Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Saad Emazeb
الكاتب الليبي محمد سعد امعزب

الثلاثاء 17 مايو 2011

تحية للشعب العظيم

محمد سعـد امعـزب

شاهدت شريطا وثائقيا عن " انتفاضة مدينة الشرارة الأولى ـ بنغازي" عبر محطة الجزيرة الفضائية، ولقد هزني من الأعماق ما شاهدت...تلك البطولة الشامخة للرجال والنساء والأطفال على حد سواء, تعابير الوجوه وحركات الأيدي ونبضات القلوب وتدفق الدموع ونزيف الجروح وشلالات الدماء وكلها علامات حياة لهذا الشعب الأبي...الذي رغم التنكيل والمحق والسحق الذي مورس ضده طوال أربعة عقود عجاف مظلمة، إلا أنه لازالت دماء الكرامة والحرية والحياة تتدفق في عروقه...فخرج جميعه شيبه وشبابه رجاله ونساءه ينشد الحرية، ينشد الكرامة فجابه رصاص الطاغية...الذي استخدم كل ما يملك من أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة قصف بالطائرات ورجم بالصواريخ وأطلق رصاصه الحارق الخارق ضد شعب أعزل جريمته أنه يريد استرجاع أرضه...استرجاع ماله...استرجاع كرامته...استرجاع وطنه...ولكن الطاغية استكبر وطغى ولم يصدق أن يثور عليه هذا الشعب الذي اشتغل عليه طوال الأربعون عاما لإخضاعه وإذلاله...كان يقول بعد حدوث ثورات تونس ومصر...يقول لأتباعه وأزلامه لاتخافوا من شعب ليبيا فهو لن يتحرك فهم كقطيع الأغنام...كان يراهن على أن الشعب استكان وذل وخضع...وفجأة انفجر البركان وخرج المارد من قمقمه...فلم يصدق القذافي سمعه وبصره...وتراءى له أن ما يراه ليس فوق أرض ليبيا وإنما في مكان آخر, وحاول أن يلصق كل ما رأت عيناه وما سمعت أذناه...إلى قوى خارجية أجنبية...ولما لم تنفع الحيلة وصف الثائرين بأنهم كالجرذان وأنه لمجرد أن ينش بعصاه عليهم سوف يختبئون ويفرون مذعورين...ولكن مع الأيام اكتشف أن أتباعه وأزلامه ومرتزقته هم الفئران المذعورة فاندحروا وانهزموا وولوا مدبرين ثم لحقهم هو وأولاده فدخلوا إلى السراديب تحت أعماق مباني مدينة طرابلس والتي جهزها لهذه الأيام السوداء التي يمر بها هو وأتباعه...وبقي الثوار الأحرار فوق الأرض يحررون بلادهم شبرا شبرا ذراعا ذراعا زنقة زنقة مدينة مدينة من حكم الطاغية المستبد.

في يوم 13 يونيو 2009 كتبت مقالا تحت عنوان " تحية للشعب العظيم" سردت فيها شيئا من كفاح هذا الشعب وكان سبب هذا المقال حملة ظالمة ضد هذا الشعب من عملاء القذافي هدفها إبراز صورة الشعب بأنه جبان ومستكين ولا يرجى منه خيرا أبدا وفي نهاية المقال ختمته بهذه الفقرة التي رأيت أن أذكر بها اليائسين والمحبطين والمثبطين بأن الشعب في النهاية سيكون حليفه النصر لأنه بجانب الحق والطاغية المستبد وأعوانه وعبيده في جانب الباطل : ( بل هو شعب عظيم لن تعقم أرحامه من أن تلد الأحرار ونصر الله آت وفرجه قريب، وأما هم إذا فرحوا برضا دول الغرب والشرق عليهم وظنوا أنهم قد حازوا كل شيء تحت أيديهم سيصدق فيهم قوله تعالى:
" فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ (44) " الانعام

وشاءت إرادة الله إن كل القوى التي تصالح معها المجرم السفاح على حساب معاناة شعبه أن تفسخ كل عهودها معه وتناصر الشعب المظلوم.

والطاغية وهو يحاول أن يوهم العالم بعد أن مارس كل صور الخداع والتزييف منها عندما جمع المرتشين والمنافقين والخونة والمرتزقة من أسماء رافقته طوال عهده المشؤوم وقدمهم كزعماء لقبائلهم يساندونه ويعاضدونه وهم ( جاد الله عزوز الطلحي, عبد العاطي العبيدي، محمد حجازي، عبد الرازق الصوصاع، الطيب الصافي، سالم بوشريدة، علي الشاعري، حسن الكاسح، رجب الصالحين، محمد العرفي، محمد لياس، السنوسي الوزري، عبد الرحيم اكريم، عادل بوخمادة الأمين المنفور).

قائمة العار هذه يجدر أن تعلق على جدران محكمة بنغازي حتى تكون عبرة لكل الخونة تلاحقهم اللعنة جيلا بعد جيل فكما حفظت ذاكرة الليبيين أسماء الذين تعاونوا مع المستعمرين الايطاليين وأطلقوا عليهم لقب " المطلينين" فلا بد للأجيال الحاضرة والقادمة أن تحفظ أسماء هؤلاء "المطلينين الجدد" مكللين بالخزي والعار.

Mohamedsaad48@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home