Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Omar Hussain
الكاتب الليبي محمد عمر حسين

Wednesday, 9 April, 2008

الإجابات..!!

على هامش سؤال السائل في مدونة صلاح عبدالعزيز ..(*)

محمد عـمر حسين

بسم الله الرحمن الرحيم
قال سبحانه وبحمده { مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّي مِن دُونِ اللّهِ ، وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ } آل عمران79

الإخوة الأعزاء ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البدء ،، فإنه يطيب لي أن أبارك لأخي الأستاذ صلاح عبدالعزيز ؛ صاحب مدونة الخاطر الليبي الطيب ، جهده ومسعاه وآفاقه ورجاه ، سائلاً المولى تبارك وتعالى أن يؤلف بيننا جميعاً وبين قلوب الصالحين ، وألا يحرمنا شفاعتهم ، وأن يكرمنا بطاعته ورضاه .. آمين ..

ثم أما بعد ،، فأقول لأخي الناصح بارك الله فيك .. أرجو أن تثق بكلماتي المدرجة أدناه ثقتك في أخوتنا الإسلامية المباركة ، وفي أمانة النصح والبلاغ وأداء حقوق الآخرين ؛ التي ألزمتنا بها الشريعة الربانية الخاتمة ، وهدانا إليها سيد الدعاة والمعلمين محمدٍ صلى الله عليه وسلم ..

لا شئ مما خطر ببالك – أيها الأخ الفاضل - قد دار بخلدي أولا جال بخاطري ، وأنا أتعامل في مقالتي مع رجل بوزن الشيخ يوسف القرضاوي ..!!

كل ما في الأمر أنني لا أبذل أي جهد متكلف .. في محاولة الربط بين الأدب الواجب لأهله ، وبين تحرير محل النزاع بيننا وبين من نختلف معهم من الإخوة في الله وطلبة العلم والدعاة والمصلحين .. الذين سبقونا على درب الدعوة والتعليم والإفتاء ..

إنها سليقتي .. وطبعي .. وفهمي وتقديري لحقيقة ما يجب أن تكون عليه العلاقة بين أبناء الإسلام .. والآباء الكبار ..

نحترم للكبير سنه .. وسبقه ، ولا نهتك له ستراً ، ولا ننقض له غزلاً ..

لكن ندور حيثما دار الكتاب ، وحيثما ألزمت الشريعة ،وحيثما دلت الأحكام ووجهت المحكمات ؛ فالحق أحب إلينا مما سواه ..

لقد كان الذي ذكرته للتمثيل بفتاوى الشيخ القرضاوي ؛ مجرد عينات للتنبيه على خطأ الكلام الذي قدم به الشيخ في المقالة " الأصل " ، وإنا بحمد الله وجلاله لا نجيز الكذب أو الإفتراء على خصومنا وخصوم الإسلام ؛ فما بالك على من تجمعنا بهم الهموم والنوازل والمحن ، والآمال والمفرحات ..!!

قال تعالى { إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ } النحل

هذا ،، ولئن كان الشيخ القرضاوي سلمه الله أكبر منا سناً ومقاماً .. فإن الإسلام أكبر منا جميعاً ، وأحق بالتوقير والتبجيل والعرفان ؛ فالحمد لله الذي هدانا لدينه القيم ، وأكرمنا بطاعته ، ووفقنا لهداه ..

فإذا ماعلمتَ الذي ذكرتُ .. فإن الحق أحق أن يتبع ، ولئن نبدي النصح لعلمائنا وأكابرنا وساداتنا ؛ خير والله ألف مرةً من هذا التزلف الذي ربت الحركات الإسلامية عليه أبناءها ، ونشأتهم عليه ليظلوا أتباعاً صغاراً مهما طال بهم الزمن ودارت عليهم الأيام ، ولفحتهم التجارب والمحن والسنن ..!!

وإنني لأعد نفسي من أحسن البطانة لمن حولي ممن سبقوني على هذا الطريق اللاحب .. سواء بالعلم أو بالسن أو بالهجرة إلى الله ومرضاته ..

ومع هذه القناعة الراسخة .. فإنني أحتفظ لك ولمن يوافقك الرأي والوجهة ، بالحق في مخالفتي ..

لكن .. ثق وتأكد أيها الأخ المحترم .. بأن الإسلام يحتاج اليوم في محنته المعاصرة .. إلى شركاء في تحمل همومه ومسؤولياته ؛ لا إلى أجراء وخدم ينتظرون منحه وهباته ..

إن هذا التبجيل الزائد .. والغلو في تقديم تبرئة الأشخاص والمجتهدين على حساب سلامة المنهج وبيناته .. يضر ولا ينفع ، ويخزي ولا يرفع ..

والذي سأختم به كلماتي في هذه العجالة ..

هو ضرورة أن نتواصى ويذكر بعضنا بعضاَ ؛ بإخلاص النية لله المجيد ، وأن تكون أعمالنا ووجهتنا له سبحانه في كل شؤوننا وأغراضنا ومقاصدنا ..

فالله غايتنا .. والرسول قدوتنا .. والقرآن دستورنا .. والجهاد سبيلنا ، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا ..

إنها كلمات .. للإمام الشهيد .. المعلم المؤمن " حسن البنا " رضوان الله عليه ..

ووالله لو قيل لرجل منا لخص لنا مقاصد ومسالك الإسلام ودعوة التوحيد .. والشريعة المنزلة الخاتمة ..

لما وجد خيراً من هذه الكلمات والأقباس المؤمنة .. الرائقة المشرقة ..

فهل من مشمر .. للعز والسؤدد .. وللبناء والإرتقاء .. وللأدب والنصح والوراثة الكاملة ..؟؟

لقد كان الرسول القائد صلوات ربي وسلامه عليه .. يأخذ البيعة تلو الأخرة .. وفي المواطن المتعددة .. على السمع والطاعة في المنشط والمكره ، وفي السعة والضيق .. ليركز روح الجندية والفدائية في قلوب أصحابه وحوارييه ..

وقد كان في المقابل ، وبقصد إيجاد التوازن الروحي والنفسي والفقهي والإداري .. يكثر من إستشارة جنوده ومن حوله من أولي الأحلام والنهى ، ليربيهم على ممارسة آداب القيادة ، وكيفية أخذ زمام المبادرة ، والقدرة على اتخاذ القرار ، والتداول والتشاور والتناصح والمكاشفة ..

فيا له من دين .. لو أن له رجال ..

هذا مالزم .. فتقبلوا تحياتي ومودتي ..

ولا تنسونا في صالح الدعاء ..

محمد عـمر حسين
________________________

(*) سؤال السائل في مدونة صلاح عبدالعزيز ..
http://salahabdelaziz.maktoobblog.com/908704/%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D8%A9_.._%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%A3%D9%8A%D9%86_..%D8%9F%D8%9F/


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home