Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Noureddin
الكاتب الليبي محمد نورالدين

الجمعة 11 ديسمبر 2009

كوهين ليبيا

محمد نور الدين

"إيلي كوهين هو رجل اعمال يهودي هاجر الى الارجنتين وتسمى بإسم كمال امين ثابت واصبح يتردد على السفارة السورية بالارجنتين حتى وثقوا به وسافر الى سوريا وتسلل الى الدوائر السياسية العليا في عهد أمين الحافظ واستطاع ان ينقل الى الاسرائيليين ادق الاسرار العسكرية السورية الى ان كشـفت امره المخابرات المصرية وتم القبض عليه وإعدامه بعد ان اصاب سورية بإضرار بالغة"

… نشرت جريدة "معاريف " الإسرائيلية تقريرا يتحدث عن أصول " الملازم امعمر القحصي " اليهودية من حيث أمه، التي تحمل اسم "رزالا تمام" والتي يزعم التقرير أن البنت اليهودية ذات 18 ربيعا تعرفت على شاب مسلم وتزوجت منه وكان "امعمر" أحد أبنائها.

والجدير بالذكر أن هذه هي المرة الثانية خلال فترة قصيرة من الزمن تتناول فيها وسائل الإعلام إسرائيلية هذه المسألة مما يثير شكوكا قوية حول دوافع إثارة هذا الموضوع في هذا الوقت بالذات ومع ظهور "الملازم القحصي على شاشة "قناة الجماهيرية" وسط جمع من عجائز النساء اللاتي قالوا عنهن أنهن يهوديات ليبيات، والمشاهد لتلك الصور يلاحظ الحفاوة البالغة التي قابلت بها العجائز "امعمر" وملامسة جسمه بأيديهن والاحتكاكات المباشرة والحنان الدافق الذي لا يظهر إلا عند لقاء أم أو خالة أو عمة بمن فقدته لفترة طويلة من الزمن.

والسؤال هنا لماذا بعد أربعون سنة من حكم ليبيا ظهرت هذه التقارير وبكثافة غير معهودة، إذ أن حقيقة أصول القذافي اليهودية بالنسبة لليبيين ظهرت مبكرا منذ السنوات الأولى للانقلاب ونذكر في هذا المجال الرسالة التي قرأها المرحوم خليفة المنتصر في مجلس قيادة الثورة والتي وصلت من إيطاليا وتتحدث عن هذا الموضوع وكذا العجوز اليهودية التي اقتحمت السفارة الليبية في إيطاليا وأبلغت السفير الليبي آنذاك "عمار ضوء" بتفاصيل هذا الموضوع وبحضور اثنان من موظفي السفارة وهما أبو الأحباس والزاوي مما دعا القذافي إلى إرسال عزالدين الهنشيري وتصفيتهم جميعا بعلم السلطات الإيطالية.

ونذكر في هذا السياق تصريح الرئيس الفرنسي ميتران والذي قال فيه لو يعرف الشعب الليبي من الذي وراء القذافي لأكلته المرارة، وكذا لا ننسى تلك المشادة العنيفة التي حدثت بين الملك عبد الله والملازم القذافي أثناء انعقاد مؤتمر القمة العربي في القاهرة والتي تساءل فيها الملك عمن أتى بالقذافي إلى الحكم وأجاب الملك على السؤال بقوله : أنت أتو بك الإسرائليون ( بعض التسجيلات لا تحوي هذه الفقرة ) ومن هنا فالموضوع ليس بجديد ولكن الجديد والمثير فيه هو تناول أجهزة الإعلام الإسرائيلية له وفي هذا الوقت بالذات.

المدقق في الرواية الإسرائيلية يتبين له بأن الإسرائليين يريدون نسبة "امعمر القذافي" لهم ومن المعلوم أن اليهودي هو من تكون أمه يهودية ، لذا فجرى إخراج الموضوع على أساس أن شابا مسلما أحب فتاة يهودية وتزوجها وأنجب منها طفلا وهو "امعمر" والمعروف أن اليهود يعيشون بين السكان المسلمين كمواطنين يتمتعون بحقوق المواطنة الكاملة وليس عيبا ولا حراما أن يتزوج مسلم بيهودية إذ أن دين الإسلام أباح الزواج بكتابيات وكثير من أبناء المسلمين تزوجوا بيهوديات منهن من أسلمن ومنهن من بقت على دينها اليهودي، ولذا فإن الإسرائيلين بإخراجهم موضوع أصول القذافي بهذه الطريقة يجدون مخرجا مشرّفا له من حقيقة أن الملازم القحصي قد أنجبته أم يهودية من أب إيطالي سفاحا ولم يكن زواجا وجرى نقل هذا الطفل من مدينة بنغازي إلى سرت حيث يعمل أبو مينار (الأب) لدى هذا الإيطالي ليتبناه ويصبح ابنا متبنى يحمل اسما عربيا ومن أب ليبي اسمه ابومينار وأم ليبية هي عائشة أبو النيران …وبذا فقد اختفت الأصول اليهودية الحقيقية للقذافي والتي تحدثت عنها العجوز اليهودية التي اقتحمت السفارة الليبية في روما وكذلك التي وردت بالتفصيل في الرسالة التي أرسلها الحاخام الإيطالي إلى القذافي والتي تتحدث عن الأصول المسيحية (من حيث الأب) واليهودية (من حيث الأم ).

وإذا تم ربط هذا الموضوع بحادثة منع الطبيب الخاص للقذافي من دخول أمريكا لمرافقته أثناء زيارته لنيويورك واستفراد فريق طبي أمريكي بالقذافي واكتشافهم إصابته المميتة بالسرطان الذي قد يؤدي إلى وفاته خلال زمن قصير وأسلوبهم المهين في التعامل معه على قاعدة أنه أصبح ورقة محروقة ومنتهية ولابد من إذلاله أمام بقية رؤساء العالم ليكون درسا لكل من يحاول أن يتجرأ على أمريكا وهو درس قاس للرد على إهانته لكوندا ليزارايس عندما زارته في طرابلس ومدت يدها له ليصافحها فرفض أن يمد يده لها…!

ملخص القول أن الإسرائليين يريدون أن يبعثوا برسالة إلى الشعوب العربية والإسلامية بأننا نحن اليهود استطعنا زرع أحد ابنائنا بينكم وأصبح رئيسا وملكا على شعب عربي مسلم وعات فيكم فسادا ودمارا…وما قمنا به في فلسطين قام به ابننا أضعافا مضاعفة.

ألم يهدم بيوت معارضيه كما هدمنا نحن بيوت الفلسطينيين.
ألم يشرد الليبيين في الخارج كما شردنا نحن ملايين الفلسطينيين.
ألم يحرق الشباب المسلم بالنابلم كما حرقنا غزة بالفوسفاط الأبيض.
ألم يرتكب مجزرة أبو سليم كما ارتكبنا نحن مجرزة صبرا وشاتيلا.
ألم يشنق الليبيين على حبال المشانق كما اعدمنا نحن المئات من ابناء فلسطين.
ألم يشنق الليبيين الهاربين من جحيمه ويصفي منهم من طالت يده كما فعلنا نحن بأعدائنا في الخارج.
ألم ينبش قبور أعدائه ويرميها في البحر كما فعلنا نحن مع مقابر الشعب الفلسطيني ب.
الم ينشر الايدز بين اطفالكم في بنغازي كما فعلنا نحن بإرسال العشرات من العاهرات اليهوديات اللاتي يحملن المرض إلى أرض مصر.
ألم يسمم الآبار ويشعل الحروب ويثير الفتن وينشر الفساد كما نفعل نحن كل يوم وفي أي أرض تطالها أيدينا…وهكذا فإن أفعاله تتطابق مع أفعالنا إن لم يكن ابنا لنا بالنسب فهو ابن لنا بالعمل والفعل.

وقد يتساءل البعض إن كانت هذه أفعاله فلماذا نتحدث على نسبه؟ وهذا السؤال جدير بالإجابة عليه لأن بعض السذج الذين لم يصدقوا أن زعيمهم "يهودي الأصل" لايريدون سماع مثل هذه الأحاديث… ولكن نقول لهم أن تحديد نسب الشخص هو جزء من الحكم على تصرفاته وأفعاله فلو كان "الملازم القذافي" مجرد حاكم مستبد طاغية كغيره من حكام العرب لهان الأمر…ولكن لكونه ينفذ برنامجا مرسوما بدقة يؤمن به لكونه واحد منهم ولذا فإنه سيقوم بتنفيذ مالم يستطع غيره من الحكام العرب القيام به…وهو في هذا السياق لن يتراجع عن برنامجه…انظر إلى موقفه من إعلان عيد الأضحى يوم الخميس نكاية في مسلمي ليبيا والعالم وحرصا على زعزعة عقيدة المسلمين ودفعهم إلى ارتكاب الحرام بالملايين…ثم انظر إلى أخر شطحاته عندما نقلت طائرة ليبية خاصة "ناقة" أهداها له أحد مشائخ اليمن من صنعاء إلى طرابلس…انظر إلى مدى الاستخفاف بالليبيين… وتبذير أموالهم في عبث نزق يتعمد منه الإساءة إلى مشاعرهم وأحاسيسهم ففي الوقت الذي يتضرع جوعا وعرى مليون ليبي ويعيشون تحت خط الفقر…يقوم هذا السفيه بتبذير الأموال لنقل ناقة على متن طائرة خاصة ليروي غليله بالانتقام من مسلمي ليبيا…إنه الحقد الصهيوني الدفين الذي ابتليت به بلادنا الحبيبة وتجرعت كأس المرارة كل يوم بل كل ساعة وكل لحظة…ولهذا فإن أمام الخيرين من ابناء الوطن مهمة جليلة باقتلاع جذور هذه العائلة من أرض ليبيا الحبيبة لتعود إلى سابق عهدها مليئة بالخير والبركة… ولايلتفت أحد إلى الغرب الذي ليست له مبادئ وإنما أطماع وأحقاد ومصالح وإن كان قد غلّفها بغلاف الحرية والديمقراطية فدين الغرب الحقيقي هو المال والسيطرة وليس أمامنا إلا الاعتماد على الله وعلى أنفسنا لنحرر هذا البلد الطيب من الشجرة الخبيثة التي زرعها "الصهاينة" في بلادنا تحت سمع وبصر حلفائهم…

وفي الختام : " فدعا ربه إني مغلوب فانتصر" القمر 10 صدق الله العظيم
_________________________

ـ شاهد كيف يعامل الملازم القحصي الصهيوني ابناء ليبيا : http://www.youtube.com/watch?v=H2MIduYQrxI


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home