Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Noureddin
الكاتب الليبي محمد نورالدين

الخميس 1 يوليو 2010

ثقافة الذبح..

مهداة إلى رابطة لكي لا ننسى

محمد نور الدين

في خطاب للقذافي 1990.07.19 أثناء لقائه بأشبال وبراعم وسواعد الفاتح أورد ما نصه " أي إسلام هذا دوا فارغة..تلقوا واحد منكم يقول الدعوة وإلا الجهاد وإلا الإخوان تقطعوا له رقبته وتلوحوه في الشارع زي أنكم مسكتو ذئب, ثعلب, عقرب, هذا سم هذا شيطان هذا زنديق" ثم يستطرد ويقول في ذات الخطاب "وحتى واحد توا أصيب بالسرطان..التكفير وإلا التبليغ وإلا الإخوان هذا خلاص ما يفيـــد فيه إلا الذبح انتهى أمره هذا زي البقرة المجنونة..تسمعوا في بريطانيا البقرة المجنونة؟ مش تسمعــــوا في بريطانيا البقر المجنون؟ مليون بقرة أعدموها, واحد في الإخوان في التكفير في الهجرة انتهى أمره خلاص, تعدمه لأنه هو ما عاد ينفع وبيضر الأخرين..عنده مرض معدي..المرض ينتقـــــل بين مــــن؟ بين الأصحاء والضعفاء؟ بين الضعفاء..إيه مزبوط".

وفي يوم 1990.08.06 تكلم القذافي عبر الدائرة المغلقة خلال لقاء له بخريجي وخريجات معاهد المعلمين وثانويات العلوم السياسية, بحق المعتقلين الإسلاميين في ليبيا الذين جرى اعتقالهم على مدى عامي 1989.1990: قائلا"العقلية هذه لازم تستأصل من جذورها وتعامل كما تعامل الصراصير وتعامل كالذباب..وإذا فيه "فليت" تبخوه عليه تموت في حينها. شن العقليات السخيفة هذه؟ نموذج من النماذج اللي موجودة اليوم والتي يعني يجب استئصالها وذبحها. إذن ما عنذناش وقت لها الدوا الفارغة هذه, اللي تلقاه بها الشكل يصفى باعتباره مرض خطير".

ويضيف قائلا "اسمعوا..العقليات هذه لازم..هذه زي التعفنات وإلا الغمق وإلا اللبز هذا اللي قاعد عرجون لازم من هزه باش تطيح..والأوراق هذه متاعت الخريف اللي قاعدة غير هشة تنهز هذه الشجرة باش تطيح هذه الأوراق, والله حرام حتى نضيع وقتنا في مسجد وإلا مدرسة وإلا في قاعة زي هذه..على هاالتفاهة, هذا مرض ما يناقش, قصدي واحد عنده مرض معدي كالبقرة مصابة بجنون..البقر اللي تسمعوا في بريطانيا أعدموا مليون بقرة لأنها مصابة بجنون البقر..معادش فيــــه فائـــدة لا من حليبهـــا ولا من لحمها...ولا حتى كان سكرت عليها دار يتقى شرهـــا لأنها سمها بيطلـــع حتى من الشبابيك متاعت الدار وإلا الباب متاع الأسطبل..بيطلع للمنطقة اللي حولها يموتوا بها..ولهذا أعدموا مليون بقرة.. هذا بقرة مصابة بمرض جنون البقر..اللي تلقوه مصاب الزنذقة يعدم...."

وفي لقاء له مع ما يسمون بالأمناء العامين للنقابات والروابط المهنية على مستوى البلديات بتاريخ 1990.09.16 قال بالحرف الواحد : " في هذا التجمع دائما نكرر اللي بيعمل حزب وخاصة اللي بيستغل الدين واللي بيدخل في الزندقة سيسحق لأن هذا مرض مــش مسموح به, لا تسمح به السلطة الشعبية..هذا قطع الرقاب ما فيها شك..ما تسمحش بيه..أنا قصدي من مسؤوليتي أمام الليبيين بنبه كل عائلة وكل أخ, وكل زوجة, وكل أب, وكل أم, وكل أخت, وكل أخ, وكل واحد ننبه اللي يصاب بهذا المرض الله غالب مثل ما واحد نكتشفوا نلقوا فيه مرض خطير, مرض السيدا..."

ووسط هتافات من الحاضرين تردد"صفوهم بالدم ياقائد. سير ولا تهتم ياقائد..لا ترحم من خان ياقائد..واصل القذافي خطابه قائلا : " هذه مافيها شك مضبوط يعني أنا بنعلن..نحن نعلن براءتنا ونحن نبني السلطة الشعبية ما عندناش وقت لتخريب السلطة الشعبية ولا عندنا وقت للدوا الفارغة والدجل ولا الديماغوجية ولا التزييف, وهادوم ناس ما ناقشناهم وضعوا أصابعهم في أذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا, جابوا لهم شريط محاضرة قالوا لهم تفضلـــوا اسمعــوا..قعــــدوا يقولـــوا...( لم يستكمل ) خلاص ما همش هكي...جيب السيف اقطع رقابهم في ستين داهية. مضبوط هذه ما فيها شك بس أنا انبه ذويهم وأهلهم وأقاربهم..ذنبهم على جنبهم..بنبني سلطة شعبية ما نسمحش لا بحزب ديني راهو ولا بحزب مش عارف من ولا بحزب شيوعي ولا بحزب من هاي كلها.." ثم يضيف قائلا في ذات الخطاب :"اللي يقولوا ليش تتكلم هذا الكلام وإلا ليش تعاود فيه وتكرر فيه...أنا نكرره ومازلت نكرره لأني نعرف مصيرهم الناس هادوم هو السحق وبالتالي نقول لهم, أعذر من أنذر..ماشي هاي مفروغ منها, وهاي أكيد يعني سيحصل, لكن أنا نبغي من الأن نعطي فرصة, وننبه الناس وننبه أهلهم حتى مايقولوش والله أنتم شنوا قتلتوا فلان؟ ليش قبضتـــوا على فـــلان؟ هذا قتل نفسه وقبض على نفسه...إذن السلطة الشعبية فـــي ليبيا ما عادش فيها نقاش بكل ويسحق من يعاديها يجوز بعد هذا التوضح معادش نتكلموا أكثر على هذا الموضــــوع إذا كان النـــاس فهمت ويبدأ العمل منك وغادي تلقى زنديق يقتل"

وفي خطاب أخر ألقاه القذافي أمام الملتقى الثالث لما يسمى " بحركة اللجان الثورية" بتاريخ 1990.10.26 وهي الجهة المخولة بتنفيذ توجهاته ورود ما نصه " لكن عندما تصبح السلطة هي الشعب يتأمرون على سلطة الشعب وهؤلاء يجب أن يتم سحقهم بدون مناقشة, لما تصبح السلطة عند الجماهير من يعارض الجماهير يجب أن يسحق تحت أقدام الجماهير حتى بلا محاكمة.. بلا محاكمة.. كلام فارغ ما فيه نقاش أبدا مع من يعترض سلطة الجماهير ما تسمعوش القطاف الفارغ..حقوق الإنسان قانون..محكمة..ألاف الناس تزحف على أي واحد يعترض سلطة الشعب تدوسه بأقدامها.. الجماهير ما تحاكم أبدا.. الجماهير تداهم موش تحاكم, لما واحد يعترضه شو بيوقف السيل فترة وبيقعد يناقش فيها لماذا أنت اعترضتني؟ إلى أين أنت ذاهب وشن اسمك؟ يداهمه ويعدى يلومه على الصفة ميت..هذه الجماهير ثيار توقف قدامه تسحقه...أعداء الشعب يتم سحقهم بدون محاكمة.. لما تكون السلطة عند الشعب مقدسة".

كما كرر القذافي هذه الأقوال خلال خطابه الذي ألقاه عبر الدائرة المغلقة في المؤتمر الطلابي الثوري يوم 1991.01.27 حيث قال : " لما الشعب يحكم نفسه بنفسه, من بيعارض؟ من اللي بيعارض ؟ إذا واحد شاذ في ستين داهية.. هذا اهبل.. زي ما نلقى واحد ليبي توا بيعارض السلطة الشعبية في ليبيا..هذا حتى فكر ما عنداش ولا عنده ثقافة ولا عنده عقل بكل..هذا واحد صرواك.. وبالتالي واحد يعارض السلطة الشعبية, وكم مرة نكرر فيها هذه, يسحق بلا محاكمة..هذا يسحق بلا محاكمة أينما وجد في الداخل أو في الخارج".

هذه عينات فقط مما ورد على لسان الملازم القذافي منذ إصدار وثيقة الشرعية الثورية وأن أخطر ما في هذه العبارات ليس هو فقط ما تنطوي عليه من استهتار بحياة الإنسان الليبي وحرياته وانتهاك لسائر حقوقه الأساسية, وليس مجرد كونها صادرة عن شخص كان يدعي ـ وأمام العالم أجمع ـ قبل ذلك بأشهر قليلة أنه محرر الشعب الليبي وللبشرية جمعاء, وأنه مع حرية الإنسان وكرامته أينما وجد وأنه سيعمل جاهدا على إلغاء عقوبة الإعدام في بلاده, وأنه طلب اعتباره عضوا في منظمة العفو الدولية وأنه صاحب الوثيقة الخضراء لحقوق الإنسان في عصر الجماهير التي تفوق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة. وإنما يكمن أخطر ما في هذه العبارات والتصريحات أنها تصدر في ظل " وثيقة الشرعية الثورية" التي تجعل من " كافة التوجيهات الصادرة عن قائد الثورة العقيد القذافي ملزمة التنفيذ من قبل جميع الأجهزة والمؤسسات والهيئات في الجماهيرية " والتي تجعل القذافي وخطبه تملك قوة القانون بل ومايتجاوز قوة القانون إذا أضفنا إلى ذلك هذه الشرعية التي أخذها الملازم القذافي من " الشرعية الثورية " الخط الأحمر الذي رسمه ابنه سيف لليبيين من ضمن الخطوط الحمراء التي لا يسمح بتجاوزها هنا نعرف وندرك بأن " المنهج الثوري" الذي رسمه "الأب"ملزم " الابن" وكل الليبيين بالالتزام به ما قبلوا " ببيت القحوص" أن يكون سادة لهم...

وبعد هذه التصريحات انطلقت جحافل الثوريين تلاحق المواطنين الذين يترددون على المساجد فألقت القبض عليهم ولاحقت كل من يشتبه فيه شيء من التدين وأودعتهم السجون المظلمة إلى أن حل اليوم الدامي 28 يونيو 1996 بعد خمس سنوات من هذه الخطب ونفذ القذافي ماأراد تحت إشراف عبده الحقير عبد الله السنوسي المقوحي فسفكت أرواح 1200 مجاهد من خيرة شباب وشيوخ ليبيا علما وأدبا وثقافة وورعا..يكفي أن جميعهم يحملون في صدوررهم "كتاب الله" ذهبت أرواحهم إلى الباري عز وجل في بضع ساعات ووسط صيحات : سبحان الله والحمد لله ولاإله إلا الله وإنا لله وإنا إليه راجعون...

mohamednouridine77@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home