Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Omar Hussain
الكاتب الليبي محمد عمر حسين

Thursday, 20 March, 2008

لأجل الحقيقة وسلامة المنهج..!!

على هامش حلقة "روح الدستور 19" من سلسلة الثقافة الدستورية للصلابي والقريتلي(*)

محمد عـمر حسين

بسم الله الرحمن الرحيم
قال سبحانه وبحمده ( وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ) الأنعام
وصلى الله وسلم وبارك على معلم الناس الخير ؛ محمدٍ وآله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..

وبعد ،، فأقترح على الكاتبين الكريمين ، شيخنا د. علي الصلابي والأستاذ إسماعيل القريتلي ؛ أن يستبدلا صيغة مدخل المقطع الثاني من مقالتهما ( روح الدستور ) ، والتي قدما فيها بالنص على إيمانهما بأن ( الليبيين - شعباً ودولة – مسلمون ) ..!!
إنني أقترح أن تعاد صياغة هذا الجزء من المقطع على النحو الآتي : ( ولإيماننا الكامل بأن الليبيون ينحازون في جملتهم إلى ثوابت عقيدتهم وأصول رسالتهم الخاتمة ) ..
لمــاذا هذا الإقتراح ..؟؟
لأنني أعتقد بأن الشعب الليبي " في جملته " لم يكن مسؤولاً البتة على كل الذي حصل من إنحراف وتحريف ، ومظالم وإنتهاكات ، ونهب واختلاسات ؛ خلال الحقبة الماضية ..
ولأن الإسلام لم يكن هو رسالة الدولة الليبية ، ولا من ضمن شعاراتها " المعمول بها " .. فكيف نحمله المسؤولية عما حدث وجرى ..
ولأن الهوية العامة للدولة .. كانت تتمحور حول شعارات الإشتراكية .. ونعرة القومية العربية الجاهلية ..
فبأي حق .. توصف الدولة والنظام بالإسلام ، وتلبس وتزكى بثوب الزور والبهتان ..!!
وبأي حق يوضع البيض كله في سلة واحدة ، ويخلط حابل الأمور بنابلها ، ونتجاهل إستحقاقات البيان والتوضيح والإستبانة والمناصحة ..؟؟
وبأي حق .. تحرف الحقائق .. ونحن نخطو الخطوات الأولى في حركتنا التصحيحية المستشرفة .. للهدى والحق ، وإعادة الأمور إلى نصابها ..
إن المجاملة في مسائل التوحيد والأصول .. لن تنفع أي طرف من أطراف المعادلة الليبية ؛ شعباً كان أونظاماً وحكاماً ..!!
فمادام هدفنا هو تقديم النصح ، وتصحيح المسار .. فلابد من المكاشفة والصراحة ، والتواجه بحقائق الأمور ، وحجم الخلل ، وآثاره وتداعياته وتراكماته ..
نعم .. قد يغضب القوم .. وقد تثور ثائرتهم ..
ولكنها ضرورات التصحيح .. وضريبة الصدق .. وكلمة الحق ..
إننا أيها الإخوة الأعزاء .. لا نزايد على أحد في دينة ولا في عبادته ..
ولا نرضى في المقابل أن يلبس على الناس " شعباً ونظاماً وحكومةً " ؛ أو يحال بينهم وبين دروب التوبة النصوحة الصادقة ..
إنه من الأجدى لنا جميعاً أن نستوعب حجم المشكلة وحجم الخلل ، وأن نقف على زاوية الإنحراف ، وأن نبذل الجهد في حركة تصحيح مساراتنا الشخصية والإجتماعية .. ونحن على بينة بما كان وكنا عليه .. وبما نرجو أن يستقر عليه أمرنا ..
لقد كانت تلك الحقبة الماضية بحق .. جاهلية جهلاء ..
لقد سادت فيها شريعة الغاب ، وطحن فيها الإنسان الليبي ..
لقد استبيحت وضاعت وهدرت حريته وكرامته وإنسانيته ..
لقد انتهبت وحقوقه وأملاكه وخصوصياته ..
إنني شخصياً .. لا أحبذ عودة دولاب الزمن إلى الوراء ..
وأتمنى من كل قلبي ، أن تُفتتح في بلدي صفحة جديدة نتدرج فيها إلى معالي السلوك والأخلاق ، ونعمق فيها تطبيقات مناهج التربية والثقافة والمعرفة ، ونرتقي بواقع الممارسة الإدارية والسياسية والإقتصادية ، ونستشرف فيها آفاق التنمية ومشروعات النماء والإصلاح والإعمار ..
إن نقطة البدء في كل هذا الزخم .. لا يمكن أن تكون صحيحة إذا بدأنا حياتنا وصفحتنا .. بالمجاملة والتدليس .. والإعتماد على تحريف حقائق تمس سلامة المنهج .. وتعيق حركة التصحيح المنشودة ..
إننا نستهدف تدين مشروع الدولة ومؤسساتها .. ونستهدف تصحيح المسار العام للنظام ..
ونستشرف إعادة ترتيب بيتنا من داخله .. وأن يستظل المجتمع بهدايات الشريعة الخاتمة ..
أن يتنفس وطننا برئة التوحيد .. وأن تبقى روح الإسلام هي مرجعية المشروع الواعد ..
إن الرائــد لا يكذب أهله ..
إن تبرئة الأشخاص .. لا تساوي تشويه المنهج ..
قال صلى الله عليه وسلم ( إن الصدق يهدي على البر ، وإن البر يهدي على الجنة ..) ..
قال تعالى ( وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) لأعراف

هذا مالزم .. وللجميع السلام ..

محمد عـمر حسين
________________________

(*) للأطلاع على مقالة "روح الدستور" :
http://www.libya-alyoum.com/look/article.tpl?IdLanguage=17&
IdPublication=1&NrArticle=14179&NrIssue=1&NrSection=14


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home