التوحيد" لابن خزيمة طبع دار الدعوة السلفية ص/137 يقول محمد خليل هراس المعلق على هذا الكتاب إن معنى {من وراء حجاب} [سورة الأحزاب/53]: "يعني تكليمًا بلا واسطة لكن من وراء حجاب فيسمع كلامه ولا يرى شخصه" وفي ص/138 يقولُ المعلقُ أيضًا: "وإن كلامه حروف وأصوات يسمعها من يشاء من خلقه". وفي ص/ 146 يقول المعلّق أيضًا:" يسمعون صوته عز وجل بالوحي قويًا له رنين وصلصلة ولكنهم لا يميزونه، فإذا سمعوه صعقوا من عظمة الصوت وشدته".

وفي كتاب "الأسماء والصفات" لابن تيمية الجزء الأول دراسة وتعليق مصطفى عبد القادر عطا طبع دار الكتب العلمية بيروت 1988 يقول ابن تيمية في معرض ردّه على الجهمية ص/73: "وحديث الزهري قال: فلما رجع موسى إلى قومه قالوا له صف لنا كلام ربك، قال: سمعتم أصوات الصواعق التي تقبل في أحلى حلاوة سمعتموها؟ فكأنه مثله".

وفي كتاب "شرح نونية ابن القيم" لمحمد خليل هرّاس ص/545 يقولُ صاحبه: : "ولكنه ـ أي القرءان ـ قول الله الذي تكلم به بحروفه وألفاظه بصوت نفسه" وفي ص/788 يقول: "بل قد ورد أنه سبحانه يقرأ القرءان لأهل الجنة بصوت نفسه يسمعهم لذيذ خطابه".

وفي كتابِ طبقاتِ الحنابلةِ لأبي يعلى المجسّم الجزء الأول طبعةِ دارِ الكتبِ العلميةِ ص/32-33 يقولُ: "وكلَّم اللهُ موسى تكليمًا من فيهِ ـ يعني فمه ـ وناولَهُ التوراةَ من يدِهِ إلى يدِهِ".

وفي الكتابِ المسمى "السنة" المنسوب للإمام أحمد الذي طبعَهُ الوهابية ص/77 يقولُ المؤلفُ: "وكلمَ اللهُ موسى تكليمًا من فيهِ".

في كتابِ ردِ الدارمي على بشيرٍ المريسي السابقِ ذكرُهُ ص/26 يقولُ الدارميُّ المجسمُ: "فأكدَ اللهُ لآدمَ الفضيلةَ التي كرّمه وشرّفه بها وءاثره على جميعِ عبادِهِ إذ كلُ عبادِهِ خلقهم بغيرِ مسيسِ بيد وخلق ءادمَ بمسيسٍ".وفي ص/49 يقولُ المؤلفُ: "قالَ رسولُ اللهِ: فأرفعُ ثم أقومُ وجبريلُ عن يمينِ الرحمنِ".

وفي حاشيةِ الكتابِ المسمى "كتابَ التوحيد" لابنِ خزيمةَ يقولُ محمدُ خليل هرَّاس المعلِق على هذا الكتاب ص/63: "فإن القبضَ إنما يكونُ باليدِ الحقيقةِ لا بالنعمةِ، فإن قالوا إن الباء هنا للسببية أي بسببِ إرادتِهِ الإنعامِ، قلنا لهم: بماذا قبضَ؟ فإن القبضَ محتاجٌ إلى ءالةٍ، فلا مَنَاصَّ لهم لو أنصفوا من أنفسهم إلا أن يعترفوا بثبوتِ ما صرَّحَ به الكتابُ والسنةُ".

وفي كتابِ "العقيدة" لمحمد بن صالح العثيمين طبع ما يسمى مكتبة السّنة – الطبعة الأولى ص/90 يقولُ:"وعلى كلٍ فإن يديهِ سبحانه اثنتانِ بلا شك، وكل واحدةٍ غيرُ الأخرى، وإذا وصفنا اليدَ الأخرى بالشمالِ فليسَ المرادُ أنها نقصٌ من اليدِ اليمنى".

وفي معارج القبول ص/236 يقولُ :" قالَ النبي:إن اللهَ يفتحُ أبوابَ السماءِ ثم يهبطُ إلى السماءِ الدنيا ثم يبسطُ يده".:

في كتاب "جهالاتٍ خطيرةٍ في قضايا اعتقادية كثيرة" طبع ما يسمّى دار الصحابة ص/18 يقولُ مؤلفه وهو عاصم بنُ عبدِ اللهِ القَريوتي في تفسيرِ الاستواءِ على العرشِ ما نصُهُ: "صعدَ أو علا: ارتفعَ أو استقرَّ ولا يجوزُ المصيرُ إلى غيرِهِ".

وفي كتابِ "معارج القبول" تأليف حافظ حِكمي السابق الذكر ص/235 من الجزءِ الأولِ يقولُ المؤلفُ: "إن اللهَ ينزلُ إلى السماءِ الدنيا وله في كلِ سماءٍ كرسي، فإذا نزلَ إلى السماءِ الدنيا جلسَ على كرسيِّهِ ثم مدَّ ساعديهِ، فإذا كانَ عندَ الصبحِ ارتفعَ فجلسَ على كرسيِّهِ" ثم يقولُ: "يعلو ربُنا إلى السماءِ إلى كرسيِّهِ".وفي ص/236 يقولُ:" قالَ النبي:إن اللهَ يفتحُ أبوابَ السماءِ ثم يهبطُ إلى السماءِ الدنيا ثم يبسطُ يده".

وفي كتابِ ردِ الدارمي المذكورِ ص/73 يقولُ المؤلفُ:" قالَ رسولُ اللهِ: هبطَ الربُ عن عرشِهِ إلى كرسيهِ".

وفي كتابِ "شرح قصيدة النونية" لمحمدِ خليل هراس السابقِ الذكرِ ص/774 يقولُ المؤلفُ: "فرفعوا رؤوسهم فإذا الجبارُ قد أشرفَ عليهم من فوقِهم".

وفي الكتابِ المسمى السُنة طبعُ ونشرُ وتوزيعُ رءاساتِ البحوثِ والإفتاءِ والدعوةِ الوهابية ص/76 يقولُ المؤلفُ: "إن اللهَ يقظان لا يسهو يتحركُ ويتكلمُ".

كتابُ ردِّ الدارمي على بشرٍ المريسي ص/54 يقولُ المؤلفُ: "معنى "لا يزول" لا يفنى ولا يبيدُ، لا أنه لا يتحركُ ولا يزولُ من مكانٍ إلى مكانٍ". وفي ص/82 يقول: "بل هو على عرشِهِ فوقَ جميعِ الخلائقِ في أعلى مكانٍ وأطهرِ مكانٍ".وفي ص/96 يقولُ: "لأنا قد أيَّنا لهُ مكانًا واحدًا، أعلى مكان وأطهر مكان وأشرف مكان، عرشُه العظيم المقدسُ المجيدُ فوقَ السماءِ السابعةِ العليا حيثُ ليسَ معهُ هناكَ إنسٌ ولا جانٌ ولا بجنبِهِ حشّ ولا مرحاضٌ ولا شيطانٌ". وفي ص/100 يقولُ والعياذُ باللهِ: "رأسُ الجبلِ أقربُ إلى اللهِ من أسفلِهِ، ورأسُ المنارةِ أقربُ إلى اللهِ من أسفلِها لأن كل ما كانَ إلى السماءِ أقربُ كانَ إلى اللهِ أقربَ، فحملةُ العرشِ أقربُ إليهِ من جميعِ الملائكةِ".

وفي كتابِ "الردِ على الجهميةِ" للدارمي المجسّم ص/33 يقولُ: "قالَ رسولُ اللهِ: ثم ينزلُ في الساعةِ الثانيةِ إلى جنةِ عدنٍ التي لم ترها عينٌ ولم تخطر على قلبِ بشرٍ هي مسكنُهُ ولا يَسكنُها معه من بني ءادمَ غير ثلاثةٍ: النبيينَ والصديقينَ والشهداء".

وفي كتابِ "شرح نونية ابن القيم" لمحمد خليل هرّاس ص/249 يقولُ: "وهو صريحٌ في فوقيةِ الذاتِ لأنهُ ذكرَ أن العرشَ فوقَ السمواتِ وهي فوقية حسيَّة بالمكانِ فتكونُ فوقية اللهِ على العرشِ كذلكَ، ولا يصح أبدًا حملُ الفوقيةِ هنا على فوقيةِ القهرِ والغلبةِ".

وقالَ ابنُ تيميةَ في كتابِهِ "شرح حديث النزول" طبع دار العاصمة ص/217 ما نصه: "وفي الإنجيلِ أن المسيحَ عليهِ السلام قال: لا تحلفوا بالسماء فإنها كرسي اللهِ، وقالَ للحواريونَ: إن أنتم غفرتم للناسِ فإن أباكم الذي في السماء يغفر لكم كلكم، انظروا إلى طيرِ السماءِ فإنهن لا يزرعن ولا يحصدن ولا يجمعن في الأهواء، وأبوكم الذي في السماء هو الذي يرزقكم أفلستُم أفضلَ منهنَّ؟ ومثل هذا من الشواهد كثيرٌ يطولُ بهِ الكتابُ" اهـ

وفي كتابِ شرحِ العقيدةِ الواسطيةِ لمحمد خليل هراس ص/92 يقولُ: "وإن أُريدَ بها جهةَ العلوِ فهي على حقيقتها".

وفي كتابِهِ "بيانُ تلبيس الجهمية" ص/427، وكتابُ "منهاج السنة" ص/29-30 الجزء الثاني يقولُ ابنُ تيميةَ نقلاً عن المجسم عثمان بن سعيد الدارمي موافقًا له ما نصه: "وقد اتفقت الكلمةُ من المسلمينَ والكافرينَ على أن اللهَ في السماءِ وحدّوهُ بذلكَ".

وفي كتابِ "شرحِ حديثِ النزولِ" – طبعُ دارِ العاصمة ص/198 نسبَ ابن تيمية إلى الرسولِ أنهُ قالَ: "إن الربَّ يتدلى في جوفِ الليلِ إلى السماءِ الدنيا".

وفي صحيفة/238 يسمي اللهَ جسمًا فيقولُ:"قد يرادُ بلفظِ الجسمِ والمتحيزِ: ما يشارُ إليهِ، بمعنى أن الأيدي ترفعُ إليهِ في الدعاءِ".

رواه أحمد في مسنده : 4 - 11 : حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا يزيد بن هرون ، أنا حماد ابن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن حدس ، عن عمه أبي رزين ، قال : قلت يا رسول الله ، أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : كان في عماء ، ما تحته هواء وما فوقه هواء، ثم خلق عرشه على الماء .

وفيه : 4 - 12 : حدثني أبي ، قال ثنا حماد بن سلمة ، قال أخبرني يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن حدس ، عن عمه أبي رزين العقيلي ، أنه قال يا رسول الله أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق السموات والأرض ؟ . قال : في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ، ثم خلق عرشه على الماء .

ورواه ابن ماجة : 1-64 181- 182 : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ومحمد بن الصباح قالا : ثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن حدس ، عن عمه أبى رزين ، قال : قلت : يا رسول الله ! أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه ؟

ورواه الترمذي : 4 ـ 351 5109 : حدثنا أحمد بن منيع ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين قال : قلت يا رسول الله ، أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه ؟ قال : كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء وخلق عرشه على الماء . قال أحمد : قال يزيد : العماء أي ليس معه شئ . هكذا يقول حماد بن سلمة: وكيع بن حدس ، ويقول شعبة وأبو عوانة وهشيم : وكيع بن عدس . هذا حديث حسن .

والعماء في اللغة : السحاب الأبيض ، فما ذكره يزيد من قوله ((أي ليس معه شئ)) تأويل ممنوع عند المجسمة ويسمونه تعطيل لصفات الله تعالى. وهذه الرواية كما هو واضح تنفي تفرد الله بالقدم تنفي خالقية الله للهواء الذي فوقه وتحته وللسحاب .

و قال ابن تيمية في كتاب تلبيس الجهمية ص 543( :وأما التمثيل فقد نطق القرآن بنفيه عن الله في مواضع كقوله ليس كمثله شئ ، وقوله هل تعلم له سمياً ، وقوله ولم يكن له كفواً أحد ، وقوله فلا تجعلوا لله أنداداً، وقوله فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سمياً، أي نظيراً يستحق مثل اسمه ، ويقال مسامياً يساميه ، وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس: هل تعلم له سمياً : مثيلاً ، أو شبيهاً . . . وإن عنيت به ما يشار إليه أو يتميز منه شئ عن شئ لم نسلم أن مثل هذا ممتنع، بل نقول إن كل موجود قائم بنفسه فإنه كذلك ، وأن ما لا يكون كذلك فلا يكون إلا عرضاً قائماً بغيره ، وأنه لا يعقل موجود إلا ما يشار إليه ! ! أو ما يقوم بما يشار إليه !!! )

وهذا تصريح بأن الله يقبل الاشارة ، ولا يقبل الإشارة إلا المادي الذي في مكان .

ومثله قوله في ص 814 : لكن الاعتقاد الذي يدعوهم الى رفع أيديهم لا يجب أن يكون من التمثيل الباطل إذ لا يختص أهله بالرفع الى الله . وإذا كان كذلك لم يكن مستند الناس كلهم في الرفع الى الله باطلاً ، وإذا لم يكن مستندهم كلهم باطلاً بل كان مستند بعضهم حقاً ، ثبت أن الله يرفع اليه الأيدي، وأن فاعل ذلك يكون اعتقاده صحيحاً، وذلك يقتضي صحة الإشارة الحسية اليه الى فوق وهو المطلوب !!! انتهى .

وقال قابلا ومستدلاً بعقيدة اليهود المجسمة لله في منهاج سنته ج 2 ص 562: (وأما الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فيثبتون إثباتاً مفصلاً وينفون نفياً مجملاً ! يثبتون لله الصفات على وجه التفصيل وينفون عنه التمثيل ، وقد علم أن التوراة مملوءة بإثبات الصفات التي تسميها النفاة تجسيماً ! ومع هذا فلم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على اليهود شيئاً من ذلك!! ولا قالوا أنتم مجسمون ! ! بل كان أحبار اليهود إذا ذكروا عند النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من الصفات أقرهم الرسول على ذلك !! وذكر ما يصدقه كما في حديث الحبر الذي ذكر له إمساك الرب سبحانه وتعالى للسماوات والأرض المذكور في تفسير قوله تعالى : وما قدروا الله حق قدره الآية . . وقد ثبت ما يوافق حديث الحبر في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه ، من حديث ابن عمر وأبي هريرة وغيرهما . ولو قدر بأن النفي حق ، فالرسل لم تخبر به) ! ! وقال أيضاً في كتابه ( العقل في فهم القرآن ) ، صفحة 88 بلفظه : (ومن المعلوم لمن له عناية بالقرآن أن جمهـور اليهود لا تقـول إن عزير كذا ) ابن الله) ، وإنما قاله طائفة منهم كما قد نقل أنه قال فنحاص بن عازورا، أو هو وغيره !! وبالجملة إن قائلي ذلك من اليهود قليل ، ولكن الخبر عن الجنس كما قال : الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم ، فالله سبحانه بين هذا الكفر الذي قاله بعضهم وعابه به . فلو كان ما في التوراة من الصفات التي تقول النفاة إنها تشبيه وتجسيم فإن فيها من ذلك ما تنكره النفاة وتسميه تشبيهاً وتجسيماً بل فيها إثبات الجهة ، وتكلم الله بالصوت ، وخلق آدم على صورته وأمثال هذه الأمور ، فإن كان هذا مما كذبته اليهود ، وبدلته كان إنكار النبي صلى الله عليه وسلم لذلك ، وبيان ذلك أولى من ذكر ما هو دون ذلك ! ! فكيف والمنصوص عنه موافقٌ للمنصوص في التوراة ! ! فإنك تجد عامة ماجاء به الكتاب والأحـاديث فـي الصفات موافقاً مطابقاً لما ذكر في التوراة ! !وقد قلنا قبل ذلك إن هذا كله مما يمتنع في العادة توافق المخبرين به من غير مواطأة وموسى لم يواطئ محمداً ، ومحمد لم يتعلم من أهل الكتاب ، فدل ذلك على صدق الرسولين العظيمين وصدق الكتابين الكريمين ! !

وقلنا إن هذا لو كان مخالفاً لصريح المعقول لم يتفق عليه مثل هذين الرجلين اللذين هما وأمثالهما أكمل العالمين عقلاً ، من غير أن يستشكل ذلك وليهما المصدق ولا يعارض بما يناقضه عدوهما المكذب ، ويقولان إن إقرار محمد صلى الله عليه وسلم لأهل الكتاب على ذلك من غير أن يبين كذبهم ، فيه دليل على أنه ليس مما كذبوه وافتروه على موسى مع أن هذا معلوم بالعادة فإن هذا في التوراة كثير جداً ، وليس لأمةٍ كثيرة عظيمة منتشرة في مشارق الأرض ومغاربها غرض في أن تكذب من تعظمه غاية التعظيم بما يقدح فيه وتبين فساد أقواله ، ولكن لهم غرض في أن يكذبوا كذباً يقيمون به رياستهم وبقاء شرعهم والقدح فيما جاء به من ينسخ شيئاً منهم . كما لهم غرض في الطعن على عيسى بن مريم وعلى محمد صلى الله عليهما وسلم . فإذا قالوا ما هو جنس القدح في عيسى ومحمد كان تواطؤهم على الكذب فيه ممكناً ، فأما إذا قالوا ما هو من جنس القدح في موسى فيمتنع تواطؤهم على ذلك في العادة ، مع علمهم بأنه يقدح في موسى ! ! انتهى .

وما هي عقيدة اليهود في الله عز وجل !!!!!!التي يستدل بها ابن تيمية علينا؟ وقد جاءنا من نهي النبي صلى الله عليه وسلم لعمر ابن الخطاب عندما رآه يقرأ بعض التوراة , لننظر معاً:

في نسخةِ التوراةِ المحرفةِ فيما يسمونه سفر مزاميرِ الإصحاحِ "31" الرقم"16" يقولُ اليهود عن اللهِ: "أضىء بوجهكَ على عبدِك".

وفيما يسمونه سفر التكوين الإصحاح "33" الرقم "10" يقولُ اليهودُ: "لأني رأيتُ وجهكَ كما يُرى وجهُ الله".

وفيما يسمونَه سفر التكوين الإصحاح "32" الرقم "30" يقولُ اليهودُ: "فدعا يعقوبُ اسمَ المكانِ فنيئيل قائلاً لأني نظرتُ الله وجهًا لوجه".

وفيما يسمونه سفر تثنيةِ الإصحاحِ "5" الرقم "4" يقولُ اليهودُ: "وجهًا لوجهٍ تكلم الربُ معنا في الجبلِ من وسطِ النارِ".

في سِفرَ التكوين الإصحاح الأوّل الرقم"26-28" أن اليهودَ يقولونَ:" وقالَ اللهُ نعملُ الإنسانَ على صورتِنا كشبهِنا ... فخلقَ اللهُ الإنسانَ على صورتِهِ على صورةِ اللهِ خلقَهُ ذكرًا وأنثى خلقهم".

وفيما يسمونَه سفرَ تثنيةِ الإصحاحِ "4" الرقم"15-16" يقولُ اليهودُ: "فإنكم إن لم تروا صورةَ ما في يومِ كلَّمكمُ الربُ في حُوريب من وسطِ النارِ لئلا تفسِدوا وتعملوا لأنفسِكم تمثالاً منحوتًا صورةً مثالُ ما شِبْهُ ذَكَرٍ أو أنثى".

في ِ التوراةِ ِ فيما يسمونه سِفْرَ الملوكِ الإصحاحِ" 22 الرقم "19ـ 20" يقولُ اليهودُ لعنهم اللهُ: "وقالَ فاسمع إذًا كلامَ الربِّ قد رأيتَ الربَّ جالسًا على كرسيهِ وكلُّ جندِ السماءِ وقوفٌ لديهِ عن يمينِهِ وعن يسارِهِ".

وفيما يسمونَهُ سِفرُ مزامير: الإصحاحُ "47" الرقم "8" يقولُ اليهودُ لعنهم اللهُ: "اللهُ جلسَ على كرسيِّ قدسِهِ".

في نسخة التوراة المحرفة فيما يسمونه سفر التثنية الإصحاح "5" الرقم"26" يقولُ اليهود: "من جميع البشر الذي سمع صوت الله".

وفيما يسمونه سفر التثنية الإصحاح "4" الرقم "12" يقول اليهود: "فكلّمكم الرب من وسط النار وأنتم سامعون صوت كلام ولكن لم تروا صورة بل صوتًا".

وفيما يسمونه سفر التكوين الإصحاح "3" الرقم "8-10" يقول اليهود: "وسمعا صوت الإله ماشيًا في الجنة فقال سمعت صوتك في الجنة".

وفيما يسمونه سفر أيوب الإصحاح "37" الرقم "2-6" يقول اليهود: "الله يرعد بصوته عجبًا".

وفيما يسمونَه سفر الخروج الإصحاح "15" الرقم "16" يقولُ اليهودُ لعنهم اللهُ:" بعظمةِ ذراعك يصمتون كالحجرِ".

وفيما يسمونه سفرَ إشعياءَ الإصحاحِ "25" الرقم "10" يقولُ اليهود: "لأن يدَ الربِ تستقرُ على هذا الجبلِ".

وفيما يسمونَه سفرَ الخروجِ الإصحاح "15" الرقم "6و12" يقولُ اليهود: "يمينُك يا ربُ معتزةٌ بالقدرةِ، يمينكَ يا ربُ تحطمُ العدو... تمد يمينك فتبتلعهم الأرض".

وفي نسخةِ التوراةِ المحرفةِ فيما يسمونه سفرَ التكوينِ الإصحاحِ "1" الرقم "5" يقولُ اليهودُ :"فنزلَ الربُ لينظر المدينةَ والبرجَ اللذين كان بنو ءادمَ يبنوهما".

وفيما يسمونَهُ سِفر التكوين الإصحاح "46" الرقم "3-4" يقولُ اليهودُ:" فقالَ أنا اللهُ إله أبيك... أنا أنزل معك إلى مصر".

وفيما يسمونه سفرَ خروجِ الإصحاحِ "19" الرقم "21" يقولُ اليهودُ: "ونزلَ الربُ على جبلِ سيناءَ إلى رأسِ الجبل".

وفيما يُسمونه سِفر زكريا الإصحاح "8" الرقم "20-23" يقولُ اليهودُ عنِ اللهِ: "أنا أيضًا أذهبُ".

وفيما يسمونَه سِفرَ الخروجِ الإصحاحِ "13" الرقم "21" يقولُ اليهود: "وكانَ الربُ يسيرُ أمامهم نهارًا"

بل فيما يسمونه سفر مزامير الإصحاح "2" الرقم "4" يقولُ اليهودُ لعنهم الله عن الله: "الساكنُ في السمواتِ يضحكُ الربُ".

وفيما يسمونه سفر التكوين الإصحاح "28" الرقم "16" يقولُ اليهودُ: "حقًا إن الربَ في هذا المكانِ وأنا لم أعلم".

وفيما يسمونه سفر التكوين الإصحاح "18" الرقم "1" يقول اليهود :"وظهر له الرّب عند بلوطات".

وفيما يسمونه سفر زكريا الإصحاح "2" الرقم "13" يقولُ اليهودُ: "اسكتوا يا كلَ البشرِ قدّامَ الربِ لأنهُ قد استيقظَ من مسكنِ قدسِهِ".

لنتابع سرد أقوال المجسمة المنبوذين فنقول: قال ابن عبد الوهاب في آخر كتابه التوحيد :عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السموات على إصبع، والشجر على إصبع ، والماء على إصبع ، والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع ، فيقول : أنا الملك ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقاً لقول الحبر ، ثم قرأ ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة ) الآية . وفي رواية لمسلم والجبال والشجر على إصبع ، ثم يهزهن فيقول : أنا الملك أنا الله ، وفي رواية للبخاري ( يجعل السموات على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع ) إلى آخره . انتهى

وابن باز في فتاويه ج 4 ص 368 ، فتوى رقم 2331 :
سؤال 1 : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ( ص ) أنه قال : ( خلق الله آدم على صورته ستون ذراعاً ) ، فهل هذا الحديث صحيح ؟
الجواب : نص الحديث ( خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعاً ) ثم قال: اذهب فسلم على أولئك النفر ، وهم نفر من الملائكة جلوس ، فاستمع فيما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك ، فذهب فقال : السلام عليكم ، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله ، فزادوه ورحمة الله ، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم طوله ستون ذراعاً ، فلم يزل الخلق تنقص بعده إلى الآن . رواه الامام أحمد والبخاري ومسلم . وهو حديث صحيح ، ولا غرابة في متنه فإن له معنيان ( كذا ) : الأول: أن الله لم يخلف آدم صغيراً قصيراً كالأطفال من ذريته ، ثم نما وطال حتى بلغ ستين ذراعاً ، بل جعله يوم خلقه طويلاً على صورة نفسه النهائية طوله ستون ذراعاً .
والثاني : أن الضمير في قوله ( على صورته ) ، يعود على الله ، بدليل ما جاء في رواية أخرى صحيحة ( على صورة الرحمن ) وهو ظاهر السياق ، ولا يلزم على ذلك التشبيه ، فإن الله سمى نفسه بأسماء سمى بها خلقه ووصف نفسه بصفات وصف بها خلقه ، ولم يلزم من ذلك التشبيه ، وكذا الصورة ، ولا يلزم من إتيانها لله تشبيهه بخلقه ، لأن الإشتراك في الإسم وفي المعنى الكلي لا يلزم منه التشبيه فيما يخص كلا منهما ، لقوله تعالى ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) . انتهى .

فتاوي الألباني ص 506 : سؤال : حول الهرولة ، وهل أنكم تثبتون صفة الهرولة لله تعالى ؟

جواب : الهرولة كالمجيء والنزول ، صفات ليس يوجد عندنا ما ينفيها.

بإمكانك أن تتساءل أخي القارئ أوصلت بهم التوراة إلى هذا ؟

في ميزان الاعتدال ج 1 ص 593 : عن ثابت ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : فلما تجلى ربه للجبل . قال : أخرج طرف خنصره وضرب على إبهامه فساخ الجبل .فقال حميد الطويل لثابت : تحدث بمثل هذا ؟! قال : فضرب في صدر حميد ، وقال : يقوله أنس ، ويقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأكتمه أنا؟!! رواه جماعة عن حماد وصححه الترمذي.

وفي لسان الميزان ج 2 ص 238 : ومما رواه في الصفات له ( حدثنا ) أبو حفص بن سلمون ، ثنا عمرو بن عثمان ثنا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني ، ثنا شعيب بن بيان الصفار ، ثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً : إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الأذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه : إنني أنا الله لا إله إلا أنا، يقف في قبلة كل مؤمن مقبلاً عليه ، فإذا سلّم الامام صعد إلى السماء. وروى عن ابن سلمون بإسناد له : رأيت ربي بعرفات على جمل أحمر عليه إزار ! انتهى . ورواه في ميزان الاعتدال ج 1 ص 512 .

ونكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة ... وسنواصل في الحلقة القادمة مبتدئين فيها بهذا السؤال: ما موقف أهل السنة والجماعة من أهل التجسيم والضلالة؟

معمر سليمان
Muamersuleman@ymail.com



الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة الحلقة السابعة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home