Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Suhaim
الكاتب الليبي محمد سحيم


محمد سحيم

الإربعاء 4 نوفمبر 2009

صاحب الزمان

محمد سحيم

المخلفون من الجماعة الليبية المقاتلة وبعض العتقاء من جماعة الإخوان المسلمين جداً وبعض قادة الصلوات وضباط المساجد وخفر السماء وقلة أخرى من الدراويش وقارعي الطبول والدفوف العيساوية والجيلانية والعروسية بايعوا أو يبايعون القذافي الابن لأجل تولي منصب رسمي في "الدولة" الليبية .....

عبارة "دولة ليبية" تأتي في هيأة اختصار غير موفق لحالة الهرج الواقع غرب جمهورية مصر وشرق جمهوريتي الجزائر وتونس وهي أقصى ما قد تستوعبه هذه المجموعة "المُسلِمة" من مفردات السياسة "الصليبية" في حضرة لفظة "الأمة" ذات الأولوية والوقع النفسي الأعمق . فقط التكتيك "ابن الكلب" يتطلب تقديم تنازلات أليمة .

المنصب المُتحدَث عنه مجهول الشكل - حتى اللحظة- إذ يبدو من الأخبار أن "منسق عام القيادات الشعبية الاجتماعية" لم ينل استحسان وموافقة صاحب الأمر، ولعل قفزة الشيخ "الشاطر" علي الصلابي ومراقب عام جماعة "إخوان تِل" وبعض القيادت "المكسّدة" جاءت لتدارك الموقف وتقديم طبق مبايعة سريع وساخن مع مقترح أسماء مناصب قد تروق لصاحب الزمان عجّل الله "فرَجه" بفتح الراء .

هذه القفزة اليمينية جاءت من باب تدارك أي زعل أو محاولة للزعل قد تمر بخاطر السيد سيف إذا ما قارن منصبه "الاجتماعي" بمنصب شقيقه المعتصم "الأمني". البيعة التكتيكية تأتي كمحاولة لاحتواء الوريث المحتمل – أنور السادات والإخوان أنموذجاً - وقطعاً للطريق أمام أي قوى أخرى قد تنحى برأس السلطة منحى "علماني" أو "لاثيوقراطي" أيضاً تفادياً لورقة المعتصم المحتملة حتى اللحظة.

السيد سيف القذافي فاوض وتفاوض وسلم وتنازل وخطب وجمّهَر الناس وأنشأ القنوات والصحف والمواقع ونصّب من يشاء غصباً عمن لا يشاء وأسقط عن جميع المناصب ومن كل المراكز دون البحث عن أي منصب أو "ذريعة" لتبرير أفعاله ، من يحترم عقل قراءه ومجتمعه يصف كل تلك التصرفات أنها تصرفات عشوائية تصدر من ذات السلطة الغير ديمقراطية "كتلة واحدة" ويخلص إلى استنتاج أن أي محاولة للفصل بين كتلة أي نظام "توتاليتاري" هى محاولة للتدليس والكذب على الناس تأتي في إطار التحايل على إيصال القضية الليبية إلى صندوق الإقتراع .

ما تفعله البطانة الإسلاموية هو نوع من الاشتغال على مواقع التقاطع مع السلطة "اللا"ديمقراطية في ليبيا وهي بتقسيمها لجسم السلطة بين "الإصلاحي والثوري" تحاول تقديم التبرير الأيدلوجي لتصرفاتها أمام مريديها - أولاً- وشعبها – أخيراً- "إن أريد إلا الإصلاح" نموذجاً ، وهي بفعلتها لا تجترح غير التدليس وتقديم المصلحة الضيقة للجماعة الضيقة على أي قيمة إنسانية ومن ثم تُخّرِّج لنفسها ذريعة يرفضها العقل ولا يقبلها غير المريد المخدّر "الترقيع الأيدلوجي" كما أسماه " محمد أركون" في ناحية السياسة .

الأحداث السياسية في دول العتمة أو الجالسة في الصف الأخير كثيراً ما تنحى منحى كوميدي حاد أو لعلها صارت سمة أو معطى يمكن من خلاله الحكم على الوضع السياسي في دولة ما بتناسبه عكسياًً مع الفكاهة ، ما سيحدث في الأيام القادمة قد يكون اشتغال بأذن شعرية لأجل تخريج صفة رسمية تحمل ميزة الوزن والجرس وكما يقول "المصاروة" (مال وجمال وضحكة جنان) والأهم أنها – تسمية المنصب- تساهم في شحن بطارية السيد سيف لأجل خروجه المعجزة ، سننتظر ريثما يخرج علينا مجلس نواب السماء بتخريجاتهم الآخذة ..

أدبياتهم وثقافتهم وأساطيرهم ستساعد في إنشاء تسمية مقدسة ومنصب ينضح بالقداسة والحُرمة والعصمة تستحق من صاحبها أن يُعرّض قشرة صلعته لتهديد حذاء ليبي أرهقته السنون .

محمد سحيم
So7aim@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home