Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Noureddin
الكاتب الليبي محمد نورالدين

الجمعة 2 اكتوبر 2009

صفعات

محمد نور الدين

 

تلقى "الملازم القحصي" صفعات متوالية واحدة بعد الأخرى عندما وصل إلى "نييورك" لحضور افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الرابعة والستين بل وقبل وصوله توصل بإنذارات عبر الوسائل الرسمية من مندوبة أمريكا لدى الأمم المتحدة بأن يلزم حدوده عندما يصل إلى نييورك أي " يتأدب "...!

 

كما وصلته تعليمات مشددة بأن لا ينصب الخيمة ولا يتوقع أن ينزل في أي هوتيل من هوتيلات نييورك بل يبقى حبيس المقر الليبي الذي يقع بجوار مبنى الأمم المتحدة وأن لا يغادره إلا لحضور جلسة الجمعية العامة...

 

مما اضطره للاستخباء بزميله في الخيانة " أمير قطر" الذي طلب من صديقه الملياردير الأمريكي ترامب أن يسمح له بنصب الخيمة داخل أحد قصوره في مدينة نييورك...ولو لبضع ساعات لإرضاء غروره وأخذا بنصيحة المستعوذين دفعا لأي مكروه.

ولم يستطع القذافي رغم مناورته ومداهانته إلى الرئيس أوباما أن يسلم عليه أو حتى يقترب منه رغم أنه كان على بعد خطوات منه حيث صدرت تعليمات مشددة إلى حرس الرئيس بعدم السماح له بالاقتراب خشية أن يكررها مرة أخرى كما فعل في المرة السابقة في اللقاء الأوربي حيث أخذ مكان الرئيس حسني مبارك وجلس بجوار الرئيس أوباما..!

 

وبعد انتهاء الرئيس أوباما من كلمته غادر قاعة الجلسة وخلال العشر دقائق الفاصلة بين كلمة أوباما و كلمة (الملازم) كان كل رؤساء الوفود قد غادروا القاعة ولم يبق إلا وفود بعض الدول الإفريقية الذين يتلقون محضا حقهم من خزانة الشعب الليبي...مما دعا (التريكي) إلى النقر بالمطرقة على الطاولة لإيقاف حركة الوفود المغادرة...ولكن دون جدوى كما جعل "الملازم" يزداد غضبه فمزق ميثاق الأمم المتحدة ورماه على الأرض...والأكثر من ذلك أن الأمين العام للأمم المتحدة جنب نفسه حضور "الخطاب الفضيحة" فغادر القاعة مع المغادرين...

 

كما وأنه منع من حضور جلسة مجلس الأمن التي ترأسها باراك أوباما وحضر جلستها 16 دولة من دول العالم وكانت ليبيا عضوا فيه.

 

ولقد كان واضحا أن "الملازم" أدرك جيدا مكانته الدولية فما هو إلا قزم صغير يتلهى به العالم ومصدر ثروة لمن أجاد كيفية استحلابها, وذكرني بوضعه هذا ما حدث له من استقبال فخم أثناء أول زيارة له لروسيا في مايو 1973 وعندما قفل راجعا بالطائرة وكان بصحبة " حسن اشكال" فقال له بصوت مرتفع "والله ياامعمر الفلوس ايديرن عز.." ونهره الملازم... حيث لا يريد أن يعرف الآخرون أن المال هو الذي فتح له هذا الطريق وإنما شخصيته وأفكاره ونظرياته ...ولذا فهو مغرم أشد الغرام بالألقاب...ويحاول أن يوهم نفسه بأنه شيئا كبيرا ذا شأن...!

 

لقد حاول " الملازم " أثناء إقامته بنييورك الاتصال بأصحاب القرار في أمريكا إلا أن محاولته كلها فشلت ولم ينجح إلا في الحصول على مقابلة مع مجلس العلاقات الخارجية حيث أمطروه بأسئلة محرجة كان لا يريد الإجابة عليها...وظهرت له الفرصة مرة أخرى أثناء مقابلته في CNN مع زكرياء ولاري لتج...إلا أنه ظهر فيها بوجهه الدميم القبيح وبعيونه المغلقة...وبحركاته المملة وبكلامه التافه وبأكاذيبه التي لا تنقطع. وظهرت صورة "الملازم" الحقيقية بلارتوش ولا أصباغ...وبدا أنه مصاب بأمراض خطيرة...أشار إليها أحد الأطباء المشهورين بقراءة الشخصية من خلال الصور إذ ذكر أنه على الغالب أن يكون مصاب إما بسرطان الحنجرة والأنف أو يكون هناك تلف في محيط بمنطقة الدماغ نتاج جروح قديمة...

وإن كنت أرجح أن هذا الوجه الكالح هو نتاج تراكمات الجرائم والمنكرات التي ارتكبها في حق الشعب الليبي وفي حق المسلمين وفي حق العالم أجمع إذ أن أي جريمة أو منكر يرتكبه الإنسان يظهر على قسمات وجهه فما بالك بهذا المخلوق الذي منذ ظهوره وحتى يومنا هذا ولا تمر ساعة من الزمن إلا ارتكب فيها خطيئة أو جريمة...1

 

ولذا فإن وصف القرآن الكريم لهؤلاء العينة من البشر بأن عليهم " قترة " أي وجوههم حالكة مظلمة...وهو من ينطبق عليه قوله تعالى " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم"

 

وفي المقابل نجد أن المؤمنين وجوههم مستبشرة ضاحكة تشع نورا وبهاء..."سيماهم على وجوههم"...

وتوالت الصفعات على القذافي حتى عندما هم بمغادرة نييورك حيث كان يعتزم زيارة كندة...فألغيت الزيارة ثم قرر الذهاب إلى فنزويلا حيث صديقه المفضل شافيز الذي يعرف كيف يروي غليله فنصب له الخيمة واستقبله استقبالا  يرضي غروره ثم وقعه على 13 اتفاقية لمصلحة فنزويلا ... أكثر مما هي لمصلحة ليبيا...

وعندما قرر أن يمر على إسبانيا اعتذر مليكها عن استقباله فألغى الزيارة وقرر قافلا إلى ليبيا حيث يمارس فيها طغيانه وجبروته ومكره إلى أن يمن الله على الليبيين بمدد من عنده ينقذهم مما هم فيه من بلاء وابتلاء طال أمده.

___________________________________ 

1- آخر جرائمه هدم سوق الثلاثاء حيث يحوي 7.000 محل يتعيش منها 40.000 (أربعون ألف فرد) والغرض من الهدم هو أولا ناحية أمنية من حيث أنه لا يبعد كثيرا عن باب العزيزية حيث مقر إقامة الطاغية كما وأن جزء من أرضه سيخصص لعائلته وعددا من أتباعه لبناء قصور لهم .

2- كانت مشكلة استقبال عبد الباسط المقرصي هي إحدى المشاكل التي سببت له إعفاء من الرئيس أوباما حيث لم يستطع الرئيس إظهار أي مودة أو حفاوة له مما قد يشكل ردود فعل سلبية في الرأي العام الأمريكي الذي هو حريص في هذا الوقت لكسبه لمصلحة قضية " الائتمان الصحي"، ورغم أن القذافي أمر بإنهاء حياة "المقرصي " إلا أن العمر يدافع عن صاحبه فما زال حيا ولكن المتوقع أن الجريمة الثانية سيتلقاها حال وصول القذافي إلى ليبيا ليزيح كابوس المقرصي نهائيا من حوله...!

3- من ضمن الصفعات الأخرى التي تلقاها القذافي هو عدم دعوة الرئيس أوباما له لحضور حفل عشاء لرؤساء الوفود المشاركة في الدورة وكذلك لحفل الغذاء الذي أقيم على شرف رؤساء الوفود الإفريقية ولم يحتج أي من الأفارقة لعدم حضور " رئيسهم " أي رئيس الاتحاد الإفريقي كما وأنه لم يسمح له بزيارة المنطقة " صفر " في نييورك ولا البيت الأبيض، وكانت صور وهتافات المتظاهرين تشكل أرقا شديدا له حيث لم يألف طوال الأربعون عاما على سماع أصوات منددة به وفضح جرائمه على الملأ وأمام كاميرات تلفزيون العالم التي حضرت لتغطية أعمال الدورة وكان لصوت المعارضة الليبية صدى قويا لم يفلح أتباع فرخان على إخفائه رغم الأعداد الهائلة التي أحضروها والتي دفع الملازم القذافي ملايين الدولارات لفرخان لحشدها.

4- إصرار "الملازم القحصي" على نصب الخيمة في أي مكان حل به مرجعه إلى نصيحة السحرة والمشعوذين له بأن وجودها يشكل حماية له من أي عمل عدائي كما وأنه لا بد من مصاحبة شخص أعور له أينما حل ولباسه للملابس الواسعة الفضفاضة لكي يخفي تحتها الأحجبة والتمائم.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home