Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Noureddin
الكاتب الليبي محمد نورالدين

الاثنين 5 ابريل 2010

الثلاثية المتلازمة للّقيط والخيمة والاعور

" ولا يُفلح الساحر حيث أتى "

محمد نور الدين

ظهر الملازم القحصي على شاشات المرئيات منتفخ الاوداج على كتفيه عباءة حمراء تخفى تحتها اكوام الاحجبة السحرية التى صنعها له السحرة الذين تفنن اتباعه وعبيده في جلبهم له من شتى اصقاع الدنيا لكي يضمن حياة طويلة متحكماً في عباد الله الذين شاء حظهم التعس أن يعيشوا زمن هذا العهر السياسي الذي لم يعهده أي شعب من شعوب الأرض لا في ماضيها القريب ولا البعيد.

وفي غمرة الحشد الهائل للمطبلين والمزمرين الذين جمعوا وحشدوا في تشكيلات مختلفة لكي تضفى الى اجواء المؤتمر البهجة والسرور .. ولما لا .. فالقادة والزعماء جاءو منهكين من وعثاء السفر فقد حملتهم البغال والحمير من اوطانهم قاطعين مسافات واميالاً في الصحاري والجبال والاودية حتى وصلوا الى "قارة جهنم " سرت حيث ولد وترعرع ونما الملازم القحصي ، امامه جلسوا كتلاميذ المدارس يلقي عليهم درساً في التاريخ يحكي عن جهاد أبيه ابومنيار سارق الابل ، وعن موطن ولادته " سرت " التى كانت تعرف في سالف الزمان بخريطتها التى تقسمها الى سرت اليهودية وسرت النصرانية ، وقد جمع صاحبهم "الملازم القحصي الصهيوني " حسنات الاثنين إذ ولد سفاحاً من أب " سيشلياني " وأم " يهودية".

وها هم قادة العرب احفاد طارق بن زياد وصلاح الدين الايوبي وخالد بن الوليد.. عربهم وبربرهم يجتمعون فوق ارض سرت حيث كانت معارك ابيه " بالتبني " وكفاحه وجهاده كقاطع طريق وسارق تليد.

أما نجم الحفل فهو كبير التشريفات اللقيط الاعور " المسماري " الذي ابعده منذ اشهر عن مرافقته بعد رحلة نيويورك المشؤومة ، إلا ان كبار مستشاريه من السحرة والمشعوذين اشاروا عليه ونصحوه بضرورة ملازمة " اللقيط الاعور " له وأن ما اصابه من جراء تلك الرحلة لم يكن سبب النحس فيها هو كبير تشريفاته وإنما يرجع إلى اسباب لا زالت خافية عنه حتى هذه اللحظة مما سبب له ارقاً شديداً واضطراباً عظيماً تهيأ له من خلالها انه ربما يكون " نجمه" قد قارب على الافول.

بداء ذلك " اللقيط" في مزاولة ما قاله له السحرة حيث يمر من امام كل متحدث من المتحدثين في القاعة لداعي من دواعي السحر التى ليس من السهل كشف غاياتها إلا بواسطة من هم ماهرين وحاذقين في هذه الصنعة.

لم ينسى "صقر سرت " ان ينصب الخيمة لضيوفه في المطار ليذكّر العرب بتارخهم وخاصة " أهل الخليج" الذين تنافسوا في بناء ناطحات السحاب في البر والبحر ، فأراد أن يذكرهم بما كانوا فيه من عوز وفقر وبما آلوا اليه من غنى وبطر، ولا يخفى على أحد المهمة الجليلة لتلك " الخيمة " اللعينة حيث تحوي بين طياتها تعاويذ واحجبة السحر. ولم تختف الناقة ولا الجمل من ارض المعركة يسوسها بقايا من رعاة سرت الذين تطاولوا في البنيان بعد ان كانوا حفاة عراة صاحبهم طغيان لم يُرى له مثيل في زمان ولا مكان.

وأما اهل "شرق ليبيا " فقد نالهم من الحظ نصيب حيث اختار لهم القائد الهمام ان يمثلوا أهلهم احسن تمثيل في مجموعات " الكشك " حيث يلتف مجموعة من " الكشاكين " حول بعض " الحجالات " يتحركن تحت انغام التصفيق الذي يصدر من اكف " اشباه الرجال".. وفي ذات اليوم " يوم سبتهم " تقف أمهات الشهداء من ضحايا مجزرة ابو سليم في المدينة الباسلة يذكرن الرجال إن بقت فيهم نخوة من رجولة بابنائهن الذين غدر بهم " قحوص سرت " في يوم مظلم شهدت جدران ابوسليم احداثه الدامية حيث تعالت صيحات الشباب المغدور بهم بين تكبير وتهليل ونداءات استغاثة .. ولكن القتلة المجرمين ابوا إلا ان ينفذوا إرادة سيدهم فحصدوهم بدم بارد واحداً بعد آخر... وسقط في ذلك اليوم المشؤوم 1200 رجل من خيرة رجالات ليبيا ادباً وعلماً وثقافة وورعاً .. لم تكن لهم من جريمة إلا انهم قالو " ربنا الله ثم استقاموا" ، اقول في الوقت الذي تحجل فيه الحجاجيل ويكشك فيه المكشكين تتساقط دموع امهاتنا حزناً والماً على ما اصابهن في ابنائهن وعلى فجيعتهن في غيبة الرجال ليقفوا معهم وقفة عز وفخر دفاعاً عن العرض والدين والشرف.

أيها "الشرقيون " في دولة الجماهير كان اجدادكم يقودون على ارض سرت معارك الجهاد ضد الفاشيست الطليان فسطروا تاريخاً مشرفاً تتحدث به الاجيال ، فأبلوا بلاء حسناً فكسبوا الدارين الدنيا والاخرة.. واما انتم إذا اخترتم ان يكون دوركم هو ان يكشك رجالكم وتحجل نسائكم فهذا هو الذل والهوان بعينه .. اما انتم اذا اخترتم أن تصدح حناجركم بنداء الشيطان " الفاتح الفاتح " الذي ما أن اطل عليكم في ذلك اليوم الاغبر من شهر سبتمبر 1969 إلا وتجرعتم كل يوم المرارة واحاطكم الذل والهوان ولا تلومن احداً سواكم فهذا اختياركم والذي اردئكم وبذا تكونوا قد خسرتم خير الدارين الدنيا والآخرة .

وأما قادة العرب الذين رضوا لأنفسهم أن يكونوا تلاميذ القائد يلقى عليهم دروس في التاريخ المزور يستحقون ما نالوه من اهانات ، فهم أول من يعرف أن هذا المخلوق المشوه اتى إلى السلطة بواسطة مشبوهة واحاط به اعتى اعداء الامة يحمونه ويرعونه يخدم مصالحهم في تمزيق العرب والمسلمين واشعال الفتن بينهم و إلهاءهم في شعارات جوفاء ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب خدمة لبني جلدته من بني صهيون ويعرف " الحكام العرب " أن هذا المخلوق يتربع على عرش ليبيـا اكثر من اربعة عقود ولا يحمل أي صفة رسمية فلا هو ملك ولا امبراطور ولا رئيس ولا يملك شرعية حتى ولو كانت بالخطاء أو بالباطل، ويدعي كذبا وزوراً وبهتاناً بأنه لا يملك ولا يحكم وانما الشعب هو الذي بيده السلطة والثروة والسلاح ، وإذا كان ذلك كذلك فما الذي تفعله على منصة المؤتمر وبأي حق تخاطب الزعماء ملوكاً ورؤساء وأمراء فهل هناك دجل وبهتاناً اكثر من هذا الذي نراه ..؟؟

هؤلاء الحكام يعرفون انهم قادمون الى مسرحية هزلية كُتبت فصولها في تل ابيب واتقن اداءها " ابنهم الحبيب" .. فكيف يتأتى ان يدافع عن القدس الشريف من سفك دماء المسلمين وهتك اعراضهم وبدد اموالهم واشعل الفتن والحروب والدسائس بين بلدانهم وفتت عضدهم وشل حركتهم وباعهم بلا ثمن الى اهله واسياده في سبيل بقائه على عرش بلد كان في يوم من الايام محط انظار وامال المسلمين في شرق الارض وغربها .. كان يشع منه العلم والامل... كان يمكن ان يكون نموذجاً لدولة تحفظ الدين والنفس والمال والشرف.

كيف يتوقع حكام العرب الذين توافدوا الى " سرت " مطأطئين روؤسهم للسياف يفعل فيه قتلا وتفريقاً .. كيف يرضى حكام العرب بهذا الهوان وهذا الانحطاط لأسفل السافلين ... ولكن امراءهم وملوكهم "جميعاً " خانوا الامانة بتسليمهم لراياتهم لمن باع العرض والشرف لاعداء الدين فتعساً لقادة رضو بأن يكون زعيمهم " راعي " سرت الذي خبره الليبيون وعرفو اصله وفصله وينتظرون يوم الخلاص منه حيث يفرح المؤمنون بنصر الله .

وأما انت أيها الشعب العظيم فأعلم انه " لا يفل الحديد إلا الحديد " وأن الحرية لا توهب ولكنها تنتزع انتزاعاً ... وما عليك إلا ان تعتمد على الله وتشمّر عن ساعديك لتخوض غمار صراع قاسي مع هؤلاء الانذال الحقراء الذين جمعوا بينهم كل شاذ وساقط ومتشرد عميل وساحر.

ايها الشعب العظيم لا تنتظر المعجزات فزمن المعجزات قد ولى.. لا تنتظر أمم العالم شرقها وغربها فأمم العالم مشغولة بذاتها تبنى بلدانها وتصون اموالها وتتعهد شعوبها.

ايها الشعب العظيم كل يوم يمر تفقد فيه الرجال والمال وتهدم فيه الاركان ويعتدي فيه على الحرمات والمقدسات فهو خسارة لك واي خسارة ..

وفي الختام يا شعبي العظيم لي ان اردد قول شاعركم :

لو متت ما نأكل اللي مو طيب             الخالق غني واللي خلق ما يسيب

ولا نأكل اللي مسروقـــة                  ولا نطارد اللي في السبب ملحوقة
غني نصبر واللي صابرة مرزوقة       حتى لو بطا خير الكريم اقريب
طعام الجفا نقذاه قبل نذوقة                مفطوم ع العصر عايش معاش يخيّب
ورؤس العرب هم نزعتي واصحابي    نشكرهم صحيح وما علي اتعيب

Mohamednouridine77@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home