Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Omar Hussain
الكاتب الليبي محمد عمر حسين

Sunday, 8 June, 2008

شعـار المؤمنات ..!!

محمد عـمر حسين

بسم الله الرحمن الرحيم
قال سبحانه وبحمده ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) الأحزاب 59 والصلاة والسلام على معلم الناس الخير ؛ محمدٍ وآله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..

وبعد ،، فقد حظيت المرأة في حمى الإسلام بمكانة مرموقة ، ونالت في ظلاله حقوقها كاملة غير منقوصة ، وقد ترتب على هذه الرعاية وتلك الحقوق ، مسؤوليات وواجبات وتكاليف شرعية ؛ فيها ما تساوت فيه المرأة مع الرجل ، وفيها ما راعت الشريعة الفروق الطبيعية بين المكلفين ، فكان لخصوصية النوع ، وحجم دائرة التكليف ، كبير الأثر في التقسيم والتحميل ، والتوجيه والمثوبة ..

لقد أولت الشريعة الربانية الخاتمة إهتماماً منقطع النظير ، لمسائل العفاف والستر والحياء ، والحشمة وضوابط الزينة ؛ لما لكل ذلك من علاقة وطيدة ، وأثر مباشر في سلوكيات الأخت المسلمة ، وأخلاقيات البيت الملتزم ، وملامح المجتمع المؤمن ووجهته ..

إن العناية التي تلقاها المرأة المسلمة , كفيلة بأن تصون عفتها ، وتحفظ مكانتها ودورها ، وتجعلها عزيزة الجانب , وما القيود المعتبرة التي فُرضت عليها في ملبسها وزينتها ، ومدخلها ومخرجها ، إلا لسد ذرائع الفساد وقالة السوء التي يمكن أن تلحق ببيوت المؤمنين وببناتهم .. فما صنعه الإسلام لم يكن إلا وقايةً للمرأة المسلمة ؛ أن تسقط في درك المهانة والإبتذال , أو أن تكون مسرحاً ومرتعاً لأعين ومغامز السفلة والمارقين ..

إنني أستميح أخواتي وإخوتي الليبيين ، وقبل التطرق لبعض متعلقات موضوعنا ومباحثه ؛ أن ألفت النظر إلى أمر يتعلق بوعي الملتزمين بهذا الدين في غربتهم المعاصرة .. إذ عليهم أن يعلموا وهم يستمعون إلى كلمات الله تبارك وتعالى ويتعاملون مع الكتاب العزيز ؛ أن هذا القرآن قد خاض بالمسلمين أروع المعارك وأشرف المواجهات ، وتجاوز بهم أكبر العقبات والتحديات ، على إمتداد تاريخ الدعوة الطويل ..

إن هذا " القرآن " ما كان دعواتٍ أو شعاراتٍ تطلق في الهواء أو ترفع في الفضاء ، أو لافتات تلصق على جدران المباني والغرفات ؛ وإنما وقبل أن يكون قولاً صالحاً ، قد كان عملاً مؤثراً فاعلاً ، ومشروعاً سياسياً حركياً متميزاً لافتاً ، يهدم واقعاً ليبني شيئاً آخر على أنقاضه ، أو يرمم جزءاً من مكونات المشهد الفرعية ، ليستبدلها ويصبغها بصبغته ويشكلها بمفرداته ، فتراه يصطدم بأنماط السلوك ، وركام العادات والتصورات والتكهنات ، ليضع محلها الأصول الراكزات ، ويصوغ المقررات ، ويلزمنا بأسباب العزة ، ويمدنا بمقومات التمكين والتكريم ، االلائقة بالحياة الإنسانية السوية ، والهانئة بالمبرات والطاعات .. قال تعالى ( كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ، اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ) الأعراف 2- 3

إننا حين نتذكر هذه المسلمات ونذكر بها ، وننطلق في حياتنا مستهدين بآيات الله المجيد وهدي الرسول القائد ، وتراكمات التجربة والتعلم ، والتدبر والإعتبار ، والإنفتاح على من حولنا .. علينا أن نستحضر صور الحياة الخربة المهترئة الفاسدة التي كان ولا يزال الإسلام يشكل ثورة عليها ، ويمثل معول الهدم لتحطيمها .. وكيف أنه يصطدم مع حملته بمحكات ، ويخوض ملاحم ومفازات ؛ لا يشترط للنصر والتسديد فيها سوى أن يحافظ الأبناء على تميز الراية ، وأن يخلصوا لها وأن يبذلوا الوسع في سبيلها ..

لقد مضت سنة الله سبحانه وبحمده ؛ أنه مهما اشتدت الأزمات وادلهمت المحن والخطوب والملمات ، فإن أبواباً من الخير والهداية والإستجابة والقبول ، توشك أن تتفتح على مصراعيها ، لتبدأ دورة جديدة من الإصطفاء والإبتلاء والإرتقاء ، والتداول والتمكين والمعافاة قال سبحانه ( اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) لأعراف 128

لقد جرت سنة الله في الإبتلاء ، أن يجعله سبباً في تمتين لحمة ونسيج الصف المؤمن ورص لبناته ، وتزكية الأنفس ، ونفي الخبث عن المؤمنين .. وأن يجعل كل ذلك مقدمةً للتمكين ، وجزءاً رئيساً في معادلة الهدم والبناء التي تتحقق بها سنة الله في تدافع أوليائه والمخالفين .. قال عزوجل ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) التوبة 16

فإذا ما تمهد الطريق أمام هذه الحقائق .. فقد علمتم الآن أيها الأبناء الأوفياء ؛ مصدر تلك الحيوية والسعة والقدرة على الإستيعاب التي يتصف بها الفقه في الآيات البينات ، وتلك الحرارة التي تغمر قلوب وأنفاس السائرين في دروب النصرة لدين الله ، والقيام بحقوق الإستقامة والثبات والمصابرة .. وذلك الجد واليقين الذي ينبغي أن يتصف بها الدعاة والعاملون ، في مسارات هذا الطريق الطويل اللاحب ..

أما فيما يتعلق بموضوع ( شعار المؤمنات ) ، فثمة أمامنا أصول ومقررات يستهدف الإسلام تثبيتها ، ومسائل وآداب وتوجيهات ينبغي تأكيدها وتركيزها ، ليتسنى لها أن تلف المشهد الإجتماعي وتشكل خلفياته وتصوغ مفرداته .. لقد جاء النداء العلوي ليخاطب المؤمنات في ذات السياق وبنفس المستوى ، الذي نوديت وكلفت به نساء الرسول وبناته الطاهرات ؛ لتستشعر إماء الله ذاك الشرف ، وتلك المكانة التي أرادها الإسلام من بناته ، وذلك الدور الذي يتطلبه إنتماؤهن الصادق للدين الحنيف .. قال عزوجل ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ ) الأحزاب 59

إننا نستشف من وراء هذا الخطاب السماوي ، ذلك الجهد الحثيث المستمر الذي واكب تأسيس المنظومة الأخلاقية للمجتمع المسلم الأول ، وتلك المساعي التي بُذلت في إتجاه الإرتقاء بقيم البيئة الإجتماعية ، والتوجيه المطرد لإزالة أسباب الفتنة والفوضى ، ريثما تسيطر التقاليد والمعايير الإسلامية على مفاصل الواقع ، وتقوده وتضبط خطاه ..

قال سبحانه وتعالى ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً ) الأحزاب 36

فإذا ما تقرر كل ذلك ، وقد علمنا أنه ثمة اليوم ، من يحاول العبث بقناعات والتزامات أخواتنا المؤمنات الملتزمات في الجامعات الليبية ؛ بأن يفرض أو يفعل قانوناً جاهلياً خرباً ، تلتزم بمقتضاه الأخوات بعدم لبس النقاب داخل أسوار الجامعة ؛ فإن هذا القانون الآثم ، فوق كونه مصادرة صريحة لحرية الإختيار والإلتزام ، التي هي حق قد كفلته الشريعة للناس أجمعين ؛ فهو إكراه وإلجاء واستفزاز للسيدات المؤمنات على تغيير قناعتهن ، والإصطدام بما تقرر لهن في الأخذ بمذهب ورؤية إسلامية لها ظروفها وملابساتها المعتبرة ..

إنني أتساءل اليوم .. إلى متى ستظل الدولة الليبية ، تتعامل مع كافة الملفات والمسائل والمشكلات ، بأنفاس وأنياب ذئاب الأمن والقهر والجبر ، والنفي والمصادرة ..؟؟!!

إلى متى ستستعلون على من حولكم من أبناء وبنات هذا الشعب المستضعف ، بالتسلط والإرهاب ، والتجبر والظلم والإستفزاز والعنت والإكراه ..؟؟!!

أين فقه التعامل وحسن الإدارة .. أين دور العلماء في التعليم والمقاربة .. أين أنفاس الإصلاح .. أين الحوار والتوجيه والمحاورة .. أين الإقناع .. أين التفهيم ، وأين التفهم ..؟؟

لا شئ من كل ذلك ، سوى الإستفزاز والإستدراج ، وزرع ألغام الشحناء والتوتر ، بين شرائح الناس وبين أن يكونوا يوماً ما جزءاً من مشروع دولتهم ، أو طليعةً من طلائع التصحيح والنهوض والبناء ..!!

فبدلاً من معاقبة الجناة الحقيقيون ،، وبدلاً من تتبع أسباب وروافد الجرائم والخطايا .. جرائم القتل ، والسرقة والنهب والإستباحة للأموال العامة والخاصة ، وجرائم تداول وتدوير المسكرات والمخدرات .. والدعارة والتهتك والفجور ، والتسيب والتعدي والظلم ..

بدلاً من كل ذلك ،، يستأسد القوم على المؤمنات الصالحات .. ويجعلوا أولوية أولوياتهم ؛ نزع غطاء الوجه ، وإنتهاك الحريات ، والدوس على ضمائر الناس ، ومصادرة اختياراتهم .. ولسان حال المتلاهثون يقول ( أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) الأعراف 82

لعمر الحق .. إن لم يكن هذا هو الحول الفكري .. فلست أدري ماذا يمكن أن يكون ذلك الحول أبداً ..

إنني أستنكر بكل شدةٍ .. هذا المسلك المخزي ، وأذكر من كان به مسكة من عقل أو إيمان .. أن يتقي الله ربه ، وألا يتورطوا في نزع حجاب المؤمنات ، والصد عن سبيل الطاعة الذي اخترنه ، وأن يلتفتوا لما هو أكبر .. وأهم .. وأولى .. من هذه المرجلة الزائفة ..

وأمامكم غير القناع مآزق ... أولى بها التفكير من ذا المأزق

إن الذي يهمني في هذا السياق من التذكير ، أن أنبه أخواتي الليبيات ، الملتزمات بالحجاب منهن وغير الملتزمات ، بأن يتقين الله ما استطعن لذلك سبيلاً ، وأن يبذلن الوسع في الإرتقاء بأنفسهن إلى مستوى التكليف الرسالي ، وأن يتحرين التفقه في أمور دينهن ، وأن يلتزمن بالآداب والأخلاقيات النبيلة الراشدة ، وان يجتنبن مواطن ومواطئ الشبهات ، وكل ما يمكن أن يسيئ لهن ولعائلاتهن الكرام ..

وأن يترفعن عن ذاك الذي نسميه " حجاب الزينة " ؛ فهو صيغة إنحراف في الفهم وتحريف في التطبيق والممارسة ، إنه ليس ذلك العمل الصالح المعتبر ، ولا يمكن بحال أن يسد الخلل أو يمنع الزلل .. إنه نتاج لتلفيق مفضوح بين أهواء الموضة والأناقة بزعمهم ، وهدي الشريعة الربانية المنزلة ..إنه مسخ مشوه بكل ما تعنيه هذه الكلمة وذيولها ، فلا فيه مسوح الطاعة وسمتها ، ولا فيه من جمال الفطرة وتمنعها وبهائها ..!!

قال تبارك وتعالى ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً ) الأحزاب 36

إن أهم الشروط الواجب توفّرها مجتمعه في حجاب المؤمنات حتى يكون الحجاب شرعياً :
- أن يستر جميع بدن المرأة ..
- أن لا يشبه ملابس الرجال ..
- أن لا يشبه ملابس الكافرات ..
- أن يكون قماشه ثخيناً لا يشف ..
- أن لا يكون الحجاب في نفسه زينة ..
- أن يكون فضفاضاً واسعاً غير ضيق ..
- أن لا يكون من ملابس الشهرة بين الناس ..
- أن لا يكون قد مس بطيب أو عطر أو بخور ..

فيا أيتها الأخت المسلمة ، تدبري هذه الشروط والضوابط ، وابذلي وسعك في الإلتزام والتقيد بها ، واجعلي من هيئتك وحجابك ، عنواناً لشخصيتك التي تودين أن يراك الناس بها ، وشعارك ورسالتك التي تحبين أن تكون لك هدفاً وواجباً ، ورسالةً ودثاراً ..

أما فيما يتعلق بمسألة تغطية الوجه والكفين .. فإن لي فيها وجهة واختيار ؛ يمكننا أن نعرضها في إطار ما يمكن تسميته " بفقه الحد الأدنى " .. إنني أقدمها اليوم على سبيل النصح في الدين ، وقد تحريت فيها التوسط والإعتدال ، وأن يتم رفع الحرج والعنت عن الأخوات المؤمنات ، وأن تتفتح لنا بها آفاقاً وأبواباً في التفقه والوعي ، والدعوة والتأثير ، والإنفتاح والإلتزام .. إنها تمثل إحدى إختياراتنا الفقهية ، التي نرجو أن يتفهمها المخالفون ، على أنها مدارسة فقهية وتوجيه علمي ، لا تفريط فيه ولا إكراه ، ولا جبر ولامصادرة ولا إلغاء ..

لقد تبين لنا بالإستقراء أن الإسلام قد وضع الحد الأدنى لأحكام الحجاب وشروطه ؛ الذي هو محل اتفاق جماهير العلماء والفقهاء ، وهو أن تغطي السيدة المؤمنة جميع جسمها عدا الوجه واليدين .. أي أنه لايجوز في غير الضرورة الشرعية ، أن تكشف غير هذا القدر ، مهما كانت الأحوال والظروف والملابسات ..

ومن بعد هذا الحد الأدنى ، فسيبقى الأمر مفتوحاً للترقي في مدارج الإختيار بحسب الحالة والظرف والوضع المحيط ، فإن كانت المسلمة في وضع تحيق به الفتن كان الأمر بالتغطية الكاملة ، وإن زادت الفتنة عن حدها لزمت المؤمنات دورهن كأصل له إستثناءاته وضروراته وتفاصيل مشهده ..

وهكذا فإنه يظهر لنا أن مباحث هذه المسألة ، ترتبط وتتحدد بحسب وضع وملابسات الواقع المعاش والبيئة المحيطة ، دون أن ينزل كل ذلك بنا عن الحد الأدنى الذي تقرر آنفاً .. فمن الممكن أن يكون غطاء الوجه فقط واجباً ، أو أن يكون غطاء الوجه واليدين .. أو أن عدم الخروج أساساً من المنزل هو الأحوط ، وذلك بحسب الحالة .. والهدف دائماً هو وقاية المؤمنات ، وضبط مسارات المجتمع وأخلاقياته ، بوتيرة الوعي وفقه التعليل ، وإشاعة الإنضباط والتعفف والتدين ، ورفع الحرج والعنت ، ومراعاة حاجات الإجتماع وأمن المجتمع ، ومآخذ الغلبة والتمكين والأمان ..

إن الذي يهمنا في هذا السياق ، هو أن يتم التأكيد دوماً في حركة الإجتهاد والتفكير والإلتزام .. من صلاحية أية حواشي أو رتوش أو ألوان ، أو أية تأثيرات للبيئة والعرف ؛ هي في مجملها أثر عن الإجتهاد البشري ، الذي يمكن أن يكون قد علق أو لحق عبر مسيرة الإفتاء والتعليم والتعلم ؛ بمدلولات النص الرباني الأصلي ..

إنك لن تعدم اليوم من أن تكتشف الشئ الكثير من آثار التوسع في تطبيقات قاعدة سد الذرائع .. فترى الفتوى تضيق ذرعاً بالكثير مما أباحته الشريعة من هوامش في أصلها ونصوصها ..!!

إن مسيرة الإحياء التي نستهدف .. ينبغي أن تتخفف من كل هذه الأحمال الغير لازمة .. والغير ضرورية .. والغير صالحة لإلحاقها بالنص ، أو رفعها إلى مستوى المرجعية التشريعية ..

قال تبارك وتعالى ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) الأحزاب 72

قال سبحانه وبحمده ( رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) آل عمران 53

هذا مالزم .. فتفضلوا بقبول تحياتي وللجميع السلام ..

محمد عمر حسـين


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home