Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Artist Mohammed Makhlouf
الفنان الليبي محمد مخلوف


محمد مخلوف

Wednesday, 14 February, 2007

الحياة الأردنية : لقاء مع الفنان الليبي محمد مخلوف

الحياة
التاريخ : 8/2/2007 ـ العدد رقم : 91
صفحة نوافذ : إعداد لمى محمد
زاوية : أبيض أسود

المخرج البريطاني الليبي الأصل محمد مخلوف

لعلّي في فيلم " حديث الناس " وصلت إلى تقنية جديدة في المعالجة المرئية قيّمها المنتجون الإنجليز في القناة بأنها طريقة جديدة ورائدة في المعالجة.

حاورته : لمى محمد

بدأ رساماً ساخراً, ثم مصمماً فنياً, ومصور فوتغرافي ومحقق صحفي, ولكن في النهاية تأكد له بأن الصورة المرئية هي حتماً " ملكة الفنون " فمن خلالها وعبرها يمكن إيصال أفكاره إلى ملايين من الناس .

محمد مخلوف.. مخرج سينمائي وصحافي بريطاني من اصل ليبي . يعيش حالياً في المملكة المتحدة , نورس عربي يحلق في ابجدية السينما العالمية . نقل عبر عدسته الثاقبة العلاقة الروحيّة والبصريّة بين ساندرس, وبين الإسلام . من قفص حياة المنفى اطلق اسراب ندى عطشه للوطن بحثا عن فضاءات تليق بمقام جرح الغربة وأنين ذاته العاشقة للعزلة الطوعية . عمل منذ عام 1983 مخرجاً وصحفياً متخصصاً في الكتابة السينمائية, وصحفياً مستقلاً في العديد من المطبوعات الدورية العربية في لندن. في عام ,1989 قام مخلوف بتنظيم "المهرجان العربي للرسم الساخر" في لندن0 وعمل مستشاراً للأفلام القصيرة والتسجيلية لصالح العديد من الشركات التلفزيونية البريطانية والعربية. وكان محمد مخلوف قد أسس "مهرجان الشاشة العربية المستقلة", الذي أقيم في أبريل 1999 في لندن, وتضمن مجموعة من الأفلام العربية القصيرة والتسجيلية. وأقيمت الدورة الثانية من المهرجان في دولة قطر في مارس 2001 وشغل محمد مخلوف في عام 2002 عضوية لجنة التحكيم الدولية ضمن "مهرجان ميلانو للسينما الأفريقية" بإيطاليا, كما تولى رئاسة لجنة التحكيم الخاصة بمسابقة "أفلام من الإمارات" في عام 2003 في أبو ظبي, ومستشاراً لبرنامج "حقوق الإنسان" ضمن مهرجان "لوكارنو السينمائي الدولي في سويسرا" في ذات العام. وتولى محمد مخلوف مهام كبير منظمي برنامج "الأفلام العربية القصيرة" خلال "مهرجان دبي السينمائي الدولي" للعامين 2004 و 2005 . ويعد محمد مخلوف واحداً من أبرز خبراء الأفلام القصيرة والتسجيلية في المنطقة العربية.

* للنهوض بحركة المخرجين الشباب العربي.. لكم تجربة.. فما هو هدفها وكيف تقيمون التجربة ؟!

- الظلم يطوّق الشباب العربي في كل مكان !.. الحرس القديم والهرِمْ يفكر بدلاً عنهم, يقرر مستقبلهم ويعطّل طموحاتهم . والبطالة داء يتفشى في المجتمعات العربية ويؤجل أحلام الشباب ويعلقها إلى أجل غير مسمى .

في السينما تظهر نفس المشكلة, فالحكومات العربية تخاف من " ثقافة الصورة " ولا تدعم الإنتاج المرئي المستقل, لهذا يلجأ الشباب العربي إلى الدعم الإنتاجي الأجنبي . من هنا بدأت فكرة احتضان صنّاع الفيلم العربي, سواء داخل أوطانهم أو الذين يعيشون بالمهاجر والمنافي . وفي لندن عام 1999 أسست أول مهرجان عربي مستقل " مهرجان الشاشة العربية المستقلة " ليكون أول تجمع للمواهب والقدرات العربية التي لا تجد لأصواتها وابداعاتها منبراً .

وتقييمي لهذه التجربة المتواضعة والرائدة هي أنها كانت سبباً في إنطلاق العديد من المهرجانات العربية السينمائية, بعيداً عن سيطرة ورقابة الأنظمة, وكان هذا أكبر مما طمحت إليه .

* من خلال عدستك الثاقبة لكل فيلم جديد.. لماذا اراكَ تقف خلف ظلال شخصية البطل مع اختلافها في كل مرة واختلاف الرسالة الموجهة ؟!

- أنا أؤمن بأن للمخرج الحق في أن يطرح تجربته من خلال أفلامه, وليس بالضرورة ايدوليجيته وتجربة المخرج - أو البطل - هي جزء من تجارب البشر في كل زمان ومكان . ففي فيلمي القصير " القفص " "13 دقيقة " لخصت تجربة حياتي في المنفى "31 عاماً " وهي تجربة قد يعيشها العربي أو الصيني أو الروسي, لأن المنفى هواجسه واحدة, وقسوته واحدة.. المنفى تجربة إنسانية مؤلمة, صعبة, مرهقة ومتعبة .

* فيلم "صوت الناس" اخراج جديد لك سيعرض يوم الجمعة على قناة الجزيرة انترناشونال عن ماذا تدور احداث الفيلم ورسالته ؟

- أردت في فيلم " صوت الناس " Voice of the People أن أعالج واحدة من أهم القضايا التي يعيشها الإنسان العربي, وهي حرية التعبير وحرية الصحافة تحديداً في العالم العربي, مصر نموذجاً . ولعلّي في هذا الفيلم وصلت إلى تقنية جديدة في المعالجة المرئية, قيّمها المنتجون الإنجليز في القناة بأنها طريقة جديدة ورائدة في المعالجة وبنية الفيلم, تتسم باللغة البصرية السينمائية أكثر من اللغة التلفزيونية السائدة "الريبورتاج " .

وسوف يعرض الفيلم يوم الجمعة 9 فبراير القادم خلال برنامج " السلطة والناس " على قناة الجزيرة انترناشونال .

* ما بين الاعلام والاخراج السينمائي.. الى أي منهما وجدت رياحك تهب اسرع.. واين وجدت ذاتك بينهما ؟

- عبر حياتي كلها كنت دائماً أبحث بشكل موصول عن الأدوات الصحيحة للوصول بأفكاري إلى الناس . بدأت رساماً ساخراً, ثم مصمماً فنياً, ومصور فوتغرافي ومحقق صحفي, ولكن في النهاية تأكدت بأن الصورة المرئية هي حتماً " ملكة الفنون " فمن خلالها وعبرها يمكن إيصال أفكاري إلى ملايين من الناس عند عرض احد افلامي في التلفزيونات أو القنوات الفضائية .

* الاعلام العربي ما زال لا يجيد فن الاتصال مع الرأي العام في الغرب.. من خلال اقامتك في المهجر.. هل الارض في الغرب خصبة لاستقبال لغة الحوار مع الآخر ؟!

- نعم.. الحوار ممكن مع الآخرين, ولهذا كنت ولا زلت أطالب برعاية ودعم صنّاع الفيلم العربي في مهاجر ومنافي العالم لأنهم بحكم وجودهم في هذه المجتمعات يعرفون لغة القوم الذين يعيشون بينهم " اجتماعياً وبصرياً " وبالتالي اعتبرهم الجسر الذي يمكننا الوصول عبره إلى الآخر ومخاطبته والحوار معه, بل حتى إقناعه بقضايانا العادلة .

* من خلال عفويتك المطلقة تحرص في كل كلمة تتفوه فيها على عدم جرح مشاعر الاخرين وهذا يدل في المقابل على نفسية عالية الحساسية.. هذه الصفة اكسبتك رقة في تعاملك مع الاخرين.. فهل هي ايضا من اكسبتك الحزن ؟!

- العفوية في التعامل مع البشر دعامتها الأولى هي الصدق . وعندما يكون الإنسان صادقاً مع الآخرين يمكن تحقيق التواصل الإنساني بسهولة . أما الحزن فهو سمة إنسانية اكتسبتها عبر حياتي المرهقة في المنفى . ففي المنفى يصبح الحزن جزء من حياتك اليومية . الحزن أو الشجن منبعه فكرة الوطن البعيد, الذي لا يمكن الوصول إليه إلا عبر الصورة والذكريات .

* صقيع مدينة الضباب يلف اوصالك فيجمدك لفترات لا بأس بها.. في تلك اللحظات أين تبحث عن الدفء ؟

- الدفء هو الصداقة, الكلمة الطيبة, الوفاء, الولاء والوجه البشوش .

أما مدفأة المنفى فهي التواصل مع أرواح عائلتي ووطني .

* ألم تحثُكَ برودة المنفى إلى طلب الدفء في وطن مصغر ألا وهو بناء " أسرة " ؟؟ أم أنك سعيت إلى تهميش المرأة والأسرة في حياتك لأسباب اخرى ؟!

- المرأة هي أجمل ما خلق الله سبحانه, وكذلك الاسرة . وانا لم ولن أسعى إلى تهميش المرأة في حياتي . لقد كنت متزوجاً بإنكليزية, ولكن حلمي, الذي هو في الطريق الان هو الاقتران بإمرأة ليبية.. وياحبذا أن تكون من مدينتي بنغازي .

* كثيرا ما تردد كلمة فيكتور هيجو " المنفى.. ذلك الأرق الطويل " أيهما اصعب بنظرك المنفى عن حضن الوطن.. أم غربة الذات وأنت في الوطن ؟!

- " غربة الذات " أعتبره مصطلحا وهميا !.. الغربة الحقيقية والواقعية والعملية والمؤلمة هي المنفى والحياة بعيداً عن الوطن, مهما كانت روعة هذا المنفى !

* تائه في زمن صداقة المصالح المتبادلة.. باحث عن مفتاح مدينة السعادة المفقودة.. محاولات خارجية في التأقلم مع الوضع الحالي تجابهها أعاصير داخلية في رفض هذا الواقع.. ما هي مقومات سياج حماية ذاتك مما ذُكر ؟!

- أقول أن مبادىء الإنسان هي " ورقة التوت " الأخيرة والوحيدة الباقية .

وتمسكي بمبادئي رسمتها في حياتي هي الملجأ الآمن لمحياي وأفكاري, وهي الوقود الذي يبقيني متوهجاً ومتفائلاً لمواصلة الرحلة . أما شعاري في الحياة فهو:

" غداً.. الأمل " .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home