Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mohammed Madi
الكاتب الليبي محمد مادي

الأثنين 4 مايو 2009

إستدراك على مقالة تاويزا

موحمد ؤمادي

قبل الشروع فى كتابة هذا ( الاستدراك ) لفت نظري أحد الأصدقاء إلى أن السيد (الويلولي ) كان قد كتب في الموضوع بصورة مستفيضة ، وأن لا داعي للتكرار! غير أني رأيت لزاما علي التنبيه على النقاط التالية ولعل في التكرار ما يفيد .

أن: - العنصرية لا تقاوم بالتعصّب العنصري ، وأن الظلم والطغيان لا يقاومان بممارسة الظلم والطغيان.

- الهوية لا تفرض فرضا بل هي نابعة من الوجدان والوعي والمقومات الشخصية ، ويمكن أن تكون موضوعا للدراسة ومجالا للنقاش بين ذوي التخصص ولا مجال فيه لشعارات التسييس وهوى السياسة ؟؟

- أن مطالبتنا بحقوقنا وحقوق الشعب الليبي كافة لا تبرر لنا نفي الآخر. أو تجاهلنا أن للآخرين أيضا حقوق .

- أنكم ذكرتم أن الليبيين هم أمازيغ في الأصل , وأن كل من عاش على أرض ليبيا فهو ليبي. فلماذا لا نتعامل على هذا الأساس ؟

- في تامونت نـ إيمازيغن نـ ليبيا ، ندرك جيدا الخلط الواقع بين النخب الليبية فما بالك بين أفراد الشعب الليبي ، ولذلك يجب أن انوه على أن الحركة الأمازيغية عليها أن تراجع أولوياتها – وفى أسرع وقت ممكن ، وهذا ما نقوله في مجالسنا الخاصة ، ولا تتردد فى الجهر به في المجالس العامة

أجل ، فنحن حركة ثقافية علمية بالأساس واضطررنا تحت ضغوط النظام للعمل فى كل المجالات الحقوقية الدولية ، بسبب إستلاب حقوقنا العادلة والمشروعة ولن نتوقف حتى نسترجعها ، الا أن هذا لا يعني التوقف عن المراجعة والتفكير وإعادة النظر فيما قمنا به فى السابق ، وإعادة ترتيب القضايا والأوليات في التعامل مع هذا النظام ، لأنه لا يوجد – أحيانا - أي سبيل ، إلا المقاومة مادام الحق مهضوما. ويجب أن لا تبعد المسافات بيننا وأن نتصدى لتوضيح أي غموض أو بلبلة تنشأ من سوء الفهم المتكرر عمدا أو من غير عمد لما نطرحه من مسائل فى هذه القضية الحساسة , ويجب علينا أن لا نيأس وأن نعيد طرح نفس المضمون وبطرق وأساليب مختلفة.

- يجب الاعتراف بأن تقصيرا قد يحدث بسبب القمع والضغوط والتضييق علينا في الداخل, وقلة ذات اليد ونذرة الكوادر المتخصصة في الخارج. ويجب علينا كذلك عدم التحرّج من العودة لترتيب أنفسنا من جديد لتوزيع الأدوار لكي لا يكون العمل حكرا على أحد بذاته أو فقط مهمة أفراد بعينهم.

لا أحد يحتكر العمل الأمازيغي ، وكم أتمنى أن يهتم الشرقاوي مع الطرابلسي والمصراتي بقضايا اللغة الأمازيغية والنفوسي على آلام الخمساوي ولكن حتى نصل تلك المرحلة من النضج يجب أن نتقاعس فى العمل بأنفسنا على الدفاع عن هذه القضايا المقدسة .

- إطلاق إسم الحركة الثقافية الأمازيغية الليبية على ما نقوم به عنوان كبير ومسؤولية ضخمة ملقاة على عواتقنا. فهل نحن فعلا أهلا لها؟ هل قمنا بما يلزم لنكتسب هذا الإسم بجدارة. فالثقافة تعني التدوين والتعلم والمزيد من البحث. والتجميع.

هل سألنا أنفسنا : أين نحن من كل هذا؟

ماذا أعددنا لمستقبلنا الذي لاشك أنه سوف يكون مشرقا؟

أين نحن من الثورات الثقافية من حولنا؟ أين هي البحوث الجادة حول ثقافتنا وموروثنا الليبي ؟

ما الذي قدمناه وما الذى علينا أن نقدمه... ؟

أخيرا وليس آخر ، تحية لكل الأخوة المناضلين من أجل إعادة الحق لأهله.
________________________________________________

اشارة : منذ فترة ، كان ينبغي علي أن أنوّه وأشيد بتعرّفي على شابين ليبيين، أحدهما ورفللي والثاني " مسلاتي " وهما يتحدثان الأمازيغية بطلاقة ويهتمان بقضايا الأمازيغ عن قرب‘ .
ومؤخرا راسلتني أخت طرابلسية وباللغة الأمازيغية وكانت صريحة وواضحة ، مما يعني أن " الوعي السليم " آخذ فى العودة وقد بدأ يؤتي ثماره بين أبناء هذا الوطن المنكوب .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home