Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Mlaitan
الكاتب الليبي محمد مليطان


محمد مليطان

Wednesday, 21 February, 2007

       

القراءات القرآنية.. إشكالية النقد
قراءة في كتاب السبعـة لابن مجاهد
(2)

محمد مليطان

(2)

القرآن (منقول)، والقراءات (علم) و(مذهب)، ولا يحتاج التفريق بين ما هو منقول وما هو مذهب إلى إطالة حديث، فالنقل لا يسمح بتدخل الرأي، ولا يحق للناقل التبديل أو التغيير أو الاختيار، أما في المذهب فله كل ذلك وأكثر، ولذلك فإن علماء القراءات يؤكدون على أن "الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور لا على خط المصاحف والكتب"(1) حرصا على ألا يتم التداخل والخلط بين المصطلحين.
قال الزركشي: "واعلم أن القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان.
فالقرآن: هو الوحي المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للبيان والإعجاز.
والقراءات: هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في كتابة الحروف، أو كيفيتها، من تخفيف، وتثقيل، وغيرهما"(2).
والتفريق بين القرآن والقراءات دفعت إليه إشكالية تتعلق بتواتر القراءات؛ فعلماء القراءات وعلوم القرآن لم يتفقوا على تواتر القراءات، فالقراءات السبع منها - حسب الزركشي - "متواترة عند الجمهور، وقيل: بل مشهورة....... والتحقيق أنها متواترة عن الأئمة السبعة، أما تواترها عن النبي صلى الله عليه وسلم ففيه نظر، فإن إسناد الأئمة السبعة بهذه القراءات السبعة موجود في كتب القراءات، وهى نقل الواحد عن الواحد، لم تكمل شروط التواتر في استواء الطرفين والواسطة، وهذا شيء موجود في كتبهم"(3).
تواتر القراءات لم يكن مبدأ متفقا عليه عند علماء القراءات وعلوم القرآن، فالمجمع عليه - فقط - هو تواتر القرآن، أما كيفية قراءته فليس من المبادئ المتفق عليها(4)؛ فبعضهم يعتقد أن تواتر القرآن لا يستلزم تواتر القراءات، لأن الاختلاف في كيفية الكلمة لا ينافي الاتفاق على أصلها، وأن الواصل إلينا بواسطة القراء إنما هو خصوصيات قراءاتهم، وأما أصل القرآن فهو واصل إلينا بالتواتر بين المسلمين، وبنقل الخلف عن السلف، ولا دخل للقراء في ذلك أصلا، ولذلك فإن القرآن ثابت التواتر حتى لو فرضنا أن هؤلاء القراء السبعة أو العشرة لم يكونوا موجودين أصل(5).
وتأسيسا على ذلك فإن "القول بعدم تواتر القراءات السبع لا يستلزم القول بعدم تواتر القرآن.... حيث يصح أن يكون القرآن متواترا في غير القراءات السبع، أو في القدر الذي اتفق عليه القراء جميعا، أو في القدر الذي اتفق عليه عدد يؤمن تواطؤهم على الكذب قراء كانوا، أو غير قراء، بينما تكون القراءات السبع غير متواترة، وذلك في القدر الذي اختلف فيه القراء، ولم يجتمع على روايته عدد يؤمن تواطؤهم على الكذب في كل طبقة، وإن كان احتمالا ينفيه الواقع"(6)
فإذا كانت القراءة تختلف عن القرآن، وتواتر القراءة موطن خلاف، فمن الذي اشترط التواتر في القراءة؟ وعلى أي تأسيس أسس شرطه هذا ؟.
إن هذا - حسب ابن الجزري - ليس من صنيع المتقدمين، ولم تعرف الأجيال الأولى هذا الشرط، بل إنهم لم يتعرضوا لقضية التواتر أصلاً، وإنما هو ابتداع من جاء بعدهم، "فقد شرط بعض المتأخرين التواتر... ولم يكتف فيه بصحة السند، وزعم أن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، وأن ما جاء مجيء الآحاد لا يثبت به قرآن"(7).
وقد تطورت إشكالية تواتر القراءات فيما بعد حتى وصلت مذاهب علماء علوم القرآن والقراءات [القرائيون] في مسألة التواتر إلى خمسة: أولها: أن القراءات ليست متواترة بل هي آحاد. وثانيها: أن القراءات العشر فيها المتواتر وغيره. وثالثها: أنها متواترة فيما ليس من قبيل الأداء. ورابعها: أن القراءات السبع متواترة عن القراء لا عن النبي صلى الله عليه وسلم. وخامسها: أن القراءات العشر متواترة إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم(8).
إن ما عقّد خيوط هذه الإشكالية هو الاعتقاد السائد لدى كثير من المتأخرين بأن القول بعدم تواتر القراءات يجر إلى القول بعدم تواتر القرآن، مع أنه لا تكاد تجدُ ذكرا لهذا المصطلح في هذا المقام في كتب السابقين، وإنما تجد مصطلحات مثل: قراءة العامة، أو القراءة المشهورة، ففي كتاب (السبعة) لابن مجاهد - مثلا - لا يوجد ذكر لمصطلح (التواتر)، مع كونه المرجع الأقدم في علم القراءات، وفي هذا الكتاب صاغ ابن مجاهد فكرة (السبعة) التي استقدسها كثير من المتأخرين، من القرائيين، ومن النحويين، ومن المفسرين، وغيرهم، وباتت منطقة منزهة عن التقول فيها ولو بكتاب بيّن(9).
لم يكن ابن مجاهد أول من قام بجمع القراءات في كتاب، وليس آخر من فعل ذلك، فأول من جمع القراءات في كتاب هو أبو عبيد القاسم بن سلام وحصرهم في خمسة وعشرين قارئا مع القراء السبعة، الذين اقتصر ابن مجاهد على قراءاتهم في كتابه، وهذه القراءات لم تكن معروفة في مصر وشمال أفريقيا والأندلس حتى أواخر المائة الرابعة، ولم تكن كل قراءة من هذه القراءات مقتصرة على راويين - كما هو شائع اليوم - فالحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني وصل بالقراءات السبعة إلى أكثر من خمسمائة رواية وطريق، وكتب أبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري كتابا سماه: (التلخيص في القراءات الثماني)، وزاد آخرون في عدد الروايات والطرق، حتى وصلت عند أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز الإسكندري إلى سبعة آلاف رواية وطريق، جمعها في كتاب سماه (الجامع الأكبر والبحر الأزخر)(10).
إن جمع القراءات وحصرها في القراء السبعة الذين ذكرهم ابن مجاهد لم يكن محل إجماع بين علماء القراءات وعلوم القرآن؛ بل إن هناك نخبة منهم كالإمام أبي العباس المهدوي، والإمام أبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي انتقدت هذا التصنيف، وعابت هذا الحصر؛ فمنهم من اعترض على القراء السبعة من حيث العدد، باعتباره "أشكل على العامة؛ حتى جهلوا ما لم يسعهم جهله، وأوهم كل من قلّ نظره أن هذه هي المذكورة في الخبر النبوي لا غير، وأكد وهم اللاحق السابق، وليته إذ اقتصر، نقص عن السبعة، أو زاد، ليزيل هذه الشبهة"(11).
ومنهم من اعترض على القراء السبعة أنفسهم باعتبارهم ليسوا النخبة من جمهور القراء الغفير، مؤكدا أن هناك من الأئمة "أكثر من سبعين، ممن هو أعلى رتبة، وأجل قدرا، من هؤلاء السبعة"(12).
وقللّ آخرون من قيمة بعض القراء السبعة الذين ذكرهم ابن مجاهد في كتابه، بحجة أن جماعة من العلماء قد تركوا في مؤلفاتهم "ذكرَ بعض هؤلاء السبعة، واطّرحهم.. قد ترك أبو حاتم وغيرُه ذكرَ حمزة، والكسائي، وابن عامر، وزاد نحو عشرين رجلا من الأئمة، ممن هو فوق هؤلاء السبعة، وكذلك فعل أبو عبيد، وإسماعيل القاضي"(13).
وشكك بعضهم في اختيار ابن مجاهد بعض القراء الكوفيين، وشطبه من قائمة السبعة آخرين بصريين، مشيرا إلى وجود دوافع أخرى - سياسية وغيرها- كامنة وراء هذا التصنيف، يقصدون بذلك الكسائي الذي ألحقه ابن مجاهد بالسبعة في أيام المأمون، حيث كان يعقوب الحضرمي هو القارئ السابع حسب اختيار ابن مجاهد وتصنيفه، لكنه فضّل فيما بعد إثبات الكسائي في موضع يعقوب(14).
لم يكن ابن مجاهد يعني بـ(السبعة) أكثر من كونهم نخبة القراء الذين عرفهم، حسب معاييره الخاصة، هذه المعايير التي قد تتفق مع معايير الآخرين، وقد لا تتفق معها، فاختلاف القراءات - حسب ابن مجاهد - توسعة ورحمة للمسلمين، وليس تضييقا عليهم وتشديدا، وهؤلاء القراء ليسوا سوى بشر، يجري عليهم ما يجري على بقية البشر من الخطأ، والسهو، والتفاوت في الإتقان، فـ"حملة القرآن متفاضلون في حمله، ولنقلة الحروف منازل في نقل حروفه..... فمن حملة القرآن:
- المعرب العالم بوجوه الإعراب والقراءات، العارف باللغات ومعاني الكلمات، البصير بعيب القراءات، المنتقد للآثار، فذلك الإمام الذي يفزع إليه حفاظ القرآن في كل مصر من أمصار المسلمين.
- ومنهم من يعرب، ولا يلحن، ولا علم له بغير ذلك، فذلك كالأعرابي الذي يقرأ بلغته، ولا يقدر على تحويل لسانه، فهو مطبوع على كلامه.
- ومنهم من يؤدي ما سمعه ممن أخذ عنه، ليس عنده إلا الأداء لما تعلم، لا يعرف الإعراب، ولا غيره، فذلك الحافظ، فلا يلبث مثله أن ينسى إذا طال عهده، فيضيع الإعراب لشدة تشابهه، وكثرة فتحه وضمه وكسره في الآية الواحدة؛ لأنه لا يعتمد على علم بالعربية، ولا بصر بالمعاني يرجع إليه، وإنما اعتماده على حفظه وسماعه، وقد ينسى الحافظ، فيضيع السماع، وتشتبه عليه الحروف، فيقرأ بلحن لا يعرفه، وتدعوه الشبهة إلى أن يرويه عن غيره، ويبرئ نفسه، وعسى أن يكون عند الناس مصدقا، فيحمل ذلك عنه، وقد نسيه، ووهم فيه، وجسر على لزومه، والإصرار عليه، أو يكون قد قرأ على من نسى، وضيع الإعراب، ودخلته الشبهة، فتوهم، فذلك لا يقلد القراءة، ولا يحتج بنقله.
- ومنهم من يعرب قراءته، ويبصر المعاني، ويعرف اللغات، ولا علم له بالقراءات، واختلاف الناس، والآثار، فربما دعاه بصره بالإعراب، إلى أن يقرأ بحرف جائز في العربية، لم يقرأ به أحد من الماضين، فيكون بذلك مبتدعا"(15).
ومن هذه الفئات انتخب ابن مجاهد (السبعة)، مما يؤكد أن هؤلاء (السبعة) ليسوا - وحدهم- من تحمل مسؤولية نقل القرآن إلى الأجيال اللاحقة؛ وإنما هم أفضل النقلة، مما يدعم القول بالتفريق بين (الحفاظ) الناقلين القرآن من جيل إلى جيل، وبين (القراء) المتقنين المتفننين في أداء القرآن، ويدعم - أيضا- القول بأن القراءة: فعل نخبويّ، بينما الحفظ والنقل: فعل عاميّ أمميّ.
هذه المقالة مدعومة من ابن مجاهد نفسه، الذي يؤكد أن القراء اختاروا من الحفاظ ومن القراء ما استحسنوه في قراءاتهم، متوسلين بمبدأ الانتخاب، لا مبدأ التسليم والانقياد، ومما حكاه ابن مجاهد من اختيارات القراء:
1- يقول ابن مجاهد: " حدثني الحسن بن أبي مهران قال: حدثنا أحمد بن يزيد عن عيسى ابن مينا قالون قال: كان أهل المدينة لا يهمزون، حتى همز ابن جندب، فهمزوا: (مستهزئون) و(استهزئ)(16).
2- حدثني محمد بن الفرج قال: حدثنا محمد بن إسحق المسيبي، عن أبيه، عن نافع، أنه قال: أدركت هؤلاء الأئمة الخمسة(17)، وغيرهم ممن سمى فلم يحفظ أبي أسماءهم، قال نافع: فنظرت إلى ما اجتمع عليه اثنان منهم فأخذته، وما شذ فيه واحد فتركته، حتى ألفت هذه القراءة في هذه الحروف(18).
3- وكان علي بن حمزة الكسائي قد قرأ على حمزة، ونظر في وجوه القراءات، وكانت العربية علمه، وصناعته، واختار من قراءة حمزة، وقراءة غيره قراءة متوسطة، غير خارجة عن آثار من تقدم من الأئمة(19).
4- وأما البصرة، فقام بالقراءة بها بعد التابعين جماعة، منهم: أبو عمرو بن العلاء...... قال أبو بكر: وكان مقدما في عصره، عالما بالقراءة ووجوهها، قدوة في العلم باللغة، إمام الناس في العربية، وكان مع علمه باللغة، وفقهه بالعربية، متمسكا بالآثار، لا يكاد يخالف في اختياره ما جاء عن الأئمة قبله(20).
5- ... وحدثونا عن وهب بن جرير قال: قال لي شعبة: تمسك بقراءة أبي عمرو، فإنها ستصير للناس إسنادا. حدثني محمد بن عيسى بن حيان قال: حدثنا نصر بن علي قال: قال لي أبي: قال لي شعبة: انظر ما يقرأ به أبو عمرو مما يختار لنفسه فاكتبه، فإنه سيصير للناس إسنادا(21).
6- ... وكان أبو عمرو حسن الاختيار، سهل القراءة، غير متكلف، يؤثر التخفيف ما وجد إليه السبيل(22).
وقد أثبت بعض المؤرخين أن هذا النهج في الاختيار بين القراءات كان منهج ابن مجاهد نفسه، فقد قرأ ابن مجاهد على قنبل المكي، لكنه انفرد عن قنبل بعشرة أحرف، لم يتابعه عليها(23).
ولعل هذا ما جعل بعض علماء القراءات يمنعون القراءة اعتمادا على القياس المطلق، الذي ليس له أصل في القراءة يرجع إليه، ولا في الأداء ما يعتمد عليه، ولكنهم يسمحون للقراء النخبة بالقراءة بالقياس، متى توفرت متطلباته، فيسمح لهم بالرجوع إلى القياس عند عدم النص، وغموض وجه الأداء، وقد لا يكون قياسا "على الوجه الاصطلاحي، إذ هو في الحقيقة نسبة جزئي إلى كلي، كمثل ما اختير في تخفيف بعض الهمزات لأهل الأداء، وفي إثبات البسملة وعدمها لبعض القراء، ونقل (كِتَابِيَهْ إِنِّي) وإدغام (مَالِيَهْ هَلَكَ) قياسا عليه، وكذلك قياس (قَالَ رَجُلَانِ) و(قَالَ رَجُلٌ) على (قَالَ رَبِّ) في الإدغام.... مما لا يخالف نصا، ولا يرد إجماعا، ولا أصلا، مع أنه قليل جدا"(24).
هذا.. مع إقرار كثير من المتأخرين أن "أئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة، والأقيس في العربية؛ بل على الأثبت في الأثر، والأصح في النقل، والرواية، إذا ثبت عنهم لم يردها قياس عربية، ولا فشو لغة، لأن القراءة سنة متبعة، يلزم قبولها، والمصير إليها"(25). في المقام نفسه يؤكد ابن الجزري أن "جهابذة علماء الأمة وصناديد الأئمة..... جمعوا الحروف والقراءات، وعزوا الوجوه والروايات، وميزوا بين المشهور والشاذ، والصحيح والفاذ، بأصول أصّلوها، وأركان فصّلوها، وهانحن... نعول كما عولوا عليها"(26)، وعلى الرغم من يقين ابن الجزري أن هذه الأصول مؤصّلة، وهذه الأركان مفصّلة على يد علماء القراءات، فإنه يعلن الإصرار على أنه سوف يعول - كما عولوا- عليها، وهذا التعويل يحتاج إلى رصيد من التبرير حتى يكون ملزما لغيره باتباعه، وإلا فإنه سوف يظل مجرد اختيار خاص به، لا يمكن حمل القراء الآخرين عليه.
________________________

(1) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 6.
(2) البرهان للزركشي 1 / 318.
(3) البرهان للزركشي 1 / 318 - 319.
(4) بعض الشيعة يعتقدون أن قراءة عاصم وحدها المتواترة، انظر مثلا: إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف، لأبي عمر صادق العلائي ص 283. لكن تاريخ القراءات يقول غير ذلك، فرواية حفص عن عاصم هي أقل القراءات انتشارا، بل كانت قراءة نادرة لم تنتشر حتى بالكوفة، التي أخذ أهلها قراءة عاصم عن أبي بكر شعبة، وليس عن حفص. ثم لما ضنّ بها أبو بكر، اضطروا للأخذ بقراءة حمزة والكسائي رغم كراهيتهم لها، ولم يلتفتوا لرواية حفص. قال ابن مجاهد في كتاب السبعة في القراءات ص 53 : "وإلى قراءة عاصم صار بعض أهل الكوفة، وليست بالغالبة عليهم؛ لأن أضبط من أخذ عن عاصم أبو بكر بن عياش فيما يقال، لأنه تعلمها منه تعلما خمسا خمسا، وكان أهل الكوفة لا يأتمون في قراءة عاصم بأحد ممن يثبتونه في القراءة عليه إلا بأبي بكر بن عياش، وكان أبو بكر لا يكاد يمكن من نفسه من أرادها منه، فقلت بالكوفة من أجل ذلك، وعز من يحسنها، وصار الغالب على أهل الكوفة إلى اليوم، قراءة حمزة بن حبيب الزيات"، وقال ص 58 : " حدثني علي بن الحسن الطيالسي، قال: سمعت محمد بن الهيثم المقرئ يقول: أدركت الكوفة ومسجدها الغالب عليه قراءة حمزة، ولا أعلمني أدركت حلقة من حلق المسجد الجامع يقرؤون قراءة عاصم ". وخلال فترة من الزمن سادت قراءتي أبي عمرو ونافع على العالم الإسلامي، ولم يكن لقراءة حفص عن عاصم ذكر. ومع قدوم الاحتلال التركي تم فرض رواية حفص بالحديد والنار على العالم الإسلامي.
(5) انظر: البيان في تفسير القرآن. السيد الخوئي ص 157 - 159.
(6) مناهل العرفان للزرقاني 1 / 301.
(7) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 13. قال ابن الجزري: "لقد كنت قبل أجنح إلى هذا القول، ثم ظهر فساده، وموافقة أئمة السلف والخلف".. وقال الإمام أبو شامة المقدسي: "وقد شاع على ألسنة جماعة من المقرئين المتأخرين وغيرهم من المقلدين أن القراءات السبع كلها متواترة أي كل فَرْدٍ فَرَدَ ما روى عن هؤلاء الأئمة السبعة، قالوا: والقطع بأنها منزلة من عند الله واجب، ونحن بهذا نقول، ولكن فيما اجتمعت على نقله عنهم الطرق واتفقت عليه الفرق من غير نكير له، مع أنه شاع واشتهر واستفاض فلا أقل من اشتراط ذلك إذا لم يتفق التواتر في بعضها" انظر: المصدر نفسه 1 / 13
(8) انظر مثلا: النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 25 وما بعدها .
(9) انظر مثلا: البحر المحيط لأبي حيان 3/159.
(10) انظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 33 - 35.
(11) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 36، والمقصود بالخبر النبوي الأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحرف السبعة، ومنها ما أخرجه البخاري 4/1909 ومسلم 1/560 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه". وللعلماء في تفسير الأحرف السبعة هذه مذاهب كثيرة، أكثرها قبولا هو القول بأن المراد بالسبعة ليس حقيقة العدد بحيث لا يزيد ولا ينقص، بل المراد السعة والتيسير، كما قال تعالى (إن تستغفر لهم سبعين مرة)؛ لأنه يتناسب والتيسير المنشود في الحديث الشريف. انظر هذه المذاهب في: النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 27.
(12) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 37.
(13) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 37.
(14) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 37، وقد تم هذا الشطب وهذه الإضافة في خلافة المأمون الذي اشتهر عنه أنه يرغم العلماء على القول حسب ما يرى هو ويعتقد ، انظر : المصدر نفسه 1 / 37 .
(15) السبعة لابن مجاهد ص 45 - 46.
(16) كتاب السبعة لا بن مجاهد ص 60.
(17) هم مشايخ الإمام نافع: عبد الرحمن بن هرمز، وأبو جعفر يزيد بن القعقاع، وشيبة بن نصاح، ومسلم بن جندب، ويزيد بن رومان. انظر: كتاب السبعة لابن مجاهد ص 61.
(18) كتاب السبعة لا بن مجاهد ص 61 - 62.
(19) كتاب السبعة لا بن مجاهد ص 78.
(20) كتاب السبعة لا بن مجاهد ص 79 - 81.
(21) كتاب السبعة لا بن مجاهد ص 82.
(22) كتاب السبعة لا بن مجاهد ص 84.
(23) انظر: معرفة القراء الكبار للذهبي 1 / 269 - 271.
(24) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 17 - 18 وقال ابن الجزري: "وإلى ذلك أشار مكي بن أبي طالب رحمه الله في آخر كتاب التبصرة حيث قال: فجميع ما ذكرناه في هذا الكتاب، ينقسم ثلاثة أقسام: قسم: قرأت به ونقلته، وهو منصوص في الكتب موجود، وقسم: قرأت به وأخذته لفظا أو سماعا وهو غير موجود في الكتب، وقسم: لم أقرأ به ولا وجدته في الكتب، ولكن قسته على ما قرأت به إذ لا يمكن فيه إلا ذلك عند عدم الرواية في النقل والنص وهو الأقل".
(25) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 10 - 11.
(26) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 9 .. قال ابن الجزري: " كل قـراءة: وافقت العربية ولو بوجـه. ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا. وصح سندها، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها، ولا يحل إنكـارها.... سواء كانت عن الأئمة السبعة، أم عن العشـرة، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة، أطـلق عليها ضعيفة، أو شاذة، أو باطلة، سواء كانت عن السبـعة، أم عمن هو أكبر منهم.. هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلـف... وهو مـذهب السلف الذي لا يعـرف عن أحد منهم خلافـه" انظر: النشر في القراءات العشر 1/ 9 - 10.


       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home