Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Noureddin
الكاتب الليبي محمد نورالدين

الثلاثاء 27 يوليو 2010

هل عميد الحكام العرب في طريقه إلى تل أبيب؟؟

محمد نور الدين

يبدو أن الصفعات التي تلقاها "الملازم القحصي" على إثر زيارته لأول مرة في حياته لنييورك لازالت تتوالى, فبعد أن بدأ له أن تسليمه لما في عهدته من " خردوات نووية" باعها له الباكستانيين والكوريين الشماليين بأثمان باهضة وفي صفقات مشبوهة حصل على ضوئها عددا من أتباعه على عمولات بملايين الدولارات دخلت حساباتهم السرية بسويسرا والتي جرى التحفظ عليها ضمن قائمة (188) والتي بلغت مجموع إيداعاتها "بلايين الدولارات" التي سرقت وهربت من أموال الشعب الليبي المستباحة "للقحوص وأتباعهم وعبيدهم " يبدو أن مسلسل الصفعات لازال مستمرا فبعد أن تم إرسال "مندوب أمريكي " إلى طرابلس ليحذر " الملازم القحصي" من أي تجاوزات أو مهاترات أو خروج عن الخط المألوف والمرسوم "لمؤتمرات القمة العربية" أو تنال الحكام العرب الذين سيحضرون القمة والذين خشوا على كرامتهم (المهانة أصلا) أن يدوس عليها بطرفه الملازم القذافي, مما جعله يلزم الحذر الشديد في معاملة (ضيوفه) ووصل هذا الحذر لدرجة الإيعاز ( لعمرو موسى) أمين مايسمى بالجامعة العربية بإدارة جلسات المؤتمر بدلا منه خوفا وتحسبا من أي انفلات أو خروج عن النص من شأنه أن يفجر جلسات المؤتمر ويغضب (الراعي الأمريكي) الذي أراد أن يمر المؤتمر بطريقة هادئة وسلسة وبدون أي توترات من شأنها أن تؤثر على مشروع السلام بالمنطقة وحكام العرب بلغت بهم الحساسية وهشاشة الموقف إلى درجة أنهم غير قادرين على تحمل أي إشارة أو خدش يجرح ما تبقى لهم من كرامة أمام شعوبهم فقد وصلوا في مستوى العمالة إلى الحضيض, ولك في ذلك أن ترى أبرز مثالين لهذا الدرك من الانحطاط مما بدر من الرئيس المصري (اللا مبارك) فبعد أن ابتلاه الله بالمرض وَمنّ عليه بالشفاء ووصل من العمر أرذله وعاد إلى بلاده فبدلا من أن يتوب إلى الله ويحمد الله على نعمائه أرسل برقية تهنئة إلى شمعون بيريز يهنئه فيها بقيام دولة إسرائيل...!

وأما المثل الأخر للانحطاط والتردي فهو في شخص ذلك (الجلف) المسمّى بالبشير والذي عقد صفقة مشبوهة وافق فيها على تمرير فصل الجنوب عن الشمال مقابل نجاحه في الانتخابات وبقائه بضع سنين على كرسي الرئاسة...فأي صنف ذلك من الرجال الذين باعوا أوطانهم ببطونهم...فتبا لهم وتعسا...لأمة يحكمها أمثال هؤلاء الأنذال... ونعود إلى مصيبتنا التي ابتلينا بها ونتابع معه مسلسل الصفعات الذي لن ينتهي إلا بقبره فقد منع الملازم القحصي من حضور القمة النووية والتي حضرتها 40 (أربعون) دولة في واشنطن, لم يدّعى الملازم القحصي إليها رغم ما قدمه من انحناءات وانبطاحات واستجداءات وتوسطات, حيث كان حلمه حضور هذه القمة ودخول البيت الأبيض الذي كان يطلق عليه أيام عنترياته البيت الأسود ولكن "ابننا بركة" كما يحب أن يناديه الملازم القحصي محاولة منه في التذلل والتودد أبى إلا أن يأمر بعدم دعوة "الملازم الأرعن" حتى لايعطيه الفرصة للظهور بمظهر الزعيم العالمي صاحب النظريات العالمية في الأمن والسلام العالميين, مما جعله يستشيط غضبا ويطلق تصريحات احتجاجية على "المريكان" الذين خذلوه ولم يأخذوا بخاطره ولم يعطوا أي اعتبار لكشفه عن مخزوناتــــه النووية, إذ أنهم يعرفـــون ويدركــــون أن ما صدره إليهم ماهي إلا "خردوات" لاقيمة لها بل تقع في نطاق "النفايات النووية" التي تشكل عبئا على مالكها. وأن كل ما جرى في عصر بوش الابن ماهو إلا عمل مسرحي هزلي احتاجت إليه الإدارة الأمريكية في حينها لترفع بها حالتها المعنوية المتدهورة...وهكذا تلقى الملازم القحصي تحذيرا قبل قمة سرت بأن لايتجاوز حدوده ويلتزم الأدب ثم طلب منه بالبقاء في خيمته بسرت يتلهى مع أتباعه وعبيده في اتقان مسلسلات الاضطهاد والتجويع والاذلال للشعب الليبي المسكين. لكن الملازم القحصي بدأ يفكر في ما آل إليه حاله فبعد أن أطلق على نفسه شتى الألقاب والأوصاف من " ملك الملوك" إلى "إمام الأئمة" ثم " عميد الحكام العرب"وقبلها " أمين القومية العربية" و " صقر العرب".. وجد نفسه عاجزا حتى عن حضور قمة أو مجمع عالمي إلا بموافقة " ابننا بركة" فقلب أموره وراجع أحواله ورأى أن يلحق نفسه بالتجهز لرحلة العمر وربما هي "نهاية العمر" إلى أهله وذويه في تل أبيب...ليطلب منهم العون والمساندة لفتح باب البيت الأبيض له, أو ليسوا وكلاءهم في المنطقة والذين كلفوا بمراقبة ومتابعة " حكام العرب". وهو لمس بنفسه مدى القوة والنفوذ الذي وصله عندما قام بالانقلاب الأسود في العام 1969...والذي ذكّرَنا به محمد حسنين هيكل في روايته الأخيرة التي أذيعت عبر قناة الجزيرة في يوم التاسع والعشرون من شهر أبريل في هذا العام عندما حضر إلى بنغازي يوم الانقلاب مبعوثا من عبد الناصر...وسأل عن قائد الانقلاب فقدم مصطفى الخروبي نفسه إليه على أنه الرجل الثاني وهو يعادل عبد الحكيم عامر كما قال الخروبي لمحمد هيكل...ثم عندما حضر الرجل الأول واستغرب هيكل في هؤلاء الصغار...(صغار العقل وصغار السن) هؤلاء السذج كيف يقومون بهذه المغامرة في بلد تزيد مساحتها عن مصر بالضعفين ويمتد شاطئها المفتوح للأسطول الأمريكي وتركز قاعدة في الشرق على بعد مئات الكيلومترات من بنغازي وهي قاعدة العدم البريطانية وقاعدة ويلس الأمريكية التي توجد على حافة مدينة طرابلس, وليبيا التي بها المخزون الهائل للزيت ذو الجودة العالية والتي تصلح كوقود للطائرات وسهولة تصديره إلى أوربا وموقعها الجغرافي وقلة سكانها...كيف هذا البلد يقع بكل بساطة وسهولة في أيدي هؤلاء الصبية؟

ولم يختف قلق محمد حسنين هيكل فنقل مخاوفه إلى قائد الانقلاب المزعوم الذي أجابه بكلمة موجزة معبرة عن كل ما حل بنا منذ ذلك اليوم الأغبر حتى يومنا هذا...قال قائد الانقلاب امعمر أبو منيار القدافي إلى الأستاذ محمد حسنين هيكل: " لا تقلق فكل حاجة مؤمنة"...

لاتقلق ياهيكل ولا تنزعج فالقواعد العسكرية للدولتين الكبيرتين وهما أكبر قاعدتان في منطقة الشرق الأوسط بريطانيا في الشرق وأمريكا في الغرب وبينهما (أخوالي وأهلي وأحبابي) كل هؤلاء أمّنُوا لنا كل شيء...ولذا ترانا...أنا ومن أطلق على نفسه الرجل الثاني "مصطفى الخروبي" ووزير دفاعنا "أدم الحواز" الذي خدعناه كما خدعنا غيره...ترانا ياهيكل نجلس معك أمنين مطمئنين إلى أن هناك من يحمينا ويرعانا...فلا تقلق وبلغ الرئيس عبد الناصر بأن هناك من يحمينا. وهكذا فإن "الملازم القحصي" شعر بأنه في حاجة إلى زيارة أهله ليشكرهم على ما فعلوه معه طوال الأربعة عقود مضت ليحصل منهم على تجديد للبيعة لأبنائه وعشيرته من " القحوص" فقرر أن يباشر في تجهيز نفسه لرحلة قد تكون هي خاتمة المطاف.

فهل نشهد في قابل الأيام والشهور القادمة طائرة "الملازم القحصي" تحط بأجنحتها على مطار بن جوريون ليلحق الحكام العرب الذين زاروا تل أبيب في جنح الظلام خوفا من ردة شعوبهم التي ثبت أنها لم تفق بعد من غيبوبة عميقة دخلت فيها منذ اكثر من قرن من الزمن؟

هل تشهد ساحة العرب "صقر العرب" يحط بجناحيه عند "أهل الحل والعقد" وكلاء البيت الأبيض ليشكو لهم جفاء سيد البيت الأبيض لعل أيديهم الطويلة تمتد إليه لتفتح له طريقا إلى البيت الأبيض...؟؟

هل بدأت المخاوف تجتاح "الملازم القحصي" فرأى أنه في حاجة إلى كسر حاجز الخوف أمام الحكام العرب من زيارة "تل أبيب" فأراد أن يضرب لهم المثل بالقدوة الحسنة ويقدم هذه الخدمة لأهله وعشيرته ويقوم بزيارتهم "كعميد للحكام العرب" وليؤمن له ولأولاده شر "قادم جديد" أصبح على قاب قوسين أو أدنى من طرق "أبواب سرت" لم يخطر ولن يخطر على بالهم...يقول لهم : حان موعد المغادرة, لقد انتهى دوركم ...آن لكم أن ترحلوا... فالبقاء والدوام لله...ولايدوم حال, وسبحان مغير الأحوال, وكما كانت كلمة "القدس" هي كلمة السر للانقلاب...فيبدو أن "تل أبيب" ستكون هي خاتمة المطاف, وياله من ختام, فاللهم ألهمنا حسن الختام...


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home