Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mousa Abdelkarim
الكاتب الليبي موسى عبدالكريم

الإربعاء 23 ديسمبر 2009

الطيب الصافي
و شيء من "النقاء و الطهارة من الثورية"

موسى عبدالكريم


الطيب الصافي

بعد أربعة عقود من انقلاب القذافي، بدا واضحاً لجميع الليبيين وجود انفصام حقيقي بين الشعارات والوعود البراقة والآمال الكاذبة، التى رفعها رأس السلطة ورددها صبيانه "الثوريون" وأتباعه من البيادق الرسميين وأجهزته الأمنية وأبواقه الإعلامية - كالببغاوات - ،وبين الممارسات والتطبيقات الفعلية التى لمسها وعرفها الشعب الليبي عن بكرة أبيه. فقد اتضح ذلك الانفصام الخطير بين الدور العام الذى يدعي معمر القذافي أنه يضطلع به ومن معه، وبين حياتهم الخاصة التى يعيشونها والتى اعتقدوا انها ستبقى طي الكتمان للأبد، وأنهم يستطيعون أن يخفوا عن الشعب الليبي الكثير من أعمالهم الدنيئة والشائنة والخسيسة، و كذلك فضائحهم الأخلاقية، وأن يضللوه عن حقيقة جشعهم ونهبهم للمال العام وسرقاتهم لممتلكات المواطنين، ومحاباتهم ومحسوبيتهم، وعنصريتهم وقبليتهم، ونسوا كذلك أنهم قبل أن يطالبوا الليبيين بالتمسك بالمبادئ والقيم والاستقامة والنقاء والطهارة، كان عليهم هم أنفسهم أن يكونوا كذلك.

إن النقاء الثوري والطهارة الثورية يتحققان عندما يحرص من يدعي أنه يقود المجتمع، أو يتبوء مركزاً أو منصبا رسمياً أو إدارة مرفق عام، حتى لو كان تحت الاسماء "الرنانة والجوفاء" التى يتسمون بها أو يطلقونها على انفسهم (تميزاً)، عليه أن يكون هو نفسه قدوة فى خدمة المجتمع وأن هذه الخدمة هى وحدها جوهر حركته ومحورها، بعيدا عن الشبهات المالية والأخلاقية والمحاباة والمحسوبية، بعيدا عن الاستفادة الشخصية لذاته أو لأي من أسرته وأقاربه أو قبيلته أو معارفه واصدقائه، وبعيدا عن استغلال وابتزازالمواطنين والمواطنات أومساومتهم على كل شئ بما فى ذلك أعراضهم.

والنقاء والطهارة الثورية والقيادة الحقيقية تتطلب من صاحبها أن يكون آخر من يأكل و يلبس ومن يسكن طالما أن هناك جائعين وعراة لآ مأوىً لهم ، وهو مسئول عن إطعامهم وكسائهم وإسكانهم ، فما بالك بمن يتحكم في ثروتهم وأموالهم ويتحكم فى ما يتعلق بجوانب حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فهناك فرق شاسع و بعيد كبعد السماء عن الارض يتعمد من يتسلطون على الشعب الليبي، أن يتجاهلوه وهو الفارق بين التشدق بالشعارات المحلقة فى سماء الأوهام وبين الممارسة الفعلية في أرض الواقع.

ولعلنا فى هذا المقام نقدم إلى القارئ الكريم نموذجاً آخر من فصيلة "الثوريين الأنقياء الطاهرين!" وهو الطيب الصافي المنفي وفيما يلي جزء بسيط من سيرته الذاتية:

إن المدعو الطيب الصافي وهو في الحقيقة أبعد مايكون عن الصفاء والنقاء، ولد في مدينة بنغازي عام 1954 ودرس فى مدارسها ثم التحق بالجامعة فيها، وهناك تفتحت عينه على أسهل وأقصر وسيلة للوصول إلى مبتغاه، فقرر الانحياز إلى صف السلطة ضد الحركة الطلابية الحرة التي كانت تناضل آنذاك في الجامعات الليبية للاحتفاظ باستقلاليتها بعيدا عن تدخلات السلطة، حيث دفع الطلاب الأحرار ثمناً باهضاً لمواقفهم الصامدة، فى حين تولى الطيب الصافى أحد المناصب فى الهيئة الإدارية لاتحاد الطلبة التابع للقذافي ثم رئيساً له فى المنطقة الشرقية أثناء دراسته فى كلية التجارة والاقتصاد وبعد تخرجه عمل فى مؤسسة الضمان الاجتماعي لفترة قصيرة ثم التحق بالعمل فى مكتب الاتصال باللجان الثورية فى عام 1982 وبسبب دوره القذر أثناء الأحداث في قمع الحركة الطلابية وحماسه الثوري ونفاقه، اختاره القذافي لعضوية "المحاكم الثورية" التابعة لمكتب الاتصال "باللجان الثورية"، كما شارك في المحاكمات التلفيقية التي استهدفت بعض رجال الأعمال والموظفين والمقاولين الليبيين، وقد تولى دور القاضي في بعض مداولات هذه المحاكم، وعمل أيضا متفرغا في معسكر 7 أبريل ومعسكرات غسيل أدمغة الشباب المعروفة بمعسكرات التسييس "التربية العقائدية"، وشارك فى ندوات "الكتاب الاخضر" وقام بتوزيعه في داخل ليبيا وخارجها، كما ساهم في ما يسمى بالزحف على السفارات الليبية فى الدول الآسيوية وتحويلها إلى أوكار للإرهاب والإجرام والتأمر والفساد والاختلاس تحت اسم "المكاتب الشعبية".

عمل في مدينة دبلن بايرلندا كمسئول للجان الثورية ، وتحت حجة الدراسات العليا باشر منها نشاطاً إرهابياً ضد الليبيين المقييمن في الخارج، ويحتفظ بعض الليبيين الذين عاصروه في ايرالند بسجله "الأخلاقي" مكتوباً، ويشاع أن له علاقة بما كان يتم أرسله إلى الجيش الجمهوري، ولم يستطيع الدخول إلى بريطانيا رغم محاولاته المتكررة، وتعاون مع الإرهابي سعيد رشوان وسالم عبدالرحمن، وعقد أيضا عدة لقاءات للتنسيق حول كيفية نشر "افكار" القذافى و التصدى لمعارضيه فى اوروبا، مع كل من الإرهابي مصطفى الزائدي وعمر السوداني المقيمان آنذاك في النمسا عام 1986.

عينه معمر القذافى بعد عودته من ايرلندا في ما يسمى بشركة الأسواق العامة في عام 1987، ثم لم يلبث أن تولى منصب مدير إدارة المعلومات "بأمانة الخارجية" وتولى عدة مهام أخرى ومنها رئيس صندوق الضمان الإجتماعى، و"أمين" شعبية البطنان، ورئيس المؤسسة الوطنية للسلع التموينية، كما تولى منصب "أمين" الاقتصاد بين عامي 2006 و 2007، واختير بعدها "أميناً" لشؤون الاتحادات والنقابات والروابط المهنية بمؤتمر "الشعب العام"، و"أمين" شؤون البنية الأساسية بمؤتمر "الشعب العام"، و يشاع الآن أنه سيتولى مسؤولية "المشرف العام" على مدينة بنغازي بتكليف من معمر القذافي.

تعاون مع عدد آخرى من أصدقائه "الثوريين" وراكبى الموجة أمثال مفتاح بوكر وميلاد سلطان و"الكاتب" الذى تعرف حقيقة ممارساته !! الصحافة المصرية وعلى وجه الخصوص مجلة كلام الناس "الدكتور الواعظ" إبراهيم اقويدر، ويرتبط الطيب الصافي بعلاقة وطيدة مع الإرهابي خليفة احنيش القذافى، وكذلك عبدالله منصور وعلي الكيلاني.

قام الطيب الصافي بالمشاركة في هدم الكثير من المبانى التاريخية وأجزاء من مدينة بنغازي، تنفيذا لتوجيهات القذافي الذي أقام معه علاقة خاصة جدا، وصفها بعض الذين يعرفون الصافي بأنها علاقة العبد بالسيد .. يقدم له بموجبها آيات الولاء والطاعة لدرجة الاستباحة! وإليكم هذه الصورة المعبرة.

وأخيراً نسرد صورة من صور "النزاهة والشفافية والنقاء والطاهرة الثورية" بعد نشر موقع جيل لنسخة من خطاب "الثوري" الطيب الصافي يخصص فيها 18 وحدة سكانية لأفراد من عائلته واقاربه نورد منها تسعة أسماء هي :

1- إبراهيم مصباح رقرق: وهو شقيق زوجة الثوري الطيب الصافي.
2- منصور محمد الصافي: ابن عم الطيب الصافي
3- سليمة الصافي مفتاح: ابنة عم الطيب الصافي
4- محمد حكيم الطيب: مع حذف أخر الاسم للتمويه وهو أبن عم الطيب الصاف
5- عبد لحفيظ حكيم المنفي: و هذا تم حذف اللقب الصافي منه
6- خالد محمد الصافي.
7- الصافي حكيم الطيب: ابن شقيق الطيب الصافي
8- سعد حكيم مفتاح: مع حذف كلمة الصافي
9- عبد السلام فرج الصافي: مع إخفاء اسم الجد الصافي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home