Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Mousa Abdelkarim
الكاتب الليبي موسى عبدالكريم

الأحد 12 ديسمبر 2009

محاولة لحجب الحقيقة

موسى عبدالكريم

قامت السلطات الليبية يوم امس الجمعة 11-12 2009، بمنع وفد يمثل اهالى ضحايا سجن ابوسليم من السفر الى مدينة طرابلس، لمقابلة مندوبى منظمة هيومين رايتس ووتش والحديث معهم حول مذبحة سجن ابوسليم، وكذلك تسليم ملف خاص عن معاناة اهالى الضحايا وذويهم طوال سنوات سجن ابنائهم وما يتعرضون اليه الان من مساومات رخيصة، الى مايسمى جمعية القذافى للنظر فى شكواهم، حيث منع الوفد من السفر من مطار مدينة بنغازى وارغم على البقاء فى المدينة ، كما القى القبض على من حاول السفر عن طريق البر الى طرابلس .

أن هذا الاجراء التعسفى يبرهن مرة اخرى للرأى العام فى كل مكان على سياسات وتوجهات "نظام" القذافى الدكتاتورى فى عدم اظهار الحقيقة، ولا وصول المعلومات الصحيحة الى أى جهة دولية تختص بقضايا حقوق الانسان، فى الوقت الذى يحاول فيه "النظام" استغلال زيارة هذه المنظمة لليبيا، لتضليل الرأى العام العالمى بوجود هامش للحرية فى البلاد.

أن هذه الممارسات التى تحول بين المواطنين فى داخل الوطن، وبين إيصال أصواتهم وتبيان الحقائق الى الرأى العام والمنظمات الدولية، تؤكد مجدداً على المماطلات المستمرة من قبل رأس السلطة وابنه سيف، الذى يزعم بوقوفه الى جانب (اطلاق الحريات) فى ليبيا، وأن الامر برمته لا يعدو سوى محاولات القصد منها الدعاية السياسية، والادعاء بحدوث تغييرات داخل ليبيا التى ترزخ تحت الحكم الدكتاتورى الفردى لاكثر من اربعة عقود .

ولاشك ان هذه التصرفات والعراقيل من قبل السلطات الليبية ستقود حتما، الى ضرورى تفكير اهالى وذوى مذبحة سجن ابو سليم بصورة جدية الى اللجوء الى القضاء الدولى، والاستعانة بالمنظمات الحقوقية الليبية المتواجد فى الخارج بالاضافة الى المنظمات الحقوقية الدولية، خاصة و أن الاهلى وذوى الضحايا قد اوشكوا على استنفاد كافات الطرق السلمية ، والمحاولات التى تمت حتى الان قد أخذت شكل الترضية المادية التافهة، دون الافصاح عن من يقف وراء مقتل هؤلاء الشهداء، ومكان دفنهم وتسليم رفاتهم، ومحاكمة المسؤولين عن المذبحة ، وفى النهاية الوعود المقدمة من السلطة لم تسفر عن نتيجة حتى الان، مما يتطلب سرعة اللجوء الى القضاء الدولى وهو امر يخشاه القذافى، خوفا من كشف الكثير من الحقائق عن طبيعة نظامه وحجم الجرائم التى ارتكبها فى حق الشعب الليبي .

وفيما يتعلق باعتقال الاستاذ جمال الحاجى فأن الامر له علاقة بمنعه من حضور المؤتمر الصحفى للمنظمة الدولية، و تسليمه الكثير من المعلومات عن حالة المعتقلين السياسيين فى سجون ومعتقلات القذافى، وما يتعرضون له من تعذيب واعتداءات متواصلة ومعاملة لا ترقى الى المستوى الانسانى ، فضلا عن حرمان المواطنيين الليبيين من كافة حقوقهم المدنية والسياسية، وكان الحاجى قد توجه بهذه المعلومات الى وزير العدل، والجهات المختصة دون أن يقوم احد بالالتفات اليها أو التحقق منها ، وهذا يدلل ايضا على عدم رغبة القذافى وابنه والاجهزة الامنية التابعة للسلطة، على افساح المجال امام ابناء ليبيا الشرفاء فى كشف الحقائق والمطالبة بالحقوق الاساسية للشعب الليبي.

أن البيان الصادر عن مكتب النائب العام ضد جمال الحاجى، يؤكد بما لايدع مجالا للشك المحاولات المستمر لايجاد المبرارات القانونية لتلفيق تهمة جنائية هى ابعد ماتكون عن الواقع ، حيث يتم تطويع النصوص القانونية لخدمة أهداف سياسية، اصبحت تقيد الحاضر باغلال الممارسات الاستبدادية، التى عفى عليها الزمن بعد ان قادت المجتمع الى متاهات مغلقة ودمر وتخلف.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home