Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Mansour Ajaj
الكاتب الليبي محمد منصور عـجاج

Friday, 25 January, 2007

ليس بالرصاص وحده يموت العـقيد (*)

محمد منصور عـجاج

قارب العقيد معمر بومنيار القذافي على إكمال أربعين عاماً يقبض على زمام الأمور في لييبا التعيسة، والذين من حوله لا يصدقون أنفسهم كيف بقوا على سدة الحكم طوال هذه الأربعة عقود ، يتحكمون في المال والعباد وفسدون الحرث والنسل، ويتصرفون كما يتصرف السيد في عبيده.

ولقد حاول الكثير من الكتاب والباحثين تحليل الأسباب التي مكنت العقيد القذافي من الإستئثار بالسلطة طوال هذه المدة دون منازع ، بل وان كل المحاولات التي استهدفته على كثرتها فشلت في مهدها وقبل انطلاقها .. مما يدعوا الى إعطاء التفسيرات من بعض الأصوات التي تقول أن هناك أساليب غريبة وعجيبة في آن واحد قد دأب العقيد القذافي على استعمالها ضمن خططه وبرامجه نحو المزيد من التحكم في مقاليد الأمور...

يقول أحد هذه ألأصوات أن العقيد القذافي بعد أن أستقر له الحكم في أوائل السبعينيات ، بدأ في البحث عن كل وسيلة قد تمكنه من البقاء فيه، ودله بحثه هذا على استعمال "السحر والشعوذ" واستعان بالكثير من السحرة وخاصة من أفريقيا السوداء التي تشتهر بلدانها بمزاولة هذه الأعمال بمهارة وحذق فائيقين. ووصل به الحال أنه عندما حاول (كما أدعت أجهزة إعلامه في حينها) فكْ الحصار الجوي المفروض على "جماهريتة العظمى" سافر الى مالي بالطائرة في رحلة شهيرة أطلق فيها على نفسه تسمية "الصقر الوحيد" الذي دأبت وسائل اعلامه الجماهيري ترديدها منذئذ . قام في هذه الرحلة الى مالي بزيارة ساحر مشهور يشترط على كل من يريد خدماته أن يأتيه بمنزله ولو كان ملكا أو رئيسا ، وكان له ما أراد حيث نعلم يقينا ان القذافي زاره في بيته خلال هذه الرحلة.

وهناك روايات تحكى في هذا المقام لا يصدقها الخيال لولا أن السحر حقيقة ذكرت في القرآن الكريم ووردت في السنة الشريفة.... ولو أستعرضنا جملة من من الأحداث التي تعرض لها العقيد القذافي لموت محقق لأدركنا أن في الأمر سراً خطيراً يحيط العقيد القذافي به نفسه... ومن هذه الحوادث روى أحد الأصدقاء قصة القنبلة التي رمى بها أحد الشباب الإسلاميين بين أرجل القذافي في أحدى المهرجانات في الجنوب ولم تنفجر..

ويذكر هذا الصديق أن هناك رجلاً يقطن منطقة الجبل الأخضر يدعى عبدربه اشتهر بأنه "معيان" أي يصيب من يراه بالعين. أشتهر عبدربه هذا بين معارفه بأنه لا تقع عيناه على شيئ وحسده الا أصابه الهلاك وكما ذكر في القرآن الكريم"وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إذَا حََسَدْ " يقول هذا الصديق أن القذافي حضر الى مدينة البيضاء للمشاركة في احتفال جماهيري ، فما كان الا من بعض أصحاب عبدربة أن يدعوه للإلتحاق بهم للمشاركة في هذا المهرجان ضناً منهم أنه قد يرى في القذافي شيئ يحسده فيصيبه بالعين. واراد عبدربة أن يغادر مكان الحفل قبل مجيئ القذافي اليه وبعد ان انتهى الجمع من تناول الوليمة التي اعدها أعوان القذافي للجماهير ، ولكن أصحابه نصحوه بالبقاء حتى لا يفسر رجال الأمن ذهابه قبل وصول القذافي بشكل قد يضر به وبمصالحه. وعندما وصل القذافي الى مكان المهرجان لإلقاء كلمة فيه حاول أصحاب عبدربة أن يدفعوا به الى الصفوف الأمامية حتى يتمكن من رؤية القذافي عن قربْ. وبدأ أحد أصحابه الحديث معه موصفاً له العقيد القذافي ولاباسه العسكري اللائق وكيف أنه مازال في ريعان شبابه يافعا ، قوي البنية،وسيم طويل القامة، كل هذا طمعاً في أن يصيبه عبدربة بالعين التي عرفت بأنها لا تقع على شيء الا ودمرته. وحينما سأله أحد أصحابه في رأيه في شخصية العقيد ، أقسم لهم أنه لم يرى العقيد القذافي على الإطلاق ، وقال لهم انه كلما أطلق بصره نحو المكان الذي يشيرون اليه ظهرت امامه ضبابة كبيرة تحجب المكان الذي به العقيد القذافي عن بصره مفسرا ذلك أن القذافي يستخدم السحر. من المعلوم ان القذافي لديه مستشار روحي متخصص في مسائل السحر والشعوذة ويرتب له لقآت وزيارة السحرة ومنهم من يتم إحضارة بطائرة خاصة ليكتب له التمائم وإجرائات الشعوذة والطقوس التي تلزمها حماية العقيد القذافي من الرصاص والنار....

وفي هذا المجال تروى حكايات وقصص أغرب من أن يستوعبها الخيال عن الأموال الطائلة التي يخصصها العقيد وأتباعه في هذا المجال لحمايته من أن يتعرض لرصاصة من يريد اغتياله أو من يدس له السم في الأكل.

ولقد أشتهر بيت القحوص الذي ينتمي اليه العقيد القذافي بأنهم عندما يتقدم بهم العمر ويصلوا الى سن كبيرة يصيبهم الخرف ويخرج بعضهم عاريا من الملابس مجنونا يصرخ في العراء . فهل ستشهد ليبيا يوما خروج الملازم القحصي في ميدان الشهداء وقد تجرد من عباءته المسلاتية وملابسه الأفريقية الفضاضة ، بعد أن تجرد طيلة العقود الماضية من كل القيم والأخلاق الأنسانية.
________________________

(*) لا بد من التذكير ان الله وحده هو الضار والنافع والمعز والمذل والمحيي والمميت ، وما نقلناه هنا لا يتعدى كونه ترديد لما يتصوره بعض الناس من ممارسات العقيد القذافي الخارجة دوما عن طبائع البشر والأشياء.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home