Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Naser
الكاتب الليبي محمد نصر

Friday, 29 December, 2006

من يفرح بالعـيد؟!!

د. محمد نصر

لست أدري كيف لنا أن نفرح بالعيد ، والسهام تنهال علينا من كل جانب والأعداء التقت علينا لقاء الأكلة الجياع الى قصعتها ؟!... لست أدري كيف نفرح بالعيد ودماء المسلمين تراق في كل مكان بالمئات في كل يوم ؟! .. كيف يهنا لنا بال أوترتاح لنا نفس أو تنشرح لنا سريرة وأعراض الحرائرمن نساء وبنات المسلمين تنتهك على مشهد من العالم كافره ومسلمه ولا من يحرك ساكن ، أو يثأر لعرض ؟! .. كيف نفرح بالعيد وعشرات بل الاف العائلات في فلسطين وفي العراق وفي افغانستان وفي الصومال وفي وفي .. قد دفنت الأب أو الأم أو الولد أو البنت أوالعزيز تحت التراب وقد قتلوا بنيران الأعداء أو العملاء أو المتأمرين على هذه الأمة ؟ ! ...
كيف نفرح بالعيد ونحن نعيش تحت أرهاب الطغاة وظلم الحكام الذين سلبوا الناس حرياتهم وكمموا أفواههم وقيدوا حركتهم ، وضيقوا عليهم في معاشهم وقوت أولادهم ؟!
لقد كان صلاح الدين يقول : كيف لي أن اضحك واتمتع بالدينا وبيت المقدس مغتصب ... فماذا كان سيقول لو كان حيا اليوم ؟ فليس بيت المقدس وحده مغتصب ، بل كل فلسطين والعراق والشيشان وافغان وكشمير من قبل اليهود والصليبون ، وبقية بلاد المسلمين مستحلة من قبل أعوانهم وأذيالهم ، بل ربما هذه الدول هي اسوأ حالا من أخواتها المحتلة من قبل المستعمر الغربي .
كيف لنا أن نفرح بالعيد وكتاب الله قد وضع وراء الظهور من قبل المستبدين من حكام المسلمين ؟ وشريعة الاسلام ليس لها مكان الا في الكتب ، بل بعض الدول منعت حتى هذه الكتب من التداول بين الناس ؟! .. وكيف نفرح بالعيد وأغلب المسلمين لا يقدرون على شراء حتى حاجياتهم الأساسية رغم ما في بلادهم من خيرات ورغم الثروات التي تضاعفت في السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار النفط ؟ من أين لهذه العائلات شراء لباس العيد أو خروف العيد لكي تفرح ، وهي لا تجد ما تأكله أو تلبسه في أغلب أيام السنة ؟!
إن أفراح العيد نراها على شاشات التلفزيون والفضائيات فقط ، لأن الذين وراء هذا الأعلام هم الذين سرقوا ثروة الشعب ، وهم الذين كبلوا الشعب ، وهم المشتركون في جريمة قتل الشعب .. هؤلاء حق لهم أن يفرحوا لأنهم وجدوا شعوبا نائمة ، ونفوس مخدرة ، وهمم دانية تركتهم يعيثون في الأرض الفساد دونما رقيب ولا حسيب .
لقد تعودنا الظلم وألفناه ، وتعودنا رؤية القتل والاشلاء الممزقة والدماء المسالة ، وتعودنا الفقر والعازة والحرمان فما عاد يضيرنا ولا يقلقنا شيئا في هذه الدنيا .. سلمنا لهؤلاء الطغاة بكل شيء وظننا أننا بذلك نأمن شرهم ، فما زادهم إلا طغيانا وما زادنا إلال ذلا واستعبادا .
إن العـيد ، وعـيد الأضحى بالذات ، يرشدنا الى التضحية والانقياد لأمر الله ، والتحرر من الشهـوات والنزوات ، ومغـالبة النفس والشيطان ، وتقديم الأخرة عـلى الدنيا ، والتحرر من سلطة العـباد ، والانقياد لرب العـباد ... لو فعـلنا ذلك فسوف نفرح بالعـيد القادم باذن الله .

د. محمد نصر
mnasr1974@yahoo.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home