Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Munir Salem

الأحد 30 نوفمبر 2008

عـيد الأضحى..
ليس الليبيون من يخطيء وحدهم


منير سالم

هل نلوم الليبيين الغفّل الذين لا يستأءذنون وهم يساقون كقطيع الماشية بل إن قطعان الماشية وإن كانت تذبح لكن يسبق ذبحها تسمينها بشتّى السبل، أما عندنا فالقطعان تديح بعد تجويع.

أم هل نلوم الجهال فيما يسمي بمركز الإستشعار عن بعد وهم لا يعدو أن يكونون ناقلين لمعلومات هي بأيدي طلبة المرحلة الثانوية بأوروبا أو على الأحسن لإحصاءات المراكز الفلكية العالمية , لكن يوظّفونها غير التوظيف الصحيح ولا يلتزمون بالأسس الشرعية في دخول الشهر، هم فقط عِباد طاعين للسلطة.. وليس أكثر من دُمى.... أو هل يصدّق عاقل أن يكونوا هؤلاء من يقرر الصّيام والأعياد.؟ أعتقد أنّهم أنفسهم يدركون ذلك , بل والكلُّ يدرك ذلك .. فلماذا المزايدات ؟؟ أو لم يتجرّأ بعضهم أن يقول بدون اكثرات ولا حياء " أنا ما خـُصّنيش في الشرع"..... أفنهرب من دائرة دار الإفتاء إلى مكتب ما يسمّى بمركز الإستشعار عن بعد.

على كل الأحوال أنا لا ألوم الليبيين فقط فخطأهم أخيرا يمسّ قلة من المسلمين, هؤلاء فقط في نطاق "جغرافية ليبيا" . ولكن ينصرف كثير لومي على ما يسمّى بمجلس القضاء الأعلى بمملكة آل سعود من علماء محسوبون على الشرع, أوْ أخيراً على صُنّاع القرار بهذه المملكة فهؤلاء وزْرُهم كبير ويضرون كل المسلمين , إن لم يكن بكذبهم على الشرع فبجهلهم وإنكارهم واستكبارهم، أن يكون للعلم كلمة مسموعة أو أن يكون العلم الفيصل في تزكية من شهد بالرؤية .. فالرّائي له عدالتان : عدالة خُلُقيّة وعدالة خـَلْقِيّة أي حاسية بصريّة ... والبصر محدود محدود.

وبرغم الإعلان المبكّر من قبل المملكة هذه السنة - وهو غريب ونَقـْلـَة جديدة - من أن السبت أول شهر ديسمبر هو أول ذي الحجة 1429 هـ وأن عيد الأضحى سيكون يوم الإثنين القادم 10 من شهر 12 ، لكنني لا زلت أتوقّع أن يفجّروا قنبلة تغيير بداية الشهر وأن يتغيّر يوم العيد إلى يوم الأحد وحينها يقول الليبيون السذّج : .........ها قد فئتم إلينا كما تفيؤون سابقاً !!

لقد حدث هذا الإضطرب في أكثر من سنة ووقفت ملايين الناس بعرفة خطأً وصامت مئات الملايين من المسلمين خطأ فلا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم.

أما في أوروبا فهناك كارثة من نوع آخر فبرغم ما يوجد بما يسمّى بالمركز الأوروبي للإفتاء وفي غياب ارهاب الحكومات الإسلامية إلا أن العاملين به لم يستفيدوا من ذلك، وبعض أركانه، لم يوظّفوا تلك المنحة والحريّة ، ولم يستطيعوا التمسّك بما عندهم بأثارة من علم، للأسف ضلّوا واتبعوا جهالة المشرق... سمّه إن شئت انفصام بالشخصيات.. أوَ لا ترى أن كلاُ منهم لا زال ملتزما بملابس قومه ! فهذا بطاقية تونسية وآخر بطاقية ليبية و "إزبون" وآخر بجلابية وبرنوص مغربي !! وإن تركوا قومهم بملابسهم وإن كان قومهم لا يلبسون الآن هذا اللباس ! . " ولكن ليس هذا موضوعنا" .. أقول كيف لهولاء أن يفيدوا مساكين أوروبا .. أو كيف لهؤلاء أن يكونوا قدوة يُهتدى بهم .. فلا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم مرة أخرى ومرّات.

نعود لمنحة الله (العلم) .. أيها الأحباب يقول لكم الآن وبجَزْم متى تولد الدورة الفلكية القمرية الجديدة، أي لحظة المحاق 100% أي لحظة اقتران الأجرام الثلاثة (الشمس القمر والأرض) أو ما يسمي باللغة الإنجليزية conjuction للأسف تُرجمت هذه الحادثة إلى لغتنا خطأً بـ (ولادة الهلال) فهذه يا ليست ولادة الهلال مطلقا والغرب يسمّون هذه اللحظة تحديداً بالقمر الوليد NEW MOONولا يسمّونه بالهلال الوليد.

أم علماء المسلمين في عصورهم الذهبية فيسمّون ذلك بلحظة "التقاء النّيّرين" ..

الهلال الوليد المرئي الذي يُبدأ به الشهر الشرعي الإسلامي يتأخّر كثير عن هذه اللحظة من 14 ساعة إلى ما يزيد عن 20 ساعة.. وهذه سنة إلهية.. أأكّد أن العلم يمكن أن يقول لنا الآن وبجَزْم هل ومتى يمكننا أن نرى الهلال سواء بالعين المجرّدة أو بالمرقاب في وقت وفي أي مكان من العالم.

العلم لا يقرر لك أساس بداية شهرك القمري لكن يساعدك أجَلَّ مساعدة. فلك أن تبدأ نقطة انطلاق الشهر كما تحب: ببداية الدورة الفلكية الجديدة مثلا وهو حساب اليهود وهذا ما يسمى علميا بالشهر الفعلي , ولك أن تبدأه برؤية الهلال وهو الشهر الإسلامي الشرعي ولك أن تبدأ عندما يكون القمر في التربيع الأول، وإن أردت أن تبدأ الشهر ليلة أن يكون البدر مكتملا فلك ذلك. وفي الأخير ستكون مدّة الشهر واحدة !! المهم أذكّر الجميع وأقول لماذا نغيّر أسلوب وأساس بداية الشهر الهجري ؟ خاصة وأنّه قد جاء عن طريق شرعي وتتعلق به أحكام كثيرة في العبادات ؟ وهل نحن في حاجة لذلك؟ لماذا العبث؟ لماذا تغيير الثوابت؟

وللنبّه إن العلم بكل أساليبه سواء كنت حسابية أو آلية مثمثلة في المراصد والمراقب كل ذلك يساعدك أيما مساعدة ويعطيك كل اليقين الذي تبتغيه بل وأنك لا تحتاج اليوم للعدالة الخُلُقية خاصة وأنها قد بدات تجفّ فينا جميعا.

أحليكم إلى موقع الأستاذ الفاضل د. الصادق الغرياني "التناصح" http://www.tanasuh.com فهو جدير بالإطّلاع والقراءة وفيه مداخلات في هذا الموضوع صوتية ومكتوبة. ولا أزكي هذا الرجل على الله .

أخيرا أتوقّع أن تكون خلبطة أولها أن يتمّ تغيير العيد بإعلان جديد من مملكة آل سعود وحينها سيفرح الليبيون خروجا من المأْزق .. ثانيها أن لا يتم التغيير وستكون الغالبية بليبيا مستاءة فمنهم من سيكون صائما خجولا .. ومنهم من سيفرح و "إيزرّد في الخـِرْفِنْ"!!

ألقاكم إن شاء الله قبيل رمضان المبارك إن كان في العمر بقيّة وسلمت العافية .

وكل العام وأنتم بخير .

منير سالم
طرابلس
________________________________________________

ـ ملحوظة: بعث بهذا الموضوع بعد إزالة كثير مما يثير حفيظة السلطة في ليبيا.. لكن يبدو لي أنه وبرغم ذلك لم يجد ارتياحا عند الأستاذ دوغة وأبوغالية، لأسباب ما أظنها تخفى .. ولذلك لم ينشر.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home