Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mousa Abdelkarim
الكاتب الليبي موسى عبدالكريم

الثلاثاء 15 سبتمبر 2009

جرائم القذافى

موسى عبدالكريم

هاهى الأحزان تتجدد مرة اخرى فى بلاد الأحزان ومأساة تجر غيرها، من جراء حكم المريض المستبد معمر بو منيار القذافى، فمنذ ان وطأت قدماه كرسى الحكم واستولى على السلطة، حتى شرع فى ارتكاب الجرائم والشعب الليبي يتجرع المرارة ويكابد الآلام والآحزان، ويدفع الثمن الغالى من أرواح ابنائه ورجاله ومن حاضره ومستقبله .


اين العقل في هذا المخلوق؟!!

وتكاد تعجزالإحصاءات والأرقام عن حصر هذه الجرائم وتعديدها، فهى قد مست وطالت بكل معاناتها وجراحها ومأسيها، وما خلفته من آثار مدمرة على كل اسرة وكل بيت وكل قرية وكل مدينة من الوطن الغالى، ويكاد لايخلو شبرا واحدا من ارض ليبيا الطاهرة، لم يتعرض للأذي أو للخراب والفساد، فلم يسلم البشر ولاالحجر، من جرائمه أو قراراته الحمقاء وسياساته الحاقدة وتصرفاته البلهاء وسلوكه الشاذ وعقده النرجسية المريضة.

فما ينتهى هذا المجرم من جريمة حتى يسارع الى ارتكاب جريمة ثانية، ولهذا اصبح سجله حافل بالجرائم البشعة داخل الوطن وخارجه الواحدة تلو الاخرى، وهو مع ذلك لايمتلك شجاعة الرجال ولا شجاعة القادة فى الاعتراف بهذه الجرائم فى حينها أو الإقرار بمسؤوليته عنها، ويحاول التهرب منها بشتى الطرق والوسائل، وبما فى ذلك ثروة الشعب الليبي دون أى اعتبار لما قد يترتب على هذا التصرف أو ذاك من نتائج فى المستقبل.

فمن مأساة جريمة اطفال الايداز (400 ) طفل، الى مأساة جريمة سجن ابوسليم التى راح ضحيتها اكثر من ( 1200) شهيد، والأن هاهى بدأت تتكشف جزئيا ماسأة حرب تشاد(2692) ضباط وجندى، وهذا بالطبع ليس هو العدد الحقيقى ولاهو العدد النهائى لضحايا حرب تشاد، فالارقام التى يذكرها الجنود الليبيون الذين شاركوا فى هذه الحرب تفوق بكثير هذه الارقام، التى اعلنتها جمعية سيف ابن القذافى، كما ان عدد المدنيين الذين قُتِلوا ايضا يزيد عن ما هو معلن. وقبل هذا وذاك مات وقُتِل المئات فى جرائم عديدة تحت دعوى المحاولات الانقلابية، أو فى التظاهرات الطلابية، أوفى العمليات ضد الجماعات الاسلامية، وآخرين على اعواد المشانق، وفى التصفيات الجسدية، أوتحت التعذيب وفى عمليات التغييب القسرى أوالحوادث المفتعلة، وربما هناك العشرات أو المئات الذين قتلوا ولانعرف عنهم شئ.

ولكن تبقى الحقيقة المرة التى ينبغى لكل ليبي وليبية ان يسأل نفسه هى، اين هى مصلحة الشعب الليبي من كل هذه الجرائم التى ارتكبت ؟ خاصة وأن هذه الجرائم جميعها قد كبدت هذا الشعب الارواح والمعاناة والحصار والاموال التى تهدر جنوبا وشمالا وشرقا وغربا.

أن كلٍ منا يدرك جازمًا أن هذه الجرائم تقع مسؤوليتها بالدرجة الاولى على القذافى، ويأتى من بعده كل اعوانه الذين نفدوا اوامره واطاعوه دون اعتراض أو حتى مجرد التفكير في مصلحة الشعب الليبي ، فماذا ننتظر اكثر من هذا ؟ وماذا نحن جميعا فاعلون؟


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home